ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة دانوا العدوان ’الإسرائيلي’ على سوريا واستنكروا تدنيس المسجد الأقصى
لفت السيد علي فضل الله خلال خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك الى دخول الكيان الصهيوني على خط معاناة سوريا من خلال استهداف مواقع عسكرية ومخازن أسلحة تحت عناوين واهية، موضحاً ان الهدف من الاعتداء هو كبح سوريا عن لعب أي دور في مواجهة العدو الصهيوني، أو في مواجهة السياسات الاستكبارية.
وتابع السيد فضل الله "لقد هالنا وأحزننا مشهد الفرح الذي برز في تصريحات البعض لاستهداف العدو موقعاً من مواقع القوة في سوريا، التي هي مواقع قوة لوطنهم وعروبتهم وإسلامهم، ليظهر أن هؤلاء ـ مع الأسف ـ لا يفهمون هذا العدو، ولا يعون معنى وجوده".
وتوجه إلى "الجميع، وانطلاقا مما جرى وما قد يجري، بضرورة الإنصات إلى منطق العقل والإيمان، والإسراع في إيجاد حل داخلي لإخراج هذا البلد من كل ما يعانيه، وليكن الحل في سوريا برعاية من يريدون خيراً له، لا الذين يريدونه جبنة يتقاسمونها، أو ورقة يساومون عليها في لعبة مصالحهم الاستراتيجية، وكم كنا نتمنى ونأمل من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، أن لا تكتفيا بإصدار بيان خجول، بل أن تتخذ موقفاً جاداً موحداً من هذا العدوان، لأن السكوت على ضرب عاصمة عربية أو إسلامية، من الكيان الصهيوني، سيمهد السبيل لاستهداف أي عاصمة عربية أخرى".

السيد علي فضل الله
وأمل السيد فضل الله أن "تتم الحلول قريباً، وإن كنا نتحفظ عن التفاؤل الذي يتحدث به الكثيرون، حيث تعقيدات الوضع الداخلي والخارجي، وبقاء الرهان من البعض على إمكانية حسم عسكري من هنا أو هناك، أو فرض شروط صعبة التنفيذ. وكم كنا نتمنى أن يكون الحل عربيا وإسلاميا وداخليا، لأن أي حل يأتي من الخارج، لن يكون إلا لحساب هذا الخارج الذي لا يفكر إلا بمصالحه، وبمصالح الكيان الصهيوني".
وذكّر "الجميع، عرباً ومسلمين، بقدوم شهر رجب الحرام، هذا الشهر الحرام الذي حرم الله فيه القتال، إلا استثناء، وأراد لنزف الدم أن يتوقف فيه مهما بلغت الأمور"، داعياً "وانطلاقا من حرمة هذا الشهر، إلى الالتزام بأحكام هذا الشهر، لعل ذلك يساهم في لملمة الجراح، والإفساح في المجال لتهدئة النفوس ويساعد على استعادة لغة الحوار". وأضاف "أما فلسطين، فتستمر معاناة أهلها، قتلا واستيطانا وإساءة إلى المقدسات الإسلامية والمسيحية، وكان آخرها ما جرى في القدس، من خلال سماح هذا العدو لمستوطنيه باستباحة حرم المسجد الأقصى، وإحياء ما يسمى توحيد القدس، والتنكيل بالفلسطينيين المدافعين عن المسجد الأقصى والقدس، واعتقال مفتي القدس والإساءة إليه قبل إطلاق سراحه. ومع الأسف، فإن هذا المشهد الفلسطيني بكل آلامه ومعاناته، بات لا يهز مشاعر العرب والمسلمين، ولا يحرك فيهم ساكناً، بل على العكس، نجد أن هناك من يسعى للتصالح مع هذا الكيان، ويعتبره الأقرب إليه من هذا البلد العربي أو ذاك البلد الإسلامي".
وشدد على ضرورة إطلاق الفتاوى لنصرة الأقصى والقدس والمقدسات وكل فلسطين، مشيداً بالخطوة التي اتخذها البرلمان الأردني بالتصويت على طرد السفير الصهيوني من الأردن، واستدعاء السفير الأردني من كيان العدو. وفي الشأن الداخلي اللبناني، توجه السيد فضل الله لكل النادي السياسي بالقول "ارأفوا بإنسان هذا البلد، فكروا فيه للحظة واحدة، ولا تنسوا دوره في إيصالكم إلى ما وصلتم إليه، ولا تجعلوه يكفر بهذا الطاقم السياسي الذي لا يسارع إلى اجتراح الحلول مع قدرته عليها إن توافرت النيات الصادقة".
الشيخ قبلان:المرحلة صعبة وشاقة والمطلوب تفاهمات وطنية
بدوره، وصف الشيخ أحمد قبلان " ما يجري في سوريا بالأمر الخطير، وأكثر منه خطورة انخراط بعض الأنظمة العربية الفاضح والمشين في تمويل ومساعدة من يريد إحراق سوريا أرضا وشعبا"، متوجهاً الى قادة الدول المتواطئة والمحرضة والمشاركة في تدمير سوريا وإلغاء دورها بالقول ان" سوريا لن تسقط".
وخلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، تابع الشيخ قبلان "نحن اليوم نعيش لحظة جنون الأمم، جنون الأحقاد، جنون قوم تركوا القدس وتحولوا ذباحين رغبة بالذبح، وسط بحر من دم يلطخ وجه أمتنا، وما يجري في سوريا من أحداث وتداعيات لهو محنة مخيفة خاصة لعلماء العالم الإسلامي الذين أضحت غايتهم لعبة الموت التي تجري في سوريا، فطاولت المنطقة بانعكاسات سلبية على أمنها واستقرارها ومستقبلها ".
وأضاف الشيخ قبلان "نعم المرحلة صعبة وشاقة، وتستوجب مزيداً من الصمود والتحدي والوقوف بثبات أمام محاولات إضعاف الأمة وإسقاطها من الداخل بمسميات لا علاقة للاسلام بها، ولا تعني المسلمين بشيء"، داعياً اللبنانيين الى التوافق ووضع الأمور في نصابها بعيداً عن الحسابات الخاصة والمصالح الطائفية والمذهبية والفئوية".
الشيخ النابلسي: المراهنات سقطت سريعاً من خلال حكمة القيادة السورية
من جهته، أشار سماحة الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء (ع) في صيدا، الى ان التطورات الأخيرة على واقع القضية الفلسطينية تكشف حجم الفراغ الأمني والسياسي في العالمين العربي والإسلامي، ومستوى المخاطر والتداعيات السلبية التي يمكن أن تلحق بشعوب المنطقة مع تقدم الموقف "الإسرائيلي" وتراجع الموقف العربي الذي أعطى موافقته على المبادرة الأميركية القاضية بـ "تبادل الأراضي" بين الصهاينة والفلسطينيين.
وأضاف الشيخ النابلسي انه "لا شك أنّ الوضع العربي المتردي جاء برياح جديدة على القضية الفلسطينية. حيث المطلوب أن يتم تصفية القضية نهائياً بالتزامن مع إنهاء الأزمة السورية بضربة قاضية. ولقد شكلت الغارة "الإسرائيلية" الأخيرة أحد أخطر الاستهدافات لسوريا ولمحور المقاومة. وقد ظنت "إسرائيل" ومن ورائها أنها تستطيع أن تمنع أي تسوية محتملة للأزمة السورية، وأنها بمقدورها تأمين غطاء للمسلحين لدخول دمشق، وأخيراً إسقاط سوريا وفك ارتباطها بإيران وحزب الله"، مشدداً على ان "المراهنات سقطت سريعاً من خلال حكمة القيادة السورية وفهمها الاستراتيجي الكبير، بحيث استطاعت أن تُفشل العدوان وأن تتقدم خطوات استراتيجية إلى الأمام لم يكن العدو يحسب لها حساب".
وتابع السيد فضل الله "لقد هالنا وأحزننا مشهد الفرح الذي برز في تصريحات البعض لاستهداف العدو موقعاً من مواقع القوة في سوريا، التي هي مواقع قوة لوطنهم وعروبتهم وإسلامهم، ليظهر أن هؤلاء ـ مع الأسف ـ لا يفهمون هذا العدو، ولا يعون معنى وجوده".
وتوجه إلى "الجميع، وانطلاقا مما جرى وما قد يجري، بضرورة الإنصات إلى منطق العقل والإيمان، والإسراع في إيجاد حل داخلي لإخراج هذا البلد من كل ما يعانيه، وليكن الحل في سوريا برعاية من يريدون خيراً له، لا الذين يريدونه جبنة يتقاسمونها، أو ورقة يساومون عليها في لعبة مصالحهم الاستراتيجية، وكم كنا نتمنى ونأمل من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، أن لا تكتفيا بإصدار بيان خجول، بل أن تتخذ موقفاً جاداً موحداً من هذا العدوان، لأن السكوت على ضرب عاصمة عربية أو إسلامية، من الكيان الصهيوني، سيمهد السبيل لاستهداف أي عاصمة عربية أخرى".

السيد علي فضل الله
وأمل السيد فضل الله أن "تتم الحلول قريباً، وإن كنا نتحفظ عن التفاؤل الذي يتحدث به الكثيرون، حيث تعقيدات الوضع الداخلي والخارجي، وبقاء الرهان من البعض على إمكانية حسم عسكري من هنا أو هناك، أو فرض شروط صعبة التنفيذ. وكم كنا نتمنى أن يكون الحل عربيا وإسلاميا وداخليا، لأن أي حل يأتي من الخارج، لن يكون إلا لحساب هذا الخارج الذي لا يفكر إلا بمصالحه، وبمصالح الكيان الصهيوني".
