ارشيف من :أخبار عالمية
هناك من يكذب على طاولة الحوار
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
عندما طرحنا في مقال سابق لنا موضوع «فضيحة إهانة الشعب بعدم الرشد» تناولنا الموضوع بشكل لا يمكن الجزم بصحته، ولذلك طلبنا من المتهم بقول الكلمة على طاولة الحوار، وهو ممثل جمعية الأصالة الإسلامية عدنان البدر، إصدار بيان توضيحي أو نفي ما يقال عن أنه تحدث عن «عدم رشد الشعب».
سبق ذلك الحديث محاولة هروب من قبل منسق ائتلاف جمعيات الفاتح أحمد جمعة، عندما طرح عليه الصحافيون سؤالاً بشأن حديث أحد ممثلي جمعياتهم عن «عدم رشد الشعب» على طاولة الحوار، فكان جواب جمعة «إنه لم يسمع هذا الكلام، وهو كلام مرفوض، فالشعب له الحق في اختيار ما يراه مناسباً، وهو شعب راشد»، ومع ذلك يرفض جمعة وفريقه إعطاء هذا الشعب حق الاستفتاء الشعبي والتصويت على مخرجات توصلت إليها مجموعة لم يخترهم، ولا يثق في جلهم.
اعترفنا بأن جواب جمعة بعد انتهاء جلسة الحوار الرابعة عشرة (21 أبريل/ نيسان 2013) بـ «الذكي»، لأنه لم يستطع نفي الجملة، ولكن قال: «لم أسمعها»، وهو المهرب الوحيد له في ذلك الوقت.
بعد ثلاثة أيام من مقالنا ومطالبتنا ببيان النفي من الأصالة، وبعد أن أخذت الكلمة غير الموزونة سياسياً أبعاداً أكثر تعقيداً، صدر بيان عن الجمعية مساء السبت الماضي بعنوان «عدنان البدر ينفي الادعاءات عن عدم رشد الشعب، ويشجب مناخ الطائفية والكراهية»، هكذا العنوان حرفاً، كما ورد من الجمعية.
وجاء في مقدمة البيان «نفى عدنان البدر، ممثل جمعية الأصالة الإسلامية بالحوار الوطني، وبشكل قاطع الادعاءات المتداولة بأنه قيل بإحدى جلسات الحوار أن الشعب غير راشد، حين التعليق على قضية الاستفتاء، قائلاً إن هذه الادعاءات ما هي إلا أكاذيب وافتراءات وجدت، للأسف، من يتلقفها ويصدقها استناداً إلى نفسيات مشبعة بالطائفية والكراهية».
وقال البدر إن «الشعب البحريني راشد وواع وكامل الأهلية، وما قلناه وسنظل نقوله إن وكلاء (المراجع) والمعمّمين يسعون بلا هوادة لاختطاف إرادة شريحة كبيرة منه، وتوجيهها وفق ما يريدون».
بحسب البيان الصادر عن جمعية الأصالة فإن البدر «نفى بشكل قاطع» مقولة «الشعب غير راشد»، واعتبرها «أكاذيب وافتراءات».
في جلسة الحوار الخامسة عشرة يوم الأحد (28 أبريل/ نيسان 2013) وقبل انعقاد الجلسة، صرح أحمد جمعة للصحافة ووسائل الإعلام، معلناً «تبرؤه» ممن قال إن «الشعب غير راشد»، وقال وبالحرف الواحد أيضاً «لماذا الاصطياد والبحث عن أمور فتحت في الحوار؟ لا يمكن قول إن كلمة (الشعب غير راشد)، ومن قالها يتحمل مسئوليتها لا تتحملها جمعيات الفاتح».
إذن الكلمة قيلت باعتراف جمعة، الذي قال في جلسة الحوار الرابعة عشرة (قبل الماضية) إنه «لم يسمعها».
جمعة اعترف بالكلمة، ورفض في الوقت ذاته تحميل مسئوليتها لجمعيات الفاتح، مؤكداً أن من يتحمل مسؤوليتها هو قائلها، والذي هو يعرفه جيداً، ويعرف انتماءه، ومع أي فريق يجلس على طاولة الحوار.
في الجانب الآخر أيضاً، سجل ممثل جمعية الأصالة في الحوار عدنان البدر، اعترافاً واضحاً وصريحاً، بأنه قال الكلمة، ولكن لم يعممها على كل الشعب.
