ارشيف من :أخبار لبنانية
قانون الانتخاب يطغى على الملف الحكومي
بانوراما اليوم: ملف قانون الانتخاب يطغى على الملف الحكومي.. الاتصالات جارية للتأليف والاتفاق على قانون انتخابي دون أي جديد
يبدو أن الملف الانتخابي طغى على ما عداه من الملفات السياسية ومنها الملف الحكومي، حيث إن الحركة السياسية في شأن قانون الانتخاب كانت نشطت في كلّ الاتجاهات، مع العلم أن الاتصالات السياسية لتشكيل الحكومة العتيدة لم تتوقف، ولكن ملف قانون الانتخابات تقدم عليها لا سيما أنه لم يعد هناك متسع من الوقت قبل الجلسة العامة لمجلس النواب في 15 ايار. ومع ذلك فإنه لم يطرأ جديد على ملفي الحكومة وقانون الانتخاب، وهذا ما عكسته الصحف اللبنانية الصادرة اليوم.
"السفير": الاتصالات السياسية اكتسبت زخماً إضافياً
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إنه "مع انتهاء عطلة الأعياد، اكتسبت الاتصالات السياسية زخماً إضافياً، بحثاً عن حكومة وقانون انتخاب، في مرحلة لا تحتمل المزيد من الفراغ والوقت الضائع، لا سيما أن التطورات الدراماتيكية المتسارعة من حولنا، تتطلّب وجود حكومة أصيلة، ومجلس نواب منتخب، يكونان قادرين على التعامل مع كل الاحتمالات"، مشيرةً إلى ان "العدوان الاسرائيلي على سوريا، والذي تردّدت أصداؤه في لبنان، قد جاء ليشكل جرس إنذار، يُفترض أن ينبّه المعنيين الى خطورة الاستمرار في حالة المراوحة الحالية، فيما التحديات تطرق الأبواب بقوة، وتكاد تحطمها".
واشارت الى انه "إذا كان لقاء معراب قد تمكّن من إعادة تنشيط خلايا ملف قانون الانتخاب، على قاعدة إعادة الاعتبار المسيحي لمشروع اللقاء الأرثوذكسي، فإن المشاورات السياسية المتصلة بعملية تأليف الحكومة لم تنجح بعد في إحداث اختراق حقيقي". وقالت مصادر مواكبة لتشكيل الحكومة إنه لم يسجل "تطوّر نوعي في شأن تأليف الحكومة وإن الأمور لا تزال عالقة عند عقدة حجم التمثيل". وأشارت المصادر إلى أن الحديث عن البديل لسلام في حال اعتذاره بدأ يدور في الكواليس. بالمقابل نفت أوساط مقربة من الرئيس المكلف تمام سلام وجود توجه لديه للاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة في حال تأخرت عملية التشكيل، وأكدت أن "التأخير لن يكون الا تقنياً ولفترة وجيزة، ما يعطي الرئيس المكلف مزيداً من الوقت للاتصالات لإنهاء التشكيل".
ووجه رئيس مجلس النواب نبيه بري انتقادات الى الذين يصنفون أنفسهم في خانة الوسطية، وقال لـ"السفير" " أستغرب كيف يكون البعض جزءاً من 14 آذار ثم يقدّم نفسه وسطياً ويطلب منحه حصة في الحكومة على هذا الأساس، واستغرب كيف أن البعض الآخر ممن يشغل موقعاً متقدماً في الدولة يتخذ مواقف حادة ضد قوى سياسية تنتمي الى فريق معين، ثم يقدم نفسه وسطياً ويطلب أن يتمثل في الحكومة على هذا الأساس". وأضاف: " الغريب أن هؤلاء الوسطيين يريدون حصة في حكومة من 24 وزيراً، تتجاوز الحصة التي نالوها في حكومة من 30 وزيراً.. فكيف ذلك، ووفق أي حساب توصلوا الى هذه المعادلة".

رئيس مجلس النواب نبيه بري
وفي سياق متّصل، عادت الروح الى المشروع الأرثوذكسي، عبر اجتماع معراب الذي جمع سمير جعجع مع الفرزلي والوزير جبران باسيل بحضور النائبين جورج عدوان وإيلي كيروز. وقال نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي لـ"السفير" إن "الزيارة الى معراب كانت من قبيل إثبات حسن النية وتأكيد الموقف المشترك للقيادات المسيحية من قضيتي تمثيل المسيحيين وتأمين المناصفة الحقيقية"، موضحاً أن "جعجع أبدى استعداد نواب القوات للتصويت على المشروع الأرثوذكسي في الجلسة العامة إذا لم يتم التوصّل قبلها إلى التوافق على مشروع يؤمن المناصفة والتمثيل الحقيقي للمسيحيين".
