ارشيف من :أخبار لبنانية

إتجاه لإعلان حكومة ’غير إستفزازية’ منتصف الشهر

إتجاه لإعلان حكومة ’غير إستفزازية’ منتصف الشهر

شكّل موضوع المراوحة في المفاوضات المتعلقة بقانون الانتخاب محوراً أساسياً من ضمن القضايا التي تناولتها الصحف الصادرة في لبنان نهار اليوم، إلى جانب حركة المشاورات الحكومية المتعثّرة وتلويح الفريق الأكثري ومن ضمنه الرئيس المكلّف تمام سلام وأوساطه بإعلان تشكيلة حكومية "غير استفزازية" من 14 وزيراً قبيل الجلسة النيابية المرتقبة في الخامس عشر من الشهر الجاري.

وحتى ذلك الحين، فإن موضوع مشاركة القوى السياسية في جلسة إقرار القانون الأرثوذكسي، ينذر بشقاق داخل قوى الأكثرية سيما مع بروز تباين واضح في المواقف بين "قطبي 14 آذار المسيحيين" اللذين يتجهان للمشاركة في الجلسة وبين حزب "المستقبل" الذي أكد رفضه المطلق لهذا للقانون "الأرثوذكسي"  مؤكداً مقاطعته لأي جلسة نيابية يدرج هذا القانون على جدول أعمالها.

إتجاه لإعلان حكومة ’غير إستفزازية’ منتصف الشهر

البداية من صحيفة "السفير" التي أوردت تحت عنوان "جنبلاط ينقلب على التزاماته والضحية .. الانتخابات" أنه ما ان يدير الرئيس المكلف تمام سلام محركات سيارته في اتجاه القصر الجمهوري، في غضون الـ48 أو 72 ساعة المقبلة، حتى تبدأ دوائر الرئاسة الأولى بإعداد مراسيم قبول استقالة حكومة نجيب ميقاتي وتكليف سلام برئاسة الحكومة وتأليف الحكومة الجديدة، ليضع رئيس الجمهورية ميشال سليمان توقيعه عليها، في ضوء تفاهمه مع النائب وليد جنبلاط على وضع توقيعهما السياسي معاً على ما أسمياها "التشكيلة المصغرة وغير الاستفزازية".

وذكرت الصحيفة أن النقاش كان قبيل خطاب الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أمس الأول، يتمحور حول ما اذا كان يصح السير بحكومة الأمر الواقع قبل الخامس عشر من أيار، تاريخ انعقاد الجلسة النيابية العامة، أم بعده مباشرة، في ظل ميل الرئيس سعد الحريري وفريق مستشاريه السياسيين في بيروت للخيار الأول، بينما كان جنبلاط متردداً في ضوء التزامه المفتوح لـ"الثنائي الشيعي" بعدم سيره في خيار حكومة الأمر الواقع وتلطي رئيس الجمهورية خلف موقفه.

وأوضحت الصحيفة" أن الزعيم الدرزي أرسل لاحقاً وفد "جبهة النضال" الى عين التينة للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري، حيث كانت المفاجأة أن الأخير بدا متناغماً مع كلام السيد نصرالله الإقليمي الاستراتيجي، فيما بدا أكثر تصلباً وتشدداً من حليفه حزب الله بأشواط كثيرة في ما خص الشأن الحكومي.

وأوردت الصحيفة أن جنبلاط أحرج بعدما أسمع كلاماً واضحاً من بري وحزب الله بـ"أننا بنينا قرارنا السياسي بالسير في تسمية تمام سلام على أساس التزامك السياسي معنا، وحتى هذه اللحظة نحن ما زلنا نبني عليه لا بل نعوّل عليه لمنع أخذ البلد الى الفتنة الكبرى".

وأردفت "السفير" أن رئيس المجلس أراد إفهام جنبلاط رسالة واضحة مفادها أن "مفتاح الحل والربط في الموضوع الحكومي بيدك أنت ومن ثم رئيس الجمهورية، فإذا رفضت هذا الخيار، فلن يكون بمقدور الرئيس المكلف المضي به.

