ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة حذروا من انفلات الأمور في لبنان
أشار السيد علي فضل الله الى ان" لبنان لا يزال يعاني من الطاقم السياسي الذي لا تحركه مصالح الناس ومعاناتهم ومستقبلهم، بقدر ما تحركه ارتباطات الخارج، ومصالحه الطائفية والمذهبية، وتحالفاته السياسية في الداخل"، موضحاً انه "من الصعوبة بمكان إيجاد حلول في ظل صراعات الخارج وتضارب المصالح في الداخل".
وخلال خطبتي صلاة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك، علّق على أصوات الطائرات الصهيونية التي تكاد تطغى على لبنان، حيث لا تفارق سماءه، إلى جانب الاستفزازات شبه اليومية من العدو"، مضيفاً "إننا نعتقد أنه من غير المسموح دوليا وإقليميا أن يصل العبث السياسي اللبناني إلى المستويات الأمنية الخطيرة، كما أننا نخشى من أن يؤدي التشنج السياسي والطائفي والمذهبي، إلى انفلات الأمور، ولكننا نبقى نراهن على الحكماء الذين يتدخلون في الوقت المناسب من أجل إيجاد حل وسط يقي لبنان مشاريع الخارج وتداعياته، بعيدا عن كل حسابات المحاصصة الطائفية والمذهبية".
وفيما يتعلّق بالملف الفلسطيني، لفت السيد فضل الله الى ان "ذكرى النكبة لم تكن فقط للشعب الفلسطيني، رغم وقعها الكبير عليه، بقدر ما كانت نكبة للضمير الإنساني حين قبل بأن يشرعن وجود الكيان الصهيوني على حساب صاحب الأرض، بحيث أصبح هذا الكيان حقيقة واقعية، وهو الذي يقوم على الإرهاب ويعاكس قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، وأي ظلم هو أكبر من هذا الظلم".
وتابع "لقد استطاع العدو الصهيوني، بمساعدة الإدارات الغربية وفي ظل التواطؤ العربي والصمت الإسلامي والمسيحي، أن يركز قواعده في فلسطين المحتلة، تحت عنوان "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، ليطرد الشعب الفلسطيني من قلب فلسطين ويشرده في أصقاع العالم. لقد راهن هذا العدو على أن يموت الكبار وينسى الصغار، ولكن الشعب الفلسطيني، ومعه كل الذين يصرون على مواجهة هذا العدو وعدم الاستسلام له، استطاع إسقاط هذه المقولة، وعمل طوال سنوات النضال والجهاد التي تربو على 65 سنة، على إنعاش ذاكرة الفلسطينيين والعرب في أن أرض فلسطين ليست مجالا للبيع والمساومة، وسقط كثير من الشهداء في هذا الطريق، ولا يزالون".
وحول سوريا، لفت الى ان " الجرح الكبير نازفاً في سوريا وسط كل حالات القتل والدمار والعنف الوحشي بأبشع صوره التي باتت تنذر بخطر شديد، ليس على سوريا فحسب، بل على المنطقة كلها، وقد وصلت تداعيات ذلك أخيرا إلى تركيا، كما يعاني العراق ولبنان والأردن من آثارها ومن تبعات النازحين السوريين إليها"، مضيفاً " إننا في هذا الوقت لا نزال نراهن على أن تدب الغيرة لدى الدول العربية والإسلامية لإغلاق هذا الملف وطي هذه الصفحة المؤلمة في سوريا، ونحن على ثقة بأنهم لو أرادوا لاستطاعوا، ولكن يبدو أن مفتاح الحلول بات بيد الدول الكبرى".
وأضاف "في الوقت الذي نؤكد الحرص على إيقاف نزف الدم، نخشى من أن يكون حل هذه الأزمة على حساب موقع هذا البلد في مواجهة العدو الصهيوني والسياسات الاستكبارية التي ترسم للمنطقة، وعلى حساب تطلعات الشعب السوري في توقه لعيش كريم وعزيز. ونحن في هذا المجال لا نزال نخشى من أن يكون الحل لم يحن أوانه، وإنما ما يجري هو تبريد مرحلي بعد أن كادت الأزمة في سوريا تتجاوز الخطوط وتهدد بانفجار إقليمي ودولي".
