ارشيف من :أخبار لبنانية

سعد: صيدا شريكة الشعب الفلسطيني في النضال

سعد: صيدا شريكة الشعب الفلسطيني في النضال
دعا أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد أبناء مدينة صيدا والوطن إلى عدم الإلتفات للوجوه الزائفة التي يحاول البعض إظهارها لمدينة صيدا، لأن صيدا بقواها الوطنية حافظت على شراكتها مع الشعب الفلسطيني، وحافظت على النهج المقاوم الحقيقي"، مؤكداً أن" كثيرا من القوى السياسية في لبنان باتت مفلسة وطنياً لأنها ابتعدت عن الخيارات الوطنية، وغرقت في الطائفية والمذهبية".

 وفي كلمة له في ختام مسيرة دعا إليها التنظيم الشعبي الناصري، والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية في مدينة صيدا، لمناسبة الذكرى الخامسة والستين لنكبة فلسطين، حيّا سعد الإصرار البطولي لشعب فلسطين على مواصلة نضاله وكفاحه من أجل استعادة حقوقه الوطنية، ومن أجل هزيمة المشروع الصهيوني فوق الأرض العربية"، موضحاً ان "الشعب الفلسطيني بنضاله المديد وتضحياته الجسام خلال هذا التاريخ الطويل والمستمر يقدم نموذجاً فريداً في تاريخ الإنسانية يدل على إصرار وإرادة وتصميم وكرامة الشعوب وحريتها".

سعد: صيدا شريكة الشعب الفلسطيني في النضال

وتابع "نقول بكل راحة ضمير ان الأنظمة العربية باتت متآمرة على قضية فلسطين وشعب فلسطين. وآخر دليل على ذلك مواقف وتصريحات وفد الجامعة العربية الأميركية الهوى حول تبادل الأراضي الفلسطينية. هم يسعون من خلال هذه التسوية إلى استغلال تضحيات ومعاناة ودماء الشعب الفلسطيني، وهذا الطرح خطير لأنه يعتبر اعترافا كاملا بما يسمى بيهودية دولة الكيان الصهيوني، وهو ما يمثل خطورة ليس على شعب فلسطين وقضيته فحسب، بل على كامل الأمة العربية. واعتراف الأنظمة العربية بيهودية هذا الكيان هو مؤشر على المضي بمشروع تفتيت المنطقة إلى كيانات طائفية ومذهبية وعرقية لمصلحة الأمن الاسرائيلي لكي تبقى "إسرائيل" هي الكيان الأقوى بين كل الكيانات الهزيلة".

وفي الشأن السوري، أكّد سعد أن "سوريا تتعرض للحرب من أجل معاقبتها على مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية والمقاومة في لبنان والوطن العربي، وتصديها للمشاريع الاميركية ـ الصهيونية في المنطقة". واستنكر سعد قيام بعض الأنظمة العربية، بذريعة الديمقراطية والحرية، بتأجيج الحرب على سوريا من خلال توفير المال والسلاح والرجال، بينما هي دول ديكتاتورية رجعية"، مضيفاً "هم لا يريدون الحل السياسي في سوريا لأن الحل السياسي يتيح لسوريا ان تسير قدماً بالإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وأن تحافظ على توجهاتها القومية والوطنية في مواجهة العدو الصهيوني".

وحول الوضع السياسي في لبنان، أشار سعد إلى الفراغ الحكومي، وإلى عدم تمكن القوى من التفاهم حول قانون انتخابات، وإلى اهتزاز الأمن والاستقرار، وإشاعة أجواء التحريض الطائفي والمذهبي، ما أدى بالوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في لبنان ليتجه من سيّئ إلى أسوأ"، داعياً الى تعزيز مناخات الوحدة الوطنية في البلاد، وإلى اعتماد قانون انتخابي على أساس لبنان دائرة واحدة مع النسبية".
 
هذا وشارك في المسيرة التي انطلقت من أمام نصب الشهيد معروف سعد ـ بوابة الفوقا ـ باتجاه ساحة النجمة، إلى جانب أمين عام التنظيم الشعبي الناصري، ممثلو الأحزاب الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية، وفاعليات وطنية واجتماعية، ورجال دين، وجمعيات كشفية، وحشد كبير من أبناء المدينة، فيما جابت المسيرة شارع رياض الصلح، تتقدمها الفرق الكشفية وحملة الرايات والأعلام والمجسمات التي تعبر عن الإصرار على التحرير والتمسك بحق العودة إلى فلسطين، إضافة إلى الفرق الفولكلورية التي قدمت عروضاً موسيقية بالمناسبة.
 
سعد: صيدا شريكة الشعب الفلسطيني في النضال

بدوره، ألقى علي حشيشو كلمة الأحزاب المشاركة مؤكدا فيها أن حلم تحرير فلسطين والعودة إلى الديار لم يسقط أبداً على الرغم من كل ما يعيشه شعبنا العربي من نكبات، مضيفاً "هذا الكيان الغاصب زرعته الإمبريالية في قلب وطننا العربي لتفتيته وتقسيمه وتسهيل سرقة مقدراته. غير أن العدو أعجز ما يكون اليوم عن لعب هذا الدور بعد سلسلة الهزائم التي مُنِيَ بها على أيدي أبطال المقاومة".
2013-05-16