ارشيف من :أخبار عالمية

آية الله قاسم: تراجع الشعب حلم مستحيل

آية الله قاسم: تراجع الشعب حلم مستحيل
أكد آية الله الشيخ عيسى قاسم أن "من يعول على تراجع الشعب عن مطالبه فإنه يعيش حلماً مستحيلاً"، واعتبر أن "حلم السياسة الأمنية القاسية التي تراهن على تراجع الشعب عن حراكه ومطالبه العادلة بعد المدى الطويل من حراكه والكم الهائل من تضحياته وبذله السخي وتعبه وضناه بيد صفراء ومن غير ثمرة ولا مردود لهذا السعي الشاق الطويل".

آية الله قاسم: تراجع الشعب حلم مستحيل
آية الله الشيخ عيسى قاسم

وفي خطبة الجمعة، التي ألقاها في جامع الإمام الصادق (ع) في الدراز أشار آية الله قاسم إلى أن "غياب الإصلاح في البحرين يقضي على ما تبقى من فرص الخير لهذا الوطن وتأخره ليوم واحد فيه تهديد لخروجه من مأزقه"، وأضاف أن "الحل العادل هو المطلوب، وهو لا يتحقق بدون تنازل السلطة عن فرض السيطرة المطلقة والاحتفاظ بكل الامتيازات وحرمان الشعب"، وشدد آية الله قاسم على أن "إصرار السلطة على تهميش الشعب وحرمانه وابقائه تحت القبضة الحديدية من شأنه ان يؤجج الوضع ويزيد الفتنة"، وأضاف أن "الشعوب العربية التي انطلقت مدافعة عن حقوقها، مستنقذة وضع أوطانها من الانهيار على يد الأنظمة الجائرة لم يقتنع أحد منها بأن يتحقق له القليل فضلاً عن أن ترجع عن حراكها وثورتها خائبة بلا شيء إلا التضحيات والمشقة والنصب".

آية الله قاسم: تراجع الشعب حلم مستحيل
آية الله الشيخ عيسى قاسم خطيباً في مسجد الإمام الصادق (ع) في الدراز

واستدرك آية الله قاسم بالقول إنه "حتى الشعوب التي تحقق لها الكثير لم تتوقف حركتها في اتجاه استكمال حقها واسترداد تمام حريتها وكرامتها وحماية ما تحقق لها من مكاسبها من السرقة والاختلاس ثانية والالتفاف"، واستغرب "كيف يطمع الطامعون أن يكون شعب البحرين استثناءاً من بين شعوب الأمة وحراكه شاذاً من بين حركاتها ويقبل أن يرجع من هذا الحراك المليء بتضحياته بخفّي حنين ويعود مظلوماً مقهوراً مسلوب الحق والارادة فاقداً للحرية مهدور الكرامة"، وجزم آية الله قاسم بأن "الإصلاح لا بد منه ولا غنى عنه على الإطلاق"، مشيراً إلى أن "هناك منطق مقابل يقول: الاستفتاء يشق الشعب، والانتخابات الحرة العادلة تشق الشعب، وجمعية تأسيسية تنظر في الدستور تشق الشعب، وإلغاء التمييز والمساواة بين المواطنين يشق الشعب، والإصلاح الجاد الحقيقي وكل ما يؤثر على المعادلة الجائرة القائمة يشق الشعب".

أكد آية الله الشيخ نعيم قاسم أن على السلطة البحرينية إما أن "تسلك طريق الحل العادل، الذي لا يمكن أن يكون عادلاً "بلا تنازل من السلطة"، و"إما أن تبقى السلطة على اصرارها على بقاء الشعب في موقع التهميش والاقصاء والحرمان وتصاعد من الموقف المتشدد والقبضة الحديدية لإخماد الحراك الشعبي".

واعتبر آية الله قاسم أن الخيار الثاني "تضاعف من خسائر الشعب والقتل والسجن والمفردات الأخرى من العنف"، وأضاف أن ذلك "يزيد في تأجيج الوضع وإلهاب الفتنة، وهذا من نتاج سياسة العنف والقبضة الحديدية المشددة التي يختارها البعض ولا يفكر فيما سواها"، ونبه آية الله قاسم إلى أن "الأزمة كلما مكثت كلما أوقعت الوطن في خسائر فادحة وفتحت عليه أبواب الشر التي لا خير لأحد فيها ولا فرصة انتصار لأحد من خلالها"، وجزم بأن "الحلول القائمة على السياسة الأمنية تعطي ردات فعل متوالية ومن الطرفين"، وحذر من أن ذلك قد "يبعد نهايتها والمشكل أن البعض لا يفكر إلا بعقلية أمنية ولا يتحدث إلا باللغة الأمنية ولا اختيار عنده الا الأسلوب الأمني والقبضة الحديدية"، وذكَّر آية الله قاسم بأن هناك "تجارب كثيرة من تجارب الأسلوب الأمني الذي طالت ممارسته من قبل السياسة في هذا البلد، وأعطى نتائج عكسية لما قد يتصور أنها ستؤدي إليه من إخماء جذوة الحراك المطلبي وأضرت بمصالح الوطن ومدت في عمر الأزمة"، ولفت إلى أن "ذلك لم يعطي ذلك درساً للمعنيين في فشل هذه السياسة". 

آية الله قاسم: تراجع الشعب حلم مستحيل
حشد المصلين في مسجد الإمام الصادق (ع) في الدراز

وتحدث خطيب الجمعة البحرين من أن هناك "فرض ثالث هو أن يتحقق حلم السياسة الأمنية القاسية التي تراهن على تراجع الشعب"، واستدرك قائلاً إن "هذه الأمنية المتخيلة للبعض مستحيلة في تفكير الشعب وبعيدة كل البعد عن مخيلته"، وتطرق إلى "الشعوب العربية التي انطلقت مدافعة عن حقوقها، مستنقذة وضع أوطانها من الانهيار على يد الأنظمة الجائرة"، وأشار إلى أن هذه الشعوب "لم تتوقف حركتها في اتجاه استكمال حقها واسترداد تمام حريتها وكرامتها وحماية ما تحقق لها من مكاسبها من السرقة والاختلاس ثانية والالتفاف"، واستغرب "كيف يطمع الطامعون أن يكون شعب البحرين استثناءاً من بين شعوب الأمة وحراكه شاذاً من بين حركاتها ويقبل أن يرجع من هذا الحراك المليء بتضحياته بخفّي حنين ويعود مظلوماً مقهوراً مسلوب الحق والارادة فاقداً للحرية مهدور الكرامة".

وطمأن آية الله قاسم الجميع بأن "لا شيء من عمر الحراك يعطي إشارة ولو واحدة خفيفة بإمكان هذا التراجع والتقاعس والانخذال إنما كل شيء فيه يدل على استحالة ذلك"، ونبه إلى أن "القضية قضية إصلاح غيابه يقضي على ما تبقى من فرص الخير لهذا الوطن وتأخره ليوم واحد فيه تهديد لخروجه من مأزقه، إصلاح لا بد منه ولا غنى عنه على الاطلاق"، وقال آية الله قاسم إن "هناك منطق مقابل يقول: الاستفتاء يشق الشعب، والانتخابات الحرة العادلة تشق الشعب، وجمعية تأسيسية تنظر في الدستور تشق الشعب، وإلغاء التمييز والمساواة بين المواطنين يشق الشعب، والإصلاح الجاد الحقيقي وكل ما يؤثر على المعادلة الجائرة القائمة يشق الشعب".
2013-05-03