ارشيف من :أخبار لبنانية
حكومة أمر واقع قريباً؟
بانوراما اليوم: كلمة شاملة للسيد نصر الله عصراً وتشكيل الحكومة يواجه مطبّات
يتحدّث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عصر اليوم في احتفال لمناسبة اليوبيل الفضي لانطلاقة إذاعة "النور" تحت شعار "خمسة وعشرون عاما صوتا للمقاومة - وما زلنا"، حيث من المتوقع أن يتطرق في كلمته الى العدوان الاسرائيلي الأخير على سوريا والى التطورات على صعيد المنطقة فضلاً عن الملفات الداخلية ولاسيّما استحقاقي تشكيل الحكومة وقانون الانتخابات "الضالّ" حتى الآن.
الصحف اللبنانية الصادرة اليوم أولت اهتماماً للمستجدات التي طرأت على مشاورات تأليف الحكومة المرتقبة وما حملته الساعات الماضية من إشارات عن إمكانية فرض حكومة أمر واقع، فيما دعا الرئيس نبيه بري الى جلسات عامة لمجلس النواب بدءاً من الاربعاء المقبل لإقرار قانون للانتخابات واضعاً النواب بين خيارين إمّا البحث عن قانون جديد أو طرح القانون الارثوذكسي على التصويت لأنه الوحيد على جدول الأعمال.
"الارثوذكسي" في المقدّمة
صحيفة "السفير" لفتت في افتتاحيتها الى أن "رادارات" بعض الأوساط السياسية العليمة التقطت مؤشرات الى احتمال لجوء الرئيس المكلف تمام سلام الى "خيار آحادي" في التشكيل، إذا ضاقت به السبل، انعكاسا على ما يبدو للسباق ــ الذي دخل في أسبوع حاسم ـ بين مساري الحكومة وقانون الانتخاب.
ومع تحديد بري موعد الجلسة العامة، تضيف "السفير"، يكون قد بقي اسبوع تقريبا أمام فرصة التوصل الى تفاهم على مشروع النظام المختلط (نسبي وأكثري)، قبل أن يلجأ بري الى آخر الدواء وهو كيّ التصويت، منطلقا من مشروع اللقاء الأرثوذكسي، باعتباره الوحيد الذي عبر بنجاح ممر اللجان النيابية المشتركة، وبالتالي يملك أفضلية طرحه على التصويت.
ورأت المصادر أنه في حال إقرار "الأرثوذكسي" في مجلس النواب، فإن الرهان يبقى على المجلس الدستوري الذي سيطعن حكما بهذا المشروع، ما يعني تلقائيا استعادة "قانون الستين" لشرعيته، واعتباره نافذا، وبالتالي فإن أي انتخابات نيابية لاحقا ستتم على أساسه، بمعزل عن موعد إجرائها.
وإذ أكدت المصادر أن تقاربا قد حصل مع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط والقوات اللبنانية في شأن تقسيمات دوائر "المختلط"، بنسبة تتراوح بين 70و80 بالمئة، حمّلت التيار الوطني الحر وحزب الله مسؤولية تعطيل خيار التوافق، بسبب عدم موافقتهما حتى الآن على مبدأ "المختلط".
وشددت المصادر على أن تمسّك التيار الحر وحزب الله بـ"الأرثوذكسي" سيجعل "تيار المستقبل" يتراجع عن "المختلط" ويعود الى مربع "الستين"، على قاعدة المعاملة بالمثل.
كذلك أعربت مصادر نيابية بارزة في 14 آذار لصحيفة "النهار" عن تطلعها الى اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الاثنين المقبل لمعرفة جدول اعمال الجلسة. فإذا ما تبين ان مشروع قانون "اللقاء الارثوذكسي" هو البند الوحيد للجلسة فإنها ترى ان كتل "المستقبل" و"اللقاء الديموقراطي" والمسيحيين المستقلين سيقاطعون الجلسة حكما مما يصيبها بعيب ميثاقي ودستوري. واذا ما توافر النصاب للجلسة وأقر "الارثوذكسي" فإن طعن رئيس الجمهورية في انتظاره.
وعلمت "النهار" في هذا السياق ان بري كان أدرج "المشروع الارثوذكسي" بنداً وحيداً على جدول الجلسة مما اثار حفيظة عدد من النواب الامر الذي استتبع سحب المشروع في انتظار اجتماع هيئة مكتب المجلس لتحديد جدول الاعمال.
