ارشيف من :أخبار لبنانية
لبنان النفطي «جائع وسط موائد عامرة»
صحيفة الجمهورية
لا يُخفي رئيس مجلس النواب نبيه بري استياءه من طريقة التعاطي الرسمي مع ملف لبنان النفطيّ والغازيّ الذي يتوقف عليه مستقبل البلد السياسي والاقتصادي والمالي، فضلاً عن مستقبل موقعه في المنطقة والعالم. فالمشهد حتى الآن يوحي أنّ حال لبنان هي حال رجل «جائع يجلس وسط مجموعة موائد عامرة»...
لقد سمع الرئيس بري من الوفود الاميركية التي زارته هذه السنة وفي العام الماضي انّ المخزون النفطيّ والغازيّ في بحر لبنان عموماً، وفي المنطقة البحرية الجنوبية خصوصاً، هو من بين النوعيات الافضل في العالم.
وقد بادر شخصياً الى زيارة قبرص العام الماضي باحثاً مع المسؤولين القبارصة في تعاون على إجراء ترسيم للحدود اللبنانية ـ القبرصية المشتركة بما يؤدي الى تصحيح أخطاء ارتكبتها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ومكّنت اسرائيل من قرصنة مساحة 865 كيلومتراً مربعاً من المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية في مياهه الاقليمية.
ولاحقاً، ردّ الجانب القبرصي الزيارة وحضر الى بيروت وفد قبرصي برئاسة وزير الخارجية متابعاً البحث في ما كان بدأه بري مع القبارصة. وقبل ذلك وبعده كانت لبري لقاءات مع المسؤول الاميركي فريدريك هوف الذي كان يتولى هذا الملف، والذي عُزل من هذه المهمة في الآونة الاخيرة.
لكن حتى الآن ما تزال هذه القضية عالقة بسبب الرفض الاسرائيلي إعادة ترسيم الحدود البحرية مع لبنان وقبرص، بما يعيد للبنان حقوقه المثبتة في الخرائط الموضوعة في الثلاثينات أيام الانتداب الفرنسي، أي قبل اغتصاب اسرائيل فلسطين.
ويستغرب بري تجاهل بعض مواقع القرار اللبناني الرسمي مسألة حدود لبنان البحرية، خصوصاً المساحة البالغة 865 كيلومتراً مربعاً المتنازع عليها مع اسرائيل، فلا رئاسة الحكومة ولا رئاسة الجمهورية التي من صلاحياتها التفاوض وعقد المعاهدات الدولية مهتمتان منذ سنوات وحتى الآن بهذا الملف الاستراتيجي الذي يتوقف عليه مستقبل لبنان، ولن تجعلا منه قضية كبرى في المحافل الدولية.
فثروة لبنان النفطية والغازية، يضيف بري، يعوّل عليها ان تشطب ديون الدولة اللبنانية واقامة الإنماء المتوازن بما يساعد على إنهاء أي ازمة داخلية سياسية كانت او اقتصادية او مالية وتحقّق الاستقرار الاجتماعي والمعيشي الذي يحتاج اليه اللبنانيون بإلحاح. "فالفقر يولّد النقار" والحاجة هي التي تدفع أصحابها للنزول الى الشارع بما يعرّض الاستقرار ويفاقم الأزمات اكثر فاكثر.
ويقول بري في معرض الاشارة الى مدة الخمس سنوات التي تتطلبها التحضيرات للبدء باستخراج النفط والغاز: "ان هذه المدة هي قصيرة جدا في حياة الشعوب والدوَل الساعية الى تحقيق ازدهارها واستقرارها على كلّ المستويات"، ويشير الى انه "من حيث المبدأ اضطلعت في هذا المجال بمهمة ليست في صُلب اختصاصي وصلاحياتي كرئيس لمجلس النواب، فهذه المهمة يجب ان تضطلع بها السلطة التنفيذية بجدارة ومسؤولية عالية، لأنّ المعلومات المتوافرة عن ثروتنا النفطية والغازية، تشير الى انها تضاهي في حجمها ونوعيتها حجم ما يملكه بعض دول الخليج، وهي ثروة من شأنها أن تحرر لبنان من كثير من القيود والضغوط وغيرها، ولا تبقيه بلداً ينتظر المواسم السياحية حتى يحقق شيئاً من التوازن في وضعه الاقتصادي والمالي".