وأضافت الصحيفة أن لسان حال الوفد "الاشتراكي" الذي زار بري في عين التينة أمس، أن الرئيس المكلف لم يعد قادراً على الانتظار، وأنه اذا لم تتألف الحكومة فسيقدم على الاعتذار، فأعاد بري أمام الوفد "الاشتراكي" الثلاثي، ما كان قد قاله للوزير وائل أبو فاعور قبل يومين إنه "لا تساهل في الموضوع الميثاقي، واذا كان هناك من يعتقد أنه يستطيع تركيب ثنائيات جديدة، أو "دويكا جديدة" فإنه يقود البلد الى انفجار كبير وستكون الصيغة السياسية من أبرز ضحاياه".

وتابعت الصحيفة أن الوفد "الاشتراكي" سمع كلاماً واضحاً من "الثنائي الشيعي" أن "معادلة تأليف حكومة اللون الواحد مع نجيب ميقاتي لا تنطبق على حكومة تمام سلام، فمن تمت تسميتهم من الوزراء السنّة في الحكومة السابقة، كانوا حلفاء سعد الحريري في الانتخابات والسياسة قبل أن ينقلبوا عليه (نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي وأحمد كرامي)، وفيصل كرامي هو ابن بيت سياسي عريق وعلاء ترو فاز من ضمن تحالف 14 آذار في الانتخابات.. وهناك وزيران يمثلان عائلات بيروت".

ولم يقتصر الأمر على التحذير من عدم ميثاقية أي تسمية للوزراء الشيعة من خارج "الثنائي الشيعي"، بل بدا الترابط واضحاً بين مساري الحكومة والقانون الانتخابي، "فإذا مضى الرئيس المكلف بحكومة الأمر الواقع، بتغطية جنبلاطية ـ سليمانية، فسيكون القانون الانتخابي لا بل الانتخابات أولى الضحايا".

وفي حين بدا بحسب "السفير" تاريخ الخامس عشر من أيار مفصلياً، في ظل رهان "المستقبل" ومعه جنبلاط على إعادة تعويم "قانون الستين"، خاصة بوجود "الحكومة المنشودة" التي ستبادر الى تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات ورصد الاعتمادات المالية اللازمة، كان رهان "فريق 8 آذار"، وخاصة بري وحزب الله، على أن أي خطأ في الحسابات الحكومية، سيعني المضي بلا هوادة في مشروع "القانون الأرثوذكسي"، في ظل رهانهما على عدم تراجع "القوات" و"الكتائب" عن التزامهما مع "التيار الوطني الحر" في السير بخيار انتخابي كهذا اذا انعدمت الخيارات البديلة وخاصة القانون المختلط.

وشعر كل من التقى بري في الساعات الأخيرة بحجم توتره غير المسبوق منذ سنوات طويلة، وبدا مصدوماً بأداء الرئيس المكلف الذي قرر إقفال الخطوط مع كل خصوم "فريق 14 آذار". وتزامن ذلك مع لقاءات بعيدة عن الأنظار شملت قيادتي حزب الله و"أمل" وبعض مكونات المعارضة المسيحية، وتركزت حول سبل التعامل مع خيار حكومة الأمر الواقع اذا أخل وليد جنبلاط بالتزاماته.

وقد بلغت مناخات بري القصر الجمهوري، بحسب "السفير"، وذلك عن طريق الموفدين الجنبلاطيين الذين قالوا لميشال سليمان إن جنبلاط "بات ميالا وبقوة للسير مع تمام سلام في حكومة غير استفزازية على قاعدة أنه بذل ما في وسعه ولم يصل الى النتيجة المرجوة".

ونقل جنبلاط الى سليمان ما مفاده أن "الرئيس المكلف لم يعد بمقدوره الانتظار.. واللهم اشهد أني قد بلغت"، مؤكدا في الوقت نفسه أنه مع استمرار التواصل، خاصة مع بري، "ولكن لا يمكن إبقاء سلام منتظراً لوقت طويل بعدما استنفد كل المحاولات والطروحات، لذلك نحن مع السرعة لا التسرع".

