ارشيف من :أخبار عالمية
نصائح لكيلا يتضرر الحوار
هاني الفردان - صحيفة "الوسط" البحرينية
عزيزي المواطن... عزيزي المقيم... عزيزي الزائر.
نضع بين أيديكم إرشادات ونصائح عامة، علها تساعدكم وتساعدنا في إنجاح مشروع «حوار التوافق الوطني»، فقد كثرت في الآونة الأخيرة تبريراتنا، حول قضايا كثيرة محلية وخارجية بشأن محاولة البعض المساس بفرص نجاح الحوار، وهو الأمر الذي يفرض علينا ومن منطلق مسئوليتنا الوطنية، أن نقدم من النصائح المهمة التي من شأنها أن تعزّز من فرص نجاح الحوار:
عزيزي المواطن، من الواجب عليك أولاً عدم الحديث عن ما يدور «فوق» طاولة الحوار، ولا من تحت الطاولة، وعدم التطرق إلى خلافات المتحاورين أو مناقشتها أو حتى الاستماع لما يقوله المتحاورون، وذلك من أجل الحفاظ على فرص نجاح الحوار.
عزيزي المواطن، إن طاولة الحوار «مقدسة»، فيجب أن لا تنشغل بظروف المتحاورين وكلماتهم سواءً الموزونة أو غير الموزونة، ولا أن تدقّق فيما يلبسون سواءً كان نعالاً أو حذاءً، وما عليك إلا انتظار الإنجازات التي ستتحقق من الجلوس «على» الطاولة، وإن كان ذلك بعد مئة عام، وذلك من أجل ضمان فرص نجاح الحوار.
عزيزي المواطن، ننصحك بعدم السفر لخارج دول مجلس التعاون، أو التواصل مع منظمات خارجية قد تكون مشبوهة أو تحمل أفكاراً «صفوية»، لأن ذلك قد يضيق الخناق على فرص نجاح الحوار.
عزيزي المواطن، الرجاء ثم الرجاء، عدم التجمع لأكثر من خمسة في منزل أو مجلس أو ديوانية، أو حتى بسطة أو في برادة أو مقهى لمناقشة أية تسريبات من تحت «طاولة الحوار»، لأن ذلك قد يزعج بعض الوزراء المسئولين، ما قد يضرّ بفرص نجاح الحوار.
عزيزي المواطن، ننصحك بعدم استقبال الضيوف سواءً من داخل البلاد أو خارجها، وعدم تسلم أي طرد أو رسالة بريدية، أو هدايا محلية أو أجنبية، وذلك من أجل الحفاظ على عدم وقوع تدخل أجنبي قد يضر بفرص نجاح الحوار.
عزيزي المواطن، يفضل في الفترة الحرجة التي يمر بها حوار التوافق الوطني وبعد أكثر من 80 يوماً من جلوس المتحاورين «فوق» الطاولة، عدم ممارسة أية رياضة، وخصوصاً رياضة المشي، وذلك للحفاظ على طاقة الشعب والمتحاورين وعدم هدرها في ما هو غير مفيد، وللحفاظ على فرص نجاح الحوار.
عزيزتي المواطنة، أنتِ أيضاً، (خفّي شوية) من «التسوق» والذهاب إلى المجمعات، أو تكرار زيارة الصالونات والمطاعم، باختصار، ندعوك لتقليل النفقات، من أجل الحفاظ على ما تبقى من فرص نجاح الحوار.
عزيزي المواطن، قبل أن تنام، لا تنسَ أدعية ما قبل المنام، وأن تتضمن تلك الأدعية الطلب من الله أن يحمي فرص نجاح الحوار والمتحاورين من الأجندات المشبوهة، والتدخلات الخارجية، ومن أعين الحساد، وألسن الوشاة، وأيدي اللصوص، وآذان المستغيبين، وأنوف الحشاشين.
عزيزي المواطن، إن الحفاظ على فرص نجاح الحوار، واجب وطني، لا يقل شأنه عن شأن أي واجب آخر، كالحفاظ على البيئة والثروات العامة إن بقي منها شيء.
عزيزي المقيم، اهتم جيداً بعملك، ولا تحاول ولو لمجرد التفكير التدخل فيما لا يعنيك، فإن في ذلك فرصاً للإضرار بفرص نجاح الحوار.
عزيزي المقيم، حاول قدر الإمكان الابتعاد عن الأماكن العامة أو المغلقة، أو التي من شأنها أن تثير الريبة، أو قد تخلق زحاماً بشرياً أو مرورياً، وذلك من أجل عدم إرباك فرص نجاح الحوار.
عزيزي المواطن... عزيزي المقيم... عزيزي الزائر، لا تكثروا من تدخين السجائر، أو الشيشة، أو الحشيش أو أولئك الذين يخزنون «القات» بشكل مخالف للقانون، وذلك من أجل الحفاظ على أكبر قدر من نسبة الأوكسجين للمتحاورين، وللحفاظ على سلامة وصحة فرص نجاح الحوار.
عزيزي المواطن... عزيزي المقيم... عزيزي الزائر، كلي خشية وخوف وتوجس أن أضطر في الأيام القليلة المقبلة أن ننصحكم بتقليل زياراتكم للحمام، وذلك ضمن سياسة ترشيد استهلاك المياه، وعدم تزايد احتمالات هدر فرص نجاح الحوار.
عزيزي المواطن... عزيزي المقيم... عزيز الزائر، نعلم بأنه يدور في خلدكم الكثير من الأسئلة وأهمها لماذا كل هذه النصائح؟ وما هي التأثيرات التي ستنتج عن عدم الالتزام بها، وأثرها على مجريات الحوار؟ ومن باب الشفافية والأمانة التي وعدناكم بها، نقول لكم وللأمانة، إننا لا نعلم، المهم كل شيء ممنوع، وأبواب البحرين ستغلق، لمنع أي ضرر قد يؤثر على فرص نجاح الحوار. كما أن الأمر الوحيد المتأكدون منه، هو أن كل ما ذكرناه سيؤدي إلى الإضرار بفرص نجاح الحوار، ومن ثم قد يؤدي إلى المساس بالأمن الوطني ويهدّد السلم الأهلي.
عزيزي المواطن... عزيزي المقيم... عزيزي الزائر، ننصحكم بالإكثار من الصلاة والدعاء ليسهل الله على المتحاورين، ويطرح البركة على طاولتهم، وأن يمد في أعمارهم، ويزكّي أنفاسهم، ويزيد من خيراتهم وعطاياهم، ويسهل عليهم عسرهم، وأن يضع فرص نجاح الحوار بين أيديهم وأرجلهم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018