ارشيف من :أخبار لبنانية
تحيّة لحزب الله
غالب قنديل - صحيفة "الديار"
بعيدا عن جميع تعابير المجاملة وعن ضرورات الموالفة مع تكتيكات الاحتواء في صد خطر الفتنة التي شغلت تفكير وتخطيط وسلوك حزب الله السياسي ينبغي الإقرار للحزب بأنه القوة السياسية العربية الوحيدة التي تصرفت عمليا وعلميا بمنطق وحدة المعركة دفاعا عن خيار المقاومة والتحرر في المنطقة وهو القوة العربية الوحيدة التي أعطت كل الوقت والجهد اللازمين لاحتواء الأعراض الجانبية الناشئة عن العدوان الاستعماري الذي تتعرض له سوريا وقد أمهلت قيادة الحزب بكل صبر وهدوء جميع المضللين أكثر من عامين لإعادة إجراء الحساب مع كل محطة سياسية اجتازتها الأحداث علهم يدركون زيف الصورة الافتراضية المدبرة في مطابخ السياسة الاستعمارية.
اولا - نسجل هذا التقدير الرفيع لموقف حزب الله بكل وضوح وبغض النظر عن المداخل والعناوين وبغض النظر عن المبررات المدفوعة لترسيخ المشروعية سواء في قضية المقامات و المزارات المهددة والتي قد تتحول عمليات استهدافها بالفعل مبعثا للفتنة العظمى وبغض النظر عن الجدل في تعداد سكان البلدات اللبنانية الحدودية داخل سوريا والتي ما يزال البعض منشغلا بإحصائياتها دون التفات الى ما تعرض له اولئك اللبنانيون من مخاطر إبادة تستولد سجال قتل وخطف مديد وتنشئ تداعيات خطرة وتصادمية داخل لبنان وهم أصحاب نظريات الكم والنوع تاريخيا.
وبغض النظر كذلك عن جميع الفذلكات والاتهامات الخسيسة الدوافع والمكشوفة الأهداف التي تستهدف حزب الله المدرك بوعي حقيقة وحدة المعركة الدائرة وظروفها، فهي في الأصل والفصل حرب استعمارية ضد منظومة المقاومة تشمل لبنان كما تطال سوريا ومحورها القيادي إسرائيل والصهيونية العالمية الضالعة في التخطيط والإدارة منذ اللحظة الأولى وسائر الأدوار الأخرى الدولية والعربية متممة وخادمة لمشاريع الهيمنة الصهيونية على الشرق ولخطة تصفية قضية فلسطين وإعلان الدولة اليهودية بعد تدمير الدولة السورية المقاومة ومحاصرة إيران والتخلص من جميع تنظيمات المقاومة في المنطقة وخصوصا في لبنان.
ثانيا - اشتغل المستعمرون طوال نصف قرن واكثر على مسح العقول وعمل الإعلام الخليجي بكل جد ونشاط لشطب مفردات الثقافة القومية ولتفسيخ الوعي القومي ولشطب الطابع القومي للصراع العربي - الصهيوني من مفردات اليوميات العربية وصولا الى التفتيت الطائفي الذي هو انعكاس لخطة استعمارية شاملة انطلقت فصولها الأولى باستهداف حزب الله بعد إنجاز المقاومة العظيم في العام 2000 الذي رد عليه الحلف الاستعماري الرجعي باحتلال العراق وباستهداف سوريا وبغزو لبنان وغزة وقبل كل شيء بالتحريض الطائفي والمذهبي الهادف لتشويه صورة المقاومة ودورها وباستخدام فصائل التكفير في ارتكاب أفعال قتل ومذابح جماعية تغذي الفتنة وتستدرجها بدأت في العراق وتجددت في سوريا وجرت محاولات حثيثة سعودية وقطرية وحريرية لإشعالها في لبنان ولولا تحسب حزب الله وحلفائه ويقظة جمهور المقاومة عموما لوقع المحظور في العامين الأخيرين لأتفه الأسباب.
