ارشيف من :أخبار عالمية

مساعي لتوحيد المعارضة الخارجية السورية قبيل لقاء أوباما-بوتين

مساعي لتوحيد المعارضة الخارجية السورية قبيل لقاء أوباما-بوتين

تواصل دول غربية وعربية مساعيها لتوحيد المعارضة السورية وتجاوز تداعيات استقالة معاذ الخطيب من رئاسة ما يسمى "الائتلاف الوطني"، بالتوازي مع زيادة دعم التحالف الغربي لما يسمى "الجيش الحر" بسبب القلق المتزايد من المتطرفين.


ونقلت صحيفة "الحياة" عن مصادر فرنسية مطلعة قولها إن "المعارضة‌ السورية" أصحبت مشتتة مع وجود مجموعات متطرفة دينيّاً في صفوف المسلّحين بسوريا ينضوي تحت لوائها سلفيون تكفيريون.

وأكدت المصادر الفرنسية للصحيفة السعودية أن "تراجع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن موقفه القائل إذا لم يرفع الاتحاد الأوروبي الحظر على السلاح للمعارضة السورية قد تفكر فرنسا في تحمل مسؤوليتها، يعود إلى أن القيادة الفرنسية كانت تراهن على وحدة صف المعارضة السورية خصوصاً بقاء الخطيب في منصبه، باعتبار أنه كان يعمل من أجل الحل السياسي وفقاً لمبادئ بيان جنيف".

وأضافت المصادر أن "المعارضة باتت الآن مشتتة مع وجود متشدّدين في صفوف المقاتلين على الأرض، إضافة إلى ترؤس جورج صبرا للائتلاف وهو شخصية ترفض أي تفاوض مع شخصيات عملت مع النظام، ما جعل الوضع أكثر تعقيداً".

مساعي لتوحيد المعارضة الخارجية السورية قبيل لقاء أوباما-بوتين

وأشارت المصادر إلى وجود "قلق من دور متزايد للتكفيريين"، إضافة إلى تساؤلات فرنسية حول دور بعض الدول الخليجية في الصراع السوري ما دفع فابيوس إلى المزيد من الحذر من مسألة تسليح المعارضة".

وأوردت الصحيفة أن السفير الاميركي في دمشق المشرف على "الملف السوري" روبرت فورد والسفير البريطاني لشؤون "المعارضة" جون ولكس أجريا في الايام الماضية محادثات مع "معارضين" سوريين في باريس.

وكشفت مصادر للصحيفة عن أن "مسؤولين اميركيين زاروا تركيا الاسبوع الماضي واجتمعوا مع قادة كتائب مسلحة في شمال سورية وشمال غربها، للبحث في تقوية المجالس المحلية وتشكيل قوات شرطة والتخفيف من سلطة المتشددين فيها".

وسيزور وزير الخارجية الأميركي موسكو نهاية الاسبوع للبحث في المشكلة السورية مع زميله سيرغي لافروف والتمهيد للقمة المرتقبة بين الرئيسين باراك أوباما وفلاديمير بوتين في ايرلندا مطلع حزيران (يونيو) المقبل، وقالت مصادر ان واشنطن ستنتظر رداً على اقتراحات عرضتها على موسكو قبل تزويد المعارضة بأسلحة فتاكة.

مساعي لتوحيد المعارضة الخارجية السورية قبيل لقاء أوباما-بوتين

يأتي هذا في وقت كُشف عن لقاء جمع الممثل الخاص المشترك الى سورية الأخضر الإبراهيمي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مقر المنظمة الدولية في نيويورك مساء الثلاثاء الماضي في وقت تضاربت التوقعات حول احتمال تقديم الإبراهيمي استقالته.

وتحدثت مصادر مجلس الأمن عن توقع باستقالة الإبراهيمي قبل منتصف أيار (مايو) الجاري، غير أن مصادر أخرى قالت أنه سينتظر حتى تموز/يوليو المقبل موعد انتهاء ولايته ليتنحى عن منصبه.

وقال ديبلوماسيون في مجلس الأمن إن الإبراهيمي "يتعرض للضغوط وللطعن بحياديته من جميع الأطراف، وخاصة من الدول الغربية المعنيّة بتسليح المعارضة السورية".

وأضاف الديبلوماسيون أن الإبراهيمي "اقترح تحويل منصبه الى مستشار خاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط لكن الأمين العام بان كي مون رفض الاقتراح".

وقبيل اللقاء الروسي - الأميركي المزمع، أوضحت "الحياة" أن ما أسمتها "المعارضة السورية" ستكثّف جهودها على المسارات التالية:

- الأول لتوسيع "الائتلاف" عبر اضافة 25 شخصية "علمانية" الى صفوفه لخفض تأثير "الاخوان المسلمين"، على أن يبحث الموضوع في اجتماع "الائتلاف" قبل نهاية ولاية الخطيب في العاشر من الشهر الجاري.

- الثاني عقد لقاء تشاوري في اسبانيا بين 20 و21 الشهر الجاري، بمشاركة "هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي" وممثلين عن "كتلة الخطيب" و"تيار معا" و"تيار بناء الدولة" و"حزب التنمية الوطني" وشخصيات شاركت في "مؤتمر دمشق للانقاذ الوطني" الذي عقد نهاية العام الماضي. ولم تتأكد مشاركة الخطيب في اللقاء التشاوري. واوضحت المصادر ان اللقاء، الذي قد يشارك فيه حوالى 50 شخصا سيمهد لعقد مؤتمر واسع للمعارضة بمشاركة نحو 500 شخص، تحت مسمى "القاهرة-2".

- والثالث، "مؤتمر القطب الديموقراطي" الذي يسعى المعارضان ميشال كيلو وفائز سارة لعقده في القاهرة يومي 11 و12 الشهر الجاري بمشاركة عدد كبير من الشخصيات المعارضة، بينها وليد البني وكمال لبواني اللذان استقالا من هيئة "الائتلاف"، بحيث يتم وضع اطر ونظم لانعقاد مؤتمر موسع للمعارضة خلال ثلاثة او اربعة اشهر.

وبحسب محللين فإن هذا الحراك للمعارضة الخارجية يأتي في أعقاب فشل مسلّحيها ميدانياً في تحقيق أي خرق يذكر يمكن التعويل عليه لخلط أوراق اللعبة وقلب المعادلات.


2013-05-02