"النهار": الاتجاه نحو التمديد لمجلس النواب
من جهتها صحيفة "النهار" قالت "اتفقوا على ألا يتفقوا على قانون جديد للانتخاب. لكنهم سيتفقون حتما على التمديد لمجلس النواب ستة أشهر في مرحلة أولى لئلا يعرضوا قرارهم لطعن رئاسي. وعلى رغم كثرة اللقاءات وتوسع حركة الاتصالات التي تسبق الجلسة العامة لمجلس النواب في 15 ايار الجاري، فإن حركة الكواليس تنشط على خط آخر وهو توفير المخرج اللائق للتمديد".
وفي السيناريو الذي بدأ إعداده من دون الإفصاح عنه مخرجان:
- في الأول، يدعو رئيس المجلس الهيئة العامة الى الانعقاد على رغم عدم الاتفاق على قانون جديد. ويطرح " المشروع الارثوذكسي"، عندها ينسحب من الجلسة النواب السنة والدروز، وهم مكونان اساسيان في الوطن، فتفقد الجلسة ميثاقيتها، ويعلق الرئيس نبيه بري الجلسة. ثم يدعو الى عقد جلسة ثانية بعد الظهر او في اليوم التالي، ويطرح فيها مشروع التمديد للمجلس مدة لا تقل عن ستة اشهر، لإعطاء مزيد من الوقت للتوصل الى قانون انتخاب يرضي الجميع.
- في الثاني، يصار الى اسقاط "المشروع الارثوذكسي" بالتصويت، وفي ظل عدم الاتفاق على بديل، يصير قانون الستين امرا واقعا، اذ انه سيعود الى الحياة بدءا من 15 ايار والى 18 منه. واذا لم يمدد للمجلس سيكون الجميع مضطرين الى الترشح على اساسه. وبما ان لا اتفاق على اجراء الانتخابات بموجب احكامه، فإن المجلس سيطرح التمديد لنفسه في اليوم الأخير من الجلسة قبل نهاية الاسبوع.
وقالت مصادر قريبة من مرجع رئاسي لـ"النهار" إن "البحث عن قانون الانتخاب جار في السيناريو، لكن التفاصيل النهائية غير واضحة. فالمراوحة في المواقف ستستمر الى 18 ايار، والحديث عن القانون المختلط لم ينضج بعد، ولن ينضج، وما يحصل حاليا، بما في ذلك حركة المطران بولس مطر، حركة بلا بركة، ومحاولة للتهرب من المسؤولية. واذا تم الاتفاق على قانون، وهو أمر مستبعد، فان الحاجة تبقى الى سلفة للانتخابات، والى هيئة للاشراف، وكلها أمور تستدعي التأجيل ستة أشهر في الحد الادنى".
على خط تأليف الحكومة، ذكرت "النهار" ان "الاتصالات التي بدا انها ستنطلق امس الثلثاء بعد عطلة الفصح الشرقي، استمرت في فترة العطلة وكان ابرزها غير المعلن زيارة مشتركة للمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل لرئيس الوزراء المكلف تمام سلام، والمعلن منها زيارة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط يرافقه الوزير وائل ابو فاعور.
"الأخبار": لم يطرأ جديد على ملفي الحكومة وقانون الانتخاب
صحيفة "الاخبار" اشارت الى انه "لم يطرأ جديد على ملفي الحكومة وقانون الانتخاب اللذين راوحا مكانهما مع تكرار الاطراف السياسية مواقفها من هذين الموضوعين". أما صحيفة "الجمهورية فقالت "لم تسترح السياسة في عطلة الفصح الشرقي التي شهدت تطوّرين بارزين: الأوّل ذا طبيعة عسكرية في سوريا ربطاً بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت مجموعة مواقع عسكرية، والثاني ذا طبيعة انتخابية في لبنان يتعلق بالاتصال المفاجئ بين رئيس تكتّل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، والذي أعقبته زيارة مفاجئة أيضاً لوزير الطاقة جبران باسيل إلى معراب. وقد استأثر هذان التطوّران بمجمل القراءات السياسية في محاولة لاستشكاف أبعادهما، إن على مستوى الأزمة السورية وتطوّراتها في ضوء دخول العامل الإسرائيلي وتداعياته على النزاع بين النظام والمعارضة، واستطراداً على استقرار المنطقة وفي طليعتها لبنان، أو لجهة الملفّ الانتخابي الذي دخل في الأسبوع الأخير الفاصل عن موعد الجلسة العامّة في 15 الجاري.

