ارشيف من :أخبار عالمية

نهب الآبار والمنشآت النفطية السورية

نهب الآبار والمنشآت النفطية السورية
طالت أعمال التخريب والنهب المنظم من قبل المجموعات المسلحة منشآت إنتاج ونقل النفط السوري بنوعيه الخفيف والثقيل، وقد قدرت الخسائر بمليارات الليرات السورية. أعمال السرقة شملت حقول النفط في ريف دير الزور  والرقة والحسكة، وتجري عمليات البيع في الأسواق السوريّة وفي تركيا مثلاً، كما  هذا فضلا عن القيام بسرقة تجهيزات الحفر والاستكشاف وبيعها ببضع آلاف الليرات السورية!.

ويبدو أن هذه الاعمال تلقى تشجيعاً من الدول الغربية،إذ أصدر مجلس الاتحاد الأوربي، مؤخراً، قراراً رأى فيه المجلس "ضرورة إدخال استثناءات في العقوبات ضد  سورية خصوصاً المتعلق منها بالقطاع النفطي،و السماح بشراء أو استيراد أو نقل  النفط الخام والمنتجات النفطية بغية مساعدة السكان المدنيين السوريين لتلبية احتياجاتهم الإنسانية واستعادة الحياة الطبيعية!! ".

نهب الآبار والمنشآت النفطية السورية
فوضى انتاج النفط السوري في مناطق سيطرة المسلحين

ومن الطبيعي أن قراراً كهذا من شأنه إثارة حفيظة السوريين والحكومة السورية وهو ما أشار إليه وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، الدكتور محمد ظافر محبك  في حديث لموقع "العهد" الإخباري وقال إن "وزارة الخارجية السورية قدمت اعتراضات للأمم المتحدة بهذا الخصوص"، مؤكداً في الوقت ذاته،" عدم شرعية سرقة أموال آبار النفط السوري من خلال تركيا أو خبراء فرنسيين أو ألمان،" وسأل " كيف تتم تغطية السرقات بتشريعات صادرة عن بعض الدول العربية؟!".

بدورها أكدت الشركة السورية للنفط لـ"العهد" أن وقف تصدير النفط جراء الحصار المفروض على سورية من  قبل الدول الغربية على القطاع النفطي أدى إلى خسائر بـ 546 مليار ليرة سورية وهي تمثل قيمة كميات النفط المؤجل إنتاجه بسبب توقف التصدير نتيجة الحصار المفروض .

تكرير بدائي!

واوضح الدكتور علي عباس، مدير الشركة السورية للنفط لموقع " العهد" أن أبرز حقول النفط  التي تشهد أعمال نهب وسرقة منظمة لتلك الواقعة في منطقة دير الزور والتابعة لشركتي دير الزور والفرات للنفط إضافة إلى بعض الحقول الاخرى في شمال المحافظة . وتتم أعمال السرقة من خلال فتح بعض آبار النفط بطريقة عشوائية واللجوء إلى تكريره بطرق بدائية وهذا يتسبب بمخاطر كبيرة من الناحية البيئة والصحية، وقد  أدت هذه الأعمال إلى حدوث تلوث واسع في التربة المحيطة بمواقع هذه الآبار، كما أن آثارها السلبية ستدوم طويلاَ ولن يسلم المجتمع المحلي المجاور لهذه المناطق من آثار المخاطر الناجمة عن التعرض إلى الملوثات النفطية إذ إنها تحتوي على مواد سامة ومسرطنة ".

نهب الآبار والمنشآت النفطية السورية
استخراج النفط السوري بطرق بدائية

وأضاف عباس أنه يتم فتح الآبار ونشر الغاز في الجو وهذا ما يؤدي إلى تلوث بيئي جراء تسرب النفط إلى التربة وهذا يؤثر على المياه الجوفية والإنسان الذي يستعمل تلك المياه ويشرب منها، ومن ثم يتم بيع النفط للتجار أو تسليمها لبعض الناس ممن لديهم مصافٍ بدائية، وهي ليست مصاف بل لغلي النفط وتبخيره وتكثيف الأبخرة وقطف البنزين والمازوت منه بطريقة بدائية ،والضرر الأساسي من هذه السرقات يقع على الإنسان والبيئة، وبالفعل فقد سجلت الدوائر الصحية العاملة في هذه المناطق ظهور أمراض غير مألوفة بين الأهالي ويرتبط ظهور الإصابة بهذا النوع من الأمراض بالتعرض لهذه الملوثات النفطية.

وأكد عباس "استيلاء المسلحين على النفط في حقل بترول الثورة في الرقة  فضلا عن سرقة المخازن والمكاتب والورش وتهجير العاملين ما ادى إلى توقف حقول النفط هناك "، لافتاً إلى  أن" المسلحين قاموا ايضاً بالاستيلاء على حقول نفط جبسة في محافظة الحسكة وكذلك معمل الغاز فيها والآليات".

خلافات وحرق الآبار 

ووفقاً لمدير الشركة السورية للنفط فإن "الانعكاسات السلبية لسرقة النفط الخام لا تقتصر على الاقتصاد السوري وعلى صناعة النفط وتصديره بل تتعداها إلى استنزاف المخزون النفطي نتيجة فتح الآبار بطرق غير علمية فضلا عن قيام المجموعات المسلحة في كثير من الأحيان بإحراق بعض الآبار النفطية بسبب الخلافات على تقاسم الحصص إضافة إلى تخريب العديد من المواقع ونهب المنشآت النفطية التي تشمل الآبار وخطوط النقل ومحطات الفصل والمعالجة وهذا ما سوف يستدعي لاحقاً وضع الخطط المناسبة لإعادة الإنتاج إلى وضعه الطبيعي ولتنفيذ هذه الخطط ستكون هناك تكاليف باهظة لإعادة تأهيل ما تم تخريبه وهذا  ما سيتطلب زمناً طويلاً نسبياً لإنجازه .

نهب الآبار والمنشآت النفطية السورية
هدر للنفط السوري بعنوان التكرير البدائي

وفي ما  يخص توجه الاتحاد الأوروبي لرفع الحظر عن استيراد النفط السوري، أكد مدير الشركة السورية للنفط أن ذلك غير ممكن تنفيذه من الناحية العملية إذ "انه لا تتوفر لدى المجموعات المسلحة وسائل النقل المناسبة لنقل النفط من مواقع الإنتاج إلى دول الاتحاد الأوروبي وكافة خطوط  نقل النفط ومنافذ التصدير هي تحت سيطرة الحكومة السورية، إلا أن هناك سرقة للنفط من الآبار مباشرة من قبل المجموعات المسلحة حيث تقوم أحياناً بتجميع هذه الكميات ونقلها بواسطة الصهاريج إلى أماكن غير معروفة يمكن أن تكون وجهتها تركيا ولذلك لا بد من مكافحة ذلك من قبل الجهات الأمنية المعنية.



&&vid2&&


2013-05-02