ارشيف من :أخبار عالمية

تقدم للجيش السوري وتفعيل لجبهة الجولان

تقدم للجيش السوري وتفعيل لجبهة الجولان

يوماً بعد يوم تحقق القوات المسلحة السورية تقدماً ميدانياً على جبهات الحرب مع الجماعات المسلحة في البلاد، وتشكل محاور ريف القصير أبرز تجليات هذا التقدم، في الوقت الذي فتحت الغارة الإسرائيلية الأخيرة على ريف دمشق الباب أمام تغيير في معادلة الصراع مع العدو، عبر إعلان جهات شعبية عن نيتها تشكيل "كتائب مسلحة" لمقاومة الاحتلال في الجولان عند الجنوب السوري.

في المحور الشمالي لريف القصير (محافظة حمص وسط سوريا) تستمر الاشتباكات بين الوحدات العسكرية وتجمعات المسلحين، الذي يحاول البعض منهم الفرار من المدينة التي يحكم الجيش الطوق عليها، فاتحاً المجال لخروج المدنيين، وسط أنباء عن جهود وساطة يقوم بها وجهاء وشخصيات من منطقة الهرمل اللبنانية مع المسلحين من أجل السماح بخروج المدنيين من داخل المدينة، وفقاً لما أكدته مصادر لموقع "العهد" الاخباري.

تقدم للجيش السوري وتفعيل لجبهة الجولان
الجيش السوري أحكم طوقه على مدينة القصير تاركاً ممراً للمدنيين

وأكدت مصادر عشائرية في الهرمل، وفي اللجان الشعبية بمنطقة القصير، لـ"العهد"، أن "اجتماعاً عقد مع قيادة الجيش السوري في منطقة القصير، مساء الخميس، أبلغت فيه القيادة المعنيين في المنطقة على أثره بأن الجيش العربي السوري سوف يلقي منشورات على مدينة  القصير يحدد من خلالها ممراً برياً للمدنيين فقط تحت إشراف الجيش نفسه، وفي نفس الوقت يشترط الجيش تسليم المسلحين سلاحهم وانفسهم دون قيد أو شرط"، وقد ألقت الطائرات الحربية السورية، صباح الجمعة مناشير على مدينة القصير حدّد فيها الجيش السوري "ممراً للمدنيين عبر أحد البلدات المحيطة بمدينة القصير، حيث سيقوم الجيش السوري بتأمين المدنيين المغادرين المدينة".
تقدم للجيش السوري وتفعيل لجبهة الجولان
جنود سوريون خلال اشتباكات في أحياء حمص

وفي مدينة حمص، علم موقع "العهد" الاخباري، أن اشتباكات عنيفة دارت في أحياء القصور والخالدية وباب هود، في وقت تحدثت مصادر الجيش السوري عن "قيام وحدات الهندسة بتفكيك 8 عبوات ناسفة تتراوح أوزانها بين 10 – 30 كغ كانت مزروعة على  طريق تدمر – دمشق قرب مفرق المحسا".

وفي حلب، عاودت عناصر ما يسمى "جبهة النصرة" مهاجمة مطار منغ العسكري، الذي شهد محيطه اشتباكات ضارية لدى محاولة المسلحين اقتحام المطار في إطار "حرب تحرير مطار منغ"، التي أعلنت عنها "الجبهة" وعدد من الجماعات المتحالفة معها. وعلم الموقع أن "الجيش سيعلن قريباً عن تطهير كامل طريق مطار حلب الدولي، بعد عمليات نوعية سجلها مؤخراً من طريق المطار، وصولاً إلى منطقتي الشيخ سعيد والإسمنت"، وأشار مصدر ميداني مطلع لـ"العهد"، أن "الجيش نفّذ اليوم عمليات في منطقة خان العسل دمّر فيها العديد من آليات  المسلحين المزودة برشاشات دوشكا"، ولفت المصدر نفسه إلى أن "الجيش استهدف عدداً من تجمعات المسلحين عند المركز الثقافي في مساكن هنانو، كما أحرز تقدماً في منطقة بني زيد".

تقدم للجيش السوري وتفعيل لجبهة الجولان
                                                                 حشد لمقاتلي "جبهة النصرة" 

بموازاة ذلك، أعلنت الهيئة الشعبية لتحرير الجولان السوري المحتل أن "الجبهة السورية سيتم تفعيلها، لتكون جبهة مقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد تشكيل كتائب مسلحة للقيام بعمليات في الجولان المحتل".

تقدم للجيش السوري وتفعيل لجبهة الجولان
وفي حديث مع موقع "العهد" الإخباري، أكد عضو اللجنة المركزية في الهيئة علي اليونس أن "الهيئة ستستفيد بالتأكيد من خبرات وتجارب المقاومة اللبنانية، وحزب الله،  في الصراع مع العدو الصهيوني خاصة بعد الانتصارات التي حققها الحزب عام 2000، وكذلك  في حرب تموز 2006 في مواجهته مع العدو الصهيوني"، كاشفاً أن الهيئة "ستنسق مع حزب الله في هذا المجال لمواجهة هذا الكيان الغاشم لأن ما أخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة"، وأشاد اليونس "بكلام سيد المقاومة (الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله) الأخير عن استعداد المقاومة اللبنانية للوقوف إلى جانب المقاومة الشعبية السورية في الجولان السوري".

وخلال تواجده في القطاع الشمالي لخط وقف إطلاق النار على الحدود مع فلسطين المحتلة، تطرق اليونس إلى أن "القيادة السورية أوعزت، بعد الغارة الإسرائيلية الأخيرة، للجنة الشعبية لتحرير الجولان بتشكيل "كتائب مسلحة" للقيام بأعمال مقاومة داخل الجولان السوري، وضرب مواقع عسكرية إسرائيلية"، وبيَّن أن "الهيئة الشعبية لتحرير الجولان تألفت منذ سنوات عدة، لكنها تقوم حالياً بدراسة تشكيل "كتائب مسلحة" لتأخذ دورها الفاعل والحقيقي في الأراضي السورية المحتلة"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "هذا التوجه لإنشاء كتائب مسلحة أدخل السرور على كثير من السوريين وحتى الفلسطينيين".

ولم يخف اليونس أن "كافة الفصائل الفلسطينية بدمشق، أبدت استعدادها للالتحاق بصفوف المقاومة في الجولان السوري المحتل"، مشيراً إلى أن "الكيان الصهيوني استشعر خطر ما أقدم عليه مؤخراً بدمشق، وذلك من خلال قيامه بإجراءات استباقية على كامل خط وقف إطلاق النار في الجولان المحتل، من خلال زرع أسلاك شائكة، وألغام، وتسيير دوريات على كامل الخط، ونشر قوات في قرى خط وقف إطلاق النار في وضعيات قتالية مختلفة".
2013-05-10