ثالثا - ما تشهده سوريا هو عدوان استعماري صهيوني بكل معنى الكلمة والشواهد والأدلة أكثر من أن تعد او تحصى وقد سقطت أكذوبة المطالبة بالديموقراطية وانفضحت مزاعم ثورجية الناتو وعملاء قطر والسعودية والإمارات وتركيا وجميع منظمات المخابرات الغربية التي تدير واجهات المعارضات وفصائل التمرد والإرهاب على الأرض السورية بواسطة غرف العمليات الأطلسية القائمة في تركيا والأردن ولبنان فهذا العدوان يستهدف المنطقة وجميع قوى المقاومة الحرة فيها ولا نفع بانتظار العدو وعملائه قاعدين أو متفرجين.
بروح مقدامة وجريئة كالعادة تحرك حزب الله واتخذ المبادرة لأنه مدرك أن الحلف المعادي إذا نجح في النيل من سوريا فوجهته اللاحقة هي المقاومة في لبنان ولا مبرر للرضوخ لمنطق القضم والهضم المتدرج الذي تنطوي عليه الاستراتيجيات الجديدة لقيادة الحروب الأميركية الإسرائيلية المبنية على نظريات احتواء الفشل الكبير الذي فرضته قوى المقاومة المشرقية في السنوات العشر الأخيرة.
رابعا - أيا كان ما سيقوله الحزب عن نفسه وعن موقفه وقراره فهو اليوم في موقع ريادي قوميا ووطنيا يدافع عن لبنان وعن فلسطين بمشاركته في الدفاع عن سوريا التي يكفيها شرفا انها تصد عدوانا لم يبق عميل ولا مرتزق في العالم لم يستدع إليه وقد انخرطت في تلك الحرب جميع الحكومات والتنظيمات والجيوش والأجهزة الدائرة في الفلك الغربي الإسرائيلي ومعسكر العدوان يتحرك ويحشد بقيادة الولايات المتحدة وإسرائيل وينخرط عملاؤه في المنطقة ومن لبنان بالذات على عينك يا تاجر بكل فجور وهي خاصية مضافة أنشأت بداهة مشروعية التدخل الرادع التي لا تجيز الخجل أو الإنكار.
من يكيلون الاتهامات ضد حزب الله من خصومه المشبوهين هم الذين استجلبوا بواخر السلاح منذ عامين وانزلوا حمولاتها وهربوها إلى سوريا وخزنوا بعضها للفتنة اللبنانية وهم الذين أرسلوا ويرسلون بعثات الموت من شباب الشمال والبقاع إلى حمص وريف دمشق وإدلب وتلكلخ وغيرها وهم الذين تحركوا بأوامر وبأموال بندر والحريري وحمد وغيرهم لإيواء عصابات الإرهاب على الأرض اللبنانية وشغلوا فرع المعلومات وبعض قطع الأمن الداخلي في المخطط الأميركي الخليجي وساهم الوسطيون معهم في تعليق غير دستوري للاتفاقيات الثنائية مع سوريا، وورطوا مواقع رسمية و حزبية في الاتصالات والإعلام لخدمة خطة العدوان على سوريا من لبنان، بينما كان الحزب حريصا على التزام موقف يراعي الحساسيات على حساب مبادئه.. لكنهم وبكل وقاحة لم يقدروا ذلك أصلا وليسوا جديرين به... حزب الله في موقفه من التطورات السورية حزب عربي تحرري مقاوم يبادر بكل حزم حين تدعو الضرورة.
لا يسعنا سوى أن نقف بكل احترام و إجلال امام شهداء الحزب الذين يرفعون راية المقاومة ويبذلون زهرة شبابهم دفاعا عن الأمة العربية كلها على أرض سورية يستهدفها العدوان بخليط عالمي من العملاء والجواسيس والقتلة ... تحية لكم يا شباب حزب الله ويا شهداء المقاومة فأنتم شهداء الواجب المقدس واجب الدفاع عن الأمة العربية وعن وجودها ومصيرها المستهدفين على أرض سوريا لن نودعكم بصمت ولن نبكيكم بصمت فأنتم تستحقون وداع الأبطال والشهداء الكبار وحزبكم يستحق كل الاحترام والتقدير.
