ارشيف من :أخبار لبنانية
«المستقبل»: لقاء جعجع ـ باسيل استعراض -ميسم رزق
ميسم رزق -"الأخبار"
يُعيد أحد نواب المستقبل ما تردّد على مسامعه داخل أوساط تياره، منذ خروج الشيخ سعد الحريري من لبنان. آنذاك، لم تتخوّف الأوساط من أصابع فريق الثامن من آذار التي «ستبدأ بتقطيع أوصال فريقنا مستفيدة من غياب رئيس أكبر كتلة نيابية آذارية»، بقدر ما «حسبت حساباً للحلفاء المشكوك في انتمائهم الكلي لثورة الأرز». كانت العين «مسلطة على حزب الكتائب الذي لطالما فاجأ الجميع بتمايزه في بعض الملفات».
إلا أن قلّة قليلة همست همساً محدوداً بأن «أول تداعيات الفراغ الحريري سيبدأ من معراب». ما قصد الهامسون قوله إن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع «سيبدأ اللعب منفرداً في استراتيجية مستقلّة عن استراتيجية فريقنا». لم يُصدّق كثيرون ما اعتبروه «نكتة»، باعتبار أن «الشعارات والمبادئ التي يرفعها المستقبل والقوات معاً أقوى من التفاصيل السياسية هنا وهناك». إلا أن لقاء معراب بين جعجع والوزير جبران باسيل، أول من أمس، شكّل تفصيلاً لا يمكن أن يمر مرور الكرام في بيت الحريري، علماً بأن كل ما سبق اللقاء كان «يهضمه» المستقبل، لحاجته إلى شريك مسيحي فعلي في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية.
منذ بدأ الحديث عن قانون الانتخابات، يظهر تيار المستقبل في مظهر الحائر. ليس بسبب تشبث خصومه بقانون يعيده إلى حجمه الطبيعي، وحسب، بل من «الموقف المريب» لحلفائه. منذ بداية التعاطي مع الملف، لم يكن أداؤه واضحاً. تلهّى بموضوع الأزمة السورية، ظناً منه أن الجميع يسير على خطاه. فضّل نوابه إطلاق البيانات المنددة بتدخل حزب الله في سوريا، وغاب عن بالهم أن «قانون الانتخاب هو عنوان المرحلة المقبلة، ويستدعي في بعض الأحيان تغييراً في التحالفات وتبايناً بين الحلفاء». ظن المستقبل أن اللعب في الوقت الضائع دهاء سياسي. لم يتنبّه إلى المياه التي تسير من تحت أقدامه، حتّى فوجئ باجتماع جعجع ـــ باسيل.
فقد أسفرت زيارة وزير الطاقة إلى معراب عن «استنفار سياسي داخل صفوف المستقبل لمواكبة المستجدات، خصوصاً في ظلّ التبدل الحاصل داخل 14 آذار». فالحريريون الذين يعانون من «حساسية خاصة من التيار الوطني الحر، ولا سيما باسيل»، لم يستطيعوا إخفاء استيائهم كرد فعل أوّلي على الصورة التي جمعت الرجلين.
هذا المشهد يُبقي الحليف الأزرق غير مرتاح، بحسب ما تؤكّد مصادره، «رغم الاتصالات التي حرصت معراب على إبقائها مفتوحة مع شخصيات مستقبلية، سبقت الاتصال الذي تمّ بين جعجع والحريري».
تقول هذه المصادر إن «جعجع حاول في حديثه مع الحريري دحض كل الانطباعات التي تشير إلى أن القوات تغرّد خارج السرب بمعزل عن حلفائها، وتحديداً المستقبل، عشية جلسة الهيئة العامة»، مؤكداً أنه «لم يزح عن الثوابت التي تمّ التأكيد عليها مع النائب نهاد المشنوق خلال زيارة الأخير لمعراب الأسبوع الماضي». كل ذلك لم يبدد قلق المستقبل الذي يعلم أنه «بمعزل عن كل ما يشاع، لجهة اتفاق الحليفين على قانون انتخابي مختلط، إلا أنه من الواضح أن هذا القانون يتضمن الكثير من الثغر والتفاصيل التي لا يُمكن المستقبل قبولها»، في وقت «تطالبنا فيه القوات بتنازلات»، وتغلّف مطلبها هذا بالتأكيد دائماً أن «القوات تتفهم ظروف المستقبل ومعطياته، وبالتالي على الأخير أن يتفهم ظروفنا». إزاء ذلك، يحاول المستقبل إقناع نفسه بأن «الاجتماع لا يعدو كونه استعراضاً وفولكلوراً سياسياً لم يضف جديداً، ولا سيما أن التموضعات لا تزال على حالها، تقاطع عوني ـــ قواتي مدعوم شيعياً، يقابله تقاطع حريري ـــ جنبلاطي، وتمايز كتائبي عن الاثنين معاً في موضوع قانون الانتخابات».
وإذ يستبعد المستقبل «حصول اتفاق نهائي بين القوات والعونيين بشأن القانون الأرثوذكسي»، تؤكّد مصادره أن «اللعب بهذا الموضوع خطير جداً»، معوّلة على «المشاورات التي أجراها مستشار الرئيس الحريري محمد شطح بعد الاجتماع مع النائب جورج عدوان، والكلام الذي دار بين رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر موفداً من البطريرك مار بشارة الراعي والرئيس فؤاد السنيورة، والذي أكّد أن القانون المختلط هو القانون الوحيد المطروح، لا القانون الأرثوذكسي الذي يتمسك به العماد ميشال عون وحده».
