ارشيف من :أخبار لبنانية

عين بريطانيا على الغاز والنفط تأهل 6 شركات لتراخيص التنقيب

عين بريطانيا على الغاز والنفط تأهل 6 شركات لتراخيص التنقيب
خليل فليحان - صحيفة النهار

لا شك في ان بريطانيا مهتمة بثروة لبنان الطبيعية من غاز ونفط في جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة في المتوسط، وعلما أنه يتقاسم باقي حجم الثروة مع كل من قبرص واسرائيل. ومن مؤشرات الاهتمام بها زيارة وزير الخارجية وليام هيغ لبيروت في 20/02/2013، وقد شملت لقاءاته وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، واطلع منه على التنظيمات والترتيبات التي تتخذها الوزارة لاستخراج مادتي الغاز والنفط.

ووصف مصدر بريطاني زيارة وزيرشؤون الشرق الاوسط أليستير بيرت لبيروت بانها "تكملة لزيارة هيغ، "واللافت ما جاهر به المسؤول البريطاني، ومؤداه من ان بلاده مستعدة " لتقديم الدعم لادارة شفافة لموارد لبنان في قطاعي الغاز والنفط"، منوها بتأهل ست شركات بريطانية للاشتراك في دورة التراخيص الاولى للتنقيب عن النفط والغاز.

وعقّبّ مسؤول بارز على الحماسة التي لمسها لدى بيرت في شأن الغاز والنفط، فقال "لو ان المعنيين بهذا الملف من اللبنانيين اهتموا به كما يفعل  المسؤولون البريطانيون، لكنا الان نستخرج هاتين المادتين ولا ندع اسرائيل تسبقنا".

وابدى اسفه للالحاح الذي ظهر من بيرت في معظم اللقاءات التي عقدها أمس، ليعلن عن الشركات التي فازت بالتنقيب عن الغاز والنفط في المتوسط، لا سيما للهجة التي استعملها، وهي مغايرة تماما للواقع الذي نعيش وخصوصا عندما قال ان "الوضع في المنطقة ليس ذريعة لعدم التزام بالمهل الدستورية للانتخابات" لان الواقع شيء آخر، والخلافات التي حالت دون التوصل الى اقرار مشروع جديد للانتخاب نابعة من التوجه السياسي لكل فريق، وليس هناك صلة مع ما يجري في سوريا منذ أكثر من سنتين.

ولفت الى ان موقف بيرت يلتقي مع موقف المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، وهو بريطاني الجنسية ويريد اتفاقا سريعا حول قانون الانتخاب.
 وسأل وزير عضو في حكومة تصريف الاعمال: "الا يعتقد كل من بيرت وبلامبلي ان الالحاح على اجراء الانتخابات هو بمثابة   تدخل في الشؤون الداخلية ؟. وما شان بريطانيا او الامم المتحدة في موضوع الزامية الانتخابات النيابية في حزيران المقبل؟". واستغرب تبرع المملكة بـ 400000 دولار اميركي " لدعم القدرات للانتخابات البرلمانية اللبنانية".

 واسترعى انتباه زعيم سياسي لكتلة نيابية ليلا، حرص لندن على تقوية العلاقات مع لبنان فلم تتردد في المساعدة في مجال دعم الجيش اللبناني والتشديد على سياسة الناي بالنفس التي توفر المزيد من التحصين للبلاد من شر الاقتتال الدائر بين النظام والمعارضة. ونصح اللبنانيين  بعدم الانزلاق الى الاقتتال في سوريا "وهو صعب والامتناع عنه هو اصعب".

 واشار الى ان بريطانيا مهتمة ايضا بمصير عشرات النازحين السوريين الى المناطق اللبنانية . وتطرق الى محور جديد هو حوار الاديان واهميته في مثل هذه الاوقات .

 ولم ينكر ان للسفير طوم فليتشر الفضل الاكبر في تقوية العلاقات بين بيروت ولندن على جميع المستويات نظرا الى ديناميته وحضوره واقتراحاته التي يؤخذ بها في الخارجية البريطانية. واذا استمر هذا النمط، فهو يعني ان بريطانيا ستحتل مكانة لدول اوروبية اخرى كان لها موقعها السياسي والتجاري والثقافي ودعمها للقوات المسلحة. وفي الوقت نفسه، لا يمكن الانكار ان لدى المسؤولين قابلية للتجاوب مع ما تطرحه بريطانيا من افاق جديدة لتمتين العلاقات في كل الميادين.
ويشار الى ان زيارة بيرت لبيروت هي الثالثة له، ويبدو انه مكلف ملف تقوية العلاقات ورعايتها بين لندن وبيروت .
2013-04-30