ارشيف من :أخبار لبنانية

بقرادوني: تقرير ديرشبيغل يوحي وكأن هناك عملية تخريب للتحقيق الدولي

بقرادوني: تقرير ديرشبيغل يوحي وكأن هناك عملية تخريب للتحقيق الدولي

المحرر المحلي + وكالات
     

اعتبر الرئيس الاسبق لحزب "الكتائب اللبنانية" كريم بقرادوني في حديث صحفي ان اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري تشبه نوعاً ما الجرائم الكبرى التي لا تكشف وتبقى وسيلة من وسائل لعبة الدول ولعبة الأمم. وفي هذا الاحتمال يصار إلى استخدام هذه القضية.

وقال: "في لحظة من اللحظات كان ثمن اغتيال الحريري انقلاباً في سوريا، فشل. واليوم يتم فبركة نظرية جديدة قد تمتد لسنوات وسنوات". وتعليقا على تقرير "ديرشبيغل" قال: "أضعنا أربعة سنوات وراء اتهام سوريا بأنها وراء اغتيال الحريري، واليوم يبدو أننا سنضيع أربع سنوات أخرى وراء اتهام "حزب الله" بهذه الجريمة".

ولفت الى أن "دير شبيغل" تلعب نفس اللعبة التي لُعبت يوم توقيف الضباط الأربعة. واعتبر ان ردة الفعل الإيجابية تمثلت بنفي المحكمة الدولية إضافة إلى التفاهم اللبناني بعدم استخدام هذا الاتهام.

وشدد على ان توظيف اغتيال الحريري مستمر إما لإحداث فتنة سنية- شيعية في لبنان أو لتدخل خارجي في الشؤون الداخلية. واعرب عن ان خطورة ما أوردته المجلة هو كون الكثير من المحققين الذين عملوا في الملف هم ألمان وهو أمر مثير للريبة، وكأن هناك عملية تخريب للتحقيق الدولي.

ورجّح بقرادوني فوز قوى المعارضة في الانتخابات النيابية المنتظرة، لافتاً إلى أنه مهما بلغت الفوارق بين نتائج الفريقين فإنه من الخطأ أن تستأثر المعارضة بالحكم كما فعل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وبالعكس يجب أن تصر على أوسع مشاركة ممكنة، لأن هذا الفريق يحمل شعار المشاركة ولذا يجب أن يقرن القول بالفعل.

وقال: ولكن في حال رفضت الأقلية المشاركة فإننا سنواجه أزمة حكم، وهنا يكون دور رئيس الجمهورية لإيجاد آلية تلزم كلّ القوى بمبدأ المشاركة. ولذا على الأكثرية الجديدة أن تختار رئيساً للحكومة ذات تمثيل شعبي، أو من "تيار المستقبل" أو شخصية سنية ذات تمثيل، وإلا فلتشكل حكومة تكنوقراط غير سياسية على رأسها اقتصادي على سبيل المثال، كمخرج للأزمة.

واعتبر أن كل شيء يدل على أنه في حال تمكن لبنان من إجراء انتخابات وانتخاب رئيس للبرلمان وتشكيل حكومة فإنه مقدم على أربع سنوات من الازدهار مشيراً إلى أنه بالنسبة لرئاسة مجلس النواب فإعتقد أنها محسومة بين "حزب الله" وحركة "أمل" ولا يمكن لأحد أن يخرج عن هذا التوافق.

أما عن مدى التوافق الدولي الذي يحمي الاستقرار الداخلي فيرى أن توافق الدوحة مرحلي، والتطورات الإقليمية تتأثر بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وسوريا من جهة والولايات المتحدة وإيران من جهة اخرى، ولذا يجب على القوى اللبنانية أن لا تربط نفسها بأزمة الخارج وإن كان من مصلحة الخارج التدخل في أي دولة لحماية مصالحه، من هنا لا بد من الاتفاق السلبي أي الاتفاق على الأمور التي لا يجوز القيام بها في هذه المرحلة الصعبة.

وشدد على ان زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الاخيرة ولقائه قوى الرابع عشر من آذار وضع علامات استفهام على أداء الإدارة الأميركية في لبنان، لافتا الى ان الأخطر من ذلك هو تصريح بايدن الذي قال: أمام قوى الرابع عشر من آذار أن فوزهم يقوي الموقف الأميركي في المفاوضات، وكأن هذا الفريق يعمل لصالح الخارج أو كأن واشنطن تستخدم هذا الفريق في لحظة اعتقد فيها أنه هو من يستغل الإدارة الأميركية.

2009-05-27