ارشيف من :أخبار عالمية
أبو عياض يهدد بإعلان الحرب على الحكومة التونسية
هدد قيادي في جماعة "سلفية" في تونس بإعلان الحرب على الائتلاف الحاكم بالبلاد الذي تقوده حركة "النهضة"، متهماً إياها بانتهاج سياسة "مخالفة للإسلام"، كما حث أتباعه على الاستمرار "بالتضحية من أجل الدين" في مواجهة من أسماهم بـ"الطواغيت في البلاد".
سيف الله بن حسين مع أحد اتباعه
وفي بيان خاص صادر عنه الاثنين، وجه زعيم تيار "أنصار الشريعة" سيف الله بن حسين (المعروف بأبو عياض) خطابه "إلى أولئك الطواغيت المسربلين بسربال الإسلام، والإسلام منه براء"، قائلاً لهم أن "إعلموا أنكم اليوم صرتم ترتكبون من الحماقات ما ينذر بأنكم تستعجلون المعركة"، مضيفاً "إنكم والله لا تحاربون شبابا، وإنما تحاربون دينا منصورا بنصر الله، ولا يمكن لأية قوة في الأرض، مهما بلغت أن تلحق به الهزيمة"، وذكَّر بأن "شبابنا الذي أظهر من البطولات في الذود على الإسلام في أفغانستان والشيشان والبوسنة والعراق والصومال والشام، لن يتوانى أبدا بالتضحية من أجل دينه بأرض القيروان"، ودعا أبو عياض أنصاره إلى "عدم التراجع والتفريط في المكتسبات التي حققناها، وكل مجرد تفكير في التراجع إنما هو عنوان للهزيمة"، معتبراً أن "هذه المرحلة هي بداية الطريق، الشاقة المتعبة، التي لا يثبت عليها إلا الرجال"، على حد قوله.
سلفيون تونسيون في إحدى التظاهرات
وكان زعيم حركة "النهضة" راشد الغنوشي قد عبَّر، الأحد، عن رفض انتشار مظاهر العنف بالبلاد، وأوضح أن "جنود الشرطة والجيش مسلمون، وهذا البلد مسلم، وتتوفر فيه الحرية للجميع، لا مكان للجهاد بتونس، سوى جهاد التنمية والديمقراطية"، غير أن أبو عياض رد عليه في البيان قائلاً: "إياكم من التمادي في حماقاتكم، فإن أميركا والغرب، والجزائر، وتركيا، وقطر التي تنتصرون بها لن تجديكم مناصرتهم شيئا".
وفي وقت تعتزم جماعة "أنصار الشريعة" عقد مؤتمرها السنوي في التاسع عشر من الشهر الجاري بمدينة القيروان التاريخية وسط البلاد، تطالب وزارة الداخلية التونسية برخصة مسبقة لكل النشاطات العامة للأحزاب والجمعيات، وتوعد وزير الداخلية لطفي بن جدو، الأربعاء الماضي، بملاحقة "كل شخص يدعو للقتل، ويحرض على الحقد، وينصب خيمة دعوة"، طالباً من السلفيين التعقل "قبل أن ينفرط العقد"، وهو الأمر الذي دفع "أنصار الشريعة" إلى التهديد، الأحد، باستبدال العلم الوطني بعلم السلفيين في مقر وزارة الداخلية، كما ورد في تسجيل بث على مواقع الإنترنت.
والجدير بالذكر أن قوات الأمن التونسية فرقت، السبت الماضي، في حي السيجومي الشعبي بالعاصمة تونس مئات السلفيين الذين حاولوا تحدي قرار وزارة الداخلية بمنع نصب خيام دعوة غير مرخص لها بالساحات العامة، وتعتبر هذه الجماعة "السلفية" حركة متطرفة في تونس، وزعيمها مطلوب للاشتباه بتورطه في الهجوم على السفارة الأميركية، الذي أسفر عن سقوط أربعة قتلى بين المتظاهرين في الرابع عشر من شهر أيلول/سبتمبر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018