ضرب اقتراح القانون المختلط بصفته المستعجلة وئام العلاقة بين "القوات و"الكتائب" وأصاب الاتفاق القواتي الموقع على عجل مع "المستقبل" و"الاشتراكي"، "الكتائب" في الصميم بعد أن أعلنت الاخيرة تمسكها بالارثوذكسي حتى النهاية.
الخضة التي أحدثها المختلط بين الحليفين الآذاريين لم تدفع "الكتائب" الى الاختباء بل سارعت الى إعلان تحفظها على الصيغة المقدمة حديثاً من قبل "القوات" وصولاً الى رفضها.
بعتب كبير، يشرح الكتائبيون ملاحظاتهم على قانون "القوات" بعد أن فقد الارثوذكسي أكثريته.. يركزون انتقاداتهم على استنسابية توزيع المقاعد بين النسبية والاكثرية وطريقة تقسيم الدوائر.
أوساط "الكتائب" تتحدث عن أن المختلط جاء ارضاء للزعيم الدرزي وليد جنبلاط ولا سيما أن القانون المقدم أبقى على تقسيمات الشمال والجنوب والبقاع على أساس المحافظات فيما جزأ جبل لبنان الى دائرتين الشوف وعاليه من جهة والاقضية الباقية من جهة أخرى، بما يضمن الفوز الحتمي لتحالف "المستقبل" و"الاشتراكي" و"القوات".
عضو الكتلة الكتائبية النائب إيلي ماروني، يعبر عن ذلك، ويقول لموقع "العهد الاخباري" إن هناك تعاطياً مختلفاً بما يتعلق بتوزيع المقاعد التي تتأرجح بين النسبي والاكثري، ويضيف "على صعيد الجبل نلاحظ كيف يتم إغراقه بأصوات شيعية بشكل يتنافى مع مبدأ حسن التمثيل المسيحي الذي يؤمن من خلال اصوات المسيحيين أنفسهم".
ولأن الانتقادات كثيرة للقانون المختلط، يشير ماروني إلى أن كل ما يندرج في إطار الملاحظات تجري معالجته داخل لجنة التواصل النيابية، بحضور النائب سامي الجميل. لكن ماروني لا يعول كثيراً على مناقشات اللجنة، فالتجارب السابقة لا تجعلنا نتفاءل خاصة ان الجلسات الماضية لم تتوصل الى اي توافق حول قانون الانتخاب وفق ما يصرح لموقعنا، غير انه يحفظ للرئيس نبيه بري دوره على صعيد هذا الاستحقاق.
هل يمكن القول إن العلاقة مع القوات لم تعد على ما يرام؟ هنا يجيب ماروني بصراحة: كنا نأمل بأن لا نصاب من الحلفاء بضربة مرمى كما حصل بالامس الا اننا نبقى حلفاء.
ويقر ماروني في الختام بأن حزبه كان على علم بالموقف الذي ستتخذه "القوات" في الجلسة العامة لكن ليس بكل بتفاصيله.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018