ارشيف من :أخبار لبنانية

التأليف يراوح مكانه والقانون الانتخابي في حلقة مفرغة

التأليف يراوح مكانه والقانون الانتخابي في حلقة مفرغة
تأليف الحكومة يراوح مكانه والقانون الانتخابي يدور في حلقة مفرغة

مع استمرار المراوحة في تأليف الحكومة للاسبوع الرابع على التوالي، لم تتضح بعد معالم التشكيلة العتيدة مع عودة الحديث عن طرح الثلاثين وزيراً بدلاً من الـ24، ما ينذر بعودة مشاورات التأليف الى المربع الاول، في وقت ينتظر فيه ان تبلغ قوى 8 آذار اليوم موقفها النهائي من الطرح المعروض عليها من الرئيس المكلف والقائم على اساس 7 -7 -10.

وفي الشأن الانتخابي، بدا ان كل المداولات والاتصالات تدور في حلقة مفرغة، فرغم كثرة الطروحات الانتخابية، الا ان احدها لم يلق تأييداً يؤهله للتصدر الى نهائيات 15 ايار الموعد المرتقب لجلسة نيابية مخصصة لبحث القانون الانتخابي، ما ينذر ببقاء الارثودكسي المرشح الوحيد للتأهل بعدما نال موافقة الهيئة العامة للمجلس عليه، وبعد سقوط قانون الستين من دائرة الخيارات المطروحة.

بين هذا وذاك، يرتقب ان يطل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله عند الثامنة والنصف من مساء اليوم مباشرة على شاشة قناة المنار للحديث عن آخر التطورات والمستجدات السياسية.
 

التأليف يراوح مكانه والقانون الانتخابي في حلقة مفرغة


وبالعودة للملف الحكومي، فقد رأت صحيفة "السفير" انه مع انطلاق الأسبوع الرابع لتكليف تمام سلام، عادت أزمة التأليف الحكومي الى المربع الأول: حكومة الأمر الواقع، وأشارت الصحيفة الى ان الرئيس المكلف تمام سلام بدأ يشعر بثقل عامل الوقت، خاصة أنه لن يكون متاحاً له ما أتيح لنجيب ميقاتي وقبله لسعد الحريري، بأن يستغرق التأليف نصف سنة، فالاستحقاقات داهمة ولا تحتمل التأجيل ولا بد من خطوة ما تكسر استمرار الدوران في الحلقة المفرغة.

وأضافت "السفير": "اذا كان فريق "14 آذار" أعطى الرئيس المكلف تفويضاً كاملاً ينسجم ومعاييره القاضية بإبعاد المرشحين والتمسك بالمداورة ورفض الثلث الضامن، فإن فريق "8 آذار" سيزور الرئيس المكلف، اليوم، على الأرجح، لإبلاغه موقفه النهائي الداعي الى تشكيلة حكومية "يفترض أن تعكس الأحجام الحقيقية لمختلف القوى في مجلس النواب، فإن تم التوافق على هذا المبدأ، يتم الانتقال الى مرحلة الأسماء والحقائب، واذا تعذر ذلك، فلن تكون هناك موافقة على مشاركة رمزية تعطي مشروعية لما يمكن أن يصدر من مقررات عن الحكومة".

صحيفة "السفير" رأت انه مع انسداد الآفاق الحكومية، فإن المبادرة تبدو أولا بيد رئيس الحكومة المكلف، وسألت الصحيفة : هل يقدم سلام على تشكيل حكومة أمر واقع مؤلفة من 14 وزيراً كما طرحها في المرة الأولى، محاولاً استنساخ تجربة والده الراحل صائب سلام، أم يبادر الى الاعتذار، ليصبح السؤال التالي: من هو المؤهل للتكليف مجددا في ظل "الفيتو" الحريري ـ السعودي على ميقاتي وعدم نضوج الظروف الاقليمية والداخلية لتكليف شخصية مثل الحريري أو فؤاد السنيورة، وماذا عن موقف رئيس الجمهورية، في مواجهة حكومة الأمر الواقع أو الاعتذار؟، ماذا عن موقف وليد جنبلاط صاحب نظرية حكومة الوحدة الوطنية، وهل يماشي حكومة اللون الواحد أو الأمر الواقع، ام سيبقى ملتزماً بتعهداته المقطوعة لـ"الثنائي الشيعي"، علما أن الجميع يدرك أن جنبلاط لن يسهل لأحد حكومياً قبل أن ينال مراده انتخابياً.

