ارشيف من :أخبار لبنانية

رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله: نحن جاهزون وبالمرصاد لأي اعتداء أو غطرسة اسرائيلية

رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله: نحن جاهزون وبالمرصاد لأي اعتداء أو غطرسة اسرائيلية

اعتبر رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين أن" الإيجابية التي أبديناها في خطوة تكليف رئيس الحكومة هي من أجل البلد كله لمحاولة وصل ما انقطع، وفي حال أصر البعض على موقف القطيعة فذنبه على جنبه وسيكتشف لاحقاً أنه الخاسر الأكبر من هذه السياسة التي ليس فيها أية حكمة، بل هي سياسة أقل ما يقال عنها إنها قاصرة ومبتورة وغير ناضجة،"موضحا أن "ما عندنا هو أن نبيّن وننصح ونحافظ على بلدنا ووحدته ولا نتركه عرضة لأصحاب المشاريع التي تخدم الغرب و"إسرائيل" والمشاريع المشبوهة في سوريا وفي كل منطقتنا، فلا يتخيّلنّ أحد أن كل هذا الموضوع بسبب قلقنا على مشروعنا ومقاومتنا، فالجميع يعرف أن مقاومتنا قوية بشعبها وأن سلاحنا سيبقى بأيدينا وأن ما بدأته المقاومة ستستمرّ به، وبالتالي فالموضوع ليس في أننا نتحدث عن مشاركة حكومية من أجل أن نحمي خصوصياتنا بل هو من أجل أن نحمي البلد، وسيعرفون أن مساوئ الإجحاف ستكون على البلد كله وعليهم بالدرجة الأولى."

وأكد السيد صفي الدين، خلال ذكرى أسبوع الشهيد المجاهد الحاج محمد بدّاح في "مجمع شهداء بلدة بيت ليف" الجنوبية "أن بعض الذين يريدون أن يضعوا أنفسهم جانبا ويقولون إنهم محايدون ولا دخل لهم ويزايدون علينا في ذلك، هم بالفعل محايدون في الصراع العربي ـ الإسرائيلي، بل لم يكونوا فقط محايدين إنما كانوا بعيدين كل البعد عن الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وكان بعضهم إلى جانب العدو، وهذا ما يجب أن لا نتعجّب منه فهو أمر غريب من غرائب وعجائب لبنان الكثيرة التي تعوّدنا عليها، حيث إن من الغرائب أيضا أنّ بعض الذين يكثرون الكلام ويزايدون علينا بمنطق الحياد هم الذين أقحموا أنفسهم بوجه سوريا وبوجه سلاح المقاومة على مدى السنوات الماضية، فلا يضحكوا على الناس ويقولوا إنهم حياديون لأنهم ليسوا كذلك."


رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله: نحن جاهزون وبالمرصاد لأي اعتداء أو غطرسة اسرائيلية
السيد هاشم صفي الدين

وأضاف أنه "في هذه اللحظة يجب أن يُصنّف الناس وأن يحسم بعض المذبذبين والمترددين والمنافقين مواقفهم لتكون واضحة لأننا في زمن وأمام تحدّ فيه تحديد لمصائر ومستقبل بلدنا وأمتنا،" مشيرا إلى أنه "من الطبيعي حينما يوسّع الإسرائيلي دائرة الاعتداء على المقاومة وجبهتها، أن توسّع المقاومة من دائرة عملها وجهدها ومقاومتها ولا يحق لأحد أن يناقش ويقول لنا كيف نقاوم، بل إذا أراد أحد ذلك فعليه النقاش في كيفية مواجهة هذا العدو الذي يعتدي ويتغطرس في كل ساعة وكل دقيقة وكل يوم، حيث تقوم الطائرات الإسرائيلية باستباحة سماء لبنان والقصف في سوريا وتهديد كل منطقتنا كما تقوم بتهديد المقاومة بكل أسباب قوتها وتتبجح أنها تستهدف قدراتها ودورها، ونحن بالتالي لا يمكننا السكوت على الإطلاق لأننا لم نتعود على ذلك في تاريخنا وتجربتنا وثقافتنا ومبادئنا، بل تعوّدنا مع كل اعتداء أو محاولة أو غطرسة إسرائيلية أن نكون جاهزين وبالمرصاد، ونحن جاهزون وبالمرصاد".

ورأى السيد صفي الدين أن "إستراتيجيتنا الدفاعية التي تمت مناقشتها كثيراً في الماضي ليست خطاباً سياسياً في لحظة حرجة لتسجيل مواقف بل هي عبارة عن وقائع وتجارب وأحداث ومعادلات كما هي بالفعل والواقع، ولطالما تحدثنا في السابق ونتحدث اليوم عن أن الذي يريد أن يحمي بلداً ويحافظ على استقلاله لا بد أن يكون مقاوماً وقوياً بمقاومته وجيشه وشعبه، فهذا الثلاثي هو الذي أعطانا انتصارات وقوةً وشأناً في لبنان وكل المنطقة، وهو وحده الذي يمكن أن يعطينا قوةً واستقلالاً حقيقياً نحلم به في المستقبل، بل لولاه لما بقي في لبنان مؤسسات ومواقع وسياسات وما كان هناك أحد يتكلم عن انتخابات ولا غيرها"، مضيفا "أننا أمام مرحلة تاريخية حاسمة نمتلك الجرأة والشجاعة فيها لتحديد ما هو مطلوب بواجب ومسؤولية، وهذا ما يحتاج إلى شجاعة الموقف والعزم والثبات وشجاعة كتابة المصير والتاريخ وكل ذلك بفضل شهدائنا ومقاومينا".

وختم قائلا "نحن عاهدنا الله عز وجل أن نكون في بلدنا ومنطقتنا مقاومين ومجاهدين شرفاء ندافع عن أمتنا وعن قدسنا وفلسطين وأرضنا وكل قضايانا المحقّة حتى آخر الطريق لأننا على ثقة تامة أننا سنستمر بهذه المقاومة حتى نصل إلى تحقيق الوعد الإلهي".
2013-05-12