وأبلغ رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي "النهار" امس انه لن يحضر أي جلسة نيابية يطرح فيها "المشروع الارثوذكسي" باعتبار ان هذا المشروع غير ميثاقي، موضحا ان الوزير احمد كرامي يشاطره الموقف نفسه.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي موفد النائب العماد ميشال عون استكمل جولاته أمس وزار ممثّل الكتائب في لجنة التواصل النيابية النائب سامي الجميّل في بكفيا بحضور نائب رئيس الحزب سجعان قزي.
وقالت مصادر المجتمعين لـ"الجمهورية" إنّ الفرزلي شرح الخطوط العريضة التي تناولها البحث في اللقاء مع جعجع والمساعي المبذولة من أجل قانون الإنتخاب الجديد، وحاول استكشاف موقف الكتائب من القانون الأرثوذكسي تزامُناً مع دعوة الرئيس برّي إلى الجلسة العامة.
فتبلّغ الفرزلي موقفاً واضحاً مفاده "أنّ الكتائب لن تصوّت على "الأرثوذكسي" إذا ما تمّ التوصّل إلى قانون يضمن حسن التمثيل المسيحي ويحظى بأكثرية واسعة، وأمّا إذا انحصر الخيار في المجلس النيابي بين "الأرثوذكسي" وقانون الستّين فسنصوت على "الأرثوذكسي" من دون نقاش".
انتخابياً أيضاً، أشارت صحيفة "البناء" الى أن "المعطيات تؤكد أن لا مؤشرات حول إمكان الاتفاق على صيغة لقانون جديد للانتخابات يؤدي إلى حلحلة هذا المأزق وتفادي التمديد لمجلس النواب".
وتلاحظ مصادر عليمة وفق "البناء"، أن كل الاتصالات والمشاورات التي قام بها الرئيس بري وما تبعها من حراك لموفدي بكركي والمطرانين بولس مطر وسمير مظلوم لم تفض إلى أي بوادر حول إمكان الخروج من هذا المأزق.
وتؤكد المصادر أن استمرار الأمور على ما هي عليه يعني أن التمديد سيكون "سيد المخارج" خلال الجلسات التشريعية التي دعا إليها الرئيس بري اعتباراً من 15 الشهر الحالي بصرف النظر عن المسار الذي سيسلكه التصويت على مشروع اللقاء الأرثوذكسي.
وأعلن المطران بولس مطر أمس انتهاء جولته على القيادات اللبنانية، تتابع "البناء"، وأشار إلى أنها كانت بتكليف من البطريرك الراعي من أجل الضغط لإقرار قانون انتخاب جديد وإجراء الانتخابات في موعدها، وأوضح أن الجميع يتحدث عن القانون المختلط، متوقعاً حصول اجتماع للقيادات المسيحية في بكركي قبل 15 الشهر الحالي.
وأشارت مصادر عليمة إلى ان المطران مطر لم يطرح خلال لقاءاته مع المسؤولين أي صيغة أو طرح حول قانون الانتخابات وقالت إن مثل هذه التسريبات لا تعبر عن حقيقة موقف بكركي التي لا تدخل في تفاصيل قانون الانتخابات.
واستبعدت المصادر في الوقت ذاته إمكان الوصول إلى صيغة توافقية حول قانون الانتخابات قبل الجلسة النيابية العامة.
مطبّات تشكيل الحكومة
النائب وليد جنبلاط، الرافض لفكرة حكومة "الأمر الواقع"، يمارس ـ بحسب مصادره ـ الضغوط على سلام، لتفادي التوتر الذي سينتجه تأليف حكومة لا يوافق عليها الرئيس نبيه بري وحزب الله. لكن المقربين من جنبلاط باتوا يتحدّثون عن "قدرتنا المحدودة على الاستمرار في منع تأليف حكومة أمر واقع".
وفي الإطار ذاته، تتحدّث مصادر "وسطية" ، بحسب "الاخبار"، عن كون جنبلاط يتعرّض لضغوط سعودية ومن تيار المستقبل، ستدفعه في النهاية إلى الموافقة على مغامرة سلام، أو على الأقل إلى عدم الوقوف في وجهها.