وفي الشأن البحريني، لفت السيد فضل الله الى ان معاناة الشعب البحريني لا زالت مستمرة، حيث وصل الأمر إلى الاعتداء على منزل أحد كبار علماء البحرين الشيخ عيسى قاسم"، مؤكداً على ضرورة احترام المواقع والرموز الدينية، والنظر بكل جدية إلى مطالب الشعب وحقوقه".
الشيخ النابلسي حذر من محاولات خطيرة لحرف مسيرة المقاومة الفلسطينية
بدوره، رأى الشيخ عفيف النابلسي في تصريح "اننا اليوم ندخل في مرحلة جديدة من العمل المقاوم على مستوى الأمة. بعدما تكتل الأعداء وتوحدوا لتدمير سوريا والقضاء على المقاومة وإيران وصولاً لإسقاط القضية الفلسطينية بشكل نهائي، ورسم المنطقة في سياق دويلات طائفية متنازعة ومنقسمة".
ولفت النابلسي الى "محاولات خطيرة ومساع ترمي إلى حرف مسيرة المقاومة الفلسطينية وإلى إسقاط كل التضحيات التي قام بها الشعب الفلسطيني والمقاومون على مدى سنوات الصراع والمواجهة مع العدو "الإسرائيلي""، مؤكداً "ان حقيقة الشعب الفلسطيني هي حقيقة مقاومة، ولا يمكن أن يتخلى عن حقوقه مهما عملت دول عربية أو غربية على تشتيت الصف الفلسطيني".
وختم النابلسي "إننا نحذر من أي غدر لجهود وتضحيات الشعب الفلسطيني وندعو الفلسطينيين إلى التمسك أكثر فأكثر بروح المقاومة وبإرادتها على صنع التغيير والانتصارات".
الشيخ قبلان: لقانون انتخابي مقبول من الجميع
من جهته، ألقى المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، لافتاً الى ان" السياسة في لبنان أصبحت كمن يذوق الماء لا لون لها ولا طعم ولا رائحة، إنما دفع غير مسبوق باتجاه المزيد من الأزمات والتعقيدات، حيث بات اللبنانيون يشعرون كأنهم في عصفورية، وليس في بلد، يرقى المسؤولون فيه إلى المستوى الذي يتماشى والتغيرات التي حدثت في المنطقة، وبالأخص مع ما يجري في سوريا وما ينعكس عنه من تداعيات أرخت بأثقالها على الأوضاع العامة في البلاد، وأدت إلى المزيد من التشنج السياسي والأمني والاقتصادي، وأدخلت البعض في رهانات".
ودعا الشيخ قبلان "اللبنانيين جميعاً وقبل فوات الأوان ووصول البلد إلى ما يشبه ما هو قائم في سوريا إلى الإسراع في التوافق والتفاهم وإيجاد الصيغة الوطنية التي تحمي الجميع وتبعد عنهم مثل هذا الشر المستطير، كما دعا الجميع الى التنازل وتقديم التضحيات من أجل أن يبقى لبنان، ويبقى اللبنانيون".
وختم الشيخ قبلان بالقول "إن هامش المناورات والمزايدات والمساومات بات ضيقا وضيقا جدا، وعلى القيادات السياسية أن تحزم أمرها، وتقدم بكل جرأة وشجاعة على اتخاذ مواقف وطنية وتاريخية تضع حدا لهذه الغوغائيات السياسية، التي لم تعد مقبولة على الإطلاق، إذ يكفي اللبنانيين ما لاقوه وتعرضوا له وعاشوه جراء سياسة المماحكات والنكايات والانقسامات، وآن الأوان لأن يدرك المعنيون بأنه بات لزاما على الجميع بأن يكونوا في خدمة الوطن والمواطنين، وليس في خدمة مصالحهم وغاياتهم، وبأن زمن التقاسم يجب أن يتوقف، وزمن التحاصص يجب أن يوضع له حد، لأنه لم يعد هناك ما نقسمه ولا ما نتحاصص عليه، وليسارع الجميع ولو في اللحظات الأخيرة إلى إنجاز قانون انتخابي يكون مقبولا من الجميع ولو بحده الأدنى".
