ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس سليمان عرض مع الرئيس المكلف نتائج الاتصالات لتأليف الحكومة الجديدة ..14/6/2008

الرئيس سليمان عرض مع الرئيس المكلف نتائج الاتصالات لتأليف الحكومة الجديدة ..14/6/2008

استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في السادسة مساء اليوم في قصر بعبدا، رئيس الحكومة المكلف الرئيس فؤاد السنيورة، وأجرى معه جولة أفق تناولت نتائج الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة.
وبعد اللقاء الذي استمر 50 دقيقة، تحدث الرئيس السنيورة إلى الصحافيين فقال: "كنت على تواصل يومي ومستمر مع فخامة الرئيس، من أجل التشاور وإحاطته بكل جديد. واليوم، مع نهاية هذا الأسبوع، جرى استعراض لكل الخطوات التي قمنا بها حتى الآن، وما سنأخذه من خطوات خلال الأيام القليلة المقبلة. ونحن مستمرون في المسار نفسه على أساس أن نتقدم ونزيل كل العقبات التي تعترضنا واحدة تلو الأخرى، مع الأخذ في الاعتبار أننا نزيل أحيانا عقبة فتبرز عقبة ثانية. ولكن لدينا الإصرار، والموقف ما زال هو هو، أي السعي من أجل تأليف هذه الحكومة. وإن شاء الله نستطيع أن نحقق تقدما مع مطلع الأسبوع المقبل".

سئل: هل ما زالت حقيبتا الدفاع والداخلية لرئيس الجمهورية وحقيبتان سياديتان واحدة للموالاة وأخرى للمعارضة؟
أجاب: "هذا الأمر أصبح معروفا عند الجميع، وأنا قلت في أكثر من مناسبة أن هناك مصلحة حقيقية للبنان وللبنانيين، وخصوصا في هذه الآونة التي يرتدي فيها أهمية الشأن الأمني أهمية كبيرة، أكان ذلك بالنسبة لوزارة الدفاع أم بالنسبة لوزارة الداخلية، ولاسيما أننا مقبلون إن شاء الله مع تحسين وزيادة الجهود من أجل بناء الوحدة الداخلية بين اللبنانيين للالتزام، وهذا يجب أن يكون عهدا على هذه الحكومة، بإجراء الانتخابات. وبالتالي من الأهمية بمكان بالنسبة لهذه الحقائب، أن تكون وزارة الداخلية، كما تم التعهد في الدوحة، لشخص يشعر جميع الأطراف أن لهم فيه وليس عليهم. يبقى ثلاث حقائب سيادية، فخامة الرئيس اختار حقيبة الدفاع، وأنا أرى أن وجهة النظر هذه سليمة مئة بالمئة، وأؤيد هذا الموقف. ويبقى هناك حقيبتان سياديتان أخريان، وهذا ما تعارف عليه اللبنانيون لسنوات طويلة، وهما المالية والخارجية. وبالتالي هاتان الحقيبتان مطروحتان للمعارضة أن تختار أيا منهما. ليس هناك تمسك على الإطلاق بأي حقيبة منهما، إذا اختاروا المالية فليكن وإذا اختاروا الخارجية فليكن".

سئل: وإذا اختاروا الاثنين معا لأن العماد عون يعتبر أن الأكثرية حصلت على أهم حقيبة وهي رئاسة الحكومة؟
أجاب: "هذا المبدأ هو خطأ في المقاربة كليا، الرئاسات الثلاث لا ينطبق عليها إطلاقا مبدأ التصنيف الحقائبي. فهذا الموضوع غير وارد، والتفكير بالمقاربة ليس واردا على الإطلاق. كان هناك مسعى من أجل الحلحلة، وبالتالي لتوزيع هذه الحقائب بطريقة معقولة، فليكن هذا الأمر بالنسبة للمالية. أنا قلت أكثر من مرة، بأننا لا زلنا عاملين بشكل جدي. وأنا لا أؤمن بالديبلوماسية عبر وسائل الإعلام، بل بالديبلوماسية عبر الاتصال المباشر، وأنا أقوم بالاتصال المباشر بشكل يومي مع فخامة الرئيس وأيضا مع الرئيس بري وأطراف الموالاة والمعارضة أو ما كان يسمى بالموالاة والمعارضة أو 14 و8 آذار، بعيدا عن الأضواء وأتمنى أن نستمر بهذا الأمر لحلحلة الكثير من الإشكالات".

سئل: هل من موعد محدد لإعلان التشكيلة الحكومية؟
أجاب: "لا أريد أن أحدد موعدا أو أعطي مزيدا من الأفكار حول العقد من هنا وهناك".

سئل: ألا ترى أن العقدة باتت اليوم عند العماد عون الذي لا يريد لرئيس الجمهورية أن يحصل على حقيبتين سياديتين وهذا ما قاله بوضوح النائب الياس سكاف قبل يومين؟
أجاب: "شرحت الموقف في هذا الشأن وكيفية المقاربة، وأنا من النوع الذي يعتبر أن بإمكاننا أن نقول الكلمة الجيدة والكلمة غير الجيدة وأنا أفضل الجيدة. أنا على تواصل مع الجنرال عون بشكل مباشر وأحيانا غير مباشر، ولدي ثقة أنه في محصلة الأمر الجنرال عون يدرك أهمية ودقة المرحلة التي نحن فيها، وبالنهاية سيقدم على خطوة في اتجاه إيجاد حلول حقيقية".

سئل: هل هو مقتنع بحصول الرئيس على حقيبتين سياديتين؟
أجاب: "لا أود التفكير عنه، هو يفكر ويأخذ القرار بنفسه، تقديري الشخصي أن الجنرال عون يأخذ في النهاية المواقف التي يرى فيها مصلحة حقيقية للبنان واللبنانيين. واللبنانيون يرغبون حقيقة بإنجاز هذا العمل، لأنه أمام هذه الحكومة مجموعة كبيرة من التحديات ومن المسائل التي علينا أن نتصدى لها من تعزيز الوحدة الوطنية والعيش المشترك بين اللبنانيين، إلى جانب الأمور الحياتية التي تهم اللبنانيين، وأيضا التحضير للانتخابات وإقرار قانون الانتخاب، فهذه مجموعة كبيرة من القضايا والمسائل، وأنا أحببت أن أنقلها إليكم وأن أزور في نهاية الأسبوع فخامة الرئيس ونتشاور بهذا الموضوع. وأغتنم المناسبة لأتمنى للبنانيين عطلة نهاية أسبوع طيبة، وإن شاء الله موسم الاصطياف بدأ يزهر ويجب أن نكون كلنا على استعداد له".

سئل: البعض تخوف من أحداث أمنية الأسبوع المقبل إذا لم تعلن الحكومة في الساعات الثماني والأربعين المقبلة؟
أجاب: "قالوا: بشر ولا تعسر، فلماذا تعسرونها؟".

2008-06-14