ارشيف من :أخبار عالمية
الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة الـ65
أحيا الفلسطينيون، الأربعاء، الذكرى السنوية الـ65 لنكبة العام 1948 بفعاليات شعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي المحتلة ودول الشتات، أكدت على التمسك بحق العودة إلى أرض فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر.
من تظاهرة رام الله
وفي مدن الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية أطلقت صافرة الحداد عند الساعة 12:00 بتوقيت القدس المحتلة، لمدة 65 ثانية، وشارك آلاف المواطنين في التظاهرات حاملين أعلاماً فلسطينية ومفاتيح العودة، بالإضافة الى لافتات تحمل اسماء القرى التي تم تهجير اللاجئين منها خلال النكبة، وعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى إطلاق النار والقنابل الدخانية على معظم المسيرات التي نظمت للمناسبة، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين، ومن أبرز المواجهات، تلك التي جرت في محيط سجن عوفر العسكري قرب مدينة رام الله.
من المواجهات في الضفة الغربية
وفي محافظة الخليل، أصيب العشرات من المواطنين بالأعيرة المطاطية والغاز المسيل للدموع خلال مواجهات اندلعت اليوم مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم العروب وبلدة بيت أمر شمال المحافظة، وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن "18 مواطناً أصيبوا بالأعيرة المطاطية، كما أصيب العشرات بحالات إغماء جراء المواجهات"، التي اندلعت مع الجنود الصهاينة على مدخل المخيم بمحاذاة شارع القدس- الخليل، وأوضح الهلال الأحمر أن "المصابين تم إسعافهم ميدانياً من قبل المتطوعين"، مشيراً إلى أن "عددا من المصابين تعرضوا للحروق بعد إصابتهم بالقنابل الدخانية بشكل مباشر".
من المواجهات في الضفة الغربية
وقالت ناطقة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن "اربعة جنود اسرائيليين اصيبوا اليوم جراء إلقاء زجاجة حارقة إلى داخل جيبهم العسكري في قرية خرسا جنوب غرب مدينة الخليل"، وأضافت أن "اثنين منهم نقلا إلى المستشفى ووصفت إصابتهما بالمتوسطة، بينما كانت إصابة اثنين منهم بالخفيفة، فعولجا في المكان"، وأشارت الناطقة الصهيونية إلى أن "سيارة الجيب انقلبت وفرّ الجنود منها قبل أن تحترق بالكامل"، وتحدثت عن "حالات إلقاء حجارة على الجنود في أماكن مختلفة من الضفة الغربية"، زاعمة أن عناصر الجيش الصهيوني ردّت باستخدام "وسائل تفريق أعمال الشغب" عند حاجز قلنديا على الطريق إلى القدس المحتلة.
آلية الاحتلال بعد انقلابها في الخليل
وفي محافظة بيت لحم، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق في مواجهات اندلعت في بلدة الخضر جنوب المدينة بين عدد من الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال الذين أطلقوا القنابل الدخانية والصوتية باتجاه منطقتي "باكوش" وأم ركبة جنوب البلدة، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق وإغماء عولجت جميعها ميدانياً، وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اعتلت سطح منزل قديم في 'باكوش' واتخذوه نقطة عسكرية للمراقبة، في حين انتشر العشرات من الجنود في محيط مدرسة بوابة الأمل.
جانب من التظاهرة الفلسطينية في القدس المحتلة
وفي القسم الشرقي من مدينة القدس المحتلة، شارك نحو 300 فلسطيني في مسيرة من باب العامود باتجاه متحف "روكفلر" قابلتها شرطة الاحتلال بالقنابل الصوتية والدخانية والرصاص المطاطي، ولجأت عناصرها إلى الضرب بالهراوات، فرد عليها المشاركون بالحجارة لتأمين إسعاف جرحى المواجهات، وذكرت إدارة الإسعاف والطوارىء الفلسطينية في القدس المحتلة أن "15 متظاهراً أصيبوا برصاص جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي".
من اعتقال الشبان المحتجين في باب العامود في القدس المحتلة
وأقرت سلطات الاحتلال باعتقال ثمانية فلسطينيين قالت إنهم "مشبوهون بالإخلال بالنظام العام"، واعترفت الشرطة الصهيونية "بإصابة ثلاثة من أفراد الشرطة بالحجارة، نقل اثنان منهم إلى المستشفى"، وادعت أن الفلسطينيين "هاجموا يهودياً في منطقة باب العامود".