من جهتها، اعتبرت صحيفة "الاخبار"، ان لا خرق حكومياً حتى الآن، وان المراوحة التي تخيم على المفاوضات في شأن تشكيل الحكومة مرشحة للاستمرار بفعل دخول البلاد في سلسلة من العطل الرسمية، وبقاء جميع الاطراف السياسية على مواقفها من دون تغيير، ولا سيما "قوى 8 آذار" المتمسكة بحكومة سياسية.

وفيما نقلت الصحيفة عن جهات واسعة الاطلاع أن رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط ينشط بعيداً عن الاضواء على خط التأليف، مقترحاً العودة الى صيغة 30 وزيراً للحكومة الجديدة بدلاً من 24 من أجل ضمان أوسع تمثيل للأفرقاء، على طرف نقيض من وجهة نظر الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام الذي يميل الى حكومة من 24 وزيراً وما دون. أشارت الصحيفة الى أن "الافرقاء المعنيين لم يخوضوا جدياً بعد، بعيداً من كل ما يعلن في وسائل الاعلام، في توزيع الحصص والمقاعد والحقائب والمداورة التي لا تزال مجرد أفكار متداولة متنقلة بين أكثر من طرف معني، إلا أنها لم توضع بعد على طاولة التفاوض بين الرئيس المكلف وقوى 8 و14 آذار".

التأليف يراوح مكانه والقانون الانتخابي في حلقة مفرغة

الصحيفة نقلت عن أوساط متابعة لجهود التأليف قولها إن "قوى 8 آذار" ستلتقي سلام عند السادسة من مساء اليوم، لإبلاغه رفضها الصيغة التي اقترحها لتأليف حكومة 7 – 7 – 10 التي ترجّح كفة الوسطيين على حساب فريقي "8 و14 آذار". وذكرت "الأخبار" أن وفد 8 آذار، الذي سيضم ممثلين عن كل المكونات النيابية للفريق، سيبلغ سلام موقفاً وحيداً: "نحن متمسكون بنسب التمثيل التي تمنحنا 9 وزراء على الأقل من أصل 24 وزيراً".

بدورها، أشارت صحيفة "النهار" الى أن انطلاقة الاسبوع الحالي رسمت ظلالاً من الشكوك الكثيفة على الأزمة السياسية بوجهيها الحكومي والانتخابي في ضوء التعقيدات التي تعترض مهمة الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام، مشيرة الى أن الأخير لا يزال ينتظر موقفاً نهائياً من فريق 8 آذار مما يعرض عليه للمشاركة في الحكومة العتيدة، ولفتت الصحيفة ايضاً الى نشاط الاتصالات الثنائية التي تخللها تأكيد ضرورة تأليف حكومة ثلاثينية تستجيب لحاجات التمثيل وهذا ما يعارضه سلام الذي يريد حكومة من 24 وزيراً، وان يصرف النظر عن مبدأ المداورة في توزيع الحقائب كما يطرح سلام، على ان يبدي الاخير مزيداً من الانفتاح على مطالب 8 آذار.

من جانبها، لفتت صحيفة "البناء" الى أن الساعات الماضية لم تحمل أي تقدّم بما يتعلّق بملف تشكيل الحكومة أو قانون الانتخابات، مشيرة الى انه لا يبدو في الأفق ما يشير إلى إمكانية حصول خرق ولو جزئيا في هذين الاستحقاقين أو في أحدهما، وإن كان هناك استحالة بفصل عملية التأليف عن مسار قانون الانتخابات.
واشارت الصحيفة إلى أن "تيار المستقبل" يلعب دوراً معطلاً في عملية تسهيل تشكيل الحكومة، وفي الوصــول إلى صيغة توافقية حول قانون الانتخابات، ونقلت عن مصادر عليمة قولها إن هذا التيــار أبلغ الرئيس المكلّف تمام سلام رفضه إعطاء حصــة وازنة لفريق 8 آذار في الحكومة، وتحديداً منحه ثلث عدد الوزراء، وكذلك الأمر بالنسبة إلى توزيع الحقائب حيث يُصر على إجراء المداورة فيها، ما يحول دون تسمية النائب العماد ميشال عون لوزيري الطاقة والاتصالات أو لإحدى هاتين الحقيبتين.

