ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب سعد: مارسنا دور الاطفائي لإخماد الفتن المذهبية التي كان يروج لها "المستقبل" في صيدا

النائب سعد: مارسنا دور الاطفائي لإخماد الفتن المذهبية التي كان يروج لها "المستقبل" في صيدا

وكالات  27/05/2009

اعتبر رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد إن "أمن صيدا واستقرارها خط أحمر"، وقال: "مارسنا منذ اغتيال الرئيس الحريري دور الاطفائي لإخماد الفتن المذهبية التي كان يروج لها "المستقبل" في صيدا، ونجحنا في إحباط كل محاولات التوتير المذهبية التي تؤدي إلى تنافر داخل المدينة ومع محيطها، مع أن مرشحي "المستقبل" يتحدثان دائما عن ازدهار صيدا". وسألهما: "ألا تعلمان أن القاعدة الأساسية للازدهار هي الأمن والاستقرار؟".

وحذر النائب سعد خلال احتفال انتخابي في حي الاسكندراني "من بعض العابثين الصغار اللذين يلجأون إلى فبركة أحداث وهمية، ويفتعلون المشاكل كما حصل في منطقة عبرا وعلى الكورنيش البحري ويطلقون النار على المواطنين، بهدف تسعير المشاعر الانتخابية"، وسأل: "هل يعقل من أجل الكسب الانتخابي أن يخربوا البلد ويوتروا الشارع والأحياء الصيداوية إرضاءا للمخطط الأميركي؟ ألا يكفيهم ما فعلوه في بيروت وطرابلس والبقاع؟ دعونا نتعظ من المجازر التي ترتكب في العراق بفعل السياسة الأميركية".

وقال: "هنا يأتي دور الشبكات الاسرائيلية، ويبدو أن هناك الكثير منها، ولا بد وأن هذه الشبكات وجدت في المناخات التفتيتية والتحريضية التي يمارسها فريق "14 آذار" بيئة صالحة لاثارة الفتن وتهديد الأمن الوطني في لبنان".

أضاف: "ندعو السلطات الأمنية والقضائية إلى إدراك أبعاد مثل هذه الأحداث ووضع اليد عليها وعلى المحرضين لما يشكله ذلك من مخاطر على الأمن والاستقرار في صيدا".

وتابع: "لقد طرحنا شعار "صيدا للكل" كرسالة محبة ولتبديد القلق في ظل المناخات المذهبية، وكرسالة تأكيد على الوحدة الوطنية في مواجهة التقوقع والانغلاق، وكرسالة تطمين ومحبة لأبناء المدينة اللذين لا نرضى بأي تنافر بينهم، ولأهلنا في الجنوب اللذين نرتبط معهم بمصير واحد وعدونا واحد ونحن وإياهم في الخط الأمامي للدفاع عن شرف لبنان. وهو رسالة تطمين لأهلنا في شرق صيدا واقليم الخروب وكل لبنان، وقد طرحوا مقابل "صيدا للكل" شعار "صيدا لأهلا"، ونحن نقول لهم: صيدا لكل أهلها، وصيدا للبنان كله، ولبنان كله لصيدا، وكلنا مواطنون لبنانيون، ولبنان واحد بكل مدنه وقراه من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه ومن بقاعه إلى عاصمته".

ولفت الى أن "صيدا لأهلا" يتنافى أصلا مع شعارهم القائل بحب الحياة"، وقال: "إن الذي يحب الحياة عليه أن ينفتح على الآخر لا أن يتقوقع وينغلق، ومن يحب الحياة عليه وهو في السلطة أن يوفر للناس ظروف العيش الكريم اللائق بالنفس البشرية، لا أن يدفع بالناس إلى الجوع والعوز وذل السؤال. إن من يحب الحياة لا يحرم مدينته من مشاريع التنمية طوال السنوات التي قضاها في الحكم".

أضاف: "يقولون لنا حبوا الحياة ويموتونا إما جوعا أو بآتون الفتن، ويدفعون بأولادنا للخطر، بالله عليكم "خلونا نحب الحياة أو حلوا عنا".

وكشف النائب سعد عن وقائع لقائه برئيس مجلس الوزراء فؤاد سنيورة خلال الاستشارات لتأليف الحكومة، فقال: "سألته: ألا تنوي يا دولة الرئيس أن تعيد النظر بسياساتك الاقتصادية والاجتماعية في البلد؟ فرد علي: "ليش شو في"؟ فقلت له: ألا تسمع بأوضاع الناس وبمعاناتها؟ فرد قائلا: "إنتو عم تزيدوها، وهيدي السياسات أنسب شي للبنان!".

وقال "إن "أبو الضرايب" يدعي اليوم أنه يريد تمثيل الناس والدفاع عن حقوقها، ونحن نسأله: لماذا لم يدافع عن حقوق الناس عندما كان ولا يزال في السلطة؟ يعني "هلق حبكت معو وتذكر يمثل الناس"؟ الكل يعرف أن سياسات السنيورة كانت ضد مصالح الناس ومطالبها، وكانت الحصيلة: فقر، وبطالة، وهجرة الشباب، وتعطيل قطاعات الانتاج، واحتكار، وغلاء الأسعار، وغياب الرعاية الصحية، وتعثر الضمان الاجتماعي، ونراجع الخدمات، وديون هائلة وصلت إلى 50 مليار دولار، وضرائب ورسوم".

أضاف: "هذه هي الحصيلة فكيف لنا نحن اللبنانيين والصيداويين أن نتذكره بالخير؟ وبعد ذلك يخوفون الناس بأنهم لن يناموا إذا ما سقط "أبو الضرايب" في الانتخابات، ونقول لهم: "طيب ما تناموا، بس خلوا الناس تنام وترتاح".

وأكد أن "قوة لبنان بمقاومته، وأن لا قيمة للوسائل الديبلوماسية إن لم تستند الى قوة المقاومة الشعبية". وقال: "إن صيدا ليست فقط شريكة في الانتصار الذي تحقق على العدو الصهيوني في 25 أيار 2000، انما هي صانعة المقاومة على اختلاف أسمائها، أكانت مقاومة وطنية أو اسلامية أو فلسطينية".

ورأى أن "ما نشرته "دير شبيغل" من اتهامات للمقاومة باغتيال الرئيس الحريري تقف وراءها استخبارات وجهات سياسية لبنانية وعربية ودولية، وهي تصب في تسعير الانقسام المذهبي الذي يصب في خدمة العدو الصهيوني ويلبي المطالب الأميركية".

2009-05-27