صحف محلية نقلت ما قاله البدر سريعاً، وهو أن «أصحاب العمائم قاموا بتوجيه شريحة معينة، ولم أقصد أن عامة الشعب غير راشد»، وبالتالي فإن البدر اعترف هو الآخر بـ «عدم رشد الشعب»، إلا أنه تدارك الموقف بطريقة «غبية»، عندما قال «لم أقصد عامة الشعب».
والسؤال، كيف ينفي البدر نفياً قاطعاً قول كلمة «أن الشعب غير راشد» واعتبرها «أكاذيب وافتراءات»، وبعد يوم واحد فقط يعود ليقول إنه «لم يقصد عامة الشعب غير راشد»؟!
كيف لجمعية أن تصدر بيان نفي، وفي اليوم الثاني، يصرح ممثلها بعكس ما جاء في بيانها، بل يسجل عبر الصحافة رسمياً، ويثبت قوله الكلمة على طاولة الحوار، وإهانة الشعب أو جزء من الشعب، ووصفه بعدم «الرشد».
هل يعتقد المتحاورون «فوق» طاولة الحوار أو من «تحتها»، سواء كان ذلك من قبل مسؤولين في السلطة أو في جمعيات سياسية، أنه بإهانة الشعب أو مكون من الشعب سيحقق الحوار نتائج إيجابية، وسيخرج البلد من أزمته، وسيخلق التوافق بين مكونات الشعب المختلف عبر «الإهانات» المستمرة للشعب أو لجزء منه؟
يقال في الأمثال البحرينية القديمة «حبل الكذب قصير»، و«إلحق الكذاب لباب بيت أهله»، وبالتالي فإننا من قبل وبعد جلسة الحوار الرابعة عشرة لم نستطع الجزم يقيناً بأن ممثلاً في جمعيات الفاتح «أهان» الشعب، إلا أننا الآن بتنا متيقنين باعترافات موثقة من قبل ممثلين في جمعيات الفاتح سجلت في الصحافة المحلية، وعبر تصريحات رسمية يوم الأحد (28 أبريل 2013)، بإهانة الشعب من قبل ممثلين على طاولة الحوار.
عندما طرحنا في مقال سابق لنا موضوع «فضيحة إهانة الشعب بعدم الرشد» تناولنا الموضوع بشكل لا يمكن الجزم بصحته، ولذلك طلبنا من المتهم بقول الكلمة على طاولة الحوار، وهو ممثل جمعية الأصالة الإسلامية عدنان البدر، إصدار بيان توضيحي أو نفي ما يقال عن أنه تحدث عن «عدم رشد الشعب».
سبق ذلك الحديث محاولة هروب من قبل منسق ائتلاف جمعيات الفاتح أحمد جمعة، عندما طرح عليه الصحافيون سؤالاً بشأن حديث أحد ممثلي جمعياتهم عن «عدم رشد الشعب» على طاولة الحوار، فكان جواب جمعة «إنه لم يسمع هذا الكلام، وهو كلام مرفوض، فالشعب له الحق في اختيار ما يراه مناسباً، وهو شعب راشد»، ومع ذلك يرفض جمعة وفريقه إعطاء هذا الشعب حق الاستفتاء الشعبي والتصويت على مخرجات توصلت إليها مجموعة لم يخترهم، ولا يثق في جلهم.
اعترفنا بأن جواب جمعة بعد انتهاء جلسة الحوار الرابعة عشرة (21 أبريل/ نيسان 2013) بـ «الذكي»، لأنه لم يستطع نفي الجملة، ولكن قال: «لم أسمعها»، وهو المهرب الوحيد له في ذلك الوقت.
بعد ثلاثة أيام من مقالنا ومطالبتنا ببيان النفي من الأصالة، وبعد أن أخذت الكلمة غير الموزونة سياسياً أبعاداً أكثر تعقيداً، صدر بيان عن الجمعية مساء السبت الماضي بعنوان «عدنان البدر ينفي الادعاءات عن عدم رشد الشعب، ويشجب مناخ الطائفية والكراهية»، هكذا العنوان حرفاً، كما ورد من الجمعية.