الى ذلك، سألت صحيفة "الجمهورية": هل السقوف المرتفعة التي ظهرت أخيراً في الشروط المتصلة بتشكيل الحكومة تشير إلى عرقلة مقصودة لإبقاء الوضع على ما هو عليه بين رئيس مكلّف وحكومة تصريف أعمال؟، واشارت الصحيفة الى ان هذا السؤال تردد على نطاق واسع في الساعات الأخيرة نتيجة ما تسرّب عن إسقاط كلّ الصيغ التي تقدّم بها الرئيس تمّام سلام، فضلاً عن تظهير فريق 8 آذار معظم شروطه للمشاركة في الحكومة العتيدة.

ورأت الصحيفة ان الجواب عن هذا السؤال يحتمل الوجهين: تعذّر التشكيل في حال عدم الاستجابة لمطالب 8 آذار، والنجاح في التأليف في حال الاستجابة لمطالب هذا الفريق الذي لا يجد نفسه مضطرّاً، أو بالأحرى لا يجد أنّ موازين القوى تسمح للفريق الآخر في التشكيل بشروطه، كونه يعتبر أنّ التوازن المستجدّ بعد استرجاع 14 آذار لرئاسة الحكومة يفرض توازناً في المقابل على مستوى الحكومة لجهة الحصول على "الثلث الضامن"، فإذا تأمّن هذا الثلث يكون مسار التأليف قد قطع شوطاً مهمّاً أمام الولادة الموعودة، وما عدا ذلك يعني أنّ الأمور ستبقى مجمّدة حتى إشعار آخر.

من جهتها، تحدثت صحيفة "اللواء" عن أن الفريق الشيعي يتمسك بوزارة الخارجية وبالوزير عدنان منصور، ويشترط مع الفريق العوني - إذا ما حصلت مداورة - أن تكون الداخلية ووزارة الأشغال من حصة عون، مع الاحتفاظ بالاتصالات، فضلاً عن بقاء وزارة الدفاع مع وزير تسميه 8 آذار.
واشارت الصحيفة الى ان فريق 8 آذار يتمسك بثلاث حقائب سيادية من أصل ست حقائب، على أن يسند إلى ما يسميه الرئيس سليمان حقائب مثل البيئة والثقافة.

قانون الانتخاب

أما في الشأن الانتخابي، يستكمل رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم لقاءاته مع اعضاء لجنة التواصل النيابي، وفيما من المرتقب ان يلتقي ممثلي "المستقبل" و"الكتائب" احمد فتفت وسامي الجميل، ترددت انباء عن طروحات جديدة حملها بري لوفد "الاشتراكي" الذي زاره امس لابلاغه رفضه الطرح الانتخابي القائم على اساس "صوت واحد لكل مرشح".

التأليف يراوح مكانه والقانون الانتخابي في حلقة مفرغة


وفي هذا الاطار، قال بري لـ"السفير" إنه قرر عقد لقاءات بالمفرق مع أعضاء لجنة التواصل بعدما قررت اللجنة إنهاء عملها، وذلك للتشاور في صيغ وأفكار بغية الوصول الى قانون انتخابي توافقي، "فإذا ما نجحنا قبل 15 ايار المقبل، كان به، واذا لم ننجح، فإن الأمور ستحسم في الجلسة النيابية العامة المفتوحة في 15 ايار، وليتحمل عندئذ كل طرف مسؤوليته".

وأضاف بري: "إذا كان الربط غير حتمي وغير إلزامي بين تأليف الحكومة والقانون الانتخابي، إلا أن ذلك لا يمنع القول ان الإسراع في إقرار قانون توافقي للانتخاب من شأنه ان ينعكس تلقائيا، إيجاباً على عملية التأليف، لان معظم الأطراف ستصبح في هذه الحال متساهلة في التعامل مع مسألة الأحجام والحقائب، على قاعدة أن الحكومة المقبلة ستكون انتقالية، وان حكومة ما بعد الانتخابات ستكون هي موضع الاهتمام".

