ارشيف من :أخبار عالمية

استنكارات متواصلة للاعتداء على المقامات

استنكارات متواصلة للاعتداء على المقامات
حسن حيدر - طهران

توالت لليوم الثاني على التوالي، الإدانات والاستنكارات لجريمة نبش الجماعات المسلحة ضريح الصحابي الجليل حجر بن عدي "رض" في عدرا، والتي تعتبر استمرارا لجرائم انتهاك مقدسات المسلمين التي ابتدأها التكفيريون بهدم ضريحي الامامين العسكريين (عليهما السلام) في سامراء.

وفي هذا السياق، شهدت الحوزات العلمية الايرانية والعراقية تعليقاً للدروس احتجاجاً على نبش المجموعات التكفيرية ضريح الصحابي الجليل حجر بن عدي رضوان الله عليه.


وفي التفاصيل، نظمت المدرسة الفيضية للعلوم الدينية في مدينة قم المقدسة تجمعاً حاشداً بحضور علماء الدين وطلبة العلوم الدينية، أعلنت فيه عن شجبها واستنكارها لهذا العمل الشنيع الذي قامت به الجماعات "التكفيرية"، حيث ألقى عدد من العلماء خطابات نددوا فيها بهذا العمل الذي وصف بأنه "بعيد عن القيم الاسلامية"، وطالب المحتجون بوقفة اسلامية ودولية لوقف انتهاك مقدسات المسلمين، كما وشهدت الحوزات الدينية في مشهد المقدسة وطهران وعدد من المحافظات الايرانية تجمعات احتجاجية مشابهة، تنديداً بما وصفوه تصرفات "العصابات الارهابية في سوريا من انتهاك للقيم والاخلاق وكل الأعراف والمبادئ الاسلامية والانسانية".

استنكارات متواصلة للاعتداء على المقامات

الى ذلك، أصدر مراجع التقليد بيانات شجب واستنكار أدانت هذه الجريمة النكراء، فوصف آية الله مكارم شيرازي، في بيان له جريمة هدم ونبش قبر الصحابي حجر بن عدي (رض) بأنها "كارثة حدثت مرة أخرى في العالم الاسلامي، حيث داهم الارهابيون التكفيريون مقام الصحابي حجر بن عدي ..ونبشوا قبره"، مؤكداً أن هذه الجماعات الوحشية‌ التي لم يشهد التاريخ مثيلاً‌ لها، "ستقدم حتماً على تدمير قبة ومقام النبي الأكرم (صلى الله عليه واله وسلم)"، كما لوّحوا مراراً وصرحوّا بذلك، لكنهم يخشون من الرأي العام".


استنكارات متواصلة للاعتداء على المقامات
مسلحان شاركا في نبش مقام عدي بن حجر الكندي (رض)

وشدد البيان على أن "المجتمع الاسلامي خاصة‌ الشيعة بالعالم،‌ لن يغفر هذه الجريمه لهؤلاء الجناة الذين عمي على قلوبهم، وسرعان ما سيعاقبون على أعمالهم".
وجاء في البيان، إننا "نقول لداعمي هؤلاء‌ (الجناة) بدءاً من المسؤولين في تركيا والسعودية وقطر وانتهاءاً بأميركا والكيان الاسرائيلي بأنه "عار عليكم لدعمكم لهذه الجماعات التي ترتكب جرائم شنيعة ومخالفة للقيم الانسانية والتى لا تتوافق مع أي من المعايير الانسانية".
 كما أدان آية الله الشيخ لطف الله صافي كلبايكاني في بيان له، هذه الجريمة النكراء، مؤكداً أنها تمت بدعم مباشر من الأنظمة العميلة والصهاينة.

وأضاف المرجع كلبايكاني ان انتهاك حرمة مقدسات المسلمين والمراقد الطاهرة للصحابة والأبدان المطهرة التي تشير الى أحقية الاسلام ومدرسة أهل البيت عليهم السلام، إجراء غير مبرر تماماً.

بدوره، استنكر المرجع الديني آية الله جعفر سبحاني في بيان، ما قامت به العصابات الارهابية بسوريا من نبش قبر الصحابي حجر بن عدي (رض) وتدمير مقامه، مطالباً علماء الامة‌ الاسلامية بالتصدي لمثل هذه الاساءات وهتك حرمات المسلمين، وأكد أن التكفيريين لا يرحمون المسلمين ولا يحترمون قبور الصحابة.
واعتبر البيان بأن هذه الجريمة تدل على "عداوة منفذيها للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله وسلم) وأصحابه الأوفياء"، مؤكداً ان "جريمة نبش قبر الصحابي حجر بن عدي (رض) أدمت قلوب مسلمي العالم".