وتعليقاً على تقرير شركة "بكتروم" الذي افاد انّ المخزون الغازي في بحر لبنان يفوق المخزون الموجود لدى اسرائيل، يقول بري: "لهذا السبب قلنا ونقول إنه لو لم تكن المقاومة موجودة لكان من الضروري أن نوجدها الآن".
ويلفت بري الى انّ ما يؤكد صحة الكلام الاميركي عن ان المخزون النفطي والغازي اللبناني هو من بين النوعيات الافضل عالمياً، هو اهتمام الشركات النفطية الاميركية الكبرى بهذا المخزون، حيث ان ثلاثاً من هذه الشركات قد صُنِّفت بين الشركات التي يمكنها المشاركة في المناقصات العالمية التي سيطلقها لبنان للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه الاقليمية.
ويعتقد بري "انّ اسرائيل لن تجرؤ على الاعتداء على حقوقنا النفطية، لأنها ستكون المتضرر الاول والاكبر من ردّ الفعل على أي اعتداء يمكن ان تقدم عليه، خصوصاً انها باشرت العمل لاستخراج النفط والغاز".
ويشدّد على "انّ لبنان لن يتخلى عن حقوقه في المنطقة المتنازع عليها"، مشيراً الى "ان حكومة السنيورة ارتكبت خطأ في ترسيم حدود لبنان البحرية لا يزال لبنان يدفع ثمنه حتى الآن، ولكننا سنعمل بكلّ قوة لتصحيح هذا الخطأ باستعادة المساحة التي قَرصَنتها اسرائيل".
لا يُخفي رئيس مجلس النواب نبيه بري استياءه من طريقة التعاطي الرسمي مع ملف لبنان النفطيّ والغازيّ الذي يتوقف عليه مستقبل البلد السياسي والاقتصادي والمالي، فضلاً عن مستقبل موقعه في المنطقة والعالم. فالمشهد حتى الآن يوحي أنّ حال لبنان هي حال رجل «جائع يجلس وسط مجموعة موائد عامرة»...
لقد سمع الرئيس بري من الوفود الاميركية التي زارته هذه السنة وفي العام الماضي انّ المخزون النفطيّ والغازيّ في بحر لبنان عموماً، وفي المنطقة البحرية الجنوبية خصوصاً، هو من بين النوعيات الافضل في العالم.
وقد بادر شخصياً الى زيارة قبرص العام الماضي باحثاً مع المسؤولين القبارصة في تعاون على إجراء ترسيم للحدود اللبنانية ـ القبرصية المشتركة بما يؤدي الى تصحيح أخطاء ارتكبتها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ومكّنت اسرائيل من قرصنة مساحة 865 كيلومتراً مربعاً من المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية في مياهه الاقليمية.
ولاحقاً، ردّ الجانب القبرصي الزيارة وحضر الى بيروت وفد قبرصي برئاسة وزير الخارجية متابعاً البحث في ما كان بدأه بري مع القبارصة. وقبل ذلك وبعده كانت لبري لقاءات مع المسؤول الاميركي فريدريك هوف الذي كان يتولى هذا الملف، والذي عُزل من هذه المهمة في الآونة الاخيرة.
لكن حتى الآن ما تزال هذه القضية عالقة بسبب الرفض الاسرائيلي إعادة ترسيم الحدود البحرية مع لبنان وقبرص، بما يعيد للبنان حقوقه المثبتة في الخرائط الموضوعة في الثلاثينات أيام الانتداب الفرنسي، أي قبل اغتصاب اسرائيل فلسطين.
