ارشيف من :أخبار لبنانية
وليامز ل"الأخبار": سنحترم تصويت الشعب اللبناني ولا تدخّل خارجيّاً في الانتخابات
نقولا ناصيف - الاخبار
يجتمع كل أسبوعين بانتظام 30 إلى 40 سفير دولة عربية وأجنبية من الدول المؤثرة والنافذة، المعنية بالوضع اللبناني، بعيداً من الأضواء لمناقشة مراحل الانتخابات النيابية وسبل تنسيق التواصل والتعاون بينهم، كذلك بينهم وبين الحكومة اللبنانية في إطار تقديم المساعدة التقنية لها. ويحرص هؤلاء السفراء الذين يترأس لقاءاتهم المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان وموفد الأمين العام مايكل وليامز على تفادي الخوض في الموقف السياسي من انتخابات 7 حزيران، موجّهين الانتباه إلى دعم إجرائها وفق المعايير الدولية، بمعزل عن علاقتهم بأي من قوى 8 و14 آذار. ذلك أن السفراء يرغبون في التزام موقف المتفرّج وتتبّع وقائع الحملات الانتخابية التي تحظى باهتمامهم، وفي الوقت نفسه البقاء على مقربة من الحكومة اللبنانية بإزاء استحقاق تيقّنوا، من خلال لقاءاتهم التي بدأت في آذار الماضي، من حاجة السلطات اللبنانية إلى مساعدة تقنية فيه تقدمها الدول المانحة، ولا سيما الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. إلا انهم يفضّلون ترك الموقف السياسي من الانتخابات وتقويم نتائجها المحتملة لحكوماتهم أو لموفدي هذه الحكومات كي يحدّدوا السياسة التي ستتبعها هذه الدول مع السلطة اللبنانية الجديدة المنبثقة من انتخابات حزبران، وتالياً مع حكومة الأكثرية النيابية الجديدة، سواء حصدتها قوى 8 أو 14 آذار.
والواقع أن عدداً من الدول الكبرى التي تجد نفسها على تماس مع الأزمات اللبنانية، اتخذت مواقف صريحة حيال التصعيد الذي يتبادله الأفرقاء اللبنانيون ومخاوفهم وهواجسهم حول نتائج الانتخابات: أي مصير للبنان في ظلّ حكم تديره قوى 8 أو 14 آذار؟
الفرنسيون والإيطاليون والبريطانيون، وأخيراً الروس، قالوا إنهم سيتعاونون مع كل حكومة تنبثق من إرادة الناخبين اللبنانيين في انتخابات ديموقراطية. بينهم مَن ربط نظرته الواقعية هذه ببرنامج الحكومة المقبلة دون الالتفات إلى فريق الغالبية فيها، ومَن ربطها بتركيبة الحكومة الجديدة بحيث لا تستثني أحداً. وبينهم من اتخذ موقفه مطلقاً بلا شروط. وبينهم أيضاً، كالأميركيين، مَن لا يزال يتريّث في تحديد الموقف، لكن دون إقفال الأبواب تماماً أمام تعاون محتمل مع حكومة تسيطر عليها المعارضة. وُجّهت الدعوة لحضور هذه الاجتماعات أيضاً إلى القائم بأعمال سفارة سوريا في لبنان شوقي شمّاط، إلا أنه لم يحضر.
إلى هذه المواقف، تنضم الأمم المتحدة بلسان وليامز، الذي يؤكد لـ«الاخبار» أن المنظمة «ستحترم تصويت الشعب اللبناني في اختيار ناخبيه مهما تكن النتائج. وأنا في عملي اليومي التقي السياسيين الرئيسيين من فريقي 8 و14 آذار. التقي الرئيس برّي والجنرال عون والوزير فنيش، وأتعاون مع الجميع من الطرفين. وفي رأيي أن هذا الوضع هو ما ينبغي أن يكون. وهذه هي نظرة الأمم المتحدة التي تتعامل مع الجميع».
يضيف وليامز أنه يواكب الوضع السياسي المتزامن مع الانتخابات، ويبدي ارتياحه إلى التحضير لها بعيداً عن العنف وعن أية مبررات لحوادث واضطرابات، ويأمل أن تستمر التحضيرات والمواقف السياسية على هذا النحو في الأيام العشرة الفاصلة عن 7 حزيران.
