ارشيف من :أخبار عالمية

حراك مصري باتجاه ايران لتفعيل المبادرة الرباعية

حراك مصري باتجاه ايران لتفعيل المبادرة الرباعية
حراك مصري جديد لدعم سوريا، بعد زيارة رئاسية لروسيا، ولقاء وفد رئاسي مصري رفيع المستوي المسؤولين الإيرانيين لبحث سبل تفعيل المبادرة الرباعية التي أطلقها الرئيس المصري محمد مرسي في القمة الإسلامية الاستثنائية بمكة، والتي ترمي إلى إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية ووقف إراقة دماء الشعب السوري.

وأعلن الدكتور عصام حداد مستشار الشئون الخارجية للرئيس المصري عقب عودته من الزيارة ان التنسيق متواصل بين القاهرة وطهران والرياض وإسطنبول للإعداد لاجتماع يعقد على المستوى الوزاري لبحث الأفكار ووضع رؤية للحل الناجز، بالتوزاي مع تصريحات ايجابية من طهران أكدت  أن "رؤى إيران ومصر تجاه القضية السورية تأتي في مسار واحد".

كما اكد عبد العزيز الدريني عضو المؤتمر العام لحزب الحرية والعدالة الحاكم الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين في مصر  في تصريح خاص لموقع "العهد" الاخباري أن مصر مصرة علي مواصلة دورها الريادي والثوري لدعم الاستقرار في المنطقة ووقف نزيف الدم ".

وأضاف "أن الرئيس المصري صنع دبلوماسية نشيطة في هذا الاتجاه لأن نزيف الدم أسرع من المدوالات،  ولذلك ترى بعد زيارته لروسيا يرسل وفدا كبيرا الي طهران لتنسيق المواقف خاصة أن ايران وروسيا داعمتان قويتان للنظام السوري".

وأشار الى "ان الموقف السوري مأزوم، ويتطلب صبراً وحكمة في ادارة الأمور ، وفتح كل الملفات بصراحة، لاغلاقها ووضع تسوية  موضحا أن ما تفعله مصر الآن من ذهابها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا يأتي على ضوء وعيها بضرورة لم الشمل لانهاء ازمة طالت .

حراك مصري باتجاه ايران لتفعيل المبادرة الرباعية

وأوضح الدريني أن فتح مصر خط اتصال مباشر مع روسيا، والزيارات المتكررة لايران بعد طول غياب، يعني ان مصر الثورة تعيد تشكيل ارادتها في مواجهة تركة النظام البائد الذي كان يخضع للتبعية الأمريكية مؤكداً ان اجتماع  القاهرة وطهران والرياض وإسطنبول يؤكد ان هناك ضوء في نهاية النفق .

من جانبه أكد المعارض المصري البارز والامين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب سيد عبد الغني أن الرؤية الايرانية في سوريا واضحة جدا، فهي ترى دمشق خط الدفاع الاول في مواجهة المخطط الامريكي ولن تتهاون من أجل ما اسمه "سواد عيون" النظام المصري، فيما يفتقد الاخير الرؤية خاصة ان الدولة المصرية لن تغامر بالابتعاد كثيرا عن علاقاتها مع الجهات التي تدعم المعارضة السوريا كقطر.

ويري عبد الغني ان مصر تبحث عن المكاسب المؤقتة، وحلحلة المواقف، دون تحقيق مكاسب جذرية للشعب السوري، بالتزامن مع تحركات ايرانية ذكية في المنطقة تجيد لعبة الشطرنج وفتح رقعة جديدة في مصر دون مساس بثوابتها.

واشار عبد الغني إلى أن ايران وروسيا لن يسمحا باي اتفاق على انهيار الدولة السورية والجيش السوري وتفعيل الصراعات المذهبية، مؤكدا ان الحل الوحيد الذي يدعو اليه الجميع هو وقف العنف فوراً وخروج المقاتلين جميعا من سوريا وإقرار المصالحة الوطنية بين الجميع وإعطاء الشعب حقه في الاختيار بعد طرح تعديل دستوري يمكن الكل من المشاركة والحسم .

وأكد أن المعركة الان هي معركة بقاء في مواجهة الامريكيين والرجعية العربية، ويلعب فيها طرفان "السلاح او الصندوق" لحسم المواقف على الارض ، وهو ما بدا في تصريح اوباما عن مزاعمه باستخدام الكيماوي في سوريا وهو ما يدق ناقوس الخطر بضرورة لم شمل سوريا في مصالحة شعبية واسعة.

أما المستشار الدمراش العقالي، احد المهتمين البارزين بالشأن الايراني في مصر، فأكد أن الرؤية ضبابية وغير واضحة ولا يوجد شيء واضح الآن في مصر او حتى سوريا والمنطقة بحسب ما يري .

وأضاف في تصريح خاص إنه "لا يري الا ان يصبر الشعب السوري على هؤلاء المخربين الذين يعثيون في ارضه فسادا ، وان يصمد الرئيس السوري بشار الاسد ولا يتحرك من موقعه حتى يسدل الستار على موجات التكفيريين".

ويري العقالي انه رغم وجود اجتماعات للتسوية دخلت فيها قوى كطهران وموسكو مع القاهرة والرياض واسطنبول إلا ان المشهد  لا يبشر بتسوية سليم ، حيث ان المنطقة كما يقول " دخلت المحرقة ووكر الشيطان" ، وستدور في دوامة عنف واسعة بحسب مايرى.
2013-05-01