استنكارات متواصلة للاعتداء على المقامات
مسلحان شاركا في نبش مقام عدي بن حجر الكندي (رض)

وشدد البيان على انه "ينبغي على الجماعات التكفيرية التي لا ترحم المسلمين وتتطاول على قبور الصحابة،‌ أن تعي جيداً بأن هذا العمل الشنيع والبعيد عن الانسانية .. دليل على بعد هذه الجماعة عن الاسلام ومؤشر على ارتباطها بعالم الكفر".

وجاء في البيان، ‌انه "يتعيّن على علماء الاسلام في جميع الدول، أن يضعوا حداً لانتهاك الحرمات في شتى الطرق وأن يعاقبوا منفذي هذه الجريمة"، وإلا سيتوسع نطاق هذه الجرائم ولا يمكن السيطرة عليها بعد ذلك.
كما أصدر آية الله نوري همداني بياناً ندد فيه بشدة اعتداء الارهابيين التكفيريين على مقام الصحابي حجر بن عدي، ودعا الى معاقبة مرتكبي هذه الجريمة النكراء.
 
من جهته، استنكر مساعد وزير الخارجية الايرانية للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبد اللهيان انتهاك قبر الصحابي الجليل حجر بن عدي في سوريا متوعداً مرتكبي الجريمة برد قاس إزاء فعلتهم الشنيعة.

ورأى عبداللهيان أن مرتكبي الجريمة هم عملاء للصهيانة، اذ قاموا بارتكاب انتهاكات مماثلة في الاماكن المقدسة في فلسطين المحتلة ايضا.

ومن جهته، دعا رئيس التحالف الوطني العراقي ابراهيم الجعفري لملاحقة المعتدين، واصفا عملهم بالجبان، وفي بيان له شدد الجعفري على الوحدة الاسلامية وتفويت الفرصة امام محاولات زرع الفتنة.

واستنكرت جماعة علماء العراق تدمير ونبش مرقد الصحابي الجليل، معتبرة انه مظهر قبيح من مظاهر الاستخفاف برموز التاريخ الاسلامي وشخصياته.


وقال رئيس لجنة الاوقاف والشؤون الدينية في العراق علي العلاق، الخميس، ان "هذا العمل المتجاسر والمستهين بكل المقدسات والمتجاوز على قداسة الصحابة الابرار ومنهم الشهيد حجر بن عدي (رضوان الله عليه)، هو اعتداء على الاسلام والمقدسات وعلى كل القيم الانسانية والاسلامية وصدر عن اناس لا دين ولا قيم لهم وهم يعادون اهل البيت (عليهم السلام) واصحاب رسول الله الخلص المؤمنين وهذا العمل الشنيع كشف عن مدى حقد وبغض هولاء لآل البيت وانصارهم عبر التاريخ".

استنكارات متواصلة للاعتداء على المقامات

وعن مدى تشابه الحادثة مع تفجير مرقد الاماميين العسكريين (عليهما السلام) في سامراء عام 2006 أكد العلاق، "انه وبلا شك هو مخطط واحد وان المنفذين ينطلقون من عقدة تاريخية وهم مجرمون قتلة، لذلك لا عجب ان تصدر عن هؤلاء هذه الاعمال الفظيعة والشنيعة وقد تصدر عنهم اعمال مماثلة واليوم كل المراقد المقدسة في سوريا هي معرضة لخطر الاعتداء والانتهاك".

ودعا العلاق "الامم المتحدة وومنظمات اليونسكو واليونسيف ومجلس الامن الدولي لاتخاذ اجراءات عاجلة بهذا الصدد وكذلك الدول التي تدعم المعارضة السورية بالمال والسلاح لا سيما تركيا وبعض دول الخليج الفارسي، الذين لا بد ان يدركوا خطورة هذه الاعمال واضرارها على وحدة المسلمين وتمزق الامة الاسلامية".

وحذرت لجنة الاوقاف الدينية في بغداد من استهداف بقية المراقد المقدسة في سوريا، داعية الى ادراك خطورة ما حصل على الامة الاسلامية.

واعتبر اتحاد القوى الصوفية في مصر الاعتداء من الكبائر، داعيا العالم الاسلامي الى الوقوف وقفة رجل واحد بوجه التكفيريين.