يُعيد أحد نواب المستقبل ما تردّد على مسامعه داخل أوساط تياره، منذ خروج الشيخ سعد الحريري من لبنان. آنذاك، لم تتخوّف الأوساط من أصابع فريق الثامن من آذار التي «ستبدأ بتقطيع أوصال فريقنا مستفيدة من غياب رئيس أكبر كتلة نيابية آذارية»، بقدر ما «حسبت حساباً للحلفاء المشكوك في انتمائهم الكلي لثورة الأرز». كانت العين «مسلطة على حزب الكتائب الذي لطالما فاجأ الجميع بتمايزه في بعض الملفات».
إلا أن قلّة قليلة همست همساً محدوداً بأن «أول تداعيات الفراغ الحريري سيبدأ من معراب». ما قصد الهامسون قوله إن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع «سيبدأ اللعب منفرداً في استراتيجية مستقلّة عن استراتيجية فريقنا». لم يُصدّق كثيرون ما اعتبروه «نكتة»، باعتبار أن «الشعارات والمبادئ التي يرفعها المستقبل والقوات معاً أقوى من التفاصيل السياسية هنا وهناك». إلا أن لقاء معراب بين جعجع والوزير جبران باسيل، أول من أمس، شكّل تفصيلاً لا يمكن أن يمر مرور الكرام في بيت الحريري، علماً بأن كل ما سبق اللقاء كان «يهضمه» المستقبل، لحاجته إلى شريك مسيحي فعلي في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية.
منذ بدأ الحديث عن قانون الانتخابات، يظهر تيار المستقبل في مظهر الحائر. ليس بسبب تشبث خصومه بقانون يعيده إلى حجمه الطبيعي، وحسب، بل من «الموقف المريب» لحلفائه. منذ بداية التعاطي مع الملف، لم يكن أداؤه واضحاً. تلهّى بموضوع الأزمة السورية، ظناً منه أن الجميع يسير على خطاه. فضّل نوابه إطلاق البيانات المنددة بتدخل حزب الله في سوريا، وغاب عن بالهم أن «قانون الانتخاب هو عنوان المرحلة المقبلة، ويستدعي في بعض الأحيان تغييراً في التحالفات وتبايناً بين الحلفاء». ظن المستقبل أن اللعب في الوقت الضائع دهاء سياسي. لم يتنبّه إلى المياه التي تسير من تحت أقدامه، حتّى فوجئ باجتماع جعجع ـــ باسيل.
فقد أسفرت زيارة وزير الطاقة إلى معراب عن «استنفار سياسي داخل صفوف المستقبل لمواكبة المستجدات، خصوصاً في ظلّ التبدل الحاصل داخل 14 آذار». فالحريريون الذين يعانون من «حساسية خاصة من التيار الوطني الحر، ولا سيما باسيل»، لم يستطيعوا إخفاء استيائهم كرد فعل أوّلي على الصورة التي جمعت الرجلين.
هذا المشهد يُبقي الحليف الأزرق غير مرتاح، بحسب ما تؤكّد مصادره، «رغم الاتصالات التي حرصت معراب على إبقائها مفتوحة مع شخصيات مستقبلية، سبقت الاتصال الذي تمّ بين جعجع والحريري».
تقول هذه المصادر إن «جعجع حاول في حديثه مع الحريري دحض كل الانطباعات التي تشير إلى أن القوات تغرّد خارج السرب بمعزل عن حلفائها، وتحديداً المستقبل، عشية جلسة الهيئة العامة»، مؤكداً أنه «لم يزح عن الثوابت التي تمّ التأكيد عليها مع النائب نهاد المشنوق خلال زيارة الأخير لمعراب الأسبوع الماضي». كل ذلك لم يبدد قلق المستقبل الذي يعلم أنه «بمعزل عن كل ما يشاع، لجهة اتفاق الحليفين على قانون انتخابي مختلط، إلا أنه من الواضح أن هذا القانون يتضمن الكثير من الثغر والتفاصيل التي لا يُمكن المستقبل قبولها»، في وقت «تطالبنا فيه القوات بتنازلات»، وتغلّف مطلبها هذا بالتأكيد دائماً أن «القوات تتفهم ظروف المستقبل ومعطياته، وبالتالي على الأخير أن يتفهم ظروفنا». إزاء ذلك، يحاول المستقبل إقناع نفسه بأن «الاجتماع لا يعدو كونه استعراضاً وفولكلوراً سياسياً لم يضف جديداً، ولا سيما أن التموضعات لا تزال على حالها، تقاطع عوني ـــ قواتي مدعوم شيعياً، يقابله تقاطع حريري ـــ جنبلاطي، وتمايز كتائبي عن الاثنين معاً في موضوع قانون الانتخابات».
وإذ يستبعد المستقبل «حصول اتفاق نهائي بين القوات والعونيين بشأن القانون الأرثوذكسي»، تؤكّد مصادره أن «اللعب بهذا الموضوع خطير جداً»، معوّلة على «المشاورات التي أجراها مستشار الرئيس الحريري محمد شطح بعد الاجتماع مع النائب جورج عدوان، والكلام الذي دار بين رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر موفداً من البطريرك مار بشارة الراعي والرئيس فؤاد السنيورة، والذي أكّد أن القانون المختلط هو القانون الوحيد المطروح، لا القانون الأرثوذكسي الذي يتمسك به العماد ميشال عون وحده».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018