ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ نعيم قاسم: ندعو إلى الحوار وحكومة الوحدة الوطنية
أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن "إسرائيل تعلم تماماً أن رد حزب الله مؤلم جداً وأن جهوزية المقاومة في أعلى وتيرة دائماً وفي كل لحظة"، وأضاف أن الحزب يدعو إلى "الحوار وعودة سوريا إلى واقعها الداخلي من دون أي تدخل خارجي"، وفي الملف اللبناني أشار إلى أن الحزب "من دعاة حكومة الوحدة الوطنية لأن البلد يحاجة في هذه المرحلة إلى تكاتف الأيدي جميعاً".
كلام نائب الأمين العام لحزب الله أتى في مقابلة خاصة أجراها معه الزميل في صحيفة "الوفاق" الإيرانية مختار برتو، على هامش مشاركته في "المؤتمر العالمي لعلماء الدين والصحوة الاسلامية" المنعقد في طهران، وفيما يلي نص المقابلة:
قال نائب أمين عام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم، في حوار خاص مع الوفاق: إن تشكيل الحكومة في لبنان ليس أمراً عادياً مع وجود الاختلافات بين الأطراف، وذكر الشيخ نعيم قاسم في رده على سؤال حول التأخير في تشكيل الحكومة اللبنانية، قائلاً: عندما يتأخر تشكيل الحكومة فهذا يعد أمراً طبيعياً من أجل إستكمال المشاورات خاصة وأن المطروح هو أن تكون الحكومة حكومة وفاقية، أي لابد من إستحصال موافقة الأطراف كافة، الفاعلة على الساحة، حيث لكل طرف من الأطراف مطالب وقناعات، وهنا يتمثل دور رئيس الحكومة بأن يجمع القواسم المشتركة ويحاول أن يقرب وجهات النظر وان يختار أفضل نتيجة يمكن أن تحقق الاقبال والتفاهم.
نائب الأمين العام لحزب الله في "المؤتمر العالمي لعلماء الدين والصحوة الإسلامية"
وأضاف نائب أمين عام حزب الله: نحن من دعاة حكومة الوحدة الوطنية لأننا نعتبر بأن البلد يحتاج الان في هذه المرحلة الى تكاتف الأيدي جميعاً، لذا اقترحنا أن تمثل الحكومة أطياف مجلس النواب بحسب النسب المئوية الموجودة في المجلس وبالتالي ستكون حكومة شعبية واقعية بحسب تمثيل المجلس النيابي. كذلك أكدنا على أن تكون حكومة سياسية، لأن هناك متطلبات تحتاج الى قرارات مهمة ودقيقة وهناك قضايا مستجدة وقديمة أيضاً تحتاج الى معالجة ومتابعة. والسياسيون هم الذين يستطيعون أن يحموا هذه الحكومة وأن يقوموا بخدمة مطالب البلد ونحن الآن بانتظار ما الذي سينتهي اليه رئيس الحكومة المكلف تمام سلام بعد مشاوراته المتعددة، ونأمل أن تصل الى النتيجة الايجابية الوفاقية بأسرع وقت ممكن.
وفي رده على سؤال بشأن الموضوع السوري وحضور حزب الله على الحدود اللبنانية – السورية قال الشيخ نعيم قاسم أن هناك قرى لبنانية فيها أغلبية شيعية وفيها أيضاً خليط من السنة والمسيحيين، وهذه القرى اللبنانية هي في داخل الأراضي السورية، وقد تعرضت الى القصف والاعتداءات، ونحن كحزب الله خشينا أن تتهجر هذه القرى التي تضم حوالي 30 ألف من السكان اللبنانيين الى داخل لبنان، وحينها ستكون هناك أزمتان، أزمة أنهم تركوا أرضهم، وأزمة أنهم تواجدوا في مكان يحتاج الى توفير المتطلبات المختلفة المعقدة والصعبة، لذا وجدنا أن بقائهم في أرضهم أفضل وهذا ما ساعدنا عليه حزب الله.