ولفتت الصحيفة، إلى أن ضغط فريق "14 آذار" والتجاوب الجنبلاطي ـ السليماني مع خيار "الحكومة غير الاستفزازية"،  تقاطع مع معطيات شخصية عند الرئيس المكلف، الذي وجد نفسه أمام أحد خيارين لا ثالث لهما، إما الاعتذار لتفادي أزمة سياسية كبيرة، وهو أمر غير وارد في حساباته نهائياً لأنه يحرمه فرصة دخول "النادي"، فضلاً عن أن فريقه (14 آذار) يعتبر الاعتذار "هزيمة وبمثابة إعادة فتح الباب لعودة نجيب ميقاتي الى السرايا الكبيرة".

أما الخيار الثاني، فبات مرتبطاً بشعور تمام سلام أن التمديد النيابي صار أمراً واقعاً، وهو يعني عملياً تراجع حظوظه، اذا طال التأليف، كونه اختير لكي يكون رئيس حكومة الانتخابات وليس حكومة التمديد غير المحدد الأجل حتى الآن، ما جعل منه أكثر حماسة من أي وقت مضى للسير بما يسميها "الحكومة غير الاستفزازية" (من 14 الى 16 وزيراً)، وهذا الخيار، برأيه، لا يستطيع جنبلاط وسليمان إلا أن يسيرا به، فينال لقب "صاحب الدولة" وينضم رسمياً إلى نادي رؤساء الحكومات، على أساس أن التكليف من دون تأليف لن يعطيه اللقب الأحب إلى قلبه، بمعزل عما إذا كانت تلك الحكومة ستنال الثقة أم لا.


إتجاه لإعلان حكومة ’غير إستفزازية’ منتصف الشهر

صحيفة "الأخبار" بدورها تناولت هذه الموضوعات لجهة تحذير قوى 8 آذار الفريق الآخر من فرض حكومة لا تتمثل فيها كل الفئات السياسية، في مقابل التحذير الذي أطلقه فريق 14 آذار من إقرار اقتراح اللقاء الأرثوذكسي للانتخابات.

وفي هذا السياق، ذكرت الصحيفة أن ملفي تأليف الحكومة وقانون الانتخاب رحّلا إلى الاسبوع المقبل، وسط تحذيرات من قوى 8 آذار من فرض حكومة أمر واقع، وتحذيرات مماثلة من بعض قوى 14 آذار من إقرار اقتراح اللقاء الأرثوذكسي الانتخابي، فيما تضاربت المواقف بين مكونات القوى الأخيرة بشأن حضور الجلسة النيابية العامة المقررة يوم الأربعاء المقبل، وذلك في ضوء جدول الأعمال الذي ستضعه هيئة مكتب المجلس النيابي بعد غد الاثنين.

وأكدت مصادر في قوى 8 آذار للصحيفة أن رئيس المجلس نبيه بري سيدرج في جدول الأعمال اقتراحات ومشاريع القوانين الواردة بحسب تسلسلها الزمني، موضحة أنه لا صلاحية لمكتب المجلس ككل في هذا الأمر، إلا إذا جرت عملية انتقاء للبنود. وبناءً على ذلك، فإن اقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي سيسبق كل اقتراحات ومشاريع القوانين الانتخابية الأخرى، لكنه لن يكون البند الأول على جدول الأعمال.

وفي الشأن الحكومي، وبعد الترويج خلال الأيام الماضية لإمكان تأليف الرئيس المكلف تمام سلام حكومة أمر واقع قبل 15 أيار، أكدت مصادر تيار المستقبل لـ"الأخبار" أن هذا الأمر غير وارد، وأن السعودية لم تمارس بعد أي ضغوط على رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط للسير بحكومة أمر واقع، لكن كلام المستقبل هذا يتناقض مع ما تؤكده مصادر مواكبة لعملية التأليف.

