ارشيف من :أخبار لبنانية

انتهاء الجلسة المسائية للجنة التواصل من دون التوصل الى حل

انتهاء الجلسة المسائية للجنة التواصل من دون التوصل الى حل

انتهت الجلسة المسائية للجنة التواصل حول قانون الانتخاب من دون التوصل الى حل حول صيغة نهائية لقانون الانتخاب الذي يعتمد نظام التمثيل المختلط، الذي يجمع النظام النسبي والنظام الاكثري، على ان تعود اللجنة الى الاجتماع ظهر الغد لمواصلة البحث في صيغة القانون المختلط.

وبعيد انتهاء الجلسة المسائية، اعتبر عضو كلتة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن "الستين مرفوض رفضاً باتاً والارثوذكسي كذلك، ونعتبر ان القانون المختلط هو الحلّ الوحيد الذي يجمع اللبنانيون عليه". وأضاف: "نحن مستعدون للدفاع عن الارثوذكسي"، ثم استدرك بالقول "نحن مستعدون للدفاع ضد الارثوذكسي، وللدفاع عن المختلط".
بدوره، أكد عضو كتلة "القوات" النائب جورج عدوان أنه "لن نقود الانتخابات على أساس قانون الستين وسنستمر بالعمل على القانون المختلط وسنحاول مع الآخرين للعمل على تسوية ما شرط ان لا نمس بمكونين او قاعدتين هما صحة التمثيل والتوازن السياسي".
من جانبه، لفت النائب سامي الجميل الى أنه "لا نستطيع البناء على قانون انتخابي يحمل استنسابية في التعاطي وخصوصاً لناحية التقسيمات على أساس المحافظات"، وأضاف "نتمنى ان نتوصل الى وضع معايير موضوعية غداً".
وفي كلمة له، أشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن الرئيس نبيه بري طرح صيغة المختلط ورفضها "المستقبل" وكنا نأمل مناقشة هذه الفكرة. وأضاف "انتقلنا الى النقاش حول الفكرة التي قدمها الثلاثي "المستقبل" و"التقدمي" و"القوات" وهو أغرب قانون اطلعت عليه وبنيته الداخلية غير منسجمة وحيث ان هناك مصلحة لـ 14 آذار جرى احالة المقاعد الى الاكثري وحيث هم ضعفاء جرى احالة المقاعد الى النسبي"، وتابع القول "على الرغم من ذلك نحن اعطينا فرصة لهذا النقاش، وحاولنا ان ندخل بعض التعديلات الاساسية وبعضها اُخذ بها والقسم الاكبر لم يُؤخد بها". وأردف قائلاً "نحن مختلفون حول 3 دوائر هي صيدا والبترون وبشري واقترحنا اقتراحات ولحد الان لم نصل الى نتيجة".
وختم "يجب ان لا يكون هناك فراغ ويجب ان نعمل لتكون الانتخابات في موعدها".
من جهته، أوضح عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب آلان عون ان "صعوبة النقاشات حول القانون المختلط هي بسبب انه قائم على اساس معايير غير موحدة"، مشدداً على اننا "ضد اي مشروع نعرف من خلاله مسبقاً نتائج الانتخابات النيابية". وأشار في كلمة بعد انتهاء جلسة لجنة التواصل النيابية إلى اننا "نحاول ان نجنّب لبنان كأسين مرّين هما كأس قانون الستين وكأس التمديد، ونحاول الوصول الى نتيجة من خلال التعديلات لتحسين التمثيل". ولفت عون إلى ان "الهدف من قانون الانتخابات ليس محاصصة مسبقة للانتخابات"، مشدداً على اننا "ضد أي مشروع نقاش على أساس المعرفة المسبقة لنسبة حصول أي فريق على نسبة محددة من الاصوات"، سائلاً "هل من الممكن أن تطير الانتخابات كي نفصل مشكلة على قياس شخص وليس على قياس وطن؟". ولفت النائب عون الى "أننا مع التعديلات على القانون المقترح من الرئيس بري وهو الحل الوحيد وهو الربع الساعة الاخيرة"، وأكد "أن جلسة الغد نهائية".


