ارشيف من :أخبار لبنانية
العدوان... كاشف العورات
أحمد عرابي بعاج - صحيفة "الثورة" السورية
لم نكن بحاجة إلى عدوان إسرائيلي كي نثبت للعالم أن إسرائيل هي داخل الأزمة في سورية وعلى تقاطع مع أحداثها ومجرياتها وتنسيق تام مع الأعلى «كالولايات المتحدة الأمريكية»
ومع الأدنى «قطر وجامعته» وفي دفاع وفك حصار للدرك الأسفل من سلم المؤامرة على سورية «مسلحي الإرهاب» الذين تعلو أصوات استغاثاتهم يومياً أمام ضربات جنود سورية البواسل.
وبالتالي كان لا بد من عمل يرضي الأعلى والأدنى والأسفل من نسق التآمر على سورية، ومن أجدر وأقدر من إسرائيل لكي تقوم بمثل عمل قذر كهذا؟!
إذاً ليس مستغرباً ولا غريباً أن يحصل عدوان من إسرائيل كما لم نعد تستغرب التآمر على المكشوف من قبل دويلة قطر على الشعب العربي السوري وعلى القضية الفلسطينية وعلى الأمة العربية جميعها، فهي صاحبة أول مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي في الدوحة، ولم لا فهي رأس حربة الآن في المنطقة.
لقد كشفت الأحداث دورها وانكشفت عورتها كما بعض دول أخرى عربية وإقليمية مشيت في ركابها كما أراد لها السيد الأمريكي أن تكون في هذه المرحلة من التاريخ.
أما ما هو مستغرب أن يتحدث أحد الخونة من معارضي اسطنبول بالقول: إن الشعب السوري سعيد بالعدوان الإسرائيلي على سورية؟ هذا المرتبط مباشرة بالولايات المتحدة الأمريكية والذي لفظته سورية يتحدث باسم شعبها!!
اعتقد أنه يتحدث باسم مجالسيه من أُجراء اسطنبول وعملاء إسرائيل ومن حولهم فهم قاعدته الشعبية التي تعد وتحصى بأصابع الأيدي والأقدام على أبعد تقدير.
وآخر يتحدث من باريس سأله المذيع إذا قامت سورية بالرد على الاعتداء الذي حصل مؤخراً على منطقة جمرايا بريف دمشق في أي خندق أنتم!!
تلعثم وتردد والتف على الإجابة بتفاهة معهودة في مثل هذه الحالات من أن إسرائيل لم تضرب سورية إنما ضربت أسلحة إيرانية متوجهة إلى حزب الله... هذا حال أجير آخر مقيم في أحد فنادق باريس وهلم جر مثله مثل غيره من مرتزقة التآمر والارتباط.
لم يكن من المفارقات أن تتطابق وجهات نظر واشنطن وتل أبيب وعواصم الشر في دول الخليج ودول إقليمية أخرى لتتقاطع وتتماهى مع تصريحات وردود أفعال معارضي اسطنبول وغيرهم من أدوات التآمر على سورية التي يسطر جيشها البطل آيات النصر يوماً إثر يوم غير مكترث بآرائهم وما يقولون.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018