ارشيف من :أخبار لبنانية
المحكمة الدوليّة تلاحق ’الأخبار’ و’الجديد’ و... ’المستقبل’!
في خطوة مستغربة، أصدر رئيس المحكمة الدولية القاضي دايفيد باراغوانث، قراراً يطلب فيه مباشرة التحقيق في ثلاث حوادث نشر أسماء لشهود "مزعومين" كان مكتب الادعاء العام في المحكمة ينوي الاستعانة بهم لمحاكمة المتهمين. وطلب باراغوانث من رئيس قلم المحكمة الطلب من "صديق للمحكمة" تولّي التحقيق في هذه القضايا، التي "يُحتمل أن تشكّل تدخّلاً في سير العدالة".
وذكرت صحيفة "الاخبار"، أن هذه القضايا مرتبطة بنشر كل من "الأخبار" وتلفزيون "الجديد" والموقع الإلكتروني لصحيفة "المستقبل" معلومات عن الشهود، علماً بأن إدارة "المستقبل" سبق أن أعلنت يوم 9 نيسان الماضي تعرض الموقع للقرصنة ونشر أسماء عدد من الشهود وصورهم عليه. وكان الجديد قد نشر عدداً من التقارير تتضمن معلومات عن شهود استعان مكتب الادعاء العام بهم، لكن من دون ذكر أسمائهم أو نشر صورهم. أما الأخبار، فنشرت يومي 15 و19 كانون الثاني 2013 معلومات تفصيلية عن عدد من الشهود.

واللافت أن المحكمة الدولية، وبحسب قانونيين متابعين لعملها، فوّتت مجدداً فرصة فتح ملف تسريب المعلومات من داخلها، بدءاً من تقرير دير شبيغل عام 2009، وصولاً إلى تقرير هيئة الإذاعة الكندية (CBC) الذي نشر وثائق ليقول إن اللواء الشهيد وسام الحسن مشتبه فيه بالمشاركة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري. فتلك التسريبات لم تستفز القيّمين على المحكمة، علماً بأن معظم الوثائق المسربة خلال السنوات الأربع الماضية غير موجودة إلا في حوزة فريق التحقيق التابع لمكتب الادعاء العام في المحكمة، وفق "الاخبار".
وخلال الأيام القليلة الماضية، وبعد بدء الحديث عن إجراءات ستتخذها المحكمة بحق "ناشري أسماء الشهود"، تولى عدد من الموظفين في المحكمة الدولية التواصل مع عاملين في مؤسسات إعلامية لبنانية لإقناعهم بأن المحكمة ليست مصدر المستندات والمعلومات المنشورة أخيراً عن الشهود. ويهدف هؤلاء الموظفون إلى محاولة القفز فوق ضرورة إجراء تحقيق داخلي في المحكمة، لتحديد المسربين. كذلك تريد المحكمة ـــ بقولها إن أي تسريب لم يحصل من قبلها ـــ عدم فتح ملفات النشر السابقة، وخاصة في وسائل إعلامية غربية، حيث معركة الحريات الإعلامية ستكون لغير صالح المحكمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018