يذكر ان مرقدي الإمامين العسكريين (عليهما السلام) في مدينة سامراء جنوبي محافظة صلاح الدين قد تعرضا للتفجير بعبوات ناسفة في شباط عام 2006.

هذا وأعربت جمعية أهل البيت الثقافية بتونس عن ألمها الكبير وحزنها العميق لما قامت به مجموعات إرهابية مجرمة بسوريا من نبش لقبر الصحابي الجليل الكبير الشهيد حجر بن عدي الكِندي الموجود في منطقة عدرا قرب العاصمة السورية دمشق.

ونبّهت الجمعية في بيان صادر عنها إلى خطورة هذه الجماعات التكفيرية التي تدّعي زوراً انتسابها للإسلام خصوصاً بعد ما قامت به من تهديم ونبش لقبور الأولياء والعلماء في ليبيا وتونس ومالي والاعتداء بالعنف اللفظي والجسدي على كل من يخالفها في الرأي أو العقيدة.

وطالبت الجمعية "السادة العلماء والفقهاء بالأزهرالشريف بمصر وقم المقدسة بإيران والنجف الأشرف بالعراق وجامع الزيتونة المعمور بتونس أن يعلنوا رفضهم لهذه الممارسات وفضح دور هذه الجماعات المجرمة".

هذا وأدانت حركة "أنصار ثورة 14 فبراير" جريمة هدم مقام الصحابي ونبش قبره وسرقة جثمانه، وقالت في بيان صادر عنها إن الفكر والخط التكفيري الظلامي الإقصائي الذي نراه اليوم يرتكب أبشع الجرائم ضد الإنسانية ويعتدي على قبور الأولياء والصالحين في مختلف أنحاء العالم ومنها العراق وسوريا والبحرين ومصر وليبيا وغيرها من البلدان الإسلامية هو امتداد للفكر والخط الأموي السفياني المرواني الجاهلي الذي حارب الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) في بداية الدعوة الإسلامية.

وفي السياق، وصف الداعية الاسلامي الشيخ "رياض عجاج" الجماعات المسلحة التي ارتكبت جريمة نبش قبر الصحابي الجليل "حجر بن عدي" بانهم ارهابيو الشيطان، متهما اياهم بتنفيذ اجندات حلفائهم الصهاينة قتلة الانبياء.

وقال الداعية الاسلامي السوري الشيخ "رياض عجاج" إن "ما حصل ليس اول عمل جبان من اعمال ارهابيي الشيطان، فقبل هذا آذوا مقام السيدة سكينة في الشام، وقبلها مقام السيدة زينب اخت سيدنا الحسين، وكذلك مقام امير المؤمنين والعسكريين (ع) في العراق، ومقام ابراهيم الخليل جد الانبياء وامام المرسلين في نابلس، حيث حرقوه و دمروه و قتلوا العشرات اثناء صلاة الفجر".

واشار الشيخ عجاج الى ان "التاريخ يسجل ان الصهاينة الكفار الفسقة خلفاء ابليس الملعون المطلق حاولوا نبش قبر النبي محمد (ص) منذ اكثر من الف عام هجري، لكن الله حفظه منهم".

وشدد الشيخ عجاج على ان نبش القبور حرام، منتقدا صمت المجتمع الدولي ازاء جريمة الارهابيين حيال المقامات والاضرحة، كما يصمت اليوم امام التفجيرات الارهابية في سوريا والعراق وغيرها.

وفي سياق متصل، اشارت الأخبار الواردة من الأردن إلى ان عدداً من "التكفيريين" المتطرفين في الكرك جنوبي الأردن قاموا بإحراق استراحة يؤمها عدد من ابناء الطائفة الإسماعيلية من الهند ودول أخرى قرب مقام جعفر بن أبي طالب (ع).

استنكارات متواصلة للاعتداء على المقامات

وتشرف على المقام الطائفة الإسماعيلية، ويقع في منطقة "المزار" التابعة لمحافظة الكرك التي تحمل هذا الاسم نسبة لمزار جعفر بن أبي طالب المعروف باسم جعفر الطيار.

هذا، ويتصاعد الغضب في العالم الإسلامي نتيجة الاعتداءات الممنهجة التي تتعرض لها مقدسات إسلامية وقبور أولياء صالحين من قبل التكفيريين، وقد التزمت الحكومة الأردنية الصمت حيال الجريمة فيما امتنع الإعلام الأردني عن بث الخبر.
2013-05-04