وقالت هذه المصادر إن جنبلاط استمهل أول من أمس للإجابة عن عرض سلام تأليف حكومة امر واقع، من 16 وزيراً كحد أقصى. ولفتت المصادر إلى أن جنبلاط، وبعد سماعه خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أول من أمس، تريّث قبل إجابة سلام، ثم أرسل الوزيرين غازي العريضي ووائل ابوفاعور والنائب أكرم شهيب إلى عين التينة أمس، لجس نبض بري في الملف الحكومي، وليربط مسار التأليف بمسار قانون الانتخابات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على ما دار في اللقاء قولها إن بري بدا مستاءً جداً من أداء الرئيس المكلف تمام سلام، كما من أداء رئيس الجمهورية. وقال بري عن الرئيسين: "هل يريدان العودة إلى الثنائية؟ هل يتناسيان أنني رئيس لمجلس النواب؟ الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بكل وزنه الداخلي والخارجي لم يكن يتخطاني، وكان يشاورني. فهل يريد الرئيس سلام أن يسمّي وزرائي من دون العودة إلي؟". وأكّد بري أن "منطق حكومة الأمر الواقع مرفوض، لأنه يضرب التوازنات التي يقوم عليها النظام اللبناني".

وحول موقف جنبلاط من المسألة الحكومية، قالت "الأخبار" إنه يخبر زواره تفهّمه الكامل لضرورة الإسراع في تأليف الحكومة، "لكن من دون تسرّع"، وبحسب مصادر مطلعة على مشاورات التأليف، فإن جنبلاط صار أقرب من أي وقت مضى إلى الموافقة على تأليف حكومة أمر واقع، لكنه لا يزال يتريث ليتبين له ما سيؤول إليه ملف قانون الانتخابات، مؤكداً ضرورة أن لا تكون الأسماء المرشحة للتوزير مستفزة لأحد.

أما في ما خصّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان فأشارت "الأخبار" إلى أنه ينتظر أن يقدّم إليه سلام مسودة تشكيلة وزارية، علماً بأن لسليمان "دورا في تحديد توقيت إصدار مرسوم التأليف"، بحسب مصادر مواكبة للاتصالات.

أما في ما خصّ اجتماع هيئة المجلس والجلسة النيابية المقررة في الخامس عشر من الشهر الجاري، فإن كتلة المستقبل النيابية تنتظر اجتماع هيئة مكتب المجلس لتحديد موقفها من المشاركة في جلسة الأربعاء النيابية، على ما قال عضو كتلة المستقبل النائب نهاد المشنوق لـ "الأخبار".

وأكد المشنوق أن الكتلة "حسمت أمر عدم مشاركتها في حال وضع قانون اللقاء الأرثوذكسي بنداً أول على جدول الأعمال"، وأن "التيار أبلغ القوات اللبنانية هذا القرار".

وعن مشاركة حلفاء التيار في الجلسة، ولا سيما القوات اللبنانية، وإمكانية تصويتهم على الأرثوذكسي، وما يمكن أن يفعله المستقبل إزاء هذا الأمر، أشار المشنوق إلى أن "التيار ليس بوارد القيام بأي خطوة تجاه احد، والتركيز اليوم ينصب على الجهود المبذولة مع كل القوى، وتحديدا القوات، للتفاهم على قانون منطقي ومختلط"، وأن "المساعي لن تتوقف، وستستمر حتى اللحظات الأخيرة قبل انعقاد الجلسة".

أما حزب الكتائب، فأكد نائب رئيسه سجعان قزي لـ "الأخبار" رفض الحزب قانون الستين، موضحاً أن القرار النهائي للحزب في ما يخص القانون الانتخابي سيصدر عن المكتب السياسي بعد اجتماعه يوم الاثنين المقبل.

وأشار قزي الى أن الحزب سيعطي فرصة جدية في الأيام القليلة المقبلة للوصول الى قانون وفاقي يرضي الجميع، لافتاً إلى "أن القانون الأكثر بحثاً في المرحلة الحالية هو القانون المختلط"، لكنه رأى أن المشكلة تكمن "في وجود عدة قوانين مختلطة تتفاوت فيها النسب بين الأكثري والنسبي، ونتمنى التوصل الى قانون توافقي موحد يؤمن صحة التمثيل المسيحي، ويحفظ الشراكة الوطنية في الوقت عينه".

من جهتها، أكدت مصادر حزب "القوات اللبنانية"، التي تتمثل بالنائب أنطوان زهرا في هيئة مكتب المجلس، التي ستجتمع يوم الاثنين المقبل، تمسكها برفض قانون الستين. وأكّدت المصادر لـ"الأخبار" تأييد "القوات" وضع اقتراح القانون الأرثوذكسي على جدول الأعمال. وأشارت إلى أن حلفاء القوات ليسوا بعيدين عن هذه الأجواء "الا أننا ما زلنا نأمل أن نصل الى اتفاق على قانون مختلط قبل 15 أيار".

