ارشيف من :أخبار لبنانية
ميقاتي: لبنان يرفض إستخدام أراضيه لإقحامه في الأحداث السورية
أكد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، أن لبنان الذي يدين القصف الذي تتعرض له من حين الى آخر قرى وأحياء لبنانية متاخمة للحدود الشمالية والبقاعية بنيران مصدرها مواقع في داخل الأراضي السورية، يرفض في الوقت نفسه إستخدام أراضيه وبلداته وقراه ، لإقحام لبنان في مسار الأحداث السورية ، كما يشجب إنتهاك إسرائيل للأجواء اللبنانية للإعتداء على سوريا كما حصل قبل أيام ، بهدف تأجيج الوضع المتأزم أصلا في المنطقة ، في وقت بدأ الحديث يعود الى أهمية البحث عن سبل لتفعيل خيار "السلام" ودفعه نحو الأمام.
واعتبر ميقاتي، خلال إستقباله سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن مع المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبي، أن سياسة النأي بالنفس التي إنتهجتها الحكومة اللبنانية منذ بداية الأحداث في سوريا قبل عامين، "هي الخيار الذي يلتزمه لبنان ويتمسك به ولن تنفع المحاولات الجارية من هنا ومن هناك لدفعه نحو تغيير هذا الموقف الذي يضمن الأمن والإستقرار في لبنان ويبعده عن تداعيات ما يجري في سوريا، كما يترجم إتفاق القيادات اللبنانية على طاولة الحوار في قصر بعبدا على تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الإنعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية".

وأبلغ ميقاتي السفراء أن القوى العسكرية والأمنية اللبنانية تقوم بواجبها للحفاظ على الأمن على الحدود اللبنانية – السورية ، إلا أن إتساع هذه الحدود وتداخلها يجعلان من الصعب ضبط ما يجري جذريا، إضافة الى إفتقار هذه القوى الى المعدات والتجهيزات التي تجعل من تدخلها عاملا فاعلا في تحقيق المهمات المسندة إليها، ما يفرض بالتالي تعزيز قدرات هذه القوى ولاسيما الجيش ليتمكن من القيام بالمهمات الوطنية الموكلة اليه بإجماع اللبنانيين الى أي طائفة أو مذهب إنتموا والتي تمتد على كامل الأراضي اللبنانية بما فيها الحدود الجنوبية بالتعاون الوثيق مع قوات " اليونيفل" .
ولفت ميقاتي الى أن لبنان الذي رعى النازحين السوريين الذين وفدوا الى أراضيه ولا يزالون منذ بداية الأحداث في سوريا ، يجد نفسه اليوم عاجزا عن إستمرار هذه الرعاية على نحو كامل وشامل ، ما لم يسارع المجتمع الدولي الى الوفاء بالإلتزامات التي أعلنها في مؤتمر الدول المانحة في الكويت قبل أشهر ومساعدته ماديا وعينيا لتمكينه من تلبية الحاجات اليومية المتزايدة للنازحين على إختلاف أماكن وجودهم .
وشدد على أن لبنان يولي أهمية قصوى لضرورة متابعة مجلس الأمن الدولي مباشرة لأوضاع النازحين على أراضيه وفي حال قررإيفاد بعثة إستطلاع ميدانية الى المنطقة ، يجب أن تشمل جولتها أماكن وجود النازحين السوريين على الأراضي اللبنانية لاسيما تلك التي تشهد كثافة في أعدادهم ، حتى تكون المعطيات كاملة لدى الدول الأعضاء عن الواقع الذي يعيش فيه النازحون في لبنان والإجراءات والتدابير الواجب إتخاذها لمساعدتهم . ولفت الرئيس ميقاتي السفراء الى قلق اللبنانيين من وتيرة تزايد النازحين التي تنعكس سلبا على لبنان الذي يعيش وضعا ديموغرافيا دقيقا ، إضافة الى الخطر من إزدياد حالات الجنح والجرائم ناهيك عن تفشي الأمراض والمشاكل الإجتماعية بسبب الأعداد الضخمة للنازحين .
وكان ميقاتي عقد سلسلة من اللقاءات الديبلوماسية في السرايا اليوم ، فاستقبل سفير تركيا لدى لبنان إينان أوزيلديز الذي قال بعد اللقاء: كما تعلمون نحن نتعامل مع مسألة المخطوفين اللبنانيين في أعزاز وقد رأينا الأسبوع الماضي صورا للمخطوفين التسعة وكنا سعداء جدا لرؤيتهم يتمتعون بصحة جيدة.
وأكد أوزيلديز إلتزام تركيا مواصلة جهودها وهي التي لم تتوقف عن بذل أي جهد لكن المسألة معقدة، وتابع "لقد تباحثت مع الرئيس ميقاتي في التطورات الجديدة بعد زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الى تركيا حيث أن هناك تطورات إيجابية ، و نأمل ان تؤدي هذه الجهود الى نتائج إيجابية. وبهذه المناسبة اؤكد مجددا بأن تركيا ليست دولة عدوة ونحن نتفهم غضب الأهالي و ندعوهم الى أن يكونوا أكثر صبرا وأن يحترموا مصالحهم وحقوق الأتراك".
كما استقبل ميقاتي سفيرة الفيليبين لدى لبنان السيدة ليا بازينانغ –رويز وبحث معها العلاقات الثنائية بين البلدين .
كذلك استقبل المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم ورئيس فرع المعلومات العقيد عماد عثمان وتناول البحث الأوضاع الأمنية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018