ارشيف من :أخبار لبنانية
قانون انتخابيّ.. جعجعة بلا طحين
هتاف دهام - صحيفة "البناء"
لم يطرأ أي جديد فعلي على حركة الاتصالات القائمة على مدى الايام الماضية، ولا أحد يمكنه التنبؤ بالصيغة التي يمكن أن تولد على صعيد قانون الانتخاب، الا أن الباب لم يغلق، ومازال مشرعاً على كل الاحتمالات. والاتصالات التي تجري اليوم من خارج لجنة التواصل، تجري في ظل إدراك الجميع بصعوبة الاتفاق على قانون جديد.
صيغة one man one vote التي طرحها رئيس مجلس النواب نبيه بري من ضمن القانون المختلط، لم تلق قبولاً لدى بعض الافرقاء السياسيين، باعتبارها صيغة يكتنفها الغموض، ونتائجها ستكون غير واضحة. وعلى ضوء ذلك، علم أن البحث تحوّل إلى صيغة تنتج موازين قوى يرضى عنها الجميع، تكون نتائجها واضحة لا مبهمة.
وفي موازاة ذلك، يستمر الرئيس بري في استطلاع الآراء وتدويرالزوايا للتفتيش عن خرق ما، إلا أن لا شيء حتى الساعة. مكانك راوح هي حصيلة المشاورات، والمفاوضات لا تعدو كونها تدور في حلقة مفرغة، لا تهدف إلا لتضييع وهدر المزيد من الوقت، في ضوء اقتراحات وابتكارات فريق «14آذار».
ما يجري هو حركة بلا بركة، والقانون الانتخابي المنتظر يصح عليه القول بحسب أحد النواب، «أسمع جعجةً ولا أرى طحيناً». فتيار «المستقبل» وقبل أسبوعين من جلسة الهيئة العامة، قرر إعادة طرح الصيغة التي كان طرحها الرئيس سعد الحريري التي تتضمن انتخاب مجلس شيوخ فوراً مع مجلس نواب تكون فيه المناصفة على الاقل في المراحل الاولى، وأن يصار لاحقاً الى بحث جدي في اللامركزية الادارية وسائر التعديلات التي لحظها اتفاق الطائف.
لقد سمّى النائب أحمد فتفت الذي زار بعبدا وعين التينة، هذه الصيغة بالخطة المَخرج، إلا أنها ليست الا لتقطيع الوقت، لا سيما أنها رفضت مسبقاً في لجنة التواصل في الجولة الثانية.
وإذا كان لبنان يدخل اليوم عطلة عيد الفصح، ليبقى فعلياً أمام جلسة الهيئة العامة مدة أسبوع واحد، فإن نواب لقاء الاربعاء حطوا، في عطلة عيد العمل، في عين التينة، والتقوا الرئيس نبيه بري الذي نقل عنه النائب نوار الساحلي تفاؤله الحذر وسعيه الدؤوب للوصول الى توافق قبل جلسة 15 ايار.
أما ممثل حزب الله في لجنة التواصل النائب علي فياض الذي زار أمس وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال وائل أبو فاعور، أكد السعي قدر ما أمكن كي لا يكون هناك فراغ، معتبراً أن الفترة الحاصلة منذ الآن ولغاية 15 أيار المقبل ستشهد حركة اتصالات مكثفة بهدف الوصول الى نتيجة ما، في وقت حاول الوزير أبو فاعور تبرير رفض التقدمي الاشتراكي لصيغة رئيس المجلس، على اعتبار أنها لا تحقق ما يطمحون اليه في الجبل الذي يعتبره «الاشتراكي» ركيزة مطالبهم ومعقلهم.
وإلى أن تعقد جلسة الهيئة العامة والتي ستستمر الى 19 منه من أجل الاتفاق على قانون انتخابي، فإن رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون مُصرّ على أن يكون مشروع اللقاء الارثوذكسي البند الاول على أول جلسة تعقد للهيئة العامة، والرئيس بري يقول إن «الارثوذكسي» موضوع على جدول الاعمال وهو البند الاول من دون منّة من أحد، بل وفقاً للقواعد الدستورية، الا أن السؤال هل تُعقد الجلسة إذا كان هناك خلل ميثاقي، كما يدّعي «المستقبل» و»الاشتراكي»، وهل لا تزال «القوات» والكتائب على موقفهما من القانون الارثوذكسي، وماذا لو سقط، فهل البديل عنه العودة الى الستين، أم التمديد؟ وعلى الرغم من كل هذه التساؤلات، فإن التيارالوطني الحر، وكما اكد النائب ميشال الحلو لـ»البناء» مُصر على التصويت على الارثوذكسي، وأن الحجج المُساقة بحق هذا القانون ساقطة، ويسأل الا تصح الميثاقية والعيش المشترك إلا على حساب المسيحيين؟
وإذ يؤكد أن فريقه لن يوافق الا على صيغة تؤمّن صحة التمثيل المسيحي والمتمثلة بـ64 نائباً، يشير الحلو إلا أن التمديد لن يحصل إلاإذا كان مشفوعاَ بقانون انتخابي جديد وموعد محدد للانتخابات متفق عليه في مجلس النواب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018