ارشيف من :أخبار لبنانية
احتفال تكريمي للعلامة الراحل الشيخ عبدالحسين صادق
هو العلامة الشيخ عبد الحسين بن إبراهيم بن صادق بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن سليمان بن نجم المخزومي العاملي، عالم وشاعر مشهور من بلاد جبل عامل، ولد عام 1862 من عائلة توارثت العلم والشعر والأدب أبا عن جدّ، أما لقب (صادق) فنسبة إلى جده الشيخ صادق بن إبراهيم، وقد أسس أوّل حسينية في جبل عامل وهي حسينية النبطية عام 1909، وجعلها منبراً لمجالس العزاء الحسيني وللمناسبات الدينية والوطنية والقومية، ومن مآثره السياسية أنه كان مفوضاً من قبل أعيان جبل عامل لمبايعة الأمير فيصل والحكومة العربية في دمشق في 15 أيار 1919 في إطار انضواء أبناء جبل عامل آنذاك تحت راية وحدة سوريا العربية واستقلالها عن الانتداب الفرنسي، وقد ترك عقب وفاته عام 1942 مجموعة من المؤلفات الفقهية والأدبية ودواوين شعرية حاكت أحداث زمانه السياسية والاجتماعية.
الاحتفال التكريمي للعلامة الراحل الشيخ عبدالحسين صادق
وتخليداً لعطاءات أعلام النبطية الذين رسموا هويتها وكانوا مصابيح دربها، نظمت جمعية الامام الصادق (ع) لإحياء التراث العلمائي وبالتعاون مع النادي الحسيني في النبطية وبلدية النبطية احتفالاً تكريمياً ومعرض صور للعلامة الراحل الشيخ عبدالحسين صادق، في النادي الحسيني بحضور شخصيات دينية وسياسية وقضائية وعسكرية وفاعليات وحشد من المواطنين، حيث ألقى رئيس جمعية الإمام الصادق (ع) عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ حسن بغدادي كلمة تحدث فيها عن "حياة العلامة المكرم الشيخ عبد الحسين صادق واسهامه في انجاح النهضة الحسينية، إاضافة الى علمه وأبحاثه الفقهية والدينية وهو العالم الفاضل والعاملي المخلص الذي كان معياره أبداً مصلحة الإسلام والمسلمين".
الشيخ حسن بغدادي
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أشار إلى مزايا العلامة الراحل الذي " كان يملك بعد النظر والعمق وسعة الافق والاطلاع لديه وفي كتاباته وكتبه ، كما يلحظ التنوع في الموضوعات الفقهية واللغوية والعصرية والاخلاقية"، وتطرق إلى الأوضاع السياسية المعاصرة فقال إن "ما نشهده في هذه المرحلة، هو وجه متجدد للاستهداف التاريخي الذي لطالما شكل تحدياً مزمناً يهدف للنيل من هويتنا الدينية والثقافية ودورنا الشريف والمقاوم"، وأكد رعد أن هذا الدور "بات اليوم يمثل العقبة الأساس بوجه مشروع التسلط الغربي والهيمنة على منطقتنا، وتثبيت شرعية الاحتلال الاسرائيلي وعدوانيته ضد الأمة العربية والاسلامية"، وشدد على أن "ليس لدينا إزاء ذلك كله، الا خيار المقاومة والتصدي لهذا الاستهداف الذي تتعدد أساليبه ومحاوره وشعاراته، وسبيلنا للانتصار يبقى في وحدة صفوفنا ودوام جهوزيتنا والحكمة في ادائنا والتمسك بهويتنا وقيمنا وثوابتنا والثقة الكاملة بربنا وبأحقية قضيتنا".
