ارشيف من :ترجمات ودراسات
نتنياهو يخشى تبني كيري لموقف الجامعة العربية
ذكرت صحيفة "هآرتس" الصادرة الخميس، أن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ومستشاروه المقربون يخشون من أن يتبنى وزير الخارجية الامريكي جون كيري موقف ممثلي الجامعة العربية من حدود الدولة الفلسطينية ومبدأ تبادل الاراضي.
وبحسب مصدر إسرائيلي مطلع على مضمون المباحثات التي جرت في هذا الموضوع في اليوم الاخير، فان نتنياهو ومستشاريه يعتقدون بان بيان الجامعة العربية قد يمس بالموقف الاسرائيلي في أي مفاوضات مستقبلية مع الفلسطينيين، وعلى حد قول المصدر الاسرائيلي، فان مستشاري نتنياهو يعترفون بانه توجد عناصر ايجابية في بيان الجامعة العربية، كالرغبة في استئناف ما يسمى المسيرة السلمية مع تل أبيب. ومع ذلك، فانهم يعتقدون بان النواقص في البيان تفوق الفضائل والمخاطر الكامنة فيه أكبر من الفرص.
بنيامين نتنياهو
وقال المصدر الاسرائيلي انه "في مكتب رئيس الوزراء يوجد قلة حماسة من الاعلان العربي. فنتنياهو ومستشاروه يعتقدون بانه كان من الافضل لو لم يولد هذا البيان"، وبحسب هآرتس يكمن تحفظ نتنياهو ومستشاريه من حقيقة أن ممثلي الجامعة العربية شددوا في بيانهم على أنه في كل ما يتعلق بحدود الدولة الفلسطينية المستقلة مستعدون لتعديلات طفيفة فقط في حدود خطوط 1967، وذلك من خلال تبادل الاراضي بشكل متماثل بالحجم وبالحد الادنى.
واشار المصدر الاسرائيلي الى أن نتنياهو ومستشاريه ينظرون الى البيان العربي كمناورة من شأنها أن تحدد شروط سيئة لاسرائيل لبدء المفاوضات. وحقيقة أن وزير الخارجية جون كيري وقف الى جانب رئيس الوزراء القطري حين تلا الاخير البيان، زادت الشك تجاه كيري في مكتب نتنياهو. وقال المصدر الاسرائيلي انه "ليس واضحا لنتنياهو ومستشاريه الى أين يسعى كيري وأين يقف بالنسبة للبيان العربي".
ويخشى مستشارو نتنياهو من أن المؤتمر الصحفي لكيري مع ممثلي الجامعة العربية من شأنه أن يشكل تراجعا في الموقف الامريكي في موضوع حدود الدولة الفلسطينية وتبادل الاراضي باتجاه الموقف العربي من تعديلات الحدود الطفيفة وتبادل الاراضي المتساوي من حيث الحجم وبالحد الادنى.
ولفتت هآرتس إلى أنه حتى يوم أمس أيضا لم يتناول نتنياهو علنا بيان الجامعة العربية. وفي لقاء مغلق مع ادارة وزارة الخارجية امتنع نتنياهو عن الكلام بهذا الموضوع حتى ولا بكلمة واحدة . وألمح نتنياهو بموقفه من البيان عندما أشار الى أن النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني ليس على الارض بل على الاستعداد لقبول حق "إسرائيل" في الوجود كدولة قومية للشعب اليهودي، وأضاف إن"جذر النزاع ليس يتسهار بل حيفا، عكا، يافا وعسقلان"، قال نتنياهو. "الى أن يعترف الفلسطينيون بحقنا بالوجود كدولة قومية، ولا يهم في اي حدود، والى أن يعلن عن نهاية النزاع – لن يكون السلام. ودون أن تحصل هذه الامور فانه حتى لو توصلنا الى اتفاق فانه سيشكل اساسا لاستمرار النزاع بوسائل اخرى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018