من جهتها، تساءلت صحيفة "النهار" حول ما إذا بات موعد ولادة الحكومة الجديدة قريبا أم أن المساعي التي نشطت في الايام الاخيرة للتوفيق بين المعايير التي وضعها رئيس الوزراء المكلف تمام سلام ومطالب قوى 8 آذار قد تملي تأخير الولادة الى ما بعد  15 أيار الجاري.

وبدا للصحيفة أن الوضع الحكومي "توغل" بعيدا في السباق مع استحقاق حسم ملف قانون الانتخاب، وخصوصا في ظل توجه واضح لدى الرئيس سلام الى استباق الجلسة النيابية في 15 ايار باعلان حكومته.

ونقلت "النهار" من مصادر مواكبة لرئيس الوزراء المكلف قولها إن التطورات التي رافقت استشارات التأليف منذ اسابيع أوصلت مساعي الاخير الى خيارات ضيقة ابرزها حاليا تأليف حكومة من 14 وزيرا يمثلون نخبة لبنانية ويستطيعون ان يمنحوا الحكومة صفة حكومة "الرأي العام" وذلك بديلا من صيغة الـ 24 وزيرا الذين يمثلون الاتجاهات السياسية ولكن من غير المرشحين للانتخابات. والسبب الذي يدفع سلام الى اختيار صيغة حكومة الـ14 ان معضلة الثلث المعطّل التي لا تزال عالقة، استنزفت البلاد ووضعتها امام خيار الشلل وقت كان سلام يؤكد ولا يزال ان الوقت ليس مفتوحا من دون حدود لانجاز مهمته.

وتابعت الصحيفة أن المعلومات المتوافرة تدلّ على ولادة حكومة الـ14 في 14 أيار عشية الجلسة النيابية العامة على أن تكون موزعة على النحو الاتي: اسلاميا: 3 سنّة 3 شيعة ودرزي، ومسيحيا: 3 موارنة 2 ارثوذكس وكاثوليكي وأرمني.

إلا أن اوساط الرئيس سلام التي اعتصمت بالكتمان، اكتفت بالقول لـ"النهار"ان المساعي ليست مجمّدة والاتصالات جارية وستكون هناك قرارات في ضوء الاتصالات. واوضحت ان كل الخيارات على الطاولة والامل معقود على تفهم الاطراف المعنيين توجهات رئيس الوزراء المكلف التي أكد من خلالها انه يشكل ضمانا يتجاوز فكرة الثلث المعطّل.

ونقل زوار لرئيس الوزراء المكلف أمس عن الأخير قوله إنه بعدما استنفذ كل الاتصالات واعطى كل الضمانات المطلوبة يريد ترجمة خياره بفصل المسار الحكومي عن المسار النيابي بتقديم حكومة من 24 وزيرا اذا نجحت اتصالات ربع الساعة الاخير وجاء جواب عما قدمه من ضمانات او بتقديم حكومة من 14 وزيرا تكنوقراط.

وعن زيارة وفد "جبهة النضال" إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قالت الصحيفة إن موقف الأخير من الشأن الحكومي جاء مكملا للموقف الذي اعلنه الامين العام لـ"حزب الله "السيد حسن نصرالله ، اذ رفض طريقة تأليف الحكومة وصيغة فرض اختيار الوزراء وتكريس الثنائية بين رئيسي الجمهورية والحكومة.واذ لفت بري الى انه يرفض عقد جلسة نيابية غير ميثاقية تساءل كيف يمكنه ان يغطي حكومة امر واقع غير ميثاقية قد تؤدي الى تفجير البلد؟

إتجاه لإعلان حكومة ’غير إستفزازية’ منتصف الشهر

وفيما بدأ رئيس الوزراء المكلف ملامسة بعض اسماء تشكيلته الحكومية، ذكرت "النهار" أنه ما يزال ينتظر موقف سليمان وجنبلاط واتصالات اللحظة الاخيرة التي يجريانها وضع صيغة حكومية من 14 وزيرا وبدأ جوجلة اسمائها لتكون مقبولة، الامر الذي يحرج اي طرف في رفضها او التحفظ عنها.