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد
وأشار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة إلى أن حزب الله "يرفض الاقرار بالظلم والسكوت عن الاحتلال، ويواجه كل غزو او تآمر أو تواطؤ على وجودنا ومقاومتنا وشعبنا، ونحن أبناء وطن نريد فيه دولة قوية قاردة وعادلة غير مرتهنة لهذه الجهة او تلك، نحيد عن النزاعات الأخوية ونسعى لاصلاح ذات البين، ونتصدى في الوقت نفسه لكل تدخل أجنبي يستهدف اضعافنا او إخضاعنا"، ولفت إلى أن "حيادنا إيجابي إزاء نزاعات الأخوة والأصدقاء، أما حين يدخل العدو على خط الأزمات فنحن أهل موقف وقضية وانتماء، والواجب يقتضي منا حينذاك، وبكل المعايير أن نحبط دور العدو ونمنعه من تحقيق أهدافه بحسب المقتضى والاسلوب المناسب"، وذكَّر رعد بأن "مجتمعنا وأوطاننا لا تقبل تفرداً أو استئثاراً أو إقصاءً من أي كان ولأي كان، ونشارك من يتقاطع معنا في ثوابتنا ومصالحنا المشتركة وليس لنا عدو في منطقتنا إلا العدو الصهيوني الذي نرفض كل دعوات الاذعان او الاستسلام له او التغافل عن خطره ومشاريعه"، وأضاف أن "وفق هذه الضوابط نرسم مواقفنا السياسية ونحدد طبيعة خطواتنا ازاء العدو والصديق والخصم والحليف".
وفي موضوع الحكومة اللبنانية، عبَّر رعد عن "الحرص على تسهيل مهمة الرئيس المكلف"، وأمل "من الآخرين أن يلتزموا معايير الدستور والميثاق والشراكة الحقيقية والتفهم والتفاهم"، ورأى أن "المطلوب بالنسبة لقانون الانتخابات هو انجاز صيغة قانون توافقي يحقق التمثيل الحقيقي العادل والشامل ويعتمد معايير واضحة وغير استنسابية سواء بالنسبة لشكل الانتخاب أو بالنسبة لتقسيم الدوائر الانتخابية"، وجزم بأن "هذه هي رؤيتنا باختصار مع ترحيبنا لكل حوار موضوعي ومنتج، يكرس التوازن والتوافق في البلاد ويعزز من قدراتها على الصمود والدفاع ضد العدو الصهيوني وداعميه والمنخرطين معه في مشروع التسلط والعدوان".
عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي
بدوره، تناول عضو كتلة التحرير والتنمية النائب هاني قبيسي "العلامة المحتفى به وانجازاته التي قام بها على مساحة جبل عامل"، وأشار إلى الفخر بتاريخ الشيخ الراحل عبد الحسين صادق "الذي نفتخر بانتمائنا إلى هؤلاء الرجال، وكل العلماء من الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين، إلى الامام القائد السيد موسى الصدر، إلى كل الرجال الذين جعلوا من هذا الدين منارة، وجعلوا من ثورة الامام الحسين ثورة ووهجا يحترق به العدو الصهيوني"، واعتبر قبيسي أن حركة أمل "هي اليوم أكثر قوة للتصدي لهذا العدو"، ورأى أن "أفضل رد على هذه التهديدات والخروقات الاسرائيلية المتمادية هو تلازم معادلة الجيش والشعب والمقاومة"، ودعا إلى "التأكيد على خيار ونهج المقاومة رداً وحيداً على العدو الاسرائيلي الذي لايفهم إلا لغة القوة"، ونبَّه قبيسي "من خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، والتي تحيط بالمنطقة، والتي تفترض قيام حكومة وحدة وطنية قوية وفاعلة ومتماسكة لتواجه كل التحديات لأن "إسرائيل" ما تزال تضع لبنان على منظار التصويب والاستهداف وهذا يتطلب وعي دقة المرحلة وحساسيتها من خلال تشابك الايدي وتضافر الجهود والتمسك بالمقاومة والجيش كقوة ردع ضد العدو الصهيوني".
إمام مدينة النبطية
وألقى إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق كلمة استحضر فيها "سيرة أعلامنا...عسى أن تشكل سيرتهم محفّزاً لساستنا وذوي الشأن في بلدنا ليحذوا حذوهم في التلاقي والانفتاح وقبول الرأي الآخر"، وذكَّر بأن "هذا المحتفى به في الوقت الذي خالف فيه المقدسّ الإمام السيد محسن الأمين الرأي في مسألة الشعائر نراه في معرض رده الفقهي عليه يقدم نموذجاً راقياً ومتزناً لأدب الحوار لم تفارق عباراته الرزانة والموضوعية والاحترام"، واعتبر الشيخ صادق أن الوطن بحاجة إلى "أدب الحوار وثقافة التلاقي وخطاب الجمع، فلبنان كالطير لن ينال العلا إلا حين يصفق بكلا جناحيه الإسلام والمسيحية".
جانب من حضور الاحتفال التكريمي للعلامة الشيخ عبدالحسين صادق
معرض صور للعلامة الراحل الشيخ عبدالحسين صادق
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018