من فعاليات الفلسطينيين في مدينة يافا
وأحيت حركة "الشبيبة اليافية"، الأربعاء، الذكرى الخامسة والستين للنكبة في مدينة يافا، مؤكدة على أن "فعالياتها تأكيد وجود، وتأكيد حقوق على الأرض"، وشددت على أنها لا ترضى بسرقة الذاكرة، ولا تنسى الأراضي التي صودرت من أهاليهم الذين تم اقتلاعهم من أراضيهم، وتؤكد أيضا على الكرامة وحق تقرير المصير، ونظمت الحركة تظاهرة إحياء لذكرى النكبة، وجولة ميدانية حول البلدة القديمة والميناء انطلقت من دوار الساعة.
جنود الاحتلال يطلقون القنابل الدخانية على الفلسطينيين
وفي قطاع غزة، تظاهر آلاف الفلسطينيين بدعوة من "اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة"، بمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية، وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح زكريا الأغا على عدم التنازل عن الثوابت الفلسطينية، معرباً عن أمله في أن تتكلل حوارات القاهرة التي بدأت بالأمس بالنجاح، لإنهاء الانقسام الفلسطيني، في حين وصف عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية الاتفاق مع حركة فتح الذي جرى في القاهرة بالأمس "بالفرصة الأخيرة أمام إنهاء الانقسام الفلسطيني"، داعياً الى احتضان هذة الخطوة من الجميع " لأنها تمثل وحدة الهدف والثوابت والآليات والتحرير والمقاومة"، ونظمت مجموعة من الشباب الفلسطيني عصراً وقفة تضامنية في ساحة أرض الكتيبة في مدينة غزة، وحضر الفعالية، التي تمثلت في رسم خريطة فلسطين على أرض "الكتيبة"، عدد كبير من طلاب الجامعات.
وفي سوريا، حاولت "فصائل المقاومة الوطنية الفلسطينية"، الأربعاء، تنظيم مسيرة جماهيرية بالمناسبة للعودة إلى مخيم اليرموك بدمشق، إلا أن مجموعات مسلحة عملت على إطلاق النار على المشاركين انطلاقاً من نقاط تمركزهم في المخيم، وذكرت مصادر سورية أن المدنيين الفلسطينيين تعرضوا لإطلاق نار أثناء دخولهم المخيم إحياءً لذكرى النكبة.
أما في مصر، فقد نظمت "قوى إسلامية وثورية" مصرية قافلة من ميدان لبنان في القاهرة إلى الحدود الفلسطينية ومعبر رفح، في ذكرى النكبة الفلسطينية تحت شعار: "الحشود على الحدود"، وتضم القافلة الحزب الإسلامي، والجبهة الثورية لحماية الثورة، والائتلاف العام للثورة، والقوى الوطنية لدعم الشعب الفلسطيني، وتجمع "الربيع العربي"، وحركات عائدون، وأمتنا، وثوار مسلمون، ومن المقرر أن تلتقي القافلة في منطقة العريش بقوى قومية وناصرية وقيادات من حزب الكرامة، واشتكى المشاركون في هذه القافلة من كثافة الترتيبات الأمنية والعوائق الإجرائية التي وضعت على الطريق إلى الحدود مع فلسطين المحتلة.
وفي المناسبة، أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في كلمة نشرت في الصحف الفلسطينية، صباح الأربعاء، على أن الفلسطينيين "انتصروا على من أرادوا طمس هويتهم وأنكروا حقوقهم"، وشدد على أنه "لا توجد اليوم دولة في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة الاميركية تنكر حقنا المشروع في إقامة دولتنا المستقلة على أراضينا التي احتلت عام 1967"، على حد قوله، وأضاف رئيس السلطة أن الفلسطينيين أصبحوا "اليوم رقماً وحقيقة لا يمكن تجاوزهما، فشعبنا اليوم أكثر تواجداً على الساحة الدولية".
وفي تقرير صادر عنها، الأربعاء، أفادت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية اليوم الأربعاء، بأن 9000 أسير فلسطيني وعربي اعتقلوا خلال النكبة في خمسة معسكرات "إسرائيلية"، وأوضحت أن "المعسكرات بعضها ورثها الاحتلال عن الانتداب البريطاني: مثل، صرفند وعتليت، بينما أقام الاحتلال معسكرات اعتقال مؤقتة في القرى العربية التي طرد السكان منها".
وأشار التقرير إلى أن "معظم الأسرى الذين احتجزتهم المليشيات الصهيونية هم من السكان المدنيين، الذين اقتلعوا وشرودا من قراهم، أو ألقي القبض عليهم أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم"، وكشف أنه "خلال الحرب لم يكن الاعتقال والاحتجاز من قبل الإسرائيليين له الأولوية، بل كانت عملية التخلص من الأسرى وإعدامهم هي السياسة القائمة بشكل رئيسي، وهو ما كشفت عنه وثائق عديدة عن إعدامات جماعية للسكان المدنيين بعد إلقاء القبض عليهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018