ارشيف من :أخبار عالمية
تداول السلطة
يعقوب سيادي - صحيفة الوسط
صَدَق تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان في البحرين، في مضمون الجملة «شعب البحرين لا يستطيع تغيير حكومته»، وذلك أنهم حلّلوا نظامنا السياسي، وتبينوا تلك التناقضات ما بين الواقع الدستوري والقانوني والحقوقي، كما يقرأه نصاً كل حصيف، فيرى فيه أشعة من النور الإنساني، فيما يتصل بحقوق الإنسان، وفي مقدمته «الشعب مصدر السلطات» التي لا تعني على الصعيد العملي إلا أن السلطات مصدرها الشعب، في التسمية والتشكيل والقبول والمحاسبة والتبديل، بما يخدم المصلحة الوطنية، وكذلك مبدأ المواطنة، الذي لا يمايز بين المواطنين، بناءً على الدين والمذهب والأصل والجنس، فالمواطنة وحدة لا تتجزأ، وجمعها هو الشعب.
وبين واقع الممارسة والتطبيق، الذي يعكس جلياً، الفكاك ما بين الشعب والسلطات، فلا يد للشعب في أي سلطة، بل جميعها مستحوذ عليها في بدئها ومسارها وأدائها وبقائها عقوداً من الزمن، دون أن يكون للشعب سلطة عليها. وفي حال تنفس الشعب أو غالبه الصعداء، من بعد يأس من التغيير والتطوير، ومن بعد معاناة من التمييز وسياسات التفرقة خارج النظام والقانون، تكالبت عليه جميع السلطات، بمفهوم يناقض النص الدستوري والقانوني والحقوقي، المحلي منه والأممي، وكأن السلطات هي الأصل، والشعب تابع وغير راشد.
وقد تبينوا (الخارجية الأميركية) ما أوصلهم إلى نتيجة تقريرهم، العائق التاريخي، ما زال يسيطر على تفكير بعض المتنفذين، بأن أرض البحرين وثرواتها، ملكية خاصة للبعض دون حق لشعب البحرين في أي شيء منها، إلا ما تكرموا عليه منها، وهو ما يتغنى به ائتلاف جمعيات الفاتح وما زالوا، من بعد انحسار الجمع الشعبي بمئات الآلاف إلى ألفين أو ثلاثة، بما فيهم في الحالتين كثرة من غير المواطنين، وشبه المواطنين، وفي غياب عدة آلاف من المعنيين بمسمّى الفاتح، في مقابل مئات الآلاف ممن استمروا في الحراك الشعبي منذ العشرينيات واستمراراً إلي 14 فبراير 2011 وإلى قيام الساعة أو تحقيق المطالب الشعبية، ومئات الآلاف من أصحاب الضمائر الحية، وإن لزموا السكون، فسيأتيهم يوم يكسرون القيد، الذي خاف من كسره المعنيون بالفاتح، فدغدغوا وتلاعبوا بمواطنتهم إزاء مواطنة الآخرين، ونثروا لهم الوعود أنّ بِصَمْتِهم يستحقون ثروات الوطن دون غيرهم، لشراء انفصالهم عن الشعب المطالب بالحقوق للجميع.
لا ينخدع عاقلٌ بمسمى الفاتح، فلا علاقة له بباحة مسجد الفاتح، التي تم تيسيرها بالحماية، مقابل البطش في باقي مساحات الوطن، وليس لها إلا حقيقتها، فمن ارتضاها إنما هو جزءٌ منها، وواضحٌ من مواقف جمعيات تصنف نفسها سياسية وطنية، وهي في أضيق المساحات المصلحية والتعدادية، قياساً بشعب البحرين ومساحات أرضه، في محاولة للبحث عن انتماءٍ هم فاقدوه، فوالوا وتسمّوا بأصحاب الفاتح، فإنها الطريق الأسهل بنظرتهم التي لا تتعدّى أرنبة أنوفهم، في المصلحة الذاتية وتغليبها على المصلحة الوطنية، لأنها مدرارة لهم بالتفرد وعلى حساب باقي المواطنين.
ولصبغ ذاتهم، بأنهم مكوّنٌ شعبي، ولاستمالة من يشتركون معهم في الوظائف الحكومية، المباشرة وغير المباشرة، باتوا يطالبون بزيادة الرواتب ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة، من بعد استبعاد الكفاءات التي يحسدون كفاءاتها، ودون التفاتٍ إلى باقي بنود صرف الميزانية، التي تهدر المصادر في غير استحقاقاتها، وأهمها تحويل ملكية أراضي الدولة إلى ملكيات خاصة لمتنفذين ولشركات خاصة محلية وأجنبية، ودفان البحر وتمليكه لتلك الشركات، وكنا نحن المواطنين سنبلع مآسينا السكنية، لو تم احتساب الرسوم والضرائب على هذه الشركات، تخصيص جزء من هذه المباني لتوفير الخدمات الإسكانية للمستحقين من المواطنين، بدل من الرشاوي بالملايين لغير مستحقيها.
نعم نحن المواطنين شعب البحرين الحقيقي، كنا لا نستطيع تغيير حكومتنا، ونحن مهمّشون حقوقياً، ومهمّشون بإبعادنا عن سلطة القرار، ومستهدفون من غير المواطنين، عبر تشويه هويتنا الوطنية، بسياسات التجنيس.
ولكن شعب البحرين، أضحى قادراً، على اكتشاف الأطراف والأسباب المعيقة للتغيير، وهو في طريق التغيير سائر.
