ارشيف من :أخبار لبنانية

الأنظار تتجه نحو الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم

الأنظار تتجه نحو الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم

تتجه أنظار اللبنانيين اليوم، الى الجلسة العامة لمجلس النواب، التي من المنتظر أن يبصر خلالها القانون الأرثوذكسي النور لإجراء الانتخابات على اساسه، أو أن يحصل توافق ما على قانون انتخابي جديد تحت قبة البرلمان. وبالتالي انتهاء جدل واسع حصل لمدة طويلة حول هذا الملف.

وقد تكثفت في الساعات الاخيرة المشاورات والاتصالات، للتوصل الى صيغة توافقية ترضي جميع الاطراف وتكون بديلاً عن الارثوذكسي الذي يعارضه "المستقبل" و"الاشتراكي".

وقد اشارت الصحف الصادرة صباح اليوم الى أن قوى "14 اذار" توصلت الى قانون مختلط. ولكن حتى صيغة القانون المختلط التي توافق عليها "حزب القوات" وحزب "المستقبل"، رفضها حزب الكتائب لأنها تأتي على حساب المسيحيين، ما يشير الى تشرذمات بين هذه القوى حتى الان على صيغة القانون الانتخابي.


الجلسة لا تزال قائمة.. وقانون جديد من "المستقبل"

وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "حالة استنفار قصوى سادت صفوف فريقي 8 و14 آذار حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، استعدادا لاستحقاق اجتماع الهيئة العامة لمجلس النواب التي يفترض ان تعقد أولى جلساتها النيابية اليوم، تحت سقف البند الرسمي الوحيد المطروح على جدول الاعمال وهو مشروع اللقاء الارثوذكسي"، مشيرةً إلى أن "اجتماعات مكثفة تلاحقت تباعا على ضفتي الانقسام. موفدون تنقلوا بين الاقطاب حاملين رسائل عاجلة. مفاوضات عابرة للحدود خاضها النائب سعد الحريري من الرياض مع قيادات "14 آذار" في بيروت. لقاء موسع لقوى "8 آذار" في عين التينة حضر جزءا منه الرئيس نبيه بري وخصص لدرس الاحتمالات المطروحة والخيارات المتاحة للتعامل مع كل منها".

ولفتت "السفير" إلى أن "الجلسة العامة لا تزال قائمة في موعدها، والرئيس نبيه بري سيكون حاضرا عند الحادية عشرة قبل الظهر في المجلس النيابي لتحديد وجهة سير الجلسة، تبعا لإحداثيات اللحظة الاخيرة، خصوصا في ما يتعلق بالنصاب العددي والميثاقي"، مضيفةً أن "قوى 14 آذار حاولت انتزاع المبادرة والانتقال من الدفاع الى الهجوم، عبر الجهد الخارق الذي بذلته في ربع الساعة الاخير للتوصل الى تفاهم على مشروع مختلط يسحب البساط من تحت قدمي الارثوذكسي". وقد توالت الاتصالات حتى منتصف الليل بين "المستقبل" و"القوات" و"الاشتراكي" لانجاز المشروع بصيغة خطية، بغية عرضها على الرئيس بري اليوم، ومحاولة إقناعه بها، والبناء عليها".


الأنظار تتجه نحو الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم
جلسة عامة لمجلس النواب اليوم


وأشارت الى ان "الحريري قدم في الوقت القاتل تنازلات لسمير جعجع ووليد جنبلاط سهلت التقارب حول المشروع المختلط الذي كان قد طرحه النائب جورج عدوان باسم القوات اللبنانية، إلا ان بيكار التوافق داخل 14 آذار لم يكن قد اكتمل حتى ساعة متأخرة من ليل أمس بعد رفض حزب الكتائب الصيغة التي عرضت عليه، وتأكيد إصراره على المشاركة في جلسة اليوم وتأييد الارثوذكسي إذا طرح على التصويت، الامر الذي افقد مشروع المختلط زخمه وقدرته على تحقيق أكثرية نيابية تعيد خلط الاوراق".

وقالت مصادر في قوى "14 آذار" لـ"لنهار" ان "أكثرية 67 نائبا ستتوافر للمشروع المختلط وسيطالب داعموه الرئيس نبيه بري بادراجه على جدول الاعمال فاذا قبل يدخل نواب 14 آذار و"جبهة النضال" الى الجلسة وإلا فإنهم سيقاطعونها في حال الرفض".

وقال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لـ"النهار" ان "اللقاء الاخير للقيادات في بكركي خلص الى تعليق اقتراح "اللقاء الارثوذكسي" والبحث في مشروع آخر توافقي وهذا ما حصل". وتوقع "ان يكون الرئيس نبيه بري مسروراً جداً لان التوافق تحقق على مشروعه هو". وأضاف: "سنتفاهم مع الرئيس بري على الطريقة الاقصر والانسب لإقرار القانون في مجلس النواب والمفترض ان يقر اليوم".

ولفتت صحيفة "البناء" إلى "الاتصالات الحثيثة التي استمرت بين بيروت والسعودية في الساعات الأخيرة، وما رافقها من إغراءات مالية، أفضت إلى تخلي حزبي الكتائب و"القوات" عن تعهدهما خلال لقاءات بكركي المتكررة، وأمام البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بتأييد اقتراح القانون الأرثوذكسي خلال الجلسة والاستعاضة عنه إكراماً لعين "المستقبل" بتبني قانون جديد مختلط لتغيير المعادلة الداخلية، سواء في مجلس النواب أو مجلس الوزراء".