في المقابل، تنفي مصادر فريق 8 آذار أن تكون قد سمعت من الرئيس سلام أي توجه مشابه. فالمعاونان السياسيان للرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر الله (الوزير علي حسن خليل وحسين الخليل) التقيا سلام قبل يومين، وأكّد لهما أنه يريد تأليف حكومة غير صدامية ترضي جميع القوى السياسية. لكن مصادر الأكثرية السابقة لا تستبعد تأليف حكومة أمر واقع، ولا تراهن على موقف جنبلاط، ولا على فيتو رئيس الجمهورية ميشال سليمان. والأخير، بحسب مقربين منه، لم يحسم أمره، وينتظر موقف جنبلاط. فإذا لم يعارض الأخير حكومة الأمر الواقع، فمن المستبعد أن يرفض سليمان توقيع مرسوم تأليفها.
وفي الوقت عينه، نفت مصادر 8 آذار أن تكون قد بعثت برسائل شديدة اللهجة إلى كل من سليمان وسلام وجنبلاط تحذّرهم فيها من إمكان تأليف حكومة أمر واقع، على ما جاء في "الاخبار".
"السفير" توقّفت في هذا السياق عند قول الوزير وائل أبو فاعور بعد لقائه وزير الداخلية مروان شربل أمس، إن "الأمور أصبحت في مرحلة يجب معها حسم الكثير من الخيارات، لأننا لا نستطيع أن نبقى في هذه الدوامة"، مشيرا الى أن ما يقترحه الرئيس المكلف «هو توزيع عادل ومنصف ويجب القبول به".
وقال ابو فاعور لـ"السفير" إن الأمور "لا تزال عالقة عند حجم التمثيل والثلث المعطل، ولم يحصل اي تقدم، بينما المطلوب قليل من التنازل وتدوير الزوايا لتسهيل التشكيل، وهذا ما نعمل عليه بدفع من النائب وليد جنبلاط".
وعن كيفية توفير الضمانات لفريق 8 اذار اذا لم يُمنح الثلث الضامن، قال ابو فاعور الذي التقى الرئيس المكلف أمس الاول: لم يصل البحث بعد الى توفير ضمانات لأي فريق، وما زلنا نبحث في توزيع الاحجام داخل الحكومة.
من جهة ثانية، أوضحت مصادر الرئيس المكلف لـ"السفير" أن "أيا من الأطراف المحاورة لم يدخل معه في أي تفصيل حول الحكومة باستثناء موضوع الثلث المعطل "الذي يعطل عمل الحكومة ويجعل من الصعب على أي رئيس حكومة أو حكومة أن يحكما فعليا".
واعتبرت المصادر أن الثقة التي اعطيت لسلام في التكليف يجب أن تترجم في ادارته للامور داخل الحكومة، وخصوصا أنه أكد للجميع استعداده لرفض اي موضوع غير ميثاقي وغير وطني وغير وفاقي، وأنه مستعد للاستقالة اذا وجد أي فريق أنه مغبون في أمر ميثاقي او وطني.
وعن مخاوف فريق المقاومة من تكرار التجارب المريرة السابقة التي حصلت في حرب تموز، لاسيما في ظل التهديدات الاسرائيلية والاميركية لسوريا وايران وحلفائهما في لبنان، قالت المصادر: تمام سلام لن يفرّط بالمقاومة.
بدورها، ذكرت "النهار" أن زوار الرئيس سلام نقلوا عنه القول إن الحملة على الوسطية (في إشارة الى موقف الرئيس بري أمس "من أين يأتي حق تمثيل الوسطية بالحجم الذي نسمعه ونقرأه؟) تمثل محاولة للوصول الى فرض مطلب الثلث المعطّل على رئيس الوزراء المكلف الذي لن يتراجع اطلاقاً عن مبدأ عدم اعطاء مثل هذا الثلث لأي طرف سواء أكان 8 أم 14 آذار أم غيرهما.
وتساءل الزوار "لماذا نال سلام التأييد شبه الشامل في التكليف؟ أليس لأنه يمثل خطاً وسطياً أم ان تأييد تكليفه كان مناورة؟".
يتحدّث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عصر اليوم في احتفال لمناسبة اليوبيل الفضي لانطلاقة إذاعة "النور" تحت شعار "خمسة وعشرون عاما صوتا للمقاومة - وما زلنا"، حيث من المتوقع أن يتطرق في كلمته الى العدوان الاسرائيلي الأخير على سوريا والى التطورات على صعيد المنطقة فضلاً عن الملفات الداخلية ولاسيّما استحقاقي تشكيل الحكومة وقانون الانتخابات "الضالّ" حتى الآن.