صَدَق تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان في البحرين، في مضمون الجملة «شعب البحرين لا يستطيع تغيير حكومته»، وذلك أنهم حلّلوا نظامنا السياسي، وتبينوا تلك التناقضات ما بين الواقع الدستوري والقانوني والحقوقي، كما يقرأه نصاً كل حصيف، فيرى فيه أشعة من النور الإنساني، فيما يتصل بحقوق الإنسان، وفي مقدمته «الشعب مصدر السلطات» التي لا تعني على الصعيد العملي إلا أن السلطات مصدرها الشعب، في التسمية والتشكيل والقبول والمحاسبة والتبديل، بما يخدم المصلحة الوطنية، وكذلك مبدأ المواطنة، الذي لا يمايز بين المواطنين، بناءً على الدين والمذهب والأصل والجنس، فالمواطنة وحدة لا تتجزأ، وجمعها هو الشعب.
وبين واقع الممارسة والتطبيق، الذي يعكس جلياً، الفكاك ما بين الشعب والسلطات، فلا يد للشعب في أي سلطة، بل جميعها مستحوذ عليها في بدئها ومسارها وأدائها وبقائها عقوداً من الزمن، دون أن يكون للشعب سلطة عليها. وفي حال تنفس الشعب أو غالبه الصعداء، من بعد يأس من التغيير والتطوير، ومن بعد معاناة من التمييز وسياسات التفرقة خارج النظام والقانون، تكالبت عليه جميع السلطات، بمفهوم يناقض النص الدستوري والقانوني والحقوقي، المحلي منه والأممي، وكأن السلطات هي الأصل، والشعب تابع وغير راشد.
وقد تبينوا (الخارجية الأميركية) ما أوصلهم إلى نتيجة تقريرهم، العائق التاريخي، ما زال يسيطر على تفكير بعض المتنفذين، بأن أرض البحرين وثرواتها، ملكية خاصة للبعض دون حق لشعب البحرين في أي شيء منها، إلا ما تكرموا عليه منها، وهو ما يتغنى به ائتلاف جمعيات الفاتح وما زالوا، من بعد انحسار الجمع الشعبي بمئات الآلاف إلى ألفين أو ثلاثة، بما فيهم في الحالتين كثرة من غير المواطنين، وشبه المواطنين، وفي غياب عدة آلاف من المعنيين بمسمّى الفاتح، في مقابل مئات الآلاف ممن استمروا في الحراك الشعبي منذ العشرينيات واستمراراً إلي 14 فبراير 2011 وإلى قيام الساعة أو تحقيق المطالب الشعبية، ومئات الآلاف من أصحاب الضمائر الحية، وإن لزموا السكون، فسيأتيهم يوم يكسرون القيد، الذي خاف من كسره المعنيون بالفاتح، فدغدغوا وتلاعبوا بمواطنتهم إزاء مواطنة الآخرين، ونثروا لهم الوعود أنّ بِصَمْتِهم يستحقون ثروات الوطن دون غيرهم، لشراء انفصالهم عن الشعب المطالب بالحقوق للجميع.
لا ينخدع عاقلٌ بمسمى الفاتح، فلا علاقة له بباحة مسجد الفاتح، التي تم تيسيرها بالحماية، مقابل البطش في باقي مساحات الوطن، وليس لها إلا حقيقتها، فمن ارتضاها إنما هو جزءٌ منها، وواضحٌ من مواقف جمعيات تصنف نفسها سياسية وطنية، وهي في أضيق المساحات المصلحية والتعدادية، قياساً بشعب البحرين ومساحات أرضه، في محاولة للبحث عن انتماءٍ هم فاقدوه، فوالوا وتسمّوا بأصحاب الفاتح، فإنها الطريق الأسهل بنظرتهم التي لا تتعدّى أرنبة أنوفهم، في المصلحة الذاتية وتغليبها على المصلحة الوطنية، لأنها مدرارة لهم بالتفرد وعلى حساب باقي المواطنين.
ولصبغ ذاتهم، بأنهم مكوّنٌ شعبي، ولاستمالة من يشتركون معهم في الوظائف الحكومية، المباشرة وغير المباشرة، باتوا يطالبون بزيادة الرواتب ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة، من بعد استبعاد الكفاءات التي يحسدون كفاءاتها، ودون التفاتٍ إلى باقي بنود صرف الميزانية، التي تهدر المصادر في غير استحقاقاتها، وأهمها تحويل ملكية أراضي الدولة إلى ملكيات خاصة لمتنفذين ولشركات خاصة محلية وأجنبية، ودفان البحر وتمليكه لتلك الشركات، وكنا نحن المواطنين سنبلع مآسينا السكنية، لو تم احتساب الرسوم والضرائب على هذه الشركات، تخصيص جزء من هذه المباني لتوفير الخدمات الإسكانية للمستحقين من المواطنين، بدل من الرشاوي بالملايين لغير مستحقيها.
نعم نحن المواطنين شعب البحرين الحقيقي، كنا لا نستطيع تغيير حكومتنا، ونحن مهمّشون حقوقياً، ومهمّشون بإبعادنا عن سلطة القرار، ومستهدفون من غير المواطنين، عبر تشويه هويتنا الوطنية، بسياسات التجنيس.
ولكن شعب البحرين، أضحى قادراً، على اكتشاف الأطراف والأسباب المعيقة للتغيير، وهو في طريق التغيير سائر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018