وخلال خطبتي صلاة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين (ع) في حارة حريك، علّق على أصوات الطائرات الصهيونية التي تكاد تطغى على لبنان، حيث لا تفارق سماءه، إلى جانب الاستفزازات شبه اليومية من العدو"، مضيفاً "إننا نعتقد أنه من غير المسموح دوليا وإقليميا أن يصل العبث السياسي اللبناني إلى المستويات الأمنية الخطيرة، كما أننا نخشى من أن يؤدي التشنج السياسي والطائفي والمذهبي، إلى انفلات الأمور، ولكننا نبقى نراهن على الحكماء الذين يتدخلون في الوقت المناسب من أجل إيجاد حل وسط يقي لبنان مشاريع الخارج وتداعياته، بعيدا عن كل حسابات المحاصصة الطائفية والمذهبية".
وفيما يتعلّق بالملف الفلسطيني، لفت السيد فضل الله الى ان "ذكرى النكبة لم تكن فقط للشعب الفلسطيني، رغم وقعها الكبير عليه، بقدر ما كانت نكبة للضمير الإنساني حين قبل بأن يشرعن وجود الكيان الصهيوني على حساب صاحب الأرض، بحيث أصبح هذا الكيان حقيقة واقعية، وهو الذي يقوم على الإرهاب ويعاكس قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، وأي ظلم هو أكبر من هذا الظلم".
وتابع "لقد استطاع العدو الصهيوني، بمساعدة الإدارات الغربية وفي ظل التواطؤ العربي والصمت الإسلامي والمسيحي، أن يركز قواعده في فلسطين المحتلة، تحت عنوان "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، ليطرد الشعب الفلسطيني من قلب فلسطين ويشرده في أصقاع العالم. لقد راهن هذا العدو على أن يموت الكبار وينسى الصغار، ولكن الشعب الفلسطيني، ومعه كل الذين يصرون على مواجهة هذا العدو وعدم الاستسلام له، استطاع إسقاط هذه المقولة، وعمل طوال سنوات النضال والجهاد التي تربو على 65 سنة، على إنعاش ذاكرة الفلسطينيين والعرب في أن أرض فلسطين ليست مجالا للبيع والمساومة، وسقط كثير من الشهداء في هذا الطريق، ولا يزالون".
وحول سوريا، لفت الى ان " الجرح الكبير نازفاً في سوريا وسط كل حالات القتل والدمار والعنف الوحشي بأبشع صوره التي باتت تنذر بخطر شديد، ليس على سوريا فحسب، بل على المنطقة كلها، وقد وصلت تداعيات ذلك أخيرا إلى تركيا، كما يعاني العراق ولبنان والأردن من آثارها ومن تبعات النازحين السوريين إليها"، مضيفاً " إننا في هذا الوقت لا نزال نراهن على أن تدب الغيرة لدى الدول العربية والإسلامية لإغلاق هذا الملف وطي هذه الصفحة المؤلمة في سوريا، ونحن على ثقة بأنهم لو أرادوا لاستطاعوا، ولكن يبدو أن مفتاح الحلول بات بيد الدول الكبرى".
وأضاف "في الوقت الذي نؤكد الحرص على إيقاف نزف الدم، نخشى من أن يكون حل هذه الأزمة على حساب موقع هذا البلد في مواجهة العدو الصهيوني والسياسات الاستكبارية التي ترسم للمنطقة، وعلى حساب تطلعات الشعب السوري في توقه لعيش كريم وعزيز. ونحن في هذا المجال لا نزال نخشى من أن يكون الحل لم يحن أوانه، وإنما ما يجري هو تبريد مرحلي بعد أن كادت الأزمة في سوريا تتجاوز الخطوط وتهدد بانفجار إقليمي ودولي".
