ارشيف من :أخبار لبنانية
لغز طائرة الاستطلاع
داود رمال-"السفير"
مع الكلام الأخير الصادر عن الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله حول طائرة الاستطلاع التي قالت اسرائيل انها اسقطتها قبالة حيفا، يزداد الغموض حول هذه الطائرة، في ظل ثابت وحيد ان «حزب الله» لا يقف وراء هذه الطائرة و«هذا ما يعلمه العدو قبل الصديق».
يستشف من كلام نصرالله حول الطائرة، أنه هدف الى رفع منسوب الحيرة والقلق عند المستويات السياسية والعسكرية - الامنية في اسرائيل، بوصفها معنية أمام جمهورها في كشف حقيقة هذه الطائرة.
ويقول مصدر مواكب «انه عندما انشق احد الطيارين السوريين بطائرة «الميغ» الروسية الصنع وحط بها في الاردن، جاء الرد بعد اربعة ايام عبر اسقاط طائرة تركية اميركية الصنع قبالة الساحل السوري، وتبين لاحقا ان الدفاعات الروسية هي من اسقط تلك الطائرة».
ويشير المصدر الى أنه بعد اقل من اسبوع على كشف اجهزة التجسس الاسرائيلية المتطورة في طرطوس، «كان الرد بالطائرة المجهولة المصدر التي اسقطت قبالة حيفا».
ويوضح المصــدر «ان ما يدور في بعــض الكواليـــس الديبلوماسية الغربــية ان الطــائرة التي اسقـــطت هي طائرة اسرائيلية كانت متوجــهة الى الاجواء اللبنانيـــة، ولكن يبدو ان الخبراء في «المقاومــة» تمكنوا من الدخول الى منظومتـــها التقــنية وسيطروا عليها، وكان بامكانهم انزالـــها في لبنـــان الا انه على ما يبدو، فان «حزب اللــه» لا يريد اعــطاء ذريعة لاســرائيل للاعتداء على لبنان، فعمد الى اعادتـــها الى اسرائيل، الامر الذي اصاب المستوى العسكري والأمني الاســـرائيلي بالارباك فعمد الى اسقاطها».
ويذكر المصدر بتمكن ايران من السيطرة اكثر من مرة على طائرات استطلاع اميركية وانزالها بسلام، وبالتالي، ليس مستبعدا أنه بالطريقة ذاتها، تمت السيطرة على الطائرة الاسرائيلية، خاصة ان لدى المقاومة في لبنان قدرات بشرية وتقنية عالية، وبالتالي فان الرد كان مزدوجا عبر كشف منظومة التجسس في طرطوس ومن خلال السيطرة التقنية على طائرة الاستطلاع، علما انها ليست المرة الاولى التي يتمكن فيها الحزب من تحقيق هذا الانجاز، اذ سبق للسيد نصرالله ان اعلن عن اختراق منظــــومة التحـــكم بطائرات الاستطلاع الاسرائيلية مما افشل عملية انصارية الشهـــيرة، وكشف كيفية رصد هذه الطائرات لمناطق محـــددة في لبنان كان يسلكها موكب الرئيس الشهيد رفيق الحـــريري قبيل استشهاده».
ويشير المصدر الى ان ما يذهل الاميركيين والاسرائيلين ويحيرهم، «انهم وبرغم كل القدرات التجسسية العالية التطور والتقنية، لم يستطيعوا كشف المعدات التي ادخلها «حزب الله» الى القرى والبلدات التي يقطنها لبنانيون داخل الاراضي السورية وما اذا كانت هذه القدرات هي موجودة اصلا داخل سوريا، لأن هذه المعدات حسب الوقائع التي تصلهم من الميدان متطورة جدا، بما يعني ان لدى «حزب الله» القدرة التامة على خوض حرب تقليدية بقدرات تقنية عالية الى جانب قدرته على خوض حرب عصابات مؤلمة».
ويلفت المصدر الانتباه الى انه «ليس امام اسرائيل الا الاعتراف بحقيقة طائرة الاستطلاع، بعدما ثبت ان لا علاقة لحزب الله بها، وما عدم استفاضة حزب الله في بيان النفي الذي كان كناية عن سطر واحد، والذي اتبعه السيد نصرالله بأسئلة محرجة لقادة اسرائيل، الا الدليل على ان قيادة المقاومة وضعت اسرائيل في موقف حرج جدا، فأقدمت على الهروب الى الامام لصرف الانظار عن هذا الاختراق الخطير لأمنه».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018