ومن المقرر ان يستكمل الموفدون الجنبلاطيون تحركهم بزيارة يقوم بها اليوم الوزير ابو فاعور للرئيس سلام لاطلاعه على اجواء اللقاءين مع الرئيسين سليمان وبري ونقل توجهات جنبلاط حيال الموضوع الحكومي. وقالت مصادر مطلعة لـ"النهار" ان سباق المبادرات يبدو في ذروته عند مشارف ربع الساعة الاخير ولمحت الى ان جنبلاط لا يزال يركز في مسعاه على حكومة من 24 وزيرا وان هذا المسعى يرتبط ايضا بقانون الانتخاب والجلسة  النيابية الاربعاء.

وفي السياق عينه، أوردت صحيفة "الحياة" اللندنية نقلاً عن مصادر مواكبة لاتصالات سلام، إلى أن مواقف سماحة الأمين العام لحزب الله الأخيرة "باتت تضعه أمام خيارات مختلفة يقوم بدرسها، تبدأ بخيار الاعتذار عن عدم تأليف الحكومة، انتهاء بإمكان تأليف حكومة مصغرة من 14 وزيراً تضم أصدقاء لجميع الفرقاء، يعرضها على رئيس الجمهورية ميشال سليمان لكنها تتطلب موافقة رئيس كتلة "جبهة النضال الوطني" النيابية وليد جنبلاط لضمان حصولها على موافقة أكثرية البرلمان، وهو الأمر الذي كان جنبلاط نصح بعدم اللجوء اليه.

وقالت مصادر سلام للصحيفة إنه ما زال ينتظر عطلة نهاية الأسبوع لعلّها تأتي بجديد يشكل مخرجاً لجمود التأليف، من خلال اتصالات يقوم بها جنبلاط مع رئيس البرلمان نبيه بري، الذي يصر على حصول فريق 8 آذار على الثلث + 1 في الحكومة عن طريق إعطائه حق تسمية وزير اضافي لحصته، عبر إنقاص حصة الرئيس سليمان من 3 وزراء الى وزيرين. إلا أن مصادر "جبهة النضال" أكدت أن الأمور ما زالت مقفلة على هذا الصعيد، ما يعني وفق مصادر سلام أنه سيكون عليه اللجوء الى الخيارات البديلة قبل الجلسة النيابية المقررة الأربعاء المقبل والمخصصة للبحث في قانون الانتخاب.

وكان سلام، وفق مصادر متعددة، ينوي إعلان موقف حاسم اليوم السبت، إلا أن جهوداً بذلت معه أدت الى تأجيل ذلك الى مطلع الأسبوع المقبل.

وأضافت الصحيفة أنه في هذه الأجواء تتدافع الاستحقاقات اللبنانية، حيث يقترب العد العكسي لاتفاق القوى السياسية على اجراء الانتخابات النيابية في موعد قريب وعلى القانون الذي ستجرى على أساسه، من نهايته، بعد أشهر من الخلاف المتواصل حول القانون، وبات الخيار بين طرح بري في جلسة الأربعاء المقبل النيابية مشروع "اللقاء الأرثوذكسي"، وبين التوافق على قانون مختلط يجمع بين النظامين النسبي والأكثري، فإذا نجح الأول يقود الى تفتيت قوى 14 آذار، لأنه يكون قد أيده حزبا "الكتائب" و "القوات اللبنانية" مقابل الاعتراض الشديد عليه من تيار "المستقبل"، فضلاً عن أنه سيخضع للرد من قبل الرئيس سليمان أو للطعن أمام المجلس الدستوري. وفيما تسعى قوى عدة لتجنب "كأس" المشروع الأرثوذكسي، استناداً الى دعوة البطريركية المارونية الى البحث عن توافق على القانون المختلط، فإن الاتصالات تكثفت لهذا الغرض بين "القوات اللبنانية" و "المستقبل" من أجل التفاهم على توزيع الدوائر التي تجرى فيها الانتخابات على أساس نسبي، مع أخذ رأي جنبلاط في الاعتبار.