وفي الشأن البحريني، لفت السيد فضل الله الى ان معاناة الشعب البحريني لا زالت مستمرة، حيث وصل الأمر إلى الاعتداء على منزل أحد كبار علماء البحرين الشيخ عيسى قاسم"، مؤكداً على ضرورة احترام المواقع والرموز الدينية، والنظر بكل جدية إلى مطالب الشعب وحقوقه".
الشيخ النابلسي حذر من محاولات خطيرة لحرف مسيرة المقاومة الفلسطينية
بدوره، رأى الشيخ عفيف النابلسي في تصريح "اننا اليوم ندخل في مرحلة جديدة من العمل المقاوم على مستوى الأمة. بعدما تكتل الأعداء وتوحدوا لتدمير سوريا والقضاء على المقاومة وإيران وصولاً لإسقاط القضية الفلسطينية بشكل نهائي، ورسم المنطقة في سياق دويلات طائفية متنازعة ومنقسمة".
ولفت النابلسي الى "محاولات خطيرة ومساع ترمي إلى حرف مسيرة المقاومة الفلسطينية وإلى إسقاط كل التضحيات التي قام بها الشعب الفلسطيني والمقاومون على مدى سنوات الصراع والمواجهة مع العدو "الإسرائيلي""، مؤكداً "ان حقيقة الشعب الفلسطيني هي حقيقة مقاومة، ولا يمكن أن يتخلى عن حقوقه مهما عملت دول عربية أو غربية على تشتيت الصف الفلسطيني".
وختم النابلسي "إننا نحذر من أي غدر لجهود وتضحيات الشعب الفلسطيني وندعو الفلسطينيين إلى التمسك أكثر فأكثر بروح المقاومة وبإرادتها على صنع التغيير والانتصارات".
الشيخ قبلان: لقانون انتخابي مقبول من الجميع
من جهته، ألقى المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة، لافتاً الى ان" السياسة في لبنان أصبحت كمن يذوق الماء لا لون لها ولا طعم ولا رائحة، إنما دفع غير مسبوق باتجاه المزيد من الأزمات والتعقيدات، حيث بات اللبنانيون يشعرون كأنهم في عصفورية، وليس في بلد، يرقى المسؤولون فيه إلى المستوى الذي يتماشى والتغيرات التي حدثت في المنطقة، وبالأخص مع ما يجري في سوريا وما ينعكس عنه من تداعيات أرخت بأثقالها على الأوضاع العامة في البلاد، وأدت إلى المزيد من التشنج السياسي والأمني والاقتصادي، وأدخلت البعض في رهانات".
ودعا الشيخ قبلان "اللبنانيين جميعاً وقبل فوات الأوان ووصول البلد إلى ما يشبه ما هو قائم في سوريا إلى الإسراع في التوافق والتفاهم وإيجاد الصيغة الوطنية التي تحمي الجميع وتبعد عنهم مثل هذا الشر المستطير، كما دعا الجميع الى التنازل وتقديم التضحيات من أجل أن يبقى لبنان، ويبقى اللبنانيون".
وختم الشيخ قبلان بالقول "إن هامش المناورات والمزايدات والمساومات بات ضيقا وضيقا جدا، وعلى القيادات السياسية أن تحزم أمرها، وتقدم بكل جرأة وشجاعة على اتخاذ مواقف وطنية وتاريخية تضع حدا لهذه الغوغائيات السياسية، التي لم تعد مقبولة على الإطلاق، إذ يكفي اللبنانيين ما لاقوه وتعرضوا له وعاشوه جراء سياسة المماحكات والنكايات والانقسامات، وآن الأوان لأن يدرك المعنيون بأنه بات لزاما على الجميع بأن يكونوا في خدمة الوطن والمواطنين، وليس في خدمة مصالحهم وغاياتهم، وبأن زمن التقاسم يجب أن يتوقف، وزمن التحاصص يجب أن يوضع له حد، لأنه لم يعد هناك ما نقسمه ولا ما نتحاصص عليه، وليسارع الجميع ولو في اللحظات الأخيرة إلى إنجاز قانون انتخابي يكون مقبولا من الجميع ولو بحده الأدنى".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018