ارشيف من :أخبار لبنانية

فياض: نتوسل تذليل العقد أمام التوافق الوطني الشامل

فياض: نتوسل تذليل العقد أمام التوافق الوطني الشامل

رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن "النظام السياسي في لبنان يبدو عالقاً في عنق الزجاجة بحالة اختناق بين تركيبة طائفية مضطربة يقفل الباب أمام استقرارها، عبر ديمقراطية توافقية تحتاج لتحديد وتعميق آلياتها الدستورية، أو بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية لتضع خطة وطنية تسير بنا باتجاه إلغاء الطائفية السياسية".

وفي كلمة له خلال ندوة حوارية نظمها منتدى الفكر والأدب بالتعاون مع الفريق العربي للحوار الإسلامي – المسيحي في صور تحت عنوان "تحصين السلم الأهلي وحفظ التعددية في لبنان"، أشار فياض الى أن "هناك حاجة الى ترجمة النظام البرلماني في تشكيل الوزارة، من ناحية الكيفية التي تمثل فيها الطوائف بصورة عادلة في الحكومة بما يتجاوز التمثيل الكمي الى النوعي ويعكس صحة التمثيل، أو بما يتصل بضرورة أن تكون الحكومات توافقية تعكس بطريقة متناسبة التكوين البرلماني للقوى".

فياض: نتوسل تذليل العقد أمام التوافق الوطني الشامل

النائب علي فياض

في سياق متصل، أشار فياض الى أن "هناك حاجة لبنانية لا يعرف متى يحين أوانها لفتح نقاش وطني عميق في تطوير الآليات الدستورية لعمل النظام السياسي ليعالج مواطن النقص والاختناق والقصور في أداء المؤسسات ووظائف ممارسة السلطة"، معتبراً أن "هذا النقاش يجب أن يكون هادفاً ومرتاحاً وخارج مناخات الأزمة والانقسام التي تقلل من الطابع العقلاني للنقاش"، ولافتاً الى أنه "ليس هناك مانعاً من أن يأخذ النقاش مداه الإصلاحي الأقصى إذا شاء اللبنانيون بكافة مكوناتهم ذلك".

الى ذلك، دعا النائب فياض "القوى الحية خاصة الإسلامية منها في لبنان والعالم العربي الى احتضان الوجود المسيحي المشرقي ورعايته وصونه وأخذ خصوصيته بعين الاعتبار في المواقف والممارسات السياسية واحترام التعددية ومراعاتها بالمقدار ذاته دون التفريط بموجباتها وعدم الاقتصار على التعايش لأسباب تكتيكية انما إجراء مصالحة فكرية عميقة معها بوصفها ضرورة من ضرورات استقرار المجتمعات العربية التي تمليها المصالح العليا لهذه المجتمعات"، مؤكداً "أننا ننطلق من هذه المقاربة حيث شكلت تجربتنا في لبنان نموذجاً في تعاطي حزب ديني إيجاباً مع التعددية المجتمعية بما فيها مراعاة الخصوصية المسيحية وتحويلها الى أحد معايير بناء الموقف السياسي".

وأشار فياض الى "أننا قاربنا الموقف من القانون الانتخابي وقلنا إن ما يتفاهم عليه المسيحيون نوافق عليه كخطوة تسهل الطريق باتجاه التوافق الوطني وليس ليكون ذلك في سياق إقامة تحالفات موضوعية".

وختم فياض بالقول "إننا لسنا في وارد بناء تحالفات طائفية في وجه طوائف أخرى لكننا نتوسل تذليل العقد أمام التوافق الوطني الشامل لأن دعوتنا المسيحيين للتفاهم في ما بينهم لا تتعارض مع استعدادنا لملاقاة أي اقتراح يفتح الباب أمام التوافق الوطني".

احتفال تأبيني في عدشيت


وخلال احتفال تأبيني في بلدة عدشيت، ثمّن فياض الدور الروسي الإيجابي على المستويين المحلي والإقليمي، معتبرا أنه "في مقابل الدور الامريكي الذي يتماهى مع المصالح الإسرائيلية والدور الاوروبي المنحاز والذي يدعو للخيبة ثمة حاجة للدور الروسي البناء للمساعدة في سياسات الاستقرار الاقليمي".

وأشار فياض الى أن "سياسات الهيمنة واحادية القطب التي سعت اليها الولايات المتحدة شكلت على الدوام مصدرا للقلاقل والاضطراب وتهديد الامن والسلم الدوليين في حين يبدو ان ثمة حاجة ماسة لتعددية الاقطاب وبناء توازنات دولية واقليمية تساعد على الاستقرار"، لافتاً الى أن "حزب الله يرحب بكل دور سياسي يساعد على الاستقرار محليا واقليميا ويدفع باتجاه حل سلمي للازمة السورية".
2013-04-29