الصحف اللبنانية الصادرة اليوم أولت اهتماماً للمستجدات التي طرأت على مشاورات تأليف الحكومة المرتقبة وما حملته الساعات الماضية من إشارات عن إمكانية فرض حكومة أمر واقع، فيما دعا الرئيس نبيه بري الى جلسات عامة لمجلس النواب بدءاً من الاربعاء المقبل لإقرار قانون للانتخابات واضعاً النواب بين خيارين إمّا البحث عن قانون جديد أو طرح القانون الارثوذكسي على التصويت لأنه الوحيد على جدول الأعمال.
"الارثوذكسي" في المقدّمة
صحيفة "السفير" لفتت في افتتاحيتها الى أن "رادارات" بعض الأوساط السياسية العليمة التقطت مؤشرات الى احتمال لجوء الرئيس المكلف تمام سلام الى "خيار آحادي" في التشكيل، إذا ضاقت به السبل، انعكاسا على ما يبدو للسباق ــ الذي دخل في أسبوع حاسم ـ بين مساري الحكومة وقانون الانتخاب.
ومع تحديد بري موعد الجلسة العامة، تضيف "السفير"، يكون قد بقي اسبوع تقريبا أمام فرصة التوصل الى تفاهم على مشروع النظام المختلط (نسبي وأكثري)، قبل أن يلجأ بري الى آخر الدواء وهو كيّ التصويت، منطلقا من مشروع اللقاء الأرثوذكسي، باعتباره الوحيد الذي عبر بنجاح ممر اللجان النيابية المشتركة، وبالتالي يملك أفضلية طرحه على التصويت.
الرئيس بري دعا الى جلسة عامة لمجلس النواب في 15 الجاري
وبينما يواصل المتمسكون بقشة "المختلط" السعي الى بلورة مقاربة توافقية له، في الفترة الفاصلة عن 15 ايار، لتجنب الغرق في بحر "الأرثوذكسي"، قالت مصادر بارزة في "تيار المستقبل" لـ"السفير" إن الحل الوحيد المتاح يكمن في التوافق على "المختلط"، أما التصويت على "الأرثوذكسي" في جلسة 15ايار، فهو تصويت على الحرب الأهلية، ونواب "المستقبل" لن يكونوا شهود زور.ورأت المصادر أنه في حال إقرار "الأرثوذكسي" في مجلس النواب، فإن الرهان يبقى على المجلس الدستوري الذي سيطعن حكما بهذا المشروع، ما يعني تلقائيا استعادة "قانون الستين" لشرعيته، واعتباره نافذا، وبالتالي فإن أي انتخابات نيابية لاحقا ستتم على أساسه، بمعزل عن موعد إجرائها.
وإذ أكدت المصادر أن تقاربا قد حصل مع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط والقوات اللبنانية في شأن تقسيمات دوائر "المختلط"، بنسبة تتراوح بين 70و80 بالمئة، حمّلت التيار الوطني الحر وحزب الله مسؤولية تعطيل خيار التوافق، بسبب عدم موافقتهما حتى الآن على مبدأ "المختلط".
وشددت المصادر على أن تمسّك التيار الحر وحزب الله بـ"الأرثوذكسي" سيجعل "تيار المستقبل" يتراجع عن "المختلط" ويعود الى مربع "الستين"، على قاعدة المعاملة بالمثل.
كذلك أعربت مصادر نيابية بارزة في 14 آذار لصحيفة "النهار" عن تطلعها الى اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الاثنين المقبل لمعرفة جدول اعمال الجلسة. فإذا ما تبين ان مشروع قانون "اللقاء الارثوذكسي" هو البند الوحيد للجلسة فإنها ترى ان كتل "المستقبل" و"اللقاء الديموقراطي" والمسيحيين المستقلين سيقاطعون الجلسة حكما مما يصيبها بعيب ميثاقي ودستوري. واذا ما توافر النصاب للجلسة وأقر "الارثوذكسي" فإن طعن رئيس الجمهورية في انتظاره.
وعلمت "النهار" في هذا السياق ان بري كان أدرج "المشروع الارثوذكسي" بنداً وحيداً على جدول الجلسة مما اثار حفيظة عدد من النواب الامر الذي استتبع سحب المشروع في انتظار اجتماع هيئة مكتب المجلس لتحديد جدول الاعمال.
وأبلغ رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي "النهار" امس انه لن يحضر أي جلسة نيابية يطرح فيها "المشروع الارثوذكسي" باعتبار ان هذا المشروع غير ميثاقي، موضحا ان الوزير احمد كرامي يشاطره الموقف نفسه.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي موفد النائب العماد ميشال عون استكمل جولاته أمس وزار ممثّل الكتائب في لجنة التواصل النيابية النائب سامي الجميّل في بكفيا بحضور نائب رئيس الحزب سجعان قزي.