وقد أكد الرئيس نبيه بري لـ"السفير" ان المطلوب من الجميع التصرف بعقلانية والتلاقي تحت قبة مجلس النواب للتباحث في المخارج الانتخابية المتاحة، مشيرا الى ضرورة اتضاح الرؤية قبل 19 أيار. في حين أن رئيس حكومة تصريف الاعمال اكد لـ"السفير" أنه لن يحضر الجلسة. على عكس وزير الداخلية مروان شربل الذي قال لـ"الجمهورية" إنّه "يتابع التطوّرات المتصلة بقانون الإنتخاب، ويستعد للمشاركة في جلسة المجلس النيابي، وهو على تواصل مع معظم القوى التي تشارك في الطبخة الإنتخابية، وتحديداً مع كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة".

وقال مصدر قيادي في حزب "القوات اللبنانية" لـ"السفير" ان "نواب القوات سيحضرون اليوم الى مجلس النواب وسيلتقون بري مع وفد من 14 آذار لعرض المشروع المختلط عليه، والبحث معه في كيفية استكمال مساره الدستوري". وقال مصدر نيابي بارز في "تيار المستقبل" لـ"السفير" ان قوى "14 آذار توصلت الى اتفاق حول مشروع مختلط، على اساس 69 مقعدا أكثريا في 26 دائرة و59 مقعدا نسبيا في 6 او 7 محافظات".

الكتائب يرفض المختلط

إلى ذلك، قالت مصادر حزب "الكتائب" لـ"الجمهورية" إنّ "الوزير جبران باسيل نقل الى القيادة الكتائبية رسالة شفوية من عون تقول بأنّ التحضيرات أنجزت لجلسة مكتملة المواصفات في نصابها القانوني، ودعا الكتائب إلى التصويت على "الأرثوذكسي"، باعتبار أنّ ما يحصل اليوم مناسبة قد لا تتكرّر مرّة أخرى".

وقالت المصادر عينها إنّ باسيل تبلغ قراراً كتائبيّا انتهى اليه المكتب السياسي بأنّ الحزب سيبقي كلّ خطوط الإتصال مفتوحة من أجل التوصل الى قانون يجمع حوله أكثر ممّا جمعه "الأرثوذكسي"، ويؤدّي الى النتائج التي يمكن ان يؤدّي اليها، أو على الأقل الحدّ الأدنى من مقوّمات ما بات يُعرف بصحّة التمثيل المسيحي، وإلّا فإنّ الكتائب ملتزمة بما جرى التفاهم بشأنه في بكركي حول "الأرثوذكسي"، وستحضر الجلسة وستصوّت الى جانبه متى كان النصاب قانونيّا.

وفي سياق متصل أبلغت القيادة الكتائبية فتفت وشطح اعتراضها على مشروع القانون المختلط الذي لم يختلف شكلاً ومضمونا عن قانون الستين، بعدما تبيّن أنّه تمّ الإتفاق على اعتماد 55% من المقاعد النيابية على اساس النظام الأكثري، أي ما يوفّر انتخاب 69 نائباً على أساس 27 دائرة انتخابية بدلاً من 26 كما يقول قانون الستين، و45% من عدد النواب على الأساس النسبي ضمن 6 محافظات بما يوفّر انتخاب 59 نائبا.

وأوضحت مصادر الكتائب لـ"الجمهورية" أنّ طرح "المستقبل" ينقصه الوضوح والدقة بالنسبة إلى عدد الدوائر وتقسيمها، ومَن مِن النواب سيُنتخب على أساس أكثري ومَن على أساس نسبي. وهذا ما اكدته أوساط قيادية في حزب الكتائب لـ"السفير" بأن الحزب رفض صيغة المختلط التي عرضت عليه، "لأن ما حملوه إلينا لا يناسب مصلحة المسيحيين".

لقاء لـ"8 آذار" في عين التينة

وفي هذا السياق، لفتت مصادر سياسية مطلعة لـ"الانوار" إلى ان "الاجتماع الذي عقد في عين التينة لقوى ٨ آذار استعرض كافة المقترحات من دون اتخاذ اي قرار على ان تترك الامور للساعات القليلة المقبلة".

وكشفت مصادر في "8 آذار" لــ"النهار" ان "مشروعا جديدا طرحه الرئيس نبيه بري في الساعات الاخيرة باعتماد 64 نائبا على اساس اكثري و64 نائبا على اساس المشروع "الارثوذكسي" والحفاظ على الدوائر الـ26 ولاقى قبولا مبدئيا من اطراف عدة في الفريقين". ولمحت الى ان "قوى 8 آذار لن توافق بدورها على المشروع الذي توصل اليه الفريق الآخر"، لافتة الى انه من "الاحتمالات المطروحة اذا طرح هذا المشروع ان ينسحب نواب "تكتل التغيير والاصلاح" والنواب الشيعة والحلفاء في 8 آذار من الجلسة ما يطعن في ميثاقيتها".

وقالت مصادر مواكبة للاتصالات انه من غير المستبعد ان يلغي المشروع المختلط المشروع "الارثوذكسي" ما يعيد دورة التأزيم الى نقطة الصفر، اي عند قانون الستين، وتاليا تأجيل الانتخابات الى امد طويل لا يبقى معه سوى باب الاتفاق على التمديد لمجلس النواب ومدة هذا التمديد.

وقالت مصادر عين التينة ان ابواب التفاهم لم تقفل بعد حول مسار الجلسة". وأضافت في حديث لـ"الانوار" ان " رئيس المجلس ماضٍ في عقد الجلسة وسينظر في المعطيات التي ستتوافر صباح اليوم لتقدير الموقف واتخاذ القرار المناسب. وهو سيواظب على عقد الاجتماعات تحت عنوان دوحة لبنانية بانفتاح"، داعيا الجميع الى المشاركة في تحمل المسؤولية الوطنية.
2013-05-15