انتهاء الجلسة المسائية للجنة التواصل من دون التوصل الى حل
لجنة التواصل النيابية

وكان قد رفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري اجتماع لجنة التواصل حول قانون الانتخاب قرابة الرابعة بعد ظهر اليوم، وعاودت اجتماعها عند السادسة مساء. وقد التقى الرئيس بري الصحافيين المعتمدين في المجلس النيابي، لينفي ما تناقله بعض وسائل الاعلام عن المقايضة وما إلى ذلك، فقال: "لست مع التمديد ولو ليوم واحد، ولن أدعو الى جلسة عامة في غياب التوافق"، وأضاف "الخيار أمامنا الان هو الوصول الى قانون توافقي خلال الجلسة المسائية".

وفي مستهل اللقاء، رحب بري بالاعلاميين وقال: "أحببت أن ألتقيكم اليوم، رغم أنني لا أحب الظهور كثيرا على وسائل الاعلام، ولكن وجدت أخيرا حصول ظلامات كثيرة، خصوصاً بالنسبة إلي شخصيا، فأنا أفهم المثل العامي الذي يقول: "المخلص له ثلثا الحصة"، واستطيع ان اتحمل ذلك، لكن شرط أن لا يكون له كل الحصة".

واضاف "بالأمس قيل إنني تقدمت باقتراح قانون، وسحب خلال ساعتين، فهذا صحيح، ولكن علينا أن نكمل "لا تقربوا الصلاة..."، والحقيقة ليست كذلك، بل الحقيقة أني تقدمت منذ شهور بالقانون الاساسي الذي تقدمت به حول "المختلط": 64 نائبا على النظام النسبي و64 نائبا على النظام الاكثري. ومن المفروض الا نصل الى المشكلة لكي نعالجها، بل المفروض ان نجرب معالجة المشكلة قبل الوصول اليها. وأيضا، أشير هنا الى مثل عامي يقول "جدي كان يعدل الميلة، قلو كان يعدلها قبل ان تميل"، أي المطلوب تلافي الأمر قبل حصوله".

وتابع: "منذ تلك الفترة كنت متخوفاً مما يحصل وما يحصل أيضا في المنطقة، ومن هذا المنطلق، قلت إذا حصل إجماع فأنا مستعد لأن أسير به، وهذا ما قمت به في الدوحة، ومستعد أن أقوم به مرة ثانية. لقد قدمت مشروع ال64 و64 الذي جرى النقاش عليه، وسميته آنذاك "سرج الحصان"، بمعنى أننا لا نستطيع أن نميل به لا يسارا ولا يمينا لكي لا يختل التوازن".


انتهاء الجلسة المسائية للجنة التواصل من دون التوصل الى حل
الرئيس نبيه بري

أما النسبة إلى ما جرى في الأيام الاخيرة، فذكر الرئيس بري أن "الموعد لم يتخذ بعد الاتفاق على اقتراح القانون بين الاخوة في "المستقبل" والتقدمي و"القوات اللبنانية"، لافتاً الى أنه "في الجلسة التي جرى فيها تعليق للقانون، قلت يومها ثلاث مرات إنه إذا لم تتفقوا قبل 15 أيار، فموعدي معكم في 15 و16 و17 و18، ثم سميته بدوحة لبنانية. وفي اليوم الأول، خلال اجتماع اللجنة الفرعية بعد استئناف عملها، تقدمت بالاقتراح الأول المبني على انتخاب خمسين في المئة من عدد النواب على أساس الأقضية الـ 26 وخمسين في المئة الأخرى وفق تقسيم الدوائر في قانون الحكومة ولقد تقدمت بمقترحات لمساعدة اللجنة، في الوقت الذي كنا نناقش فيه اقتراح القانون الذي اتفق عليه "القوات" و"المستقبل" والتقدمي، وعندما كنت أجد أن هناك تعقيدات كنت أقدم فكرة أو اقتراحاً لعلنا نتجاوز هذه التعقيدات، وكل الافكار على اساس النظام المختلط، واشير في هذا المجال إلى أنه لم يحصل توافق على هذا الاقتراح".

