ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ نعيم قاسم: كل المراهنات على إسقاط سوريا فشلت وكل المراهنين يقفون في صف الهزيمة
"العهد" ـ بيروت
تصوير: موسى الحسيني
أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن "كل المراهنات على إسقاط سوريا فشلت، وكل المراهنين يقفون في صف الهزيمة الواحد تلو الآخر أمام التطورات التي تحصل، وقد تحول القتال ضد سوريا إلى عمل عبثي لا قدرة له على تغيير المعادلة لا الآن ولا في المستقبل، ومن يريد أن يأخذ فرصة إضافية فقد جرب الشهرين تلو الشهرين فامتدت إلى سنتين وأكثر من شهرين، وبالتالي كلما ازدادت المراهنة كلما ازدادت الخسائر، ونحن نرى بأم العين إخفاقات المسلحين المتتالية، ولن تنفعهم الغارات الإسرائيلية في أن ترفع من معنوياتهم أو أن تضيف إليهم قدرة جديدة، فهذه الغارات الإسرائيلية وصمة عار عليهم، لأنها كشفتهم وتحولت إلى عبء عليهم، وأثبتت موقع سوريا في معادلة المواجهة مع إسرائيل والخندق المقاوم"، مشيراً إلى أن "إسرائيل لا تضرب أحبابها وإنما تضرب أعدائها، ولا تمد يد العون والمساعدة لأعدائها وإنما تمد اليد العون لأصحابها وأصدقائها ومن كانوا معها، هذا عارٌ على كل من استدرج الغارات الإسرائيلية، وكل من برَّر الغارات الإسرائيلية، هذا عارٌ على كل من اعتبر الغارات الإسرائيلية أمراً طبيعياً وعادياً لنصرة الشعب السوري، وهذه مهزلة كبيرة في فهم القضايا والتطورات".
الشيخ نعيم قاسم
وقال سماحته خلال حفل تكريم الفائزين في مسابقة الشهيد السيد عباس الموسوي (رض) لحفظة القرآن الكريم الجامعيين في مجمع الحدث الجامعي (جنوب بيروت) "لطالما دعونا إلى الحل السياسي الداخلي في سوريا، وأي تأخير للحل عبر الحوار سيضر الشعب السوري وسيتحمل وزره المسلحون والدول الداعمة لهم، نؤكد مجدداً بأن سوريا في الموقع المقاوم ونريدها أن تبقى في الموقع المقاوم وسنكون معها في هذا الموقع، ولتسمع الدنيا بأسرها فقد تعودنا أن نواجه التحديات وننتصر بإذن الله تعالى".
الشيخ نعيم قاسم خلال إلقاء كلمته أمام الحضور
ولفت إلى ان "إسرائيل اليوم تحاول أن تصرف الأنظار عما يحصل في فلسطين المحتلة والقدس، وهي تقضم الأرض والمقدسات، وتحاول أن تثبت وتشرعن وضعها، وإذ بالمتصدين في جامعة الدول العربية يتآمرون فيتدخلون في الشؤون الفلسطينية، ويعطون تنازلاً عن الأرض من جيب المقاومين ومن جيب الشعب الفلسطيني"، سائلاً "مّنْ نصبكم في جامعة الدول العربية لتتنازلوا عن حق الشعب الفلسطيني؟ اتركوا الشعب الفلسطيني يقرر، واتركوا مقاومته تقرر، واتركوا هؤلاء المجاهدين الذين سطروا أروع الملاحم لأكثر من ستين سنة أن يستعيدوا أرضهم وقدسهم وحقوقهم، والله نحن لا نتمنى من جامعة الدول العربية إلاَّ أن تكفَّ شرها، ولا نريد منها إلاَّ أن تصمت، لأنها عندما تتكلم تولد المآسي، وعندما تصمت نرتاح منها على الأقل ليكون للشعوب كلمتها ودورها".
جانب من حضور حفل تكريم الفائزين بمسابقة السيد عباس الموسوي
وحيا الشيخ قاسم "مجلس النواب الأردني على الموقف النبيل الذي اتخذه في طرد السفير الإسرائيلي من الأردن"، مؤكداً أن "هذه الحركة للشعوب يجب أن تستمر وتتواصل، لأن بإمكاناتنا أن نغير المعادلة حتى ولو لم يرض الحكام في مواقعهم المختلفة". وقال سماحته "أجمعنا في لبنان من خلال الاستشارات النيابية على تسمية رئيس الحكومة العتيد الأستاذ تمام سلام، وهذا يحمِّله مسؤولية تظهير هذا الإجماع في حكومته، وهذا ما نطالبه به ونسعى له، وهو أن تتمثل القوى في داخل الحكومة بحسب أحجامها في داخل المجلس النيابي، اليوم وغداً وبعد غدٍ هذا هو الحل المناسب والمفيد، ولن يغير التأخير هذا الحق الواقعي ونحن متعاونون في هذا الاتجاه، أما أن يخترع البعض عناوين وقواعد وأسس من أجل أن تُشكَّل حكومة غير ممثَّلة للمجلس النيابي فهذه قواعد وهمية لا تنطلي على أحد".
توزيع جوائز مسابقة السيد عباس الموسوي
وسأل "هل يكفي أن يعطي البعض صفة حتى تكون هذه الصفة واقعية وحقيقية! ليكن معلوماً: الكل في لبنان مسيَّس، وكل الذين يعملون للدخول في الحكومة مسيسين، من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة إلى رئيس المجلس النيابي إلى كل من يرغب أن يكون جزءً من تركيبة هذه الحكومة، والجميع يمارس العمل السياسي ويتخذ المواقف ويختلف ويتفق مع الآخرين"، وقال "إذاً لا داعي لأن نبرز بأن البعض لا علاقة لهم بالسياسة أو أن البعض يتخذون مواقف تكون معتدلة بينما الآخرون لا تكون مواقفهم معتدلة، الجميع مسيس ومن حق كل واحد أن يختلف أو أن يتفق مع الآخرين، ولذا الحل الأمثل للبنان من وجهة نظرنا هو: حكومة تمثل الشعب بنسبة تمثيله في المجلس النيابي، وفي غير هذا الاتجاه لا فائدة، ولا نجاح لأي حكومة يمكن أن تخرج عن إطار هذه القاعدة العامة ببعض تفاصيلها التي يمكن النقاش فيها".
جانب من برنامج حفل إعلان نتائج مسابقة الشهيد السيد عباس الموسوي (رض)
وحول الاعتداء على مقام الصحابي الجليل حجر بن عدي الكندي، أكد سماحة الشيخ نعيم قاسم أن "هذا الاعتداء لم يكتفِ بهدم المقام ولا هدم المسجد، بل حفر القبر وأخرج ما فيه، هذا الاعتداء على مقام الصحابي الجليل يُظهر العقلية الإلغائية التي لا تراعي حرمة المسلمين ومقدساتهم، بصرف النظر عن أي مذهب من المذاهب، لأن هذا الأمر تكرر في أماكن مختلفة في العالم للسنة والشيعة على حدٍ سواء، وهو صورة عما يضمرونه للأحياء، فإذا كان التكفيريون لا يتحملون الصالحين في قبورهم فكيف يتحملون الصالحين وهم أحياء أمامهم؟ ولكن ليعلموا أن الصالحين الأموات مع الصالحين الأحياء سيبقون بيرق النور الذي يُسقط ظلاميتهم وظلمهم والله مع المتقين".
توزيع جوائز مسابقة السيد عباس الموسوي
توزيع جوائز مسابقة السيد عباس الموسوي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018