بعيدا عن جميع تعابير المجاملة وعن ضرورات الموالفة مع تكتيكات الاحتواء في صد خطر الفتنة التي شغلت تفكير وتخطيط وسلوك حزب الله السياسي ينبغي الإقرار للحزب بأنه القوة السياسية العربية الوحيدة التي تصرفت عمليا وعلميا بمنطق وحدة المعركة دفاعا عن خيار المقاومة والتحرر في المنطقة وهو القوة العربية الوحيدة التي أعطت كل الوقت والجهد اللازمين لاحتواء الأعراض الجانبية الناشئة عن العدوان الاستعماري الذي تتعرض له سوريا وقد أمهلت قيادة الحزب بكل صبر وهدوء جميع المضللين أكثر من عامين لإعادة إجراء الحساب مع كل محطة سياسية اجتازتها الأحداث علهم يدركون زيف الصورة الافتراضية المدبرة في مطابخ السياسة الاستعمارية.
اولا - نسجل هذا التقدير الرفيع لموقف حزب الله بكل وضوح وبغض النظر عن المداخل والعناوين وبغض النظر عن المبررات المدفوعة لترسيخ المشروعية سواء في قضية المقامات و المزارات المهددة والتي قد تتحول عمليات استهدافها بالفعل مبعثا للفتنة العظمى وبغض النظر عن الجدل في تعداد سكان البلدات اللبنانية الحدودية داخل سوريا والتي ما يزال البعض منشغلا بإحصائياتها دون التفات الى ما تعرض له اولئك اللبنانيون من مخاطر إبادة تستولد سجال قتل وخطف مديد وتنشئ تداعيات خطرة وتصادمية داخل لبنان وهم أصحاب نظريات الكم والنوع تاريخيا.
وبغض النظر كذلك عن جميع الفذلكات والاتهامات الخسيسة الدوافع والمكشوفة الأهداف التي تستهدف حزب الله المدرك بوعي حقيقة وحدة المعركة الدائرة وظروفها، فهي في الأصل والفصل حرب استعمارية ضد منظومة المقاومة تشمل لبنان كما تطال سوريا ومحورها القيادي إسرائيل والصهيونية العالمية الضالعة في التخطيط والإدارة منذ اللحظة الأولى وسائر الأدوار الأخرى الدولية والعربية متممة وخادمة لمشاريع الهيمنة الصهيونية على الشرق ولخطة تصفية قضية فلسطين وإعلان الدولة اليهودية بعد تدمير الدولة السورية المقاومة ومحاصرة إيران والتخلص من جميع تنظيمات المقاومة في المنطقة وخصوصا في لبنان.
ثانيا - اشتغل المستعمرون طوال نصف قرن واكثر على مسح العقول وعمل الإعلام الخليجي بكل جد ونشاط لشطب مفردات الثقافة القومية ولتفسيخ الوعي القومي ولشطب الطابع القومي للصراع العربي - الصهيوني من مفردات اليوميات العربية وصولا الى التفتيت الطائفي الذي هو انعكاس لخطة استعمارية شاملة انطلقت فصولها الأولى باستهداف حزب الله بعد إنجاز المقاومة العظيم في العام 2000 الذي رد عليه الحلف الاستعماري الرجعي باحتلال العراق وباستهداف سوريا وبغزو لبنان وغزة وقبل كل شيء بالتحريض الطائفي والمذهبي الهادف لتشويه صورة المقاومة ودورها وباستخدام فصائل التكفير في ارتكاب أفعال قتل ومذابح جماعية تغذي الفتنة وتستدرجها بدأت في العراق وتجددت في سوريا وجرت محاولات حثيثة سعودية وقطرية وحريرية لإشعالها في لبنان ولولا تحسب حزب الله وحلفائه ويقظة جمهور المقاومة عموما لوقع المحظور في العامين الأخيرين لأتفه الأسباب.