واردف الرئيس بري قائلاً: "في اليوم الثاني طرحت اقتراحاً كان وردني من الحزب التقدمي الاشتراكي يقضي باعتماد الدوائر الواردة في مشروع الحكومة، هي نفسها تعتمد على اساس الاكثري والنسبي بنسب معينة، ووجدت أن الاقتراح لا يؤدي الى فوز كاسح لفريق على آخر، وينتج في الوقت نفسه وسطية معينة. وبالتالي، رأيت أنه يمكن قبوله. كذلك، لم يحصل موافقة على الاقتراح المذكور. وأمس، خلال المناقشة تبين أن هناك اشكاليات عديدة في النقاش حول اقتراح "المستقبل"، و"القوات"، و"التقدمي"، تتعلق بالدوائر والمقاعد وغير ذلك. وعندها قلت لأعضاء اللجنة هناك فكرة كنا قد طرحناها واستمزجنا الاراء حولها، فأنا أرى ان في لبنان معسكرين بالنسبة إلى قانون الانتخاب: معسكر يحمل في يده قانون الستين حتى لو أنكر البعض أنه لا يريده، والمعسكر الآخر يحمل القانون الأرثوذكسي حتى لو كان البعض يريده أو لا يريده، فلماذا لا يطبق "نصف عاقل ونصف مجنون"، وبالتالي يجري انتخاب نصف النواب في الدوائر الـ 26 على اساس قانون الستين، والنصف الثاني يجري انتخابهم على اساس القانون الارثوذكسي، فلماذا هذا الكلام؟".

وأضاف: "تعلمون أن في مشروعي الأول حول المختلط 64 و64، كان المأخذ الأكبر عليه أن في صيدا والبترون وبشري، فلماذا ينص الاقتراح على انتخاب نائب على أساس الاكثري وآخر على اساس النسبي؟ فأجبت أنه عندما يكون نائبان في الطائفة نفسها يفترض ان ينتخب واحد على النسبي وواحد على الاكثري. وقيل لي هناك الرئيس السنيورة واعتبارات شخصية وغير ذلك. وفي الاقتراح الأخير، النصف على اساس الستين والنصف الآخر على الارثوذكسي، فلا يغير بالنسبة إلى الطوائف والمذاهب أبدا، ويعتبر حلاً وليس هذا فحسب، بل هو القانون الأوحد، وليس الوحيد الذي يعطي أكثر من الارثوذكسي، وهذا ما أريد أن الفت النظر اليه".

ولفت الرئيس بري إلى أن "الارثوذكسي يعطي تمثيلا 64 بـ 64"، متسائلاً: "أيوجد تمثيل أكثر من ذلك؟"، وقال: "لا، لا يوجد، لكن لماذا هذا الاقتراح أهم منه؟ لأنه يتيح للمسيحيين أن يؤثروا بـ61 نائباً من أصل 64، ولكن المسلمين في المقابل لا يستطيعون أن يؤثروا بهذا القدر. وهنا عليكم أن تنظروا الى المعادلة في الشراكة الوطنية، فهو يجعل تأثير المسيحيين اكثر من تأثير المسلمين في التمثيل. طرحت هذا الاقتراح، وقلنا لهم إنه يحل اشكالية صيدا والبترون وبشري إذا كانت هناك اشكالية. وبصراحة أقول، بداية، تلقفه الجميع ورفض فقط من فريق واحد من اخواننا في "المستقبل"، وقال البعض انه سيرد لاحقا، "والتقدمي" قال سأرد بجواب عن هذا الاقتراح لكنه لم يقل لا. فلماذا يحصل هذا الأمر؟ لأن اقتراح القانون الحالي الذي نناقشه ليس مبنيا على قواعد ثابتة. وهنا، لا أنتقده فنحن مستمرون في مناقشته، فهناك جلسة للجنة مساء لمحاولة اتمام النقاش وازالة بعض الالتباسات علنا نصل الى حل".

وكانت لجنة التواصل النيابية المكلفة درس قانون الانتخاب، اجتمعت في ساحة النجمة ظهر اليوم، برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وحضور الاعضاء، حيث استكملت البحث في القانون المختلط المقدم من "المستقبل" والقوات" و"الاشتراكي". وقبيل الجلسة، عقد النواب ابراهيم كنعان وآلان عون وعلي حسن خليل وعلي بزي وعلي فياض، لقاءً تشاورياً لمناقشة الصيغة المقترحة.
2013-05-17