ارشيف من :أخبار عالمية

الثورات العربية لم تعط المرأة حقوقها.. وفي سوريا’زواج السترة’ سوق نخاسة

الثورات العربية لم تعط المرأة حقوقها.. وفي سوريا’زواج السترة’ سوق نخاسة
الفاهرة ـ "العهد"

افتتحت جامعة الدول العربية فعالية "اطلاق الاستراتيجية الاقليمية "حماية المرأة.. الامن والسلم " الذي يستمر لمدة يومين بمشاركة الامم المتحدة للمرآة ومنظمة المرأة العربية. وقد تغيب عن الحضور الأمين العام للجامعة الدكتور نبيل العربى وقد القت ألقت كلمته فائقة سعيد الصالح الامين العام المساعد للشئون الاقتصادية .

وذكرت فائقة الصالح على لسان الامين العام للجامعة العربية ان العنف المرتبط بالنزاعات المسلحة يدفع ثمنه مئات الالاف من المدنيين والذي تتجلى اثاره السيئة على الفئات الاكثر هشاشة وبشكل خاص على النساء والاطفال، وخاصة وأن القانون الدولي الانساني سعى لحماية ضحايا النزاعات المسلحة دولية كانت او غير دولية وهو ما تبلور في قرار مجلس الامن رقم 1325 ليؤكد على ان المرأة عنصر فعال في السلام والامن ،وان الجامعة العربية حرصت منذ العام 1995 على تفعيل دور المرأة في مراقبة الانتخابات والتي وصلت الى نسبة 40%  من عدد المراقبين في بعض الحالات.

ودعا العربي الى اعادة النظر في المقاربات العربية التقليدية الخاصة بالامن القومي وذلك من خلال ادماجه بالامن الانساني في المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية  ،وشدد العربي على ان القضية هامة رغم الظروف القاسية المحيطة ،وانه لابد ان نرتفع الى مستوى التحديات حماية للمرأة وحقوقها ودورها الاساسي فى مجتمعنا العربي.
 
الثورات العربية لم تعط المرأة حقوقها.. وفي سوريا’زواج السترة’ سوق نخاسة

ومن ناحيتها أكدت اللبنانية فاديا كيوان عضو المجلس التنفيذى لمنظمة المرأة العربية أن هناك مبادرة خجولة  من جامعة الدول العربية أشعرت العالم ان ثمة خجل وحرج تجاه المرأة السوريّة ،التى هجرت ونكل بها.

من جانبها قالت ربيحة ذياب وزير شئون المرأة فى دولة فلسطين أن فلسطين تتأثر بكل ماي جرى في المنطقة العربية وأشارت الى ان اكثر ضحايا الهجوم الاخير على قطاع غزة هم النساء والاطفال الذين هوجموا بسلاح الفسفور علاوة على ما يجرى بمدينة القدس والجدار الذى يقسم الارض الفلسطينية بالضفة الغربية.

وأضافت فى تصريح خاص أن انتشار ابناء فلسطين فى الشتات ادى الى تنوع الثقافات مما يساعد فى بناء الدولة الفلسطينية ،واعتبرت ذياب الاحتلال احد اقسى انواع العنف ضد المرأة وشددت على ان السلطة والشعب الفلسطيني لا يجب ان يقفوا مكتوفي الايدي خاصة وان المرأة الفلسطينية تخضع لمزيج من القوانين منها المصري والاردني وقانون الانتداب البريطاني والتي تعتبر جميعها مواد  متضاربة تؤدي الى مزيد من القسوة بحق المرأة الفلسطينية. كما اكدت أن المرأة في فلسطين تبوأت مكانة كبيرة فأصبحت محافظة لرام الله العاصمة المؤقتة ورئيس  لجهاز الاحصاء ورئيس هيئة سوق المال ورئيس لحزب وعضوا باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيسا للنيابة الشرعية وهي من المناصب التي اعتدنا ان يترأسها رجال

ورأت الدكتورة هبة نصار ان المراة المصرية ما زالت تعاني من العنف الشديد بحقها رغم  ان مصر لم تمر في ثورتها بنزاع مسلح  بل على العكس كانت المرأة والرجل شريكين في صنع الثورة إلا أن المرأة تعرضت لمشاكل عديدة أثناء خروجها  في المظاهرات وهذا  ما يعد بالدرجة الاولى انعكاسا لموروثات وافكار اجتماعية ،وطالبت قبل التحدث عن الاستراتيجيات ان يتم تمكين المرأة اجتماعيا وفكريا وسياسيا واقتصاديا  وتأهيلها لان وقف العنف ضد المراة يأتي من خلال مشاركتها في المجالس النيابية لانها تكون اكثر قدرة للتحدث عن مشاكلها وطرح حلول مناسبة لها

وفي تصريح خاص اكدت مشيرة خطاب وزيرة الاسرة والسكان المصرية سابقا أن المراة المصرية التى شاركت جنبا الى جنب مع الرجل فى هدم النظام السابق  وتعرضت فى سبيل ذلك لكثير من الانتهاكات بحقها، لا بد ان تكون شريكة في بناء النظام الجديد وهو ما لانجده واضحا الان خاصة وأنه مع انفلات الوضع الأمنى تتعرض المرأة المصرية لمزيد من الانتهاك بحقها لتصبح بذلك عنصرا يدفع ضريبة التحرر ولا يجني من ثمرته شيئا

الثورات العربية لم تعط المرأة حقوقها.. وفي سوريا’زواج السترة’ سوق نخاسة

وقالت د سميرة التويجرى المديرة الاقليمية للدول العربية بهيئة الأمم المتحدة "على الرغم من اندلاع ثورات شعبية في اكثر من بلد عربي خلق واقعا سياسيا جديدا من المفترض ان ينشأ عنه تغييرات تتناسب مع مستوى الحدث، لكن النتائج جاءت مخيبة للآمال وبالتالى الثورات لم تغير سوى القشرة الخارجية .

واضافت"والمرأة العربية شاركت بالفعل في هذة الثورات بشاجعة ولكنها عانت في المرحلة الانتقالية التي تلت النزاع وما زالت تعاني ولم تتحسن اوضاعها ففي تونس على سبيل المثال شهدنا مطالبة الاحزاب باقرار قانون في الدستور ينص على حق كل تونسي فى التمتع بما ملكت يمينه وفى مصر عانت المرأة من التهميش السياسي بدء من الغاء الكوتة النسائية وصولا لاستبعادها من مواقع صنع القرار واستبعادها من لجنة الحكماء لصنع الدستور وتجاهلها في التشكيل الحكومي وتعرضها للعنف والتحرش نتيجة للانفلات الامني وهو الواقع  المشابه في ليبيا واليمن!

واوضحت ان المرأة السورية تعرضت للعنف والمتاجرة بجسدها وروحها بداية من مخيمات اللاجئين السوريين في الاردن وغيرها من الدول والذي تبلور بدعوة فتوى "زواج .السترة " وما يبعث على الاشمئزاز وعودة سوق النخاسة والمتاجرة بالنساء في تركيا والاردن ولبنان والعراق .

وفيما يتعلق بوضع المرآة العراقية أوضحت الوزيرة ابتهال الزيدى، وزيرة الدولة لشؤون المرأة عضو المجلس التنفيذى لمنظمة المرأة العربية عن جمهورية العراق. ان  المراة العراقية تتعرض منذ 2003 لمزيد من أشكال العنف فنجد ان هناك 4 مليون أرملة ومئات الشهداء والمصابين من العوائل العراقية ولذلك فإن النساء بالعراق مهمشات ومعاناة المرأة العراقية هي امتداد لمعاناة الشعب العراقي الذي لا زال يقتل يوميا من دون ذنب رغم انه شعب يجنح للسلم ،واشارت إلى انه بالرغم من  تلك الظروف القاسية بدأت النساء تصعد فى الانتخابات دون الحاجة للكوته وانخرطت فى عدة مجالات بفعالية كبيرة حتى وصلت لمناصب القضاء والتمثيل النيابي النسائي وكأكاديميات

جدير بالذكر ان الاستراتيجية المطروحة تقوم على وقف جميع اشكال العنف تجاه النساء والفتيات حال وقوع صراعات مسلحة والدعوة الى التمثيل النيابى والعناية بقضايا المرأة والسلام ومشاركة المرأة في جميع اعمال الاغاثة وتحقيق فرص العمل مع الدعوة الى اعداد خطة عمل عربية خاصة بالمرأة والسلام
2013-05-13