ارشيف من :أخبار عالمية

الجعفري يتهم الأمم المتحدة بالتلكؤ بإرسال بعثة تحقيق

الجعفري يتهم الأمم المتحدة بالتلكؤ بإرسال بعثة تحقيق

اتهم بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الحكومات والجماعات المعادية بالتحايل في الموضوع الكيميائي واستخدام أسلحة كيميائية في سراقب بمحافظة إدلب، بعد خان العسل من أجل التأثير على الدول الكبرى والرأي العام العالمي.

الجعفري يتهم الأمم المتحدة بالتلكؤ بإرسال بعثة تحقيق

كما اتهم الجعفري أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بأنه يتلكأ في إرسال البعثة التي تنتظرها الحكومة السورية منذ ٤٠ يوماً، مشيراً إلى أن الأمانة العامة تحاول تمييع الموضوع بتبني طلبات غير مستندة لأية معلومات محددة متاحة حتى لأعضاء مجلس الأمن الدولي.

وقال الجعفري في مؤتمر صحفي إنه "مضت ١٨ ساعة بين وقوع الهجوم على خان العسل وبين الطلب السوري للأمم المتحدة بإجراء تحقيق، وخلال هذه الساعات كانت وسائل الإعلام العربية والعالمية تكيل الاتهامات للحكومة السورية بارتكابها، مع أن سورية تعهدت بعدم استخدام الأسلحة الكيميائية، إن وجدت، ضد الشعب السوري بأي حال من الأحوال".

وشبّه الجعفري ما يجري حالياً من ضغوط على حكومة بلاده بما تعرض له العراق من ضغوط وتحقيقات دامت ١٨ عاماً ولم تخرج بنتائج إيجابية، "بل إن النتائج دفنت ولم يسمح بفتحها إلا بعد مرور ٦٠ عاماً، وبالتالي فلن يعلم أحد مطلقاً ممن هم أحياء ما جرى فعلياً".

الجعفري، اتهم البريطانيين والفرنسيين والقطريين بتضخيم الأمور والتشويش على الطلب السوري وارسال رسائل ما تزال سرية حتى الآن لهذه الغاية، وهي نفس الدول التي تجاهر بالعداء للحكم في سورية وتطالب بإسقاطه وتساعد على ذلك.

وتوقع الجعفري أن لا تكون الأمانة العامة طرفاً في هذه الحملة ضد سورية لأن ما جرى في العراق ما يزال ماثلاً أمام الجميع، وشعوب المنطقة لم تنس ما جرى في العراق.

وأكد الجعفري أن الحكومة السورية مستعدة لاستقبال فريق التحقيق خلال أقل من ٢٤ ساعة بناء على الاتفاق الموقّع مع أنجيلا كاين، وكيلة الأمين العام لشؤون نزع السلاح في ٣ نيسان/إبريل مع احترام سيادة الدول ورفض مشاطرة المعلومات مع أي حكومة أخرى.

وكشف الجعفري أنه لم يتلق أية معلومات حول نوع المزاعم التي أثارتها الدول الثلاث (فرنسا وبريطانية وقطر) في رسائلها التي قدمتها بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية، مع أن الأمين العام كان يتحرك بشكل نشط لكي يثير تلك المزاعم دون أن يسوق أي حجج وقرائن محددة.

كما أوضح الجعفري تفاصيل الرسائل التي تبادلتها الحكومة السورية مع أنجيلا كاين، والتي بلغت 9 من الحكومة السورية و 8 من الأمم المتحدة، معتبراً أن الحكومة السورية ماتزال تنتظر إرسال البعثة للتحقيق في خان العسل وأي معلومات ذات ثقة عن الحوادث المزعومة الأخرى، طالبة من الأمين العام التعاون معها بسرعة من أجل تحقيق ذلك، وأن السبيل الوحيد يتم بنشر البعثة بدون تأخير.

وقدم الجعفري معلومات عن مدينة سراقب في إدلب حيث "لجأ المسلحون في سراقب وبعد إدراكهم تفوق الجيش السوري في المنطقة نشروا أكياساً بلاستيكية تحتوي ما يعتقد أنها مواد كيميائية بين الجموع، وأن كثيرين تأثروا بتلك الأفعال البشعة غير المسؤولة".

وأضاف الجعفري أنه "ظهرت على المدنيين عوارض شبيهة بما يحدث عند استخدام الأسلحة الكيميائية، ونقل الضحايا إلى تركيا لكي يعالجوا في المستشفيات التركية".

وتجدر الإشارة إلى أن وحدة من الجيش السوري استهدفت أمس مجموعات إرهابية في بلدة سراقب بريف إدلب ما أسفر عن مقتل وإصابة أعداد كبيرة منهم، من بينهم جنسيات غير سورية.

وذكر مصدر مسؤول لوكالة الأنباء السورية "سانا" أن الإرهابيين قاموا على إثر ذلك باحضار مادة "بودرة" غير معروفة مغلفة بأكياس وجمعوا مواطنين في حي شابور ومدخل مدينة سراقب الجنوبي وأقدموا على فتح الأكياس ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق ورجفان وأعراض تنفسية.

وأضاف المصدر إن الإرهابيين نقلوا المصابين بعد ذلك إلى المستشفيات التركية بهدف استغلال الحالة لاتهام الجيش السوري باستخدام أسلحة كيميائية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها المجموعات المسلّحة المأجورة إلى استخدام السلاح الكيميائي للتعمية عن الجرائم التي ترتكبها بحق سوريا والسوريين، حيث قامت مؤخراً بقصف منطقة خان العسل بحلب بصواريخ كيميائية أدت إلى مصرع عشرات المدنيين.

2013-05-01