جلسة عامة لمجلس النواب
ولفتت الى ان "الملف الانتخابي طغى على ما عداه من ملفات ولا سيّما منها الملف الحكومي الذي بات من الصعب أن يشهد تطوّرا نوعيّا أو اختراقا من قبيل ولادة تشكيلة حكومية قبل الجلسة النيابية، خصوصاً في ظلّ انشغال القوى السياسية والكتل النيابية بالتحضير لهذه الجلسة النيابية المفتوحة الثلثاء المقبل لإقرار قانون توافقيّ قبل 19 الجاري تاريخ انتهاء تعليق مهل قانون الستين". وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"الجمهورية" أمس إنّه سيرأس جلسات عامة لمجلس النواب أيّام 15 و16 و17 و18 من الجاري ليلاً نهارا "فإذا حصل توافق على قانون انتخاب كان به، وإذا لم يحصل فسأذهب الى التصويت". وأشار بري الى انّه إذا خُيّر بين قانون الستين والمشروع الأرثوذكسي فإنّه يفضّل الأخير لأنه يعتمد النظام النسبي.
وقالت الصحيفة إن "الحركة السياسية في شأن قانون الانتخاب العتيد كانت نشطت في كلّ الاتجاهات، وأبرزها مسيحية في اتّجاهين: الأوّل تقوده بكركي على خطّين: خط التواصل مع القيادات المسيحية الذي يتولّاه المطران سمير مظلوم الذي يعدّ العدّة لاجتماع قريب للأقطاب في بكركي. أمّا الاتجاه الثاني فهو التواصل مع القيادات الإسلامية الذي يتولّاه راعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر الذي كان زار بري، والنائب وليد جنبلاط، واستكمل جولته أمس بلقاء رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة كما استقبل في دار المطرانية في الأشرفية وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور والنائب أكرم شهيِّب.
وعلى الصعيد الحكومي، قالت "الجمهورية" إنه لم يسجّل أمس ايّ تطور بارز. وقالت مصادر مطلعة على أجواء الرئيس المكلف تمّام سلام لـ"الجمهورية" إنّ أزمة التأليف عادت الى المربع الأوّل بعد أن توقفت الإتصالات عند عقدتي "الثلث المعطل" والتمثيل الشيعي في تركيبة الـ 8 + 8 + 8 حيث بقي الثنائي الشيعي متمسّكاً بتسمية الوزراء الخمسة من دون أيّ نقاش، وهي تقسيمة تنعكس تلقائيّا على التمثيل السنّي والماروني في آن.
"البناء": العد العكسي بدأ لحسم الخيارات بشأن قانون الانتخاب
بدورها رأت صحيفة "البناء" أنه "بدأ العد العكسي لحسم الخيارات بشأن قانون الانتخاب وتحديد مصير الاستحقاق الانتخابي، مع اقتراب موعد الجلسة التشريعية في 15 ايار الحالي. والتي ستكون ماراتونية وطويلة وستمتد على مدى 4 أيام، أي إلى ما قبل انتهاء موعد تعليق المُهل، حيث سيعمل الرئيس بري، ووفق مصادر عين التينة، خلال الجلسة بكل جهده للوصول إلى قانون توافقي قبل اللجوء إلى خيار التصويت"، مشيرةً إلى أنه "في مثل هذه الحالة سيكون التصويت مركّزاً على القانون الأرثوذكسي والستين، مع العلم أن الرئيس بري وفريق 8 آذار سيكونون مع الأرثوذكسي لأنه يتضمن النسبية".
وقالت مصادر مطلعة لـ"البناء" إن "لقاء معراب بحث في قانون الانتخابات والصيغ المطروحة للخروج من المأزق"، وأوضحت أن "الاجتماع انتهى إلى التوافق على التصويت على اقتراح اللقاء الأرثوذكسي في حال عدم الاتفاق على قانون يؤمّن المناصفة الفعلية قبل 15 الحالي".
أما في الشأن الحكومي، فلم يُسجل في الساعات الماضية أي جديد، فقد أعربت مصادر مطلعة عن اعتقادها بأنه لن تظهر نتائج ملموسة في التأليف الحكومي قبل معرفة مصير قانون الانتخاب والاستحقاق الانتخابي"، وقالت لـ"البناء" إن "مسألة تشكيل الحكومة ستبقى في الدائرة المفرغة".
