ارشيف من :أخبار عالمية
المالكي: لدينا أمل كبير في شيعة وسنة العراق بتطويق الأزمة
رفض التيار الصدري الخيارات والشروط المطروحة من قبل "اللجان التنسيقية" للمتظاهرين في المحافظات التي تشهد منذ أربعة اشهر تظاهرات واعتصامات ضد الحكومة. واتهم التيار الصدري عبر كتلته في مجلس النواب العراقي_ كتلة الاحرار_ قادة "اللجان التنسيقية" باستغلال المتظاهرين، في ذات الوقت الذي دعا فيه الحكومة إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع المتظاهرين، وانتقد مقاطعة القائمة العراقية جلسات مجلس النواب.
جواد الحسناوي
وأشار النائب في البرلمان العراقي عن التيار الصدري جواد الحسناوي الى "ان الخيارات التي أعلن عنها قادة الاعتصامات في المحافظات التي تشهد تظاهرات، مرفوضة من جميع العراقيين والوطنيين ومن كل شخص عاقل، وانه في حال تحقيق خيار الأقاليم ستكون هذه المحافظات أكبر الخاسرين، أما خيار الحرب فسيكون العراق الخاسر الأكبر منه".
نوري المالكي
وكان عدد من خطباء ساحات الاعتصام قد طرحوا يوم امس فيما اطلق عليه "جمعة الخيارات المفتوحة"، جملة خيارات لديهم وهي "استقالة رئيس الوزراء نوري المالكي، او الاعلان عن تشكيل اقليم سني، او مواجهة النظام القائم _أي الحكومة_عسكرياً.
من جانبه، حذّر المالكي من نشر الطائفية في المنطقة، قائلاً في تصريحات صحفية "حذرت سابقاً وأكرر الآن أنني أشم رائحة دم يسفك بسبب الطائفية بين المسلمين، وهذا لا يخدم أحداً، لأنه من صنع الأعداء ولن تكون له حدود، لا في العراق ولا السعودية ولا لبنان أو إيران أو غيرها، والطائفية مثل الرياح التي لا يحجبها حاجب".
وأشار المالكي في معرض تعليقه على وقائع ومعطيات ومطالب المتظاهرين في المحافظات الغربية، الى "انه لو كان هؤلاء المعتصمون في دول عربية أخرى لقصفوا بالطائرات، ومع ذلك نحن صابرون لأن هذا هو شعبنا، ولدينا أمل كبير من شيعة وسنة العراق بتطويق الأزمة". واضاف رئيس الوزراء العراقي "لا يهمكم ما ينشر في الإعلام، هناك مطالب واقعية مثل الإفراج عن المعتقلين وهذه طبيعية ونحن نرحب بها، وأخرجنا الكثير من السجناء، وهناك اناس معتقلون انتهت محكومياتهم وأفرجنا عنهم ونحن نحترم مثل هذه المطالب، ولكن هناك مطالب غير قابلة للتنفيذ، لأن إطلاق كل من ولغ في الدماء أو الانتماء لـ "القاعدة" لن يفرج عنه، وجزء من المطالب هي مطالب حزب البعث وهي مطالب سياسية وليست حقيقية".
وتجدر الاشارة الى ان بعض ساحات الاعتصام شهدت يوم أمس صدامات وصلت الى قذف بعض الخطباء الذين دعوا الى تشكيل "اقليم سني" بالاحذية وقناني المياه الفارغة، وهذا ما حصل في ساحة اعتصام مدينة الفلوجة بمحافظة الرمادي، حينما طرح امام وخطيب جامع ابو عبيدة احمد دلي خيار تشكيل "اقليم سني" لحماية السنة في العراق، اذ قوبل طرحه هذا برشقه بالاحذية وقناني المياه من قبل معتصمين ارادوا ان يعبروا عن رفضهم وغضبهم من اطروحات ودعوات التقسيم، الامر الذي ارغم الخطيب المذكور على ترك منصة الخطابة والتواري عن الانظار ليحل محله خطيب آخر حاول تهدئة الموقف وامتصاص غضب المعتصمين.
الشيخ عبد الملك السعدي
وبينما أعلنت "اللجان التنسيقية" في وقت سابق عن تخويل الشيخ عبد الملك السعدي التفاوض مع الحكومة حول مطالب المتظاهرين، نقلت مصادر اعلامية يوم أمس عن انتداب كل من عضو البرلمان العراقي عن "القائمة العراقية" سلمان الجميلي، والعضو السابق والمتحدث باسم "قائمة متحدون" ظافر العاني للتفاوض مع ممثل الحكومة النائب عن "ائتلاف دولة القانون" عزت الشابندر.
وتستبعد اوساط سياسية مطلعة على تفاصيل الامور التوصل الى حلول وتوافقات بين الطرفين لوجود اتجاهات ومواقف مختلفة لدى الجهات المسؤولة عن التظاهرات والاعتصامات، ناهيك عن ارتباط البعض منها بأجندات خارجية لا تهدف الى التوصل الى حلول بقدر ما تسعى الى خلط الاوراق وتأزيم الامور.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018