صحيفة "الاخبار" رأت بدورها أن التقدم الوحيد الذي سجل على خط المشاورات في شأن قانون الانتخاب، هو في زيارة وفد الحزب التقدمي الاشتراكي للرئيس بري، حبث أبلغه رفض الحزب اعتماد قانون "مختلط" من النسبية والصوت الواحد. وقال وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، بعد زيارة عين التينة يرافقه وزير شؤون المهجرين علاء الدين ترو والنائب أكرم شهيب، إن اقتراح بري "ليس مثالياً"، مشيراً إلى استمرار التواصل وعقد اجتماعات كثيفة للوصول الى صيغ مشتركة، من دون تحديد مهل، بل الاستفادة من كل لحظة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر بري تأكيدها بأن رئيس المجلس سيعقد جلسة في 15 أيار، "وستكون مفتوحة، قبل الظهر وبعد الظهر وفي اليوم التالي والذي بعده، من أجل التوصل إلى قانون انتخابي". واشارت المصادر إلى "خطأ في إدارة الملف الانتخابي في حال أصررنا على أن نوضع بين خيارين: إما الأرثوذكسي أو الستين. بل يجب أن يكون الخيار بين الأرثوذكسي من جهة، وما هو أفضل من الستين من جهة أخرى»، متحدثة عن «إيجابية يجب أن يستفيد منها فريقنا السياسي، وهي في قبول النائب وليد جنبلاط بالنسبية، ولو جزئياً، بعدما كان يرى في النسبية شراً مطلقاً. ومجرد إقرار مبدأ النسبية هو مكسب لفريقنا".

من جهتها، أشارت صحيفة "النهار" الى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يواصل مشاوراته مع مختلف الكتل النيابية وسط أجواء يغلب عليها طابع تقطيع الوقت وانتظار موعد الجلسة النيابية العامة في 15 أيار. ولفتت الصحيفة الى ان ما يعزز اجواء المراوحة في هذا الملف هو التحفظ "الناعم" الذي نقله وفد الحزب التقدمي الاشتراكي امس الى بري عن المشروع المختلط الجديد الذي طرحه على رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط والذي يعتمد نسبة 45 في المئة للنظام النسبي مع ست أو سبع دوائر و55 للنظام الاكثري مع الاقضية الحالية وانما باعتماد الصوت الواحد لمرشح واحد .

من جهتها، أشارت صحيفة "البناء" الى انه لم يطرأ أي تطور إيجابي على صعيد البحث في قانون الانتخابات، معتبرة أن تحفّظ النائب وليد جنبلاط على الطرح الأخير لرئيس المجلس النيابي نبيه بري عكس أجواءً تشاؤمية في إمكانية التوصّل إلى اتفاق، مع العلم أن رئيس المجلس أصرّ امام زوّاره أنه سيتابع اتصالاته ولقاءاته سعياً إلى الاتفاق على قانون جديد.

وقالت مصادر عين التينة، إن الرئيس بري سيجري مزيداً من الاتصالات واللقاءات في هذا المجال، منها ما هو معلن ومنها ما هو بعيد من الأضواء.
وأضافت أن الصعوبة في الجهود التي يبذلها تكمن في أن بعض الأطراف تفكّر بالفوز في الانتخابات وليس في القانون.
وحسب المصادر، فإن جنبلاط اعترض بالدرجة الأولى على اعتماد صوت واحد لمرشح واحد في النظام الأكثري من ضمن القانون المختلط.
من ناحيتها، اعتبرت مصادر سياسية أنه برفض جنبلاط لطرح بري الجديد، يعني أن المسار الانتخابي بات مقفلاً امام كل المخارج المقبولة من الأطراف المختلفة، وتالياً، فإن استمرار هذا المأزق يعني أن الأمور تسير نحو التمديد لمجلس النواب لفترة تمتد لسنتين، لأن أي محاولة للعودة إلى «الستين» من قِبل جنبلاط أو "تيار المستقبل" غير قابلة للحياة أو التطبيق وستدفع البلاد نحو الفوضى وعدم الاستقرار.


2013-04-30