وقالت مصادر المجتمعين لـ"الجمهورية" إنّ الفرزلي شرح الخطوط العريضة التي تناولها البحث في اللقاء مع جعجع والمساعي المبذولة من أجل قانون الإنتخاب الجديد، وحاول استكشاف موقف الكتائب من القانون الأرثوذكسي تزامُناً مع دعوة الرئيس برّي إلى الجلسة العامة.
فتبلّغ الفرزلي موقفاً واضحاً مفاده "أنّ الكتائب لن تصوّت على "الأرثوذكسي" إذا ما تمّ التوصّل إلى قانون يضمن حسن التمثيل المسيحي ويحظى بأكثرية واسعة، وأمّا إذا انحصر الخيار في المجلس النيابي بين "الأرثوذكسي" وقانون الستّين فسنصوت على "الأرثوذكسي" من دون نقاش".
انتخابياً أيضاً، أشارت صحيفة "البناء" الى أن "المعطيات تؤكد أن لا مؤشرات حول إمكان الاتفاق على صيغة لقانون جديد للانتخابات يؤدي إلى حلحلة هذا المأزق وتفادي التمديد لمجلس النواب".
وتلاحظ مصادر عليمة وفق "البناء"، أن كل الاتصالات والمشاورات التي قام بها الرئيس بري وما تبعها من حراك لموفدي بكركي والمطرانين بولس مطر وسمير مظلوم لم تفض إلى أي بوادر حول إمكان الخروج من هذا المأزق.
وتؤكد المصادر أن استمرار الأمور على ما هي عليه يعني أن التمديد سيكون "سيد المخارج" خلال الجلسات التشريعية التي دعا إليها الرئيس بري اعتباراً من 15 الشهر الحالي بصرف النظر عن المسار الذي سيسلكه التصويت على مشروع اللقاء الأرثوذكسي.
وأعلن المطران بولس مطر أمس انتهاء جولته على القيادات اللبنانية، تتابع "البناء"، وأشار إلى أنها كانت بتكليف من البطريرك الراعي من أجل الضغط لإقرار قانون انتخاب جديد وإجراء الانتخابات في موعدها، وأوضح أن الجميع يتحدث عن القانون المختلط، متوقعاً حصول اجتماع للقيادات المسيحية في بكركي قبل 15 الشهر الحالي.
وأشارت مصادر عليمة إلى ان المطران مطر لم يطرح خلال لقاءاته مع المسؤولين أي صيغة أو طرح حول قانون الانتخابات وقالت إن مثل هذه التسريبات لا تعبر عن حقيقة موقف بكركي التي لا تدخل في تفاصيل قانون الانتخابات.
واستبعدت المصادر في الوقت ذاته إمكان الوصول إلى صيغة توافقية حول قانون الانتخابات قبل الجلسة النيابية العامة.
مطبّات تشكيل الحكومة
الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام
بالانتقال الى الملفّ الحكومي، أفادت صحيفة "الأخبار" أن كل المؤشرات السياسية تدل على أن رئيس الحكومة المكلف، تمام سلام، يتّجه إلى تأليف حكومة "أمر واقع". فحتى مساء أمس، كانت مواقف القوى السياسية لا تزال على حالها: فريق 8 آذار ـــ التيار الوطني الحر لن يقبل بأقل من الثلث المعطل، فيما الرئيس سلام يرفض ذلك، مدعوماً بتيار المستقبل وقوى 14 آذار. وفي التيار الأزرق دعم غير محدود لسلام. فالرئيس المكلف، بحسب مصادر قيادية في التيار، قدّم ما يكفي من ضمانات للفريق الآخر: وزير المالية الذي لا يمكن إصدار مرسوم من دون توقيعه، وتعهّد الاستقالة إن "فقدت الحكومة ميثاقيتها"، أي إذا استقال الوزراء الشيعة من الحكومة. النائب وليد جنبلاط، الرافض لفكرة حكومة "الأمر الواقع"، يمارس ـ بحسب مصادره ـ الضغوط على سلام، لتفادي التوتر الذي سينتجه تأليف حكومة لا يوافق عليها الرئيس نبيه بري وحزب الله. لكن المقربين من جنبلاط باتوا يتحدّثون عن "قدرتنا المحدودة على الاستمرار في منع تأليف حكومة أمر واقع".
