ارشيف من :أخبار لبنانية

لجنة التواصل تفشل في التوصل الى اتفاق انتخابي

لجنة التواصل تفشل في التوصل الى اتفاق انتخابي
فشلت لجنة التواصل النيابي في جلساتها على مدى ثلاثة ايام في التوصل الى اتفاق على قانون الانتخاب، على امل أن تتمكن من التوصل في اجتماعها الاخير اليوم الى صيغة توافقية تمنع على الاقل حصول الفراغ في المؤسسات الدستورية. إلا أن الصحف اللبنانية الصادرة اليوم عكست أجواءً ملبدة عن هذه الجلسة، حيث اشارت الى انه من غير المتوقع التوصل الى نتيجة ما، وهذا ما سيؤدي الى تأجيل مستمر من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري للجلسة العامة لمجلس النواب.

"السفير": لا أحد يملك وصفة سحرية للخروج من المأزق

وفي هذا السياق، رأت صحيفة "السفير" أن "الكل في مأزق، ولا أحد يملك وصفة سحرية للخروج منه. كل محاولات التحايل على المأزق السياسي، بابتداع مخارج وصيغ انتخابية، بعناوين ومسميات مختلفة، بلغت الحائط المسدود.. وعندما أزفت ساعة الحقيقة، وجد المايسترو نبيه بري نفسه أسير معادلات متضاربة تؤدي الى النتيجة نفسها: إما السير إلى التمديد لأربع سنوات وفق "الستين".. وإما التمديد لفترة معينة بأكبر قدر ممكن من التوافق الوطني، وإما الفراغ الشامل في نهاية حزيران المقبل". وأشارت الى انه "لا جلسة نيابية عامة اليوم ولن تكون هناك جلسة نيابية عامة الأحد ولا في كل الأيام المقبلة، لإقرار قانون انتخابي توافقي. ثمة استحالة في التوصل الى نتيجة كهذه. لا أحد يقر بذلك علنا، لكن من يراقب المسرحية المملة المستمر عرضها في مجلس النواب، وبرغم حبكتها المملة وأداء الممثلين الأكثر مللا، يستنتج توافقا غير معلن على استحالة التفاهم في ظل تناقض المصالح والحسابات والمشاريع".

ولفتت الى أن "ذلك يقود الى خيار بأن ينزل الإلهام على الجميع، فيقرروا إنزال حمولة المزايدات التي تثقل حقائبهم وتعبيراتهم وحساباتهم، وبالتالي يتواضعون قليلا ويسيرون بتمديد ما، يشكل قاسماً مشتركاً صوناً للاستقرار الذي لا يريد اللبنانيون شيئاً سواه، علهم يفوزون بموسم اصطياف وبما يخفف ضائقتهم الاجتماعية ويعينهم على مواجهة أيامهم الصعبة والمرشحة لأن تزداد صعوبة في ظل الأزمة السورية وتداعياتها الإنسانية والاجتماعية لبنانياً". اما الخيار الثاني، فأشارت الصحيفة الى انه "الذهاب اعتباراً من يوم الاثنين المقبل للترشح وفق «قانون الستين»، وقد أعطت «القوات»، التي كانت سباقة في التحلل من التزاