ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد نصر الله وضع النقاط على الحروف في الملف السوري
بانوراما اليوم: السيد نصر الله وضع النقاط على الحروف في الملف السوري..تشكيل الحكومة متعثر و"8 اذار" لم تطالب بالثلث المعطل
شدت كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، يوم أمس، الانظار حيث وضع سماحته النقاط على الحروف لا سيما فيما يتعلق بالأزمة السورية. وبدأ الحديث عن بدعة السلاح الكيماوي من أجل التدخل الخارجي في سورية، حيث أكد سماحته أن أصدقاء سورية لن يسمحوا بسقوطها. وقد ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على أهمية كلمة السيد نصرالله، مشيرةً إلى أنه وجه رسائل حازمة وواضحة الى الاطراف المعنية بالازمة السورية. كما تطرقت الصحف إلى موضوع التأليف الحكومي، حيث ركزت في هذا السياق على زيارة وفد "8 آذار" الى الرئيس المكلف تمام سلام، موضحةً أن "8 آذار" لم تطالب بالثلث المعطل.
السيد نصرالله وضع النقاط على الحروف
وفيما يتعلق بكلمة سماحة السيد حسن نصرالله، رأت صحيفة "السفير" أن "الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وجه رسائل حازمة وواضحة الى الاطراف المعنية بالازمة السورية، في الداخل والخارج، مشددا على ان أصدقاء سوريا الحقيقيين لن يسمحوا بسقوطها في ايدي أميركا واسرائيل والجماعات التكفيرية. وأكد كذلك ان حزب الله معني بمساعدة لبنانيي ريف القصير على الدفاع عن أنفسهم، وبحماية مقام السيدة زينب في دمشق، كما أشار الى انه لا يمكن ان نستمر بمشاهدة مأساة أهالي مخطوفي اعزاز من دون ان نحرك ساكنا".
بدورها صحيفة "الاخبار" قالت إنه "منذ بداية الازمة السورية، لم يكن خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالوضوح الذي كان عليه امس. فنصر الله أعلن، باسم حلفائه الإقليميين والدوليين، الاستعداد للتدخل لمنع إسقاط النظام السوري، ومنع سقوط سوريا بيد أميركا وإسرائيل والتكفيريين".
وأضافت "في إطلالته المتلفزة امس، لم يكن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يتحدّث بصفته قائداً للحزب وحسب. بدا كمن يتكلّم باسم حلفائه جميعاً، الإقليميين والدوليين، وهو الذي التقى نهاية الأسبوع الماضي مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، وتعمّد قبل أسبوعين نشر صورة له تظهره إلى جانب الإمام علي الخامنئي".
وتابعت أن "الأمين العام لحزب الله وجّه عدة رسائل واضحة. للمعارضة السورية قال إنها عاجزة عن إسقاط النظام عسكرياً. وفي وجه الغرب الذي يهدد بالتدخل المباشر في سوريا، رفع نصر الله وتيرة تحذيره جازماً بأن أصدقاء سوريا، الإقليميين والدوليين، لن يسمحوا بسقوطها بيد أميركا او اسرائيل أو الجماعات التكفيرية. وفي كلام بالغ الدلالة، قال إن من يقاتل حالياً الجماعات المسلحة هو الجيش السوري والقوى الشعبية المؤيدة له، وإن إيران لم ترسل حتى الآن قوات قتالية، ملمحاً إلى إمكان تدخلها عسكرياً، مع قوى المقاومة، في حال تطلّب الوضع ذلك. أما للداخل اللبناني، فقد أكّد أن المقاومة لن تترك لبنانيي ريف القصير عرضة للخطر. وبالتأكيد، لم يستثن إسرائيل من رسائله. حذّر من الحسابات الخاطئة التي تُبنى على أساس نظرية تقول بأن حزب الله منشغل في سوريا، مؤكداً أن المقاومة جاهزة ويدها على الزناد لصد أي عدوان إسرائيلي".

الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله
صحيفة "الديار" لفتت الى أنه "بطريقة حاسمة وواضحة قال السيد حسن نصر الله ما يجب ان يقوله مقاوم كبير عن سوريا، وقال لن يحتل احد دمشق ولن تسمح دول صديقة بإسقاط سوريا، ولا يستطيع احد اسقاط سوريا، نحن في الديار نقول ايضا، فسوريا الحضارة سوريا المقاومة سوريا التاريخ سوريا الشعب لا يستطيع احد اسقاطها". وأضافت ان "الكلام جاء على لسان السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله وقائد المقاومة ضد اسرائيل وبشكل واضح ودون مواربة، وإن حزب الله قام بحماية محيط القرى في مدينة القصير الذين تعرضوا للاضطهاد، وإن حزب الله قام بحماية مقام السيدة زينب عليها السلام في دمشق، وإن المعركة ليست سنية شيعية بل المعركة هي بين جناح تكفيري لا علاقة له بالسنة والشيعة بل له علاقة بالتكفيريين الذين يهدرون دماء الآخرين ويستبيحون المحرمات تحت عنوان ديني، لكنه في العمق ليس له علاقة دينية، بل هم مجموعة تكفيريين يهدمون ما صنعه الاسلام من حضارة وتاريخ وتغيير في الامم وتسامح ومحبة وتبشير ورفع البشر الى المستوى الانساني العالي".
من جهتها صحيفة "البناء" اشارت الى ان "الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وضع في كلمة له مساء أمس عبر قناة المنار النقاط على الحروف في ما يتعلق بتطورات الوضع في سورية سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً، وكذلك ما يتعلق بحماية بعض اللبنانيين المقيمين في عدد من قرى منطقة القصير.
وأكد السيد نصرالله أن كل ما حصل هو محاولة للمسّ بموقف حزب الله وإرادته، ولكن كل ذلك فشل، مستغرباً إطلاق المزاعم حول أعداد شهداء الحزب، وقال لم نُخف في يوم من الأيام شهداءنا، أضاف إنهم يعتمدون قاعدة " اِكذب اِكذب لأنه قد يصدّقهم بعض الناس".
أما صحيفة "الجمهورية" فقد تطرقت الى كلمة سماحة السيد نصرالله بطريقة أخرى، فقالت انه "فيما أوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما أنّ لدينا أدلّة على استخدام السلاح الكيماوي، ما سيغير قواعد اللعبة"، كاشفاً أنّه طلب من المسؤولين في وزارة الدفاع تحديد الخيارات المطروحة في شأن سوريا. وكرّر أنّ "الرئيس السوري فقد صدقيته وقتل شعبه وأنّ السبيل الوحيد للوصول إلى حلّ سلمي في سوريا، يكمن بتنحّي بشّار الأسد"، اعتبر الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر لعبة السلاح الكيماوي محاولة جديدة لاستدعاء تدخّل خارجي لتدمير سوريا".
حكومة سلام لا خيط أبيض حتى الآن
على صعيد آخر، ركزت الصحف على زيارة وفد "8 آذار" الى الرئيس المكلف، حيث قالت صحيفة "السفير" إن " الاجتماع الذي حصل بين الوفد الموحد لقوى "8 آذار" والرئيس المكلف تمام سلام لم ينجح في تحقيق اختراق حقيقي في جدار عقد التأليف، بعدما بقي كل طرف على موقفه، وإن يكن الجانبان قد حرصا بعد اللقاء على التأكيد ان مناخا إيجابيا ساد النقاش، وانه تم الاتفاق على استمرار التواصل". وكشفت ان "الوفد طرح على الرئيس المكلف ضرورة ان يأتي التمثيل الوزاري وفق الأحجام النيابية، وبالتالي فان الوفد طلب ان تكون مشاركة فريق 8 آذار في الحكومة فعالة".
وقالت مصادر مطلعة لـ"السفير" ان "الوفد تجنب المطالبة المباشرة بالثلث الضامن، ولكنه أبلغ سلام إصراره على ان يكون حضوره الوزاري موازيا لحجمه النيابي، من دون ان يعني ذلك اننا نريد ان ندخل الى الحكومة للتعطيل، بل لمساعدتها على النجاح في عملها، الامر الذي يستوجب ان نتمثل وفق حجمنا، لا أقل ولا أكثر".
وأشارت المصادر الى ان قوى "8 آذار" تعتبر ان "من حقها المبدئي الحصول على 10 مقاعد وزارية، إلا انه انطلاقا من رغبتها في تسهيل مهمة الرئيس المكلف والتعامل بواقعية مع التوازنات السياسية، تقبل بـ9 مقاعد، كحد أدنى، ولا تستطيع ان تقبل بأقل من ذلك".
وبينما قالت أوساط الرئيس المكلف تمام سلام لـ"السفير" ان "أجواء اللقاء مع ممثلي 8 آذار كانت صريحة وجيدة، ويبنى عليها"، ذكرت الصحيفة ان "الرئيس المكلف تمام سلام كان منفتحا على الحوار حول الافكار التي حملها الوفد معه، واستفاض في شرح موقفه، لكنه خلص الى رفض مطلب 8 آذار، مؤكدا للوفد انه مصر على عدم إعطاء الثلث المعطل لأي من فريقي 8 أو 14 آذار". وقال الوزير السابق يوسف سعادة لـ"السفير" ان "تيار المردة كان ممثلا بالوفد مجتمعا، ونحن كنا قد توافقنا مسبقا على الافكار التي حملها معه الى الاجتماع".
صحيفة "النهار" قالت إن "لغة الكلام تعطلت، ولم تنفع ديبلوماسية رئيس الوزراء المكلّف تمام سلام في تخطي الحواجز والعقبات لتأليف حكومة جديدة يصر سلام، مدعوما من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على عدم الرضوخ فيها لمطالب الافرقاء السياسيين، وخصوصا الثلث المعطل، أو الضامن وفق تعبير قوى 8 آذار التي زار وفد منها أمس دارة المصيطبة وأبلغ الرئيس المكلف "ان لا جدوى من البحث". واضافت أن "الموقف الابرز اعلنه بوضوح الرئيس ميشال سليمان في حديث الى "النهار" اذ رفض مطلب الحصول على الثلث المعطل. وتحفظ عن رفض المداورة في الحقائب الوزارية، خصوصا ان الوزارات كانت كلها من نصيب قوى 8 آذار لكونها الوحيدة في الحكومة الى جانب الوسطيين".
وحول لقاء "8 آذار" سلام، ذكرت "النهار" أن "النقاش بين سلام و8 آذار تركز على شكل الحكومة واستأثر بالجانب الأكبر من اللقاء". وقالت المصادر إن "الوفد اكد أهمية الاتفاق على شكل الحكومة والتمثيل فيها قبل الانتقال إلى الأمور الأخرى التي تصير تفاصيل إذا تم الاتفاق على المبدأ". وطالب الوفد سلام بأن تعكس الحكومة تمثيل الكتل السياسية وفق تمثيلها النيابي ما يعني أن ٨ آذار لن ترضى بأقل من ٤٨ في المئة من المقاعد. وقال الوفد إنه لا يجوز التعامل مع قوى ٨ آذار كفريق واحد بل على أساس كل مكون بذاته. وفهم أن أي توافق مستقبلي يجب أن ينطلق من هذا المبدأ وإلا فلا جدوى من البحث.
ولفتت صحيفة "الاخبار" بدورها إلى أن "لقاء رئيس الحكومة المكلف ووفد "قوى 8 آذار" لم يحسم أمس النقاش بشأن التركيبة الحكومية. ففيما طرح الأول صيغتين حكوميتين تمسّك الوفد بحصة وزارية توازي تمثيل كل فريق سياسي على حدة بحسب تمثيله في المجلس النيابي"، واضافت انه "فيما كان جميع الافرقاء يلتزمون الصمت حول مسار تأليف الحكومة ومصير قانون الانتخاب امس في انتظار الكلمة المسائية للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، خرق المشهد السياسي لقاء رئيس الحكومة المكلف تمام سلام مع وفد من قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر. وقدم الوفد لسلام مطالبه بالنسبة الى تشكيل الحكومة".
وكشفت "الأخبار" أن "الرئيس المكلف تمام سلام طرح على وفد قوى 8 آذار المؤلف من الوزراء: علي حسن خليل، وجبران باسيل، وعلي قانصو، ومروان خيرالدين، والنائب اغوب بقردونيان، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، توزيع التشكيلة الحكومية على اساس 3 عشرات او 3 ثمانيات. لكن أعضاء الوفد طرحوا في المقابل، مطلبهم المتعلق بتمثيل كل فريق في الحكومة بحسب حجمه النيابي، كل فريق على حدة، وليس كـقوى 8 آذار مجتمعة". وأكد الوفد انه "لا يطرح معادلة الثلث المعطل وهذا ينسحب على جميع الافرقاء السياسيين، وهو يخرج من هذه المعادلة، لكنه يريد حصة وزارية توازي قوة كل فريق سياسي فيه بحسب تمثيله في المجلس النيابي".
وقالت مصادر قريبة من الرئيس المكلف تمام سلام لــ"الجمهورية" انّ أجواء اللقاء مع "8 آذار"، "كانت ايجابية وصريحة، وحصل تبادل إيجابي للأفكار، وتمّ الاتفاق على لقاء يعقد قريباً جداً". وأشارت الى انّ "سلام استعجل أعضاء الوفد العودة اليه سريعاً حاملين ردوداً على افكار أودعهم إيّاها لمراجعة قياداتهم في شأنها". وقالت أوساط سلام لـ"الجمهورية" إنّه "يبذل جهوداً كبيرة ومميّزة لتأليف الحكومة، واضعاً لنفسه أطراً وثوابت تحت عنوان حكومة المصلحة الوطنية والانتخابات، وقد حدّد لنفسه مهلاً يريد ان يلتزمها، وهو ليس مستعجلاً، ولكنّه لن يتأخّر". وأشارت الى انّ "سلام لن ينتظر لتأليف الحكومة حتى جلسة مجلس النواب في 15 أيار الجاري، لئلّا يكون للدخول في قانون الانتخاب الذي لم يُتفق عليه بعد ايّ تداعيات سلبية على تأليف الحكومة".
ولفتت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" إلى انه "لا يمكن توقّع ولادة الحكومة خلال الايام القليلة المقبلة، فرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سيسافر اليوم الى روما لتهنئة البابا فرنسيس الأول، على ان يعود الاثنين، إذ ربّما إذا نجحت الاتصالات يشهد الاسبوع المقبل الولادة الحكومية، خصوصا انّ هناك مؤشرات على اقتراب الاتفاق على صيغة حكومة الـ 8 + 8 + 8 او ما يشبهها تقريباً، على الرغم من خشية البعض من تأخر الولادة الحكومية الى ما بعد الجلسة النيابية العامة المقررة في 15 الجاري والتي سيتحدد فيها مصير قانون الانتخاب العتيد وكذلك مصير ولاية مجلس النواب التي تنتهي في 19 حزيران المقبل".
وعكست أوساط الرئيس المكلف تمام سلام لـ"البناء" أجواءً إيجابية عن اللقاء مع قوى "8 آذار"، مشددة على أن " النقاش كان صريحاً، وجرى خلاله تبادل لأفكار يمكن البقاء عليها للتوصل إلى مقاربة من شأنها تسريع الوصول إلى حلحلة في عُقد التكليف". وأوضح النائب هاغوب بقرادونيان لـ"البناء" أن "الاجتماع مع الرئيس المكلف كان إيجابياً وأفضل اللقاءات السابقة، وكانت جولة أفق عامة حول مسائل تتعلق بالتمثيل، وأن تكون الحكومة وفاقية وتتمثل فيها كل القوى السياسية والكتل النيابية على أساس الأحجام".
