ارشيف من :أخبار عالمية

حفل تأبيني في الذكرى العاشرة لاستشهاد السيد محمد باقر الحكيم

حفل تأبيني في الذكرى العاشرة لاستشهاد السيد محمد باقر الحكيم
شارك كبار السياسيين العراقيين في الحفل التأبيني الذي أقيم صباح هذا اليوم السبت في مكتب رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي بالعاصمة العراقية بغداد بمناسبة يوم الشهيد العراقي، والذكرى السنوية العاشرة لاستشهاد آية الله السيد محمد باقر الحكيم. وكان من بين أبرز الحضور نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، ورئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري، ونائبي رئيس مجلس النواب قصي السهيل وعارف طيفور، ونائبي رئيس الوزراء حسين الشهرستاني وصالح المطلك، ووزير الخارجية وممثل رئيس اقليم كردستان هوشيار زيباري، الى جانب العشرات من الوزراء والبرلمانيين والمسؤولين الكبار في مؤسسات الدولة وشخصيات دينية من طوائف وديانات مختلفة، فضلاً عن رؤوساء وممثلي بعثات دبلوماسية عربية وأجنبية عاملة في العراق، في مقدمتهم مارتن كوبلر ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق. واعتذر رئيس الوزراء نوري المالكي عن حضور الحفل التأبيني بسبب وعكة صحية حيث أناب عنه القيادي في "ائتلاف دولة القانون" ووزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الاديب.

حفل تأبيني في الذكرى العاشرة لاستشهاد السيد محمد باقر الحكيم
كبار الساسة يأبنون الشهيد الحكيم

وشهد الحفل التأبيني الذي رعاه رئيس المجلس الاعلى السيد عمار الحكيم، القاء كلمات لكل من الحكيم، والخزاعي، والنجيفي، وكوبلر، والاديب (نيابة عن المالكي)، وزيباري (نيابة عن البارزاني).
واستعرض المتحدثون في كلماتهم جوانب ومحطات من التاريخ السياسي والجهادي لكل من الشهيد السيد محمد باقر الحكيم، والراحل السيد عبد العزيز الحكيم، عادين منهج التسامح لديهما وقبول الاخر والالتقاء على المشتركات وتحجيم التقاطعات، بأنه منهج القادة الكبار الذين يعملون لاوطانهم وشعوبهم، مع تمسكهما بالثوابت والمباديء الوطنية.
وحذّر ساسة العراق من أن سياسة تبادل الاتهامات لن تصل بالعراق الى أي نتيجة، وسياسة التنصل من المسؤولية لا تشرّف أي وطني شجاع، وأن الجميع مسؤولون عن هذا الوطن وليست الحكومة فقط، وان الجيوش لا تستطيع ان تحمي دولة ووطن اذا لم يساهم الشعب بحمايته.

حفل تأبيني في الذكرى العاشرة لاستشهاد السيد محمد باقر الحكيم
مشاركة واسعة من مختلف الاطياف لاحياء ذكرى الشهيد الحكيم

وكان المجلس الاعلى الاسلامي العراقي قد أقام يوم الخميس الماضي احتفالية بمناسبة يوم الشهيد العراقي وذكرى استشهاد مؤسسه وزعيمه السيد محمد باقر الحكيم في محافظة النجف الاشرف حضرها قيادات المجلس الاعلى وعدد كبير من الشخصيات الدينية والاجتماعية، الى جانب جمع حاشد من ملاكات المجلس الاعلى من مختلف المحافظات، حيث القيت فيها قصائد شعرية واناشيد، وكلمة للسيد الحكيم تناولت الارث الجهادي الطويل والمشرّف للسيد محمد باقر الحكيم وكذلك للسيد عبد العزيز الحكيم، والمواقف المطلوب اتخاذها من قبل القوى الوطنية في هذه المرحلة الحساسة والحرجة من تاريخ العراق والمنطقة.
وتجدر الاشارة الى ان الشهيد الحكيم كان قد غادر العراق في مطلع الثمانينات بعد تنفيذ حكم الاعدام بالشهيد السيد محمد باقر الصدر واخته بنت الهدى من قبل نظام صدام، اذ توجه الى سوريا وبقي فيها عدة شهور، ليتوجه بعد ذلك الى الجمهورية الاسلامية الايرانية ويبدأ من هناك مسيرة مواجهة نظام الحكم في العراق، حيث أسس مع شخصيات سياسية ودينية عديدة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق (تغير اسمه في عام 2010 الى المجلس الاعلى الاسلامي العراقي) في عام 1982، وبعد سقوط نظام صدام في عام 2003 بشهر واحد عاد السيد الحكيم الى العراق، وأقام في النجف الاشرف، وبعد ثلاثة أشهر ونصف تقريباً، وتحديداً في التاسع والعشرين من شهر آب/أغسطس 2003( 1 رجب 1424هـ) استشهد بعد ادائه صلاة الجمعة في داخل حرم الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) بسيارة مفخخة كانت محملة بكميات كبيرة من المواد المتفجرة، أدى انفجارها الى استشهاد عشرات الاشخاص بعضهم من أفراد حماية السيد الحكيم ومرافقيه.
ويعد السيد محمد باقر الحكيم من الشخصيات العراقية القليلة التي نجحت في الجمع بين القضايا السياسية والفكرية والثقافية، فقد عرف الشهيد الحكيم، استاذاً ومفكراً وباحثاً من الطراز الاول فضلاً عن كونه زعيماً سياسياً بارزاً، اذ انه اثرى المكتبة الاسلامية والعربية بمجموعة من المؤلفات القيمة مثل (نظام الحكم في الاسلام، الوحدة الاسلامية من منظور الثقلين، دور اهل البيت عليهم السلام في بناء الجماعة الصالحة، القصص القرآنية، المجتمع الانساني في القران الكريم، النظرية السياسية للشهيد السيد محمد باقر الصدر، وغيرها العشرات من الابحاث والدراسات والمحاضرات التي غطت جوانب سياسية وفكرية وثقافية واجتماعية مختلفة).
وامتاز الشهيد الحكيم بالمرونة والاعتدال والانفتاح على مختلف القوى والشخصيات والمكونات الوطنية، فضلاً عن علاقاته الاقليمية والدولية الجيدة، ومثلما يقول سياسي عراقي "اننا قد نختلف معه لكننا لانختلف فيه".
واختير شقيقه السيد عبد العزيز الحكيم رئيساً للمجلس الاعلى خلفاً له، حيث لعب دوراً سياسياً مهماً ومحورياً في العملية السياسية في العراق خلال مرحلة صعبة ومعقدة جداً، بيد انه بعد سنوات قليلة اصيب بمرض السرطان، والذي ادى الى وفاته في اواخر شهر آب/اغسطس من عام 2009 عن 60 عاماً، ليتولى نجله السيد عمار الحكيم رئاسة المجلس الاعلى الاسلامي العراقي.
2013-05-11