وجاء في مقدمة البيان «نفى عدنان البدر، ممثل جمعية الأصالة الإسلامية بالحوار الوطني، وبشكل قاطع الادعاءات المتداولة بأنه قيل بإحدى جلسات الحوار أن الشعب غير راشد، حين التعليق على قضية الاستفتاء، قائلاً إن هذه الادعاءات ما هي إلا أكاذيب وافتراءات وجدت، للأسف، من يتلقفها ويصدقها استناداً إلى نفسيات مشبعة بالطائفية والكراهية».
وقال البدر إن «الشعب البحريني راشد وواع وكامل الأهلية، وما قلناه وسنظل نقوله إن وكلاء (المراجع) والمعمّمين يسعون بلا هوادة لاختطاف إرادة شريحة كبيرة منه، وتوجيهها وفق ما يريدون».
بحسب البيان الصادر عن جمعية الأصالة فإن البدر «نفى بشكل قاطع» مقولة «الشعب غير راشد»، واعتبرها «أكاذيب وافتراءات».
في جلسة الحوار الخامسة عشرة يوم الأحد (28 أبريل/ نيسان 2013) وقبل انعقاد الجلسة، صرح أحمد جمعة للصحافة ووسائل الإعلام، معلناً «تبرؤه» ممن قال إن «الشعب غير راشد»، وقال وبالحرف الواحد أيضاً «لماذا الاصطياد والبحث عن أمور فتحت في الحوار؟ لا يمكن قول إن كلمة (الشعب غير راشد)، ومن قالها يتحمل مسئوليتها لا تتحملها جمعيات الفاتح».
إذن الكلمة قيلت باعتراف جمعة، الذي قال في جلسة الحوار الرابعة عشرة (قبل الماضية) إنه «لم يسمعها».
جمعة اعترف بالكلمة، ورفض في الوقت ذاته تحميل مسئوليتها لجمعيات الفاتح، مؤكداً أن من يتحمل مسؤوليتها هو قائلها، والذي هو يعرفه جيداً، ويعرف انتماءه، ومع أي فريق يجلس على طاولة الحوار.
في الجانب الآخر أيضاً، سجل ممثل جمعية الأصالة في الحوار عدنان البدر، اعترافاً واضحاً وصريحاً، بأنه قال الكلمة، ولكن لم يعممها على كل الشعب.
صحف محلية نقلت ما قاله البدر سريعاً، وهو أن «أصحاب العمائم قاموا بتوجيه شريحة معينة، ولم أقصد أن عامة الشعب غير راشد»، وبالتالي فإن البدر اعترف هو الآخر بـ «عدم رشد الشعب»، إلا أنه تدارك الموقف بطريقة «غبية»، عندما قال «لم أقصد عامة الشعب».
والسؤال، كيف ينفي البدر نفياً قاطعاً قول كلمة «أن الشعب غير راشد» واعتبرها «أكاذيب وافتراءات»، وبعد يوم واحد فقط يعود ليقول إنه «لم يقصد عامة الشعب غير راشد»؟!
كيف لجمعية أن تصدر بيان نفي، وفي اليوم الثاني، يصرح ممثلها بعكس ما جاء في بيانها، بل يسجل عبر الصحافة رسمياً، ويثبت قوله الكلمة على طاولة الحوار، وإهانة الشعب أو جزء من الشعب، ووصفه بعدم «الرشد».
هل يعتقد المتحاورون «فوق» طاولة الحوار أو من «تحتها»، سواء كان ذلك من قبل مسؤولين في السلطة أو في جمعيات سياسية، أنه بإهانة الشعب أو مكون من الشعب سيحقق الحوار نتائج إيجابية، وسيخرج البلد من أزمته، وسيخلق التوافق بين مكونات الشعب المختلف عبر «الإهانات» المستمرة للشعب أو لجزء منه؟
يقال في الأمثال البحرينية القديمة «حبل الكذب قصير»، و«إلحق الكذاب لباب بيت أهله»، وبالتالي فإننا من قبل وبعد جلسة الحوار الرابعة عشرة لم نستطع الجزم يقيناً بأن ممثلاً في جمعيات الفاتح «أهان» الشعب، إلا أننا الآن بتنا متيقنين باعترافات موثقة من قبل ممثلين في جمعيات الفاتح سجلت في الصحافة المحلية، وعبر تصريحات رسمية يوم الأحد (28 أبريل 2013)، بإهانة الشعب من قبل ممثلين على طاولة الحوار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018