ارشيف من :أخبار عالمية
الزعبي: التركي ’يريد صنع أدلة’ في تفجيرات الريحانية
أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، الأحد، أن انفجارات الريحانية في تركيا "حادث إرهابي مدان بكل المعايير الأخلاقية والإنسانية والشرعية"، مقدماً تعازيه إلى "الشعب التركي الشقيق بشهدائه"، متمنياً "للجرحى الشفاء العاجل".
وفي كلمة له خلال افتتاح ندوة فكرية في دمشق، اعتبر الزعبي " أن كل اتهام لسورية بأي جملة من الجمل تصريحا أو تلميحا من أي مسؤول تركي مرفوض شكلا ومضمونا"، وأضاف أن "الحكومة التركية الإرهابية المتطرفة برئاسة رجب طيب أردوغان حولت مناطق الحدود السورية التركية إلى قندهار و"تورا بورا" ومراكز للإرهاب الدولي وحولت بيوت المدنيين الأتراك ومزارعهم وأملاكهم إلى مستقر وممر لمجموعات إرهابية جاءت من جهات الأرض الأربع وهي التي سهلت، ومازالت وصول السلاح والمتفجرات والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة والأموال والقتلة إلى سوريا".
وزير الإعلام السوري عمران الزعبي
وخلص وزير الإعلام السوري إلى أن "الحكومة التركية وأردوغان ووزراءه ونائب رئيس وزرائه ووزير داخليته يتحملون مسؤولية مباشرة سياسية وأخلاقية تجاه الشعب التركي والمنطقة وتجاه الشعب السوري وتجاه العالم"، وانتقد رئيس الوزراء التركي قائلاً: "إذا أراد أردوغان أن يذهب للقاء الرئيس الأميركي فلا يجوز له أن يذهب بنعوش طائرة بجثامين الشعب التركي وعلى حساب الشعب التركي وأمن المنطقة وأمن شعبه وعلاقاته مع الجوار".
وأوضح الزعبي أن "ما جرى بالأمس في الريحانية بتركيا يسأل عنه أردوغان وأجهزته في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، و يجب أن يسأل من فعل ذلك بالشعب التركي وتركيا، فهذا ليس سلوك السوريين"، وذكَّر بأن "منذ مئة عام ولدينا مشاكل مع تركيا ولم تقدم سوريا بكل حكوماتها وجيشها وأجهزتها على سلوك هكذا تصرف أو ارتكاب هكذا فعل، ليس لأننا لا نستطيع بل لأن تربيتنا وأخلاقنا وسلوكنا وقيمنا لا تسمح لنا بذلك".
وتابع الوزير السوري بالقول إن السوريين "بالفعل حزنوا أمس لسقوط الشهداء في تركيا وهم بمعنى من المعاني أخوة في التراب مع السوريين وجزء منهم"، واستدرك بأن كلامه ليس "في المسألة الدينية فقد يكونون مسلمين أو مسيحيين ليس مهماً هم في المحصلة بشر، وأسِفنا لسقوط الضحايا والخراب والجرحى"، وكرر الزعبي تعازيه "لذويهم مباشرة وكل الشعب التركي ولكن ليس من حق أحد أن يطلق اتهامات جزافاً"، وأضاف أن "وزير الداخلية التركي يقول إن الاتهام موجه إلى سوريا وسنثبت عندما نصل إلى أدلة فهو يطلق اتهاما ثم يريد البحث عن أدلة بمعنى آخر يريد أن يصنع أدلة .. وعلى حكومة حزب العدالة والتنمية وعلى أردوغان أن يجيب على أسئلة كبرى...هل يشكل حزبه الجناح السياسي لتنظيم القاعدة؟ وهل تنظيم القاعدة هو الذراع الاستخباراتي والأمني لأردوغان وحزبه؟ ومن الذي قدم الكيميائي في خان العسل بحلب؟ ومن الذي يسهل هبوط طائرات من دول الخليج العربي وغيرها تحمل مقاتلين وأسلحة وأموالاً؟ وما هي مصلحة حزب العدالة والتنمية وحكومة أردوغان في تدمير سورية؟ ولماذا هذا الذهاب بعيدا في القتل والتدمير؟ ثم لماذا هذا التوقيت لعملية الريحانية؟ وما الذي يريده الفاعل والمرتكب والآثم والمجرم والإرهابي الذي فجر في تركيا من هذه التفجيرات".
وتساءل الزعبي بالقول إن "لماذا ولماذا الآن في تركيا؟ وقبل أيام من ذهاب أردوغان للقاء أوباما، هل يريد أن يحرض الولايات المتحدة الأميركية؟ ويقول إن دولته وكيانه الذي هو عضو في حلف الناتو يتعرض لاعتداء من سوريا وهل هذا هو المطلوب؟ هل يريد أن يستعرض ويقول إنه يملك من القدرة ما يكفي للتدخل في سوريا؟ وهل يريد أردوغان إفشال الجهود الروسية الأميركية والذهاب إلى مؤتمر وترتيبات سياسية؟"، واستغرب كيف أن "وزير الخارجية التركي قال أمس إن تركيا تستطيع أن تدافع عن نفسها.. ضد من ستدافع عن نفسها؟ فهي يجب أن تدافع عن نفسها ضد الإرهاب والإرهابيين؟ ويجب أن تتحمل حكومة أردوغان المسؤولية الكاملة عما حدث وإذا أرادت تركيا الدولة والشعب أن تدافع عن نفسها فيجب أن تطالب أردوغان وحكومته بالتنحي والذهاب عن السلطة لأنهم يتحملون المسؤولية عما يحدث".
وأكد الزعبي أن "كل ما حدث في سوريا وما حدث أمس في تركيا تتحمل مسؤوليته الحكومة التركية"، وطالب أردوغان بأن "يتنحى كقاتل وسفاح وليس من حقه أبداً أن يبني أمجاده على دماء الأتراك ودماء السوريين"، وأضاف أن "رئاسة الحكومة التركية سمحت بالأمس لشركة الطيران التركية أن ترعى المعرض الإسرائيلي الدولي الثاني في القدس المحتلة وأجازت الرحلات الجوية بين أنقرة وأنطاليا وتل أبيب وباقي المطارات في الأرض المحتلة وهناك مناورات عسكرية إسرائيلية مشتركة وحكومة العدو الإسرائيلي لم تعتذر لتركيا عن شهداء مرمرة ولا عن إهانة السفير التركي ومع ذلك ذهبت الحكومة التركية التي تزعم دعمها للمقاومة وللشعب الفلسطيني لتعتذر هي من الإسرائيليين".
وأشار الزعبي إلى أن "إسرائيل ارتكبت عدوانا على سورية مؤخرا وقصفت منشآت عسكرية قرب دمشق وخرقت بهذا العدوان الالتزامات الدولية الموقعة، وسمحت للإرهابيين في منطقة منزوعة السلاح في الجولان أن يتمركزوا وهي تنقل جرحاهم للعلاج في المشافي الإسرائيلية وتسمح لهم بخطف مراقبي الأمم المتحدة.. هذه كلها خروقات إسرائيلية فاضحة لاتفاقية فصل القوات"، وشدد على "أنه بناء على ذلك فانه في هذا الوقت وفي كل وقت لسورية الحق أن تتصرف بمسالة الجولان تصرف المالك بملكه فالجولان أرض عربية سورية كانت وستبقى ولو وجد فيها الجيش الاسرائيلي...ولسورية الحق في أن تدخل إليها متى تشاء وتخرج منها متى تشاء وبالطريقة التي تشاء".
وأكد الزعبي أن "هذا الأمر يجب أن يكون مفهوما للجميع ويجب أن تدرك اسرائيل أنها لا تستطيع ان تتنزه في السماء السورية.. فالسماء والأرض السورية ليست متنزها لأحد" مبينا أن "الجيش والشعب السوري يعرف جيدا كيف يدافع عن سوريا ويقاتل عنها وهذا الكلام موجه لكل من يعتقد أن الأسباب والظروف متاحة له ليعبث بالبلد"، وقال الزعبي في ختام كلمته إنه "يجب ألا يشتبه احد أو يتوهم أو يظن خطأ ان هناك فرصة سانحة له ليعبث مع سوريا فهناك من يجرب قليلا هنا وهناك ويستغل ظرفا معينا أو حالة معينة وهذا الكلام مفهوم .. ولكن يجب أن يعلم الجميع نحن قوم لا ننسى أن نرد العدوان لمن يعتدي علينا ولا ننسى شهداءنا ولا ننسى من قتل شهداءنا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018