وفي الإطار ذاته، تتحدّث مصادر "وسطية" ، بحسب "الاخبار"، عن كون جنبلاط يتعرّض لضغوط سعودية ومن تيار المستقبل، ستدفعه في النهاية إلى الموافقة على مغامرة سلام، أو على الأقل إلى عدم الوقوف في وجهها.
في المقابل، تنفي مصادر فريق 8 آذار أن تكون قد سمعت من الرئيس سلام أي توجه مشابه. فالمعاونان السياسيان للرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر الله (الوزير علي حسن خليل وحسين الخليل) التقيا سلام قبل يومين، وأكّد لهما أنه يريد تأليف حكومة غير صدامية ترضي جميع القوى السياسية. لكن مصادر الأكثرية السابقة لا تستبعد تأليف حكومة أمر واقع، ولا تراهن على موقف جنبلاط، ولا على فيتو رئيس الجمهورية ميشال سليمان. والأخير، بحسب مقربين منه، لم يحسم أمره، وينتظر موقف جنبلاط. فإذا لم يعارض الأخير حكومة الأمر الواقع، فمن المستبعد أن يرفض سليمان توقيع مرسوم تأليفها.
وفي الوقت عينه، نفت مصادر 8 آذار أن تكون قد بعثت برسائل شديدة اللهجة إلى كل من سليمان وسلام وجنبلاط تحذّرهم فيها من إمكان تأليف حكومة أمر واقع، على ما جاء في "الاخبار".
"السفير" توقّفت في هذا السياق عند قول الوزير وائل أبو فاعور بعد لقائه وزير الداخلية مروان شربل أمس، إن "الأمور أصبحت في مرحلة يجب معها حسم الكثير من الخيارات، لأننا لا نستطيع أن نبقى في هذه الدوامة"، مشيرا الى أن ما يقترحه الرئيس المكلف «هو توزيع عادل ومنصف ويجب القبول به".
وقال ابو فاعور لـ"السفير" إن الأمور "لا تزال عالقة عند حجم التمثيل والثلث المعطل، ولم يحصل اي تقدم، بينما المطلوب قليل من التنازل وتدوير الزوايا لتسهيل التشكيل، وهذا ما نعمل عليه بدفع من النائب وليد جنبلاط".
وعن كيفية توفير الضمانات لفريق 8 اذار اذا لم يُمنح الثلث الضامن، قال ابو فاعور الذي التقى الرئيس المكلف أمس الاول: لم يصل البحث بعد الى توفير ضمانات لأي فريق، وما زلنا نبحث في توزيع الاحجام داخل الحكومة.
من جهة ثانية، أوضحت مصادر الرئيس المكلف لـ"السفير" أن "أيا من الأطراف المحاورة لم يدخل معه في أي تفصيل حول الحكومة باستثناء موضوع الثلث المعطل "الذي يعطل عمل الحكومة ويجعل من الصعب على أي رئيس حكومة أو حكومة أن يحكما فعليا".
واعتبرت المصادر أن الثقة التي اعطيت لسلام في التكليف يجب أن تترجم في ادارته للامور داخل الحكومة، وخصوصا أنه أكد للجميع استعداده لرفض اي موضوع غير ميثاقي وغير وطني وغير وفاقي، وأنه مستعد للاستقالة اذا وجد أي فريق أنه مغبون في أمر ميثاقي او وطني.
وعن مخاوف فريق المقاومة من تكرار التجارب المريرة السابقة التي حصلت في حرب تموز، لاسيما في ظل التهديدات الاسرائيلية والاميركية لسوريا وايران وحلفائهما في لبنان، قالت المصادر: تمام سلام لن يفرّط بالمقاومة.
بدورها، ذكرت "النهار" أن زوار الرئيس سلام نقلوا عنه القول إن الحملة على الوسطية (في إشارة الى موقف الرئيس بري أمس "من أين يأتي حق تمثيل الوسطية بالحجم الذي نسمعه ونقرأه؟) تمثل محاولة للوصول الى فرض مطلب الثلث المعطّل على رئيس الوزراء المكلف الذي لن يتراجع اطلاقاً عن مبدأ عدم اعطاء مثل هذا الثلث لأي طرف سواء أكان 8 أم 14 آذار أم غيرهما.
وتساءل الزوار "لماذا نال سلام التأييد شبه الشامل في التكليف؟ أليس لأنه يمثل خطاً وسطياً أم ان تأييد تكليفه كان مناورة؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018