شدت كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، يوم أمس، الانظار حيث وضع سماحته النقاط على الحروف لا سيما فيما يتعلق بالأزمة السورية. وبدأ الحديث عن بدعة السلاح الكيماوي من أجل التدخل الخارجي في سورية، حيث أكد سماحته أن أصدقاء سورية لن يسمحوا بسقوطها. وقد ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على أهمية كلمة السيد نصرالله، مشيرةً إلى أنه وجه رسائل حازمة وواضحة الى الاطراف المعنية بالازمة السورية. كما تطرقت الصحف إلى موضوع التأليف الحكومي، حيث ركزت في هذا السياق على زيارة وفد "8 آذار" الى الرئيس المكلف تمام سلام، موضحةً أن "8 آذار" لم تطالب بالثلث المعطل.
السيد نصرالله وضع النقاط على الحروف
وفيما يتعلق بكلمة سماحة السيد حسن نصرالله، رأت صحيفة "السفير" أن "الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وجه رسائل حازمة وواضحة الى الاطراف المعنية بالازمة السورية، في الداخل والخارج، مشددا على ان أصدقاء سوريا الحقيقيين لن يسمحوا بسقوطها في ايدي أميركا واسرائيل والجماعات التكفيرية. وأكد كذلك ان حزب الله معني بمساعدة لبنانيي ريف القصير على الدفاع عن أنفسهم، وبحماية مقام السيدة زينب في دمشق، كما أشار الى انه لا يمكن ان نستمر بمشاهدة مأساة أهالي مخطوفي اعزاز من دون ان نحرك ساكنا".
بدورها صحيفة "الاخبار" قالت إنه "منذ بداية الازمة السورية، لم يكن خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالوضوح الذي كان عليه امس. فنصر الله أعلن، باسم حلفائه الإقليميين والدوليين، الاستعداد للتدخل لمنع إسقاط النظام السوري، ومنع سقوط سوريا بيد أميركا وإسرائيل والتكفيريين".
وأضافت "في إطلالته المتلفزة امس، لم يكن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يتحدّث بصفته قائداً للحزب وحسب. بدا كمن يتكلّم باسم حلفائه جميعاً، الإقليميين والدوليين، وهو الذي التقى نهاية الأسبوع الماضي مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، وتعمّد قبل أسبوعين نشر صورة له تظهره إلى جانب الإمام علي الخامنئي".
وتابعت أن "الأمين العام لحزب الله وجّه عدة رسائل واضحة. للمعارضة السورية قال إنها عاجزة عن إسقاط النظام عسكرياً. وفي وجه الغرب الذي يهدد بالتدخل المباشر في سوريا، رفع نصر الله وتيرة تحذيره جازماً بأن أصدقاء سوريا، الإقليميين والدوليين، لن يسمحوا بسقوطها بيد أميركا او اسرائيل أو الجماعات التكفيرية. وفي كلام بالغ الدلالة، قال إن من يقاتل حالياً الجماعات المسلحة هو الجيش السوري والقوى الشعبية المؤيدة له، وإن إيران لم ترسل حتى الآن قوات قتالية، ملمحاً إلى إمكان تدخلها عسكرياً، مع قوى المقاومة، في حال تطلّب الوضع ذلك. أما للداخل اللبناني، فقد أكّد أن المقاومة لن تترك لبنانيي ريف القصير عرضة للخطر. وبالتأكيد، لم يستثن إسرائيل من رسائله. حذّر من الحسابات الخاطئة التي تُبنى على أساس نظرية تقول بأن حزب الله منشغل في سوريا، مؤكداً أن المقاومة جاهزة ويدها على الزناد لصد أي عدوان إسرائيلي".

الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله
صحيفة "الديار" لفتت الى أنه "بطريقة حاسمة وواضحة قال السيد حسن نصر الله ما يجب ان يقوله مقاوم كبير عن سوريا، وقال لن يحتل احد دمشق ولن تسمح دول صديقة بإسقاط سوريا، ولا يستطيع احد اسقاط سوريا، نحن في الديار نقول ايضا، فسوريا الحضارة سوريا المقاومة سوريا التاريخ سوريا الشعب لا يستطيع احد اسقاطها". وأضافت ان "الكلام جاء على لسان السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله وقائد المقاومة ضد اسرائيل وبشكل واضح ودون مواربة، وإن حزب الله قام بحماية محيط القرى في مدينة القصير الذين تعرضوا للاضطهاد، وإن حزب الله قام بحماية مقام السيدة زينب عليها السلام في دمشق، وإن المعركة ليست سنية شيعية بل المعركة هي بين جناح تكفيري لا علاقة له بالسنة والشيعة بل له علاقة بالتكفيريين الذين يهدرون دماء الآخرين ويستبيحون المحرمات تحت عنوان ديني، لكنه في العمق ليس له علاقة دينية، بل هم مجموعة تكفيريين يهدمون ما صنعه الاسلام من حضارة وتاريخ وتغيير في الامم وتسامح ومحبة وتبشير ورفع البشر الى المستوى الانساني العالي".
من جهتها صحيفة "البناء" اشارت الى ان "الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وضع في كلمة له مساء أمس عبر قناة المنار النقاط على الحروف في ما يتعلق بتطورات الوضع في سورية سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً، وكذلك ما يتعلق بحماية بعض اللبنانيين المقيمين في عدد من قرى منطقة القصير.
وأكد السيد نصرالله أن كل ما حصل هو محاولة للمسّ بموقف حزب الله وإرادته، ولكن كل ذلك فشل، مستغرباً إطلاق المزاعم حول أعداد شهداء الحزب، وقال لم نُخف في يوم من الأيام شهداءنا، أضاف إنهم يعتمدون قاعدة " اِكذب اِكذب لأنه قد يصدّقهم بعض الناس".
أما صحيفة "الجمهورية" فقد تطرقت الى كلمة سماحة السيد نصرالله بطريقة أخرى، فقالت انه "فيما أوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما أنّ لدينا أدلّة على استخدام السلاح الكيماوي، ما سيغير قواعد اللعبة"، كاشفاً أنّه طلب من المسؤولين في وزارة الدفاع تحديد الخيارات المطروحة في شأن سوريا. وكرّر أنّ "الرئيس السوري فقد صدقيته وقتل شعبه وأنّ السبيل الوحيد للوصول إلى حلّ سلمي في سوريا، يكمن بتنحّي بشّار الأسد"، اعتبر الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر لعبة السلاح الكيماوي محاولة جديدة لاستدعاء تدخّل خارجي لتدمير سوريا".
حكومة سلام لا خيط أبيض حتى الآن
على صعيد آخر، ركزت الصحف على زيارة وفد "8 آذار" الى الرئيس المكلف، حيث قالت صحيفة "السفير" إن " الاجتماع الذي حصل بين الوفد الموحد لقوى "8 آذار" والرئيس المكلف تمام سلام لم ينجح في تحقيق اختراق حقيقي في جدار عقد التأليف، بعدما بقي كل طرف على موقفه، وإن يكن الجانبان قد حرصا بعد اللقاء على التأكيد ان مناخا إيجابيا ساد النقاش، وانه تم الاتفاق على استمرار التواصل". وكشفت ان "الوفد طرح على الرئيس المكلف ضرورة ان يأتي التمثيل الوزاري وفق الأحجام النيابية، وبالتالي فان الوفد طلب ان تكون مشاركة فريق 8 آذار في الحكومة فعالة".
وقالت مصادر مطلعة لـ"السفير" ان "الوفد تجنب المطالبة المباشرة بالثلث الضامن، ولكنه أبلغ سلام إصراره على ان يكون حضوره الوزاري موازيا لحجمه النيابي، من دون ان يعني ذلك اننا نريد ان ندخل الى الحكومة للتعطيل، بل لمساعدتها على النجاح في عملها، الامر الذي يستوجب ان نتمثل وفق حجمنا، لا أقل ولا أكثر".