مقابلة صحيفة "الوفاق" الإيرانية مع الشيخ نعيم قاسم
وأضاف: أما الدعوات المختلفة التي تصدر بين الحين والآخر للإساءة الى لبنان أو حزب الله أو محاولة تصوير الواقع بشكل مغاير، فنحن لم نكترث لهذه الإدعاءات لأن الصورة واضحة، سورية الآن تتعرض لتدمير منهجي بإشراف امريكي – غربي وبعض العرب يحاولون أن يقضوا على موقع سورية المقاومة، لذلك يقومون بكل هذه التدمير وهذا العمل اللانساني لتعطيل قدرات سورية، موضحاً أيضاً: نحن كحزب الله ندعو الى الحوار وعودة سورية الى واقعها الداخلي من دون أي تدخل خارجي وأن تتفاهم الأطراف المختلفة على حلول سياسية لمصلحة إستمرار سورية بعيداً عن مصالح الاستكبار، فمن ناحية تبقى في محورها المقاوم ومن ناحية أخرى تعالج قضايا الاصلاحات الداخلية الموجودة وهذا هو رأينا.
هذا وقال نائب أمين عام حزب الله في ردّه على سؤال بشأن تكرار التهديدات الاسرائيلية ضد ايران وحزب الله: إن اسرائيل تحاول أن تفتعل وجود أعداء يهددونها لتبدو بأنها مظلومة، ومن أجل إستدراج المواقف الدولية المؤيدة لها، نراها دائماً تثير قضايا ايران وفلسطين وحزب الله لبنان وسورية والأسلحة الكيميائية والأسلحة النووية وادعاءاتها بوجود إعتداءات مختلفة، كل ذلك من أجل أن تبقي نفسها في دائرة صاحبة الحق حتى تعتدي وتنتقم وتغير المعادلة.
لكن هذه اللعبة أصبحت مكشوفة للجميع ونحن كحزب الله كان موقفنا أن نبقى دائماً مستعدين لأي حرب تقوم بها اسرائيل وأن نكون على أعلى جهوزية سواء اوصل تحليلنا السياسي أن اسرائيل ستعتدي أم لا، على أساس أنها إذا أرادت أن تفاجئنا، فلن تفاجئنا لأنها تعلم تماماً أن ردنا مؤلم جداً وأن جهوزية المقاومة في أعلى وتيرة دائماً وفي كل لحظة، ومخابرات اسرائيل تعلم هذا الأمر جيداً، لذا نرى الساحة هادئة نسبياً حتى الآن بسبب ما تعلمه اسرائيل من استعدادات المقاومة.
وحول المساعي الرامية لبث الفتنة الطائفية في دول المنطقة قال الشيخ نعيم قاسم: الفتنة المذهبية هي السلاح الجديد الذي تستخدمه امريكا وزبانيتها من الحكام المتكالبين على مصالحهم في هذه المنطقة، لأنهم يعتقدون أن هذه الفتنة يمكن أن تخرب بلدان المسلمين وعلاقاتهم ومستقبلهم، لكننا منتبهون تماماً لهذه الفتنة، ونعمل ليل نهار مع كل المخلصين، لمنعها، والكل يعلم أن ما يحصل في أي بلد من البلدان، إنما هو خلافات سياسية وخلافات مصالح ولا علاقة للدين لا من قريب ولا من بعيد بها. مضيفاً: أنظروا من الذي يدافع عن المذهب، اولئك الذين لا يعرفون القبلة ولا يعرفون الصلاة وتكون مجالسهم عامرة بالخمر والفسق والفجور، هؤلاء يتصدون من أجل الدفاع عن المذهب والعياذ بالله، وهذا يعني أن الضحالة وصلت الى هذا المستوى أن يتحدث باسم المذهب من لا يعرف شيئاً عنه، وهذا يعني أن الأمر سياسي بامتياز تستخدم المذهبية لتغطية العجز في إقناع الناس وفي سوقهم الى المشاريع المشبوهة، ولكن ان شاء الله هذا كله سيتحطم أمام صمود المؤمنين المخلصين من المسلمين من كل المذاهب.
كلمة الشيخ نعيم قاسم خلال "المؤتمر العالمي لعلماء الدين والصحوة الاسلامية"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018