ويستغرب بري تجاهل بعض مواقع القرار اللبناني الرسمي مسألة حدود لبنان البحرية، خصوصاً المساحة البالغة 865 كيلومتراً مربعاً المتنازع عليها مع اسرائيل، فلا رئاسة الحكومة ولا رئاسة الجمهورية التي من صلاحياتها التفاوض وعقد المعاهدات الدولية مهتمتان منذ سنوات وحتى الآن بهذا الملف الاستراتيجي الذي يتوقف عليه مستقبل لبنان، ولن تجعلا منه قضية كبرى في المحافل الدولية.
فثروة لبنان النفطية والغازية، يضيف بري، يعوّل عليها ان تشطب ديون الدولة اللبنانية واقامة الإنماء المتوازن بما يساعد على إنهاء أي ازمة داخلية سياسية كانت او اقتصادية او مالية وتحقّق الاستقرار الاجتماعي والمعيشي الذي يحتاج اليه اللبنانيون بإلحاح. "فالفقر يولّد النقار" والحاجة هي التي تدفع أصحابها للنزول الى الشارع بما يعرّض الاستقرار ويفاقم الأزمات اكثر فاكثر.
ويقول بري في معرض الاشارة الى مدة الخمس سنوات التي تتطلبها التحضيرات للبدء باستخراج النفط والغاز: "ان هذه المدة هي قصيرة جدا في حياة الشعوب والدوَل الساعية الى تحقيق ازدهارها واستقرارها على كلّ المستويات"، ويشير الى انه "من حيث المبدأ اضطلعت في هذا المجال بمهمة ليست في صُلب اختصاصي وصلاحياتي كرئيس لمجلس النواب، فهذه المهمة يجب ان تضطلع بها السلطة التنفيذية بجدارة ومسؤولية عالية، لأنّ المعلومات المتوافرة عن ثروتنا النفطية والغازية، تشير الى انها تضاهي في حجمها ونوعيتها حجم ما يملكه بعض دول الخليج، وهي ثروة من شأنها أن تحرر لبنان من كثير من القيود والضغوط وغيرها، ولا تبقيه بلداً ينتظر المواسم السياحية حتى يحقق شيئاً من التوازن في وضعه الاقتصادي والمالي".
وتعليقاً على تقرير شركة "بكتروم" الذي افاد انّ المخزون الغازي في بحر لبنان يفوق المخزون الموجود لدى اسرائيل، يقول بري: "لهذا السبب قلنا ونقول إنه لو لم تكن المقاومة موجودة لكان من الضروري أن نوجدها الآن".
ويلفت بري الى انّ ما يؤكد صحة الكلام الاميركي عن ان المخزون النفطي والغازي اللبناني هو من بين النوعيات الافضل عالمياً، هو اهتمام الشركات النفطية الاميركية الكبرى بهذا المخزون، حيث ان ثلاثاً من هذه الشركات قد صُنِّفت بين الشركات التي يمكنها المشاركة في المناقصات العالمية التي سيطلقها لبنان للتنقيب عن النفط والغاز في مياهه الاقليمية.
ويعتقد بري "انّ اسرائيل لن تجرؤ على الاعتداء على حقوقنا النفطية، لأنها ستكون المتضرر الاول والاكبر من ردّ الفعل على أي اعتداء يمكن ان تقدم عليه، خصوصاً انها باشرت العمل لاستخراج النفط والغاز".
ويشدّد على "انّ لبنان لن يتخلى عن حقوقه في المنطقة المتنازع عليها"، مشيراً الى "ان حكومة السنيورة ارتكبت خطأ في ترسيم حدود لبنان البحرية لا يزال لبنان يدفع ثمنه حتى الآن، ولكننا سنعمل بكلّ قوة لتصحيح هذا الخطأ باستعادة المساحة التي قَرصَنتها اسرائيل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018