وأشارت المصادر الى ان قوى "8 آذار" تعتبر ان "من حقها المبدئي الحصول على 10 مقاعد وزارية، إلا انه انطلاقا من رغبتها في تسهيل مهمة الرئيس المكلف والتعامل بواقعية مع التوازنات السياسية، تقبل بـ9 مقاعد، كحد أدنى، ولا تستطيع ان تقبل بأقل من ذلك".
وبينما قالت أوساط الرئيس المكلف تمام سلام لـ"السفير" ان "أجواء اللقاء مع ممثلي 8 آذار كانت صريحة وجيدة، ويبنى عليها"، ذكرت الصحيفة ان "الرئيس المكلف تمام سلام كان منفتحا على الحوار حول الافكار التي حملها الوفد معه، واستفاض في شرح موقفه، لكنه خلص الى رفض مطلب 8 آذار، مؤكدا للوفد انه مصر على عدم إعطاء الثلث المعطل لأي من فريقي 8 أو 14 آذار". وقال الوزير السابق يوسف سعادة لـ"السفير" ان "تيار المردة كان ممثلا بالوفد مجتمعا، ونحن كنا قد توافقنا مسبقا على الافكار التي حملها معه الى الاجتماع".
صحيفة "النهار" قالت إن "لغة الكلام تعطلت، ولم تنفع ديبلوماسية رئيس الوزراء المكلّف تمام سلام في تخطي الحواجز والعقبات لتأليف حكومة جديدة يصر سلام، مدعوما من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على عدم الرضوخ فيها لمطالب الافرقاء السياسيين، وخصوصا الثلث المعطل، أو الضامن وفق تعبير قوى 8 آذار التي زار وفد منها أمس دارة المصيطبة وأبلغ الرئيس المكلف "ان لا جدوى من البحث". واضافت أن "الموقف الابرز اعلنه بوضوح الرئيس ميشال سليمان في حديث الى "النهار" اذ رفض مطلب الحصول على الثلث المعطل. وتحفظ عن رفض المداورة في الحقائب الوزارية، خصوصا ان الوزارات كانت كلها من نصيب قوى 8 آذار لكونها الوحيدة في الحكومة الى جانب الوسطيين".
وحول لقاء "8 آذار" سلام، ذكرت "النهار" أن "النقاش بين سلام و8 آذار تركز على شكل الحكومة واستأثر بالجانب الأكبر من اللقاء". وقالت المصادر إن "الوفد اكد أهمية الاتفاق على شكل الحكومة والتمثيل فيها قبل الانتقال إلى الأمور الأخرى التي تصير تفاصيل إذا تم الاتفاق على المبدأ". وطالب الوفد سلام بأن تعكس الحكومة تمثيل الكتل السياسية وفق تمثيلها النيابي ما يعني أن ٨ آذار لن ترضى بأقل من ٤٨ في المئة من المقاعد. وقال الوفد إنه لا يجوز التعامل مع قوى ٨ آذار كفريق واحد بل على أساس كل مكون بذاته. وفهم أن أي توافق مستقبلي يجب أن ينطلق من هذا المبدأ وإلا فلا جدوى من البحث.
ولفتت صحيفة "الاخبار" بدورها إلى أن "لقاء رئيس الحكومة المكلف ووفد "قوى 8 آذار" لم يحسم أمس النقاش بشأن التركيبة الحكومية. ففيما طرح الأول صيغتين حكوميتين تمسّك الوفد بحصة وزارية توازي تمثيل كل فريق سياسي على حدة بحسب تمثيله في المجلس النيابي"، واضافت انه "فيما كان جميع الافرقاء يلتزمون الصمت حول مسار تأليف الحكومة ومصير قانون الانتخاب امس في انتظار الكلمة المسائية للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، خرق المشهد السياسي لقاء رئيس الحكومة المكلف تمام سلام مع وفد من قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر. وقدم الوفد لسلام مطالبه بالنسبة الى تشكيل الحكومة".