وأكدت مصادر واكبت الاتصالات حول قانون الانتخاب لـ"الحياة" أن لا مشكلة على توزيع الدوائر على النظام الأكثري (26 دائرة) وأن البحث يدور على توزيعها بالنسبة الى اختيار جزء من النواب على النظام النسبي، حيث تقترح "القوات" أن تكون من 6 محافظات بينما يفضل تيار "المستقبل" جعلها 9 أو 10 محافظات، ما يعني تقسيم كل من الجنوب والبقاع والشمال الى محافظتين، وجبل لبنان الى ثلاث دوائر بحيث يبقى الشوف وعاليه في دائرة واحدة كما يطالب النائب جنبلاط.وينتظر أن تتضح نتائج هذه الاتصالات بالتزامن مع انعقاد هيئة مكتب البرلمان الإثنين المقبل لتحديد مشاريع اقتراحات القوانين على جدول الأعمال بحيث لا تقتصر على المشروع الأرثوذكسي.إلا أن مصادر نيابية أوضحت للصحيفة أن المسألة الأهم ستكون الاتفاق خلال جلسة الأربعاء، التي يمكن أن تمتد 4 أيام، على مدة تأجيل الانتخابات النيابية.

أما صحيفة "الجمهورية" فنقلت عن رئيس مجلس النواب نبيه برّي قوله إنّه سيعقد جلسات متواصلة لمجلس النواب ابتداء من 15 أيار الجاري وحتى 18 منه، وحتى ولو اضطر الى عقد جلسة نهار الاحد نهاية الاسبوع المقبل من أجل التوصّل الى اتفاق على قانون انتخاب توافقي.

وأشار برّي الى انه قبل ان يطرح المشروع الأرثوذكسي على التصويت وقبل الحديث عن انسحاب هذا الفريق أو ذاك سيفتح المجال "لنقاش قد نصل خلاله الى عناصر ايجابية يبنى عليها لنتوصّل الى اتفاق".وأضاف بري أنّ موضوع النصاب يحتسب في مستهلّ الجلسة، وخلال النقاش لا مشكلة اذا فقد النصاب، ولكن عند التصويت ينبغي توافره، وقال: يمكن أن يؤدي النقاش الى صيغة اتفاق مقبولة، ولكن اذا انسحبت فئة من النواب عند التصويت فعندها سأنظر في الامر وأتخذ الخيار المناسب.

ورداً على سؤال، قال برّي: إذا حصل تمديد تقني لولاية المجلس حتى أيلول سنكون أمام احتمالين: الأول أن يتمّ الاتفاق على قانون انتخاب وهذا يكون أمراً جيداً.

والثاني ألّا يتم الاتفاق وهذا ما يجعلنا في مراوحة. وأضاف: انني ضد التمديد التقني وغير التقني وسأعمل ما في وسعي للتوصّل الى اتفاق على قانون انتخاب توافقي. ولفت برّي الى ان بعض الاطراف السياسية تراهن على التطورات الجارية في سوريا، ولكن اذا تعزّزت فرص الحل السياسي للأزمة السورية فإنّ ذلك سيسقط الرهانات لدى البعض، ولكن اذا استمرت تلك الأزمة فهذا يعني أننا سنبقى في الوضع نفسه، الأمر الذي يقتضي اتخاذ القرار المناسب.

من جهتها، تناولت صحيفة "المستقبل" المسألة الحكومية بشكل مقتضب، ونقلت عن أوساط الرئيس المكلّف تمام سلام تمسّكه "برفض إعطاء الثلث المعطّل لأي فريق" معتبرة أن خطاب سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس الأول عن "الأحجام التمثيلية في الحكومة العتيدة هو بمثابة مطالبة مغلّفة للحصول على الثلث المعطّل، جازمة أن سلام لن يقبل بذلك على الإطلاق".

وأكّدت المصادر أن "الرئيس المكلّف يدرس كل الخيارات لكنه لا يريد الانتظار طويلاً فالوقت ليس مفتوحاً إلى ما لا نهاية بالنسبة إليه" مؤكدّة أنه "سيتخذ قراره في الفترة المقبلة" مشدّدة على أن "الاعتذار ليس وارداً في قاموس الرئيس سلام".

2013-05-11