ثالثا - ما تشهده سوريا هو عدوان استعماري صهيوني بكل معنى الكلمة والشواهد والأدلة أكثر من أن تعد او تحصى وقد سقطت أكذوبة المطالبة بالديموقراطية وانفضحت مزاعم ثورجية الناتو وعملاء قطر والسعودية والإمارات وتركيا وجميع منظمات المخابرات الغربية التي تدير واجهات المعارضات وفصائل التمرد والإرهاب على الأرض السورية بواسطة غرف العمليات الأطلسية القائمة في تركيا والأردن ولبنان فهذا العدوان يستهدف المنطقة وجميع قوى المقاومة الحرة فيها ولا نفع بانتظار العدو وعملائه قاعدين أو متفرجين.
بروح مقدامة وجريئة كالعادة تحرك حزب الله واتخذ المبادرة لأنه مدرك أن الحلف المعادي إذا نجح في النيل من سوريا فوجهته اللاحقة هي المقاومة في لبنان ولا مبرر للرضوخ لمنطق القضم والهضم المتدرج الذي تنطوي عليه الاستراتيجيات الجديدة لقيادة الحروب الأميركية الإسرائيلية المبنية على نظريات احتواء الفشل الكبير الذي فرضته قوى المقاومة المشرقية في السنوات العشر الأخيرة.
رابعا - أيا كان ما سيقوله الحزب عن نفسه وعن موقفه وقراره فهو اليوم في موقع ريادي قوميا ووطنيا يدافع عن لبنان وعن فلسطين بمشاركته في الدفاع عن سوريا التي يكفيها شرفا انها تصد عدوانا لم يبق عميل ولا مرتزق في العالم لم يستدع إليه وقد انخرطت في تلك الحرب جميع الحكومات والتنظيمات والجيوش والأجهزة الدائرة في الفلك الغربي الإسرائيلي ومعسكر العدوان يتحرك ويحشد بقيادة الولايات المتحدة وإسرائيل وينخرط عملاؤه في المنطقة ومن لبنان بالذات على عينك يا تاجر بكل فجور وهي خاصية مضافة أنشأت بداهة مشروعية التدخل الرادع التي لا تجيز الخجل أو الإنكار.
من يكيلون الاتهامات ضد حزب الله من خصومه المشبوهين هم الذين استجلبوا بواخر السلاح منذ عامين وانزلوا حمولاتها وهربوها إلى سوريا وخزنوا بعضها للفتنة اللبنانية وهم الذين أرسلوا ويرسلون بعثات الموت من شباب الشمال والبقاع إلى حمص وريف دمشق وإدلب وتلكلخ وغيرها وهم الذين تحركوا بأوامر وبأموال بندر والحريري وحمد وغيرهم لإيواء عصابات الإرهاب على الأرض اللبنانية وشغلوا فرع المعلومات وبعض قطع الأمن الداخلي في المخطط الأميركي الخليجي وساهم الوسطيون معهم في تعليق غير دستوري للاتفاقيات الثنائية مع سوريا، وورطوا مواقع رسمية و حزبية في الاتصالات والإعلام لخدمة خطة العدوان على سوريا من لبنان، بينما كان الحزب حريصا على التزام موقف يراعي الحساسيات على حساب مبادئه.. لكنهم وبكل وقاحة لم يقدروا ذلك أصلا وليسوا جديرين به... حزب الله في موقفه من التطورات السورية حزب عربي تحرري مقاوم يبادر بكل حزم حين تدعو الضرورة.
لا يسعنا سوى أن نقف بكل احترام و إجلال امام شهداء الحزب الذين يرفعون راية المقاومة ويبذلون زهرة شبابهم دفاعا عن الأمة العربية كلها على أرض سورية يستهدفها العدوان بخليط عالمي من العملاء والجواسيس والقتلة ... تحية لكم يا شباب حزب الله ويا شهداء المقاومة فأنتم شهداء الواجب المقدس واجب الدفاع عن الأمة العربية وعن وجودها ومصيرها المستهدفين على أرض سوريا لن نودعكم بصمت ولن نبكيكم بصمت فأنتم تستحقون وداع الأبطال والشهداء الكبار وحزبكم يستحق كل الاحترام والتقدير.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018