وكشفت "الأخبار" أن "الرئيس المكلف تمام سلام طرح على وفد قوى 8 آذار المؤلف من الوزراء: علي حسن خليل، وجبران باسيل، وعلي قانصو، ومروان خيرالدين، والنائب اغوب بقردونيان، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، توزيع التشكيلة الحكومية على اساس 3 عشرات او 3 ثمانيات. لكن أعضاء الوفد طرحوا في المقابل، مطلبهم المتعلق بتمثيل كل فريق في الحكومة بحسب حجمه النيابي، كل فريق على حدة، وليس كـقوى 8 آذار مجتمعة". وأكد الوفد انه "لا يطرح معادلة الثلث المعطل وهذا ينسحب على جميع الافرقاء السياسيين، وهو يخرج من هذه المعادلة، لكنه يريد حصة وزارية توازي قوة كل فريق سياسي فيه بحسب تمثيله في المجلس النيابي".
وقالت مصادر قريبة من الرئيس المكلف تمام سلام لــ"الجمهورية" انّ أجواء اللقاء مع "8 آذار"، "كانت ايجابية وصريحة، وحصل تبادل إيجابي للأفكار، وتمّ الاتفاق على لقاء يعقد قريباً جداً". وأشارت الى انّ "سلام استعجل أعضاء الوفد العودة اليه سريعاً حاملين ردوداً على افكار أودعهم إيّاها لمراجعة قياداتهم في شأنها". وقالت أوساط سلام لـ"الجمهورية" إنّه "يبذل جهوداً كبيرة ومميّزة لتأليف الحكومة، واضعاً لنفسه أطراً وثوابت تحت عنوان حكومة المصلحة الوطنية والانتخابات، وقد حدّد لنفسه مهلاً يريد ان يلتزمها، وهو ليس مستعجلاً، ولكنّه لن يتأخّر". وأشارت الى انّ "سلام لن ينتظر لتأليف الحكومة حتى جلسة مجلس النواب في 15 أيار الجاري، لئلّا يكون للدخول في قانون الانتخاب الذي لم يُتفق عليه بعد ايّ تداعيات سلبية على تأليف الحكومة".
ولفتت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" إلى انه "لا يمكن توقّع ولادة الحكومة خلال الايام القليلة المقبلة، فرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سيسافر اليوم الى روما لتهنئة البابا فرنسيس الأول، على ان يعود الاثنين، إذ ربّما إذا نجحت الاتصالات يشهد الاسبوع المقبل الولادة الحكومية، خصوصا انّ هناك مؤشرات على اقتراب الاتفاق على صيغة حكومة الـ 8 + 8 + 8 او ما يشبهها تقريباً، على الرغم من خشية البعض من تأخر الولادة الحكومية الى ما بعد الجلسة النيابية العامة المقررة في 15 الجاري والتي سيتحدد فيها مصير قانون الانتخاب العتيد وكذلك مصير ولاية مجلس النواب التي تنتهي في 19 حزيران المقبل".
وعكست أوساط الرئيس المكلف تمام سلام لـ"البناء" أجواءً إيجابية عن اللقاء مع قوى "8 آذار"، مشددة على أن " النقاش كان صريحاً، وجرى خلاله تبادل لأفكار يمكن البقاء عليها للتوصل إلى مقاربة من شأنها تسريع الوصول إلى حلحلة في عُقد التكليف". وأوضح النائب هاغوب بقرادونيان لـ"البناء" أن "الاجتماع مع الرئيس المكلف كان إيجابياً وأفضل اللقاءات السابقة، وكانت جولة أفق عامة حول مسائل تتعلق بالتمثيل، وأن تكون الحكومة وفاقية وتتمثل فيها كل القوى السياسية والكتل النيابية على أساس الأحجام".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018