وذكّر "الجميع، عرباً ومسلمين، بقدوم شهر رجب الحرام، هذا الشهر الحرام الذي حرم الله فيه القتال، إلا استثناء، وأراد لنزف الدم أن يتوقف فيه مهما بلغت الأمور"، داعياً "وانطلاقا من حرمة هذا الشهر، إلى الالتزام بأحكام هذا الشهر، لعل ذلك يساهم في لملمة الجراح، والإفساح في المجال لتهدئة النفوس ويساعد على استعادة لغة الحوار". وأضاف "أما فلسطين، فتستمر معاناة أهلها، قتلا واستيطانا وإساءة إلى المقدسات الإسلامية والمسيحية، وكان آخرها ما جرى في القدس، من خلال سماح هذا العدو لمستوطنيه باستباحة حرم المسجد الأقصى، وإحياء ما يسمى توحيد القدس، والتنكيل بالفلسطينيين المدافعين عن المسجد الأقصى والقدس، واعتقال مفتي القدس والإساءة إليه قبل إطلاق سراحه. ومع الأسف، فإن هذا المشهد الفلسطيني بكل آلامه ومعاناته، بات لا يهز مشاعر العرب والمسلمين، ولا يحرك فيهم ساكناً، بل على العكس، نجد أن هناك من يسعى للتصالح مع هذا الكيان، ويعتبره الأقرب إليه من هذا البلد العربي أو ذاك البلد الإسلامي".
وشدد على ضرورة إطلاق الفتاوى لنصرة الأقصى والقدس والمقدسات وكل فلسطين، مشيداً بالخطوة التي اتخذها البرلمان الأردني بالتصويت على طرد السفير الصهيوني من الأردن، واستدعاء السفير الأردني من كيان العدو. وفي الشأن الداخلي اللبناني، توجه السيد فضل الله لكل النادي السياسي بالقول "ارأفوا بإنسان هذا البلد، فكروا فيه للحظة واحدة، ولا تنسوا دوره في إيصالكم إلى ما وصلتم إليه، ولا تجعلوه يكفر بهذا الطاقم السياسي الذي لا يسارع إلى اجتراح الحلول مع قدرته عليها إن توافرت النيات الصادقة".
الشيخ قبلان:المرحلة صعبة وشاقة والمطلوب تفاهمات وطنية
بدوره، وصف الشيخ أحمد قبلان " ما يجري في سوريا بالأمر الخطير، وأكثر منه خطورة انخراط بعض الأنظمة العربية الفاضح والمشين في تمويل ومساعدة من يريد إحراق سوريا أرضا وشعبا"، متوجهاً الى قادة الدول المتواطئة والمحرضة والمشاركة في تدمير سوريا وإلغاء دورها بالقول ان" سوريا لن تسقط".
وخلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، تابع الشيخ قبلان "نحن اليوم نعيش لحظة جنون الأمم، جنون الأحقاد، جنون قوم تركوا القدس وتحولوا ذباحين رغبة بالذبح، وسط بحر من دم يلطخ وجه أمتنا، وما يجري في سوريا من أحداث وتداعيات لهو محنة مخيفة خاصة لعلماء العالم الإسلامي الذين أضحت غايتهم لعبة الموت التي تجري في سوريا، فطاولت المنطقة بانعكاسات سلبية على أمنها واستقرارها ومستقبلها ".
وأضاف الشيخ قبلان "نعم المرحلة صعبة وشاقة، وتستوجب مزيداً من الصمود والتحدي والوقوف بثبات أمام محاولات إضعاف الأمة وإسقاطها من الداخل بمسميات لا علاقة للاسلام بها، ولا تعني المسلمين بشيء"، داعياً اللبنانيين الى التوافق ووضع الأمور في نصابها بعيداً عن الحسابات الخاصة والمصالح الطائفية والمذهبية والفئوية".
الشيخ النابلسي: المراهنات سقطت سريعاً من خلال حكمة القيادة السورية
من جهته، أشار سماحة الشيخ عفيف النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء (ع) في صيدا، الى ان التطورات الأخيرة على واقع القضية الفلسطينية تكشف حجم الفراغ الأمني والسياسي في العالمين العربي والإسلامي، ومستوى المخاطر والتداعيات السلبية التي يمكن أن تلحق بشعوب المنطقة مع تقدم الموقف "الإسرائيلي" وتراجع الموقف العربي الذي أعطى موافقته على المبادرة الأميركية القاضية بـ "تبادل الأراضي" بين الصهاينة والفلسطينيين.
وأضاف الشيخ النابلسي انه "لا شك أنّ الوضع العربي المتردي جاء برياح جديدة على القضية الفلسطينية. حيث المطلوب أن يتم تصفية القضية نهائياً بالتزامن مع إنهاء الأزمة السورية بضربة قاضية. ولقد شكلت الغارة "الإسرائيلية" الأخيرة أحد أخطر الاستهدافات لسوريا ولمحور المقاومة. وقد ظنت "إسرائيل" ومن ورائها أنها تستطيع أن تمنع أي تسوية محتملة للأزمة السورية، وأنها بمقدورها تأمين غطاء للمسلحين لدخول دمشق، وأخيراً إسقاط سوريا وفك ارتباطها بإيران وحزب الله"، مشدداً على ان "المراهنات سقطت سريعاً من خلال حكمة القيادة السورية وفهمها الاستراتيجي الكبير، بحيث استطاعت أن تُفشل العدوان وأن تتقدم خطوات استراتيجية إلى الأمام لم يكن العدو يحسب لها حساب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018