يبدو أن الملف الانتخابي طغى على ما عداه من الملفات السياسية ومنها الملف الحكومي، حيث إن الحركة السياسية في شأن قانون الانتخاب كانت نشطت في كلّ الاتجاهات، مع العلم أن الاتصالات السياسية لتشكيل الحكومة العتيدة لم تتوقف، ولكن ملف قانون الانتخابات تقدم عليها لا سيما أنه لم يعد هناك متسع من الوقت قبل الجلسة العامة لمجلس النواب في 15 ايار. ومع ذلك فإنه لم يطرأ جديد على ملفي الحكومة وقانون الانتخاب، وهذا ما عكسته الصحف اللبنانية الصادرة اليوم.
"السفير": الاتصالات السياسية اكتسبت زخماً إضافياً
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إنه "مع انتهاء عطلة الأعياد، اكتسبت الاتصالات السياسية زخماً إضافياً، بحثاً عن حكومة وقانون انتخاب، في مرحلة لا تحتمل المزيد من الفراغ والوقت الضائع، لا سيما أن التطورات الدراماتيكية المتسارعة من حولنا، تتطلّب وجود حكومة أصيلة، ومجلس نواب منتخب، يكونان قادرين على التعامل مع كل الاحتمالات"، مشيرةً إلى ان "العدوان الاسرائيلي على سوريا، والذي تردّدت أصداؤه في لبنان، قد جاء ليشكل جرس إنذار، يُفترض أن ينبّه المعنيين الى خطورة الاستمرار في حالة المراوحة الحالية، فيما التحديات تطرق الأبواب بقوة، وتكاد تحطمها".
واشارت الى انه "إذا كان لقاء معراب قد تمكّن من إعادة تنشيط خلايا ملف قانون الانتخاب، على قاعدة إعادة الاعتبار المسيحي لمشروع اللقاء الأرثوذكسي، فإن المشاورات السياسية المتصلة بعملية تأليف الحكومة لم تنجح بعد في إحداث اختراق حقيقي". وقالت مصادر مواكبة لتشكيل الحكومة إنه لم يسجل "تطوّر نوعي في شأن تأليف الحكومة وإن الأمور لا تزال عالقة عند عقدة حجم التمثيل". وأشارت المصادر إلى أن الحديث عن البديل لسلام في حال اعتذاره بدأ يدور في الكواليس. بالمقابل نفت أوساط مقربة من الرئيس المكلف تمام سلام وجود توجه لديه للاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة في حال تأخرت عملية التشكيل، وأكدت أن "التأخير لن يكون الا تقنياً ولفترة وجيزة، ما يعطي الرئيس المكلف مزيداً من الوقت للاتصالات لإنهاء التشكيل".
ووجه رئيس مجلس النواب نبيه بري انتقادات الى الذين يصنفون أنفسهم في خانة الوسطية، وقال لـ"السفير" " أستغرب كيف يكون البعض جزءاً من 14 آذار ثم يقدّم نفسه وسطياً ويطلب منحه حصة في الحكومة على هذا الأساس، واستغرب كيف أن البعض الآخر ممن يشغل موقعاً متقدماً في الدولة يتخذ مواقف حادة ضد قوى سياسية تنتمي الى فريق معين، ثم يقدم نفسه وسطياً ويطلب أن يتمثل في الحكومة على هذا الأساس". وأضاف: " الغريب أن هؤلاء الوسطيين يريدون حصة في حكومة من 24 وزيراً، تتجاوز الحصة التي نالوها في حكومة من 30 وزيراً.. فكيف ذلك، ووفق أي حساب توصلوا الى هذه المعادلة".

رئيس مجلس النواب نبيه بري
وفي سياق متّصل، عادت الروح الى المشروع الأرثوذكسي، عبر اجتماع معراب الذي جمع سمير جعجع مع الفرزلي والوزير جبران باسيل بحضور النائبين جورج عدوان وإيلي كيروز. وقال نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي لـ"السفير" إن "الزيارة الى معراب كانت من قبيل إثبات حسن النية وتأكيد الموقف المشترك للقيادات المسيحية من قضيتي تمثيل المسيحيين وتأمين المناصفة الحقيقية"، موضحاً أن "جعجع أبدى استعداد نواب القوات للتصويت على المشروع الأرثوذكسي في الجلسة العامة إذا لم يتم التوصّل قبلها إلى التوافق على مشروع يؤمن المناصفة والتمثيل الحقيقي للمسيحيين".
"النهار": الاتجاه نحو التمديد لمجلس النواب
من جهتها صحيفة "النهار" قالت "اتفقوا على ألا يتفقوا على قانون جديد للانتخاب. لكنهم سيتفقون حتما على التمديد لمجلس النواب ستة أشهر في مرحلة أولى لئلا يعرضوا قرارهم لطعن رئاسي. وعلى رغم كثرة اللقاءات وتوسع حركة الاتصالات التي تسبق الجلسة العامة لمجلس النواب في 15 ايار الجاري، فإن حركة الكواليس تنشط على خط آخر وهو توفير المخرج اللائق للتمديد".
وفي السيناريو الذي بدأ إعداده من دون الإفصاح عنه مخرجان:
- في الأول، يدعو رئيس المجلس الهيئة العامة الى الانعقاد على رغم عدم الاتفاق على قانون جديد. ويطرح " المشروع الارثوذكسي"، عندها ينسحب من الجلسة النواب السنة والدروز، وهم مكونان اساسيان في الوطن، فتفقد الجلسة ميثاقيتها، ويعلق الرئيس نبيه بري الجلسة. ثم يدعو الى عقد جلسة ثانية بعد الظهر او في اليوم التالي، ويطرح فيها مشروع التمديد للمجلس مدة لا تقل عن ستة اشهر، لإعطاء مزيد من الوقت للتوصل الى قانون انتخاب يرضي الجميع.
- في الثاني، يصار الى اسقاط "المشروع الارثوذكسي" بالتصويت، وفي ظل عدم الاتفاق على بديل، يصير قانون الستين امرا واقعا، اذ انه سيعود الى الحياة بدءا من 15 ايار والى 18 منه. واذا لم يمدد للمجلس سيكون الجميع مضطرين الى الترشح على اساسه. وبما ان لا اتفاق على اجراء الانتخابات بموجب احكامه، فإن المجلس سيطرح التمديد لنفسه في اليوم الأخير من الجلسة قبل نهاية الاسبوع.
وقالت مصادر قريبة من مرجع رئاسي لـ"النهار" إن "البحث عن قانون الانتخاب جار في السيناريو، لكن التفاصيل النهائية غير واضحة. فالمراوحة في المواقف ستستمر الى 18 ايار، والحديث عن القانون المختلط لم ينضج بعد، ولن ينضج، وما يحصل حاليا، بما في ذلك حركة المطران بولس مطر، حركة بلا بركة، ومحاولة للتهرب من المسؤولية. واذا تم الاتفاق على قانون، وهو أمر مستبعد، فان الحاجة تبقى الى سلفة للانتخابات، والى هيئة للاشراف، وكلها أمور تستدعي التأجيل ستة أشهر في الحد الادنى".
على خط تأليف الحكومة، ذكرت "النهار" ان "الاتصالات التي بدا انها ستنطلق امس الثلثاء بعد عطلة الفصح الشرقي، استمرت في فترة العطلة وكان ابرزها غير المعلن زيارة مشتركة للمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل لرئيس الوزراء المكلف تمام سلام، والمعلن منها زيارة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط يرافقه الوزير وائل ابو فاعور.
"الأخبار": لم يطرأ جديد على ملفي الحكومة وقانون الانتخاب
صحيفة "الاخبار" اشارت الى انه "لم يطرأ جديد على ملفي الحكومة وقانون الانتخاب اللذين راوحا مكانهما مع تكرار الاطراف السياسية مواقفها من هذين الموضوعين". أما صحيفة "الجمهورية فقالت "لم تسترح السياسة في عطلة الفصح الشرقي التي شهدت تطوّرين بارزين: الأوّل ذا طبيعة عسكرية في سوريا ربطاً بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت مجموعة مواقع عسكرية، والثاني ذا طبيعة انتخابية في لبنان يتعلق بالاتصال المفاجئ بين رئيس تكتّل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، والذي أعقبته زيارة مفاجئة أيضاً لوزير الطاقة جبران باسيل إلى معراب. وقد استأثر هذان التطوّران بمجمل القراءات السياسية في محاولة لاستشكاف أبعادهما، إن على مستوى الأزمة السورية وتطوّراتها في ضوء دخول العامل الإسرائيلي وتداعياته على النزاع بين النظام والمعارضة، واستطراداً على استقرار المنطقة وفي طليعتها لبنان، أو لجهة الملفّ الانتخابي الذي دخل في الأسبوع الأخير الفاصل عن موعد الجلسة العامّة في 15 الجاري.

جلسة عامة لمجلس النواب
ولفتت الى ان "الملف الانتخابي طغى على ما عداه من ملفات ولا سيّما منها الملف الحكومي الذي بات من الصعب أن يشهد تطوّرا نوعيّا أو اختراقا من قبيل ولادة تشكيلة حكومية قبل الجلسة النيابية، خصوصاً في ظلّ انشغال القوى السياسية والكتل النيابية بالتحضير لهذه الجلسة النيابية المفتوحة الثلثاء المقبل لإقرار قانون توافقيّ قبل 19 الجاري تاريخ انتهاء تعليق مهل قانون الستين". وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"الجمهورية" أمس إنّه سيرأس جلسات عامة لمجلس النواب أيّام 15 و16 و17 و18 من الجاري ليلاً نهارا "فإذا حصل توافق على قانون انتخاب كان به، وإذا لم يحصل فسأذهب الى التصويت". وأشار بري الى انّه إذا خُيّر بين قانون الستين والمشروع الأرثوذكسي فإنّه يفضّل الأخير لأنه يعتمد النظام النسبي.
وقالت الصحيفة إن "الحركة السياسية في شأن قانون الانتخاب العتيد كانت نشطت في كلّ الاتجاهات، وأبرزها مسيحية في اتّجاهين: الأوّل تقوده بكركي على خطّين: خط التواصل مع القيادات المسيحية الذي يتولّاه المطران سمير مظلوم الذي يعدّ العدّة لاجتماع قريب للأقطاب في بكركي. أمّا الاتجاه الثاني فهو التواصل مع القيادات الإسلامية الذي يتولّاه راعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر الذي كان زار بري، والنائب وليد جنبلاط، واستكمل جولته أمس بلقاء رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة كما استقبل في دار المطرانية في الأشرفية وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور والنائب أكرم شهيِّب.
وعلى الصعيد الحكومي، قالت "الجمهورية" إنه لم يسجّل أمس ايّ تطور بارز. وقالت مصادر مطلعة على أجواء الرئيس المكلف تمّام سلام لـ"الجمهورية" إنّ أزمة التأليف عادت الى المربع الأوّل بعد أن توقفت الإتصالات عند عقدتي "الثلث المعطل" والتمثيل الشيعي في تركيبة الـ 8 + 8 + 8 حيث بقي الثنائي الشيعي متمسّكاً بتسمية الوزراء الخمسة من دون أيّ نقاش، وهي تقسيمة تنعكس تلقائيّا على التمثيل السنّي والماروني في آن.
"البناء": العد العكسي بدأ لحسم الخيارات بشأن قانون الانتخاب
بدورها رأت صحيفة "البناء" أنه "بدأ العد العكسي لحسم الخيارات بشأن قانون الانتخاب وتحديد مصير الاستحقاق الانتخابي، مع اقتراب موعد الجلسة التشريعية في 15 ايار الحالي. والتي ستكون ماراتونية وطويلة وستمتد على مدى 4 أيام، أي إلى ما قبل انتهاء موعد تعليق المُهل، حيث سيعمل الرئيس بري، ووفق مصادر عين التينة، خلال الجلسة بكل جهده للوصول إلى قانون توافقي قبل اللجوء إلى خيار التصويت"، مشيرةً إلى أنه "في مثل هذه الحالة سيكون التصويت مركّزاً على القانون الأرثوذكسي والستين، مع العلم أن الرئيس بري وفريق 8 آذار سيكونون مع الأرثوذكسي لأنه يتضمن النسبية".
وقالت مصادر مطلعة لـ"البناء" إن "لقاء معراب بحث في قانون الانتخابات والصيغ المطروحة للخروج من المأزق"، وأوضحت أن "الاجتماع انتهى إلى التوافق على التصويت على اقتراح اللقاء الأرثوذكسي في حال عدم الاتفاق على قانون يؤمّن المناصفة الفعلية قبل 15 الحالي".
أما في الشأن الحكومي، فلم يُسجل في الساعات الماضية أي جديد، فقد أعربت مصادر مطلعة عن اعتقادها بأنه لن تظهر نتائج ملموسة في التأليف الحكومي قبل معرفة مصير قانون الانتخاب والاستحقاق الانتخابي"، وقالت لـ"البناء" إن "مسألة تشكيل الحكومة ستبقى في الدائرة المفرغة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018