يقول: «أعتقد أن كلاً من قوى 8 و14 آذار يوفر حتى الآن مناخات إيجابية وهادئة لإجراء الانتخابات، وأرغب في أن أرى هذه المناخات تواكب أيضاً تأليف حكومة لبنانية جديدة تحظى بدعم وطني كبير وتبصر النور في أقرب وقت». بيد أنه لا يكتم واقعية نظرته إلى الوضع اللبناني عندما يلاحظ أنه «في حالات تحالفات سياسية وانتخابية بين قوى وطوائف متعددة كما هو الوضع في لبنان، فإن تأليف حكومة جديدة تعبّر عن هذه الاتجاهات يستغرق وقتاً أكبر مما يجب»، ويضع أمام ناظريه التجربة البلجيكية قبل سنة، عندما تعذر تأليف حكومة طوال أشهر. مع ذلك، يبدي ويليامز «تفاؤلاً حذراً».
وعندما يُسأل عن هذا الحذر يعزو مصدره إلى تاريخ الأزمات والعنف السياسي الذي شهده لبنان في الأعوام الأخيرة بين الأفرقاء المتنازعين، مروراً بحرب تموز 2006 والأزمة الحكومية التي استمرت 18 شهراً، فتسببّت بدورها بأزمة سياسية على أثر استقالة وزراء المعارضة في الحكومة السابقة. لكنه يعبّر عن تفهّمه للقلق والحذر الذي يفاتحه بهما بعض الأفرقاء، وأخصهم الموالاة، عندما يتحدّثون عن خيارات متناقضة تتنافس في الانتخابات النيابية والآثار المحتملة عن فوز المعارضة بالأكثرية المقبلة التي ـــــ في رأيهم ـــــ تضع لبنان في دائرة الخطر.
لكن وليامز يعقب على هذا المخاوف بالقول: «أتفهّم أن يقال ذلك، لكن ليس لديّ خوف من خطر كهذا. أستمع إلى مصادر قلقهم وأشجعهم على أن لا يكونوا خائفين أو قلقين، وأشير أمامهم إلى تغييرات مهمة حصلت في المنطقة وعلى النطاق الدولي وشهدنا تغيير حكومات في بلدان غربية كبرى، وهو أمر يترك أثره على المنطقة ولبنان».
إلا أن المسؤول الدولي يقول أيضاً إنه لا يشعر بتدخّلات أجنبية في الانتخابات اللبنانية: «طبعاً يمكن أن نلحظ توتراً داخلياً بين الأفرقاء بسبب الانتخابات وتنافسهم، لكنني لا أعتقد أن هناك تدخلات خارجية فيها».
يجتمع كل أسبوعين بانتظام 30 إلى 40 سفير دولة عربية وأجنبية من الدول المؤثرة والنافذة، المعنية بالوضع اللبناني، بعيداً من الأضواء لمناقشة مراحل الانتخابات النيابية وسبل تنسيق التواصل والتعاون بينهم، كذلك بينهم وبين الحكومة اللبنانية في إطار تقديم المساعدة التقنية لها. ويحرص هؤلاء السفراء الذين يترأس لقاءاتهم المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان وموفد الأمين العام مايكل وليامز على تفادي الخوض في الموقف السياسي من انتخابات 7 حزيران، موجّهين الانتباه إلى دعم إجرائها وفق المعايير الدولية، بمعزل عن علاقتهم بأي من قوى 8 و14 آذار. ذلك أن السفراء يرغبون في التزام موقف المتفرّج وتتبّع وقائع الحملات الانتخابية التي تحظى باهتمامهم، وفي الوقت نفسه البقاء على مقربة من الحكومة اللبنانية بإزاء استحقاق تيقّنوا، من خلال لقاءاتهم التي بدأت في آذار الماضي، من حاجة السلطات اللبنانية إلى مساعدة تقنية فيه تقدمها الدول المانحة، ولا سيما الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. إلا انهم يفضّلون ترك الموقف السياسي من الانتخابات وتقويم نتائجها المحتملة لحكوماتهم أو لموفدي هذه الحكومات كي يحدّدوا السياسة التي ستتبعها هذه الدول مع السلطة اللبنانية الجديدة المنبثقة من انتخابات حزبران، وتالياً مع حكومة الأكثرية النيابية الجديدة، سواء حصدتها قوى 8 أو 14 آذار.
والواقع أن عدداً من الدول الكبرى التي تجد نفسها على تماس مع الأزمات اللبنانية، اتخذت مواقف صريحة حيال التصعيد الذي يتبادله الأفرقاء اللبنانيون ومخاوفهم وهواجسهم حول نتائج الانتخابات: أي مصير للبنان في ظلّ حكم تديره قوى 8 أو 14 آذار؟
الفرنسيون والإيطاليون والبريطانيون، وأخيراً الروس، قالوا إنهم سيتعاونون مع كل حكومة تنبثق من إرادة الناخبين اللبنانيين في انتخابات ديموقراطية. بينهم مَن ربط نظرته الواقعية هذه ببرنامج الحكومة المقبلة دون الالتفات إلى فريق الغالبية فيها، ومَن ربطها بتركيبة الحكومة الجديدة بحيث لا تستثني أحداً. وبينهم من اتخذ موقفه مطلقاً بلا شروط. وبينهم أيضاً، كالأميركيين، مَن لا يزال يتريّث في تحديد الموقف، لكن دون إقفال الأبواب تماماً أمام تعاون محتمل مع حكومة تسيطر عليها المعارضة. وُجّهت الدعوة لحضور هذه الاجتماعات أيضاً إلى القائم بأعمال سفارة سوريا في لبنان شوقي شمّاط، إلا أنه لم يحضر.
إلى هذه المواقف، تنضم الأمم المتحدة بلسان وليامز، الذي يؤكد لـ«الاخبار» أن المنظمة «ستحترم تصويت الشعب اللبناني في اختيار ناخبيه مهما تكن النتائج. وأنا في عملي اليومي التقي السياسيين الرئيسيين من فريقي 8 و14 آذار. التقي الرئيس برّي والجنرال عون والوزير فنيش، وأتعاون مع الجميع من الطرفين. وفي رأيي أن هذا الوضع هو ما ينبغي أن يكون. وهذه هي نظرة الأمم المتحدة التي تتعامل مع الجميع».
يضيف وليامز أنه يواكب الوضع السياسي المتزامن مع الانتخابات، ويبدي ارتياحه إلى التحضير لها بعيداً عن العنف وعن أية مبررات لحوادث واضطرابات، ويأمل أن تستمر التحضيرات والمواقف السياسية على هذا النحو في الأيام العشرة الفاصلة عن 7 حزيران.
يقول: «أعتقد أن كلاً من قوى 8 و14 آذار يوفر حتى الآن مناخات إيجابية وهادئة لإجراء الانتخابات، وأرغب في أن أرى هذه المناخات تواكب أيضاً تأليف حكومة لبنانية جديدة تحظى بدعم وطني كبير وتبصر النور في أقرب وقت». بيد أنه لا يكتم واقعية نظرته إلى الوضع اللبناني عندما يلاحظ أنه «في حالات تحالفات سياسية وانتخابية بين قوى وطوائف متعددة كما هو الوضع في لبنان، فإن تأليف حكومة جديدة تعبّر عن هذه الاتجاهات يستغرق وقتاً أكبر مما يجب»، ويضع أمام ناظريه التجربة البلجيكية قبل سنة، عندما تعذر تأليف حكومة طوال أشهر. مع ذلك، يبدي ويليامز «تفاؤلاً حذراً».
وعندما يُسأل عن هذا الحذر يعزو مصدره إلى تاريخ الأزمات والعنف السياسي الذي شهده لبنان في الأعوام الأخيرة بين الأفرقاء المتنازعين، مروراً بحرب تموز 2006 والأزمة الحكومية التي استمرت 18 شهراً، فتسببّت بدورها بأزمة سياسية على أثر استقالة وزراء المعارضة في الحكومة السابقة. لكنه يعبّر عن تفهّمه للقلق والحذر الذي يفاتحه بهما بعض الأفرقاء، وأخصهم الموالاة، عندما يتحدّثون عن خيارات متناقضة تتنافس في الانتخابات النيابية والآثار المحتملة عن فوز المعارضة بالأكثرية المقبلة التي ـــــ في رأيهم ـــــ تضع لبنان في دائرة الخطر.
لكن وليامز يعقب على هذا المخاوف بالقول: «أتفهّم أن يقال ذلك، لكن ليس لديّ خوف من خطر كهذا. أستمع إلى مصادر قلقهم وأشجعهم على أن لا يكونوا خائفين أو قلقين، وأشير أمامهم إلى تغييرات مهمة حصلت في المنطقة وعلى النطاق الدولي وشهدنا تغيير حكومات في بلدان غربية كبرى، وهو أمر يترك أثره على المنطقة ولبنان».
إلا أن المسؤول الدولي يقول أيضاً إنه لا يشعر بتدخّلات أجنبية في الانتخابات اللبنانية: «طبعاً يمكن أن نلحظ توتراً داخلياً بين الأفرقاء بسبب الانتخابات وتنافسهم، لكنني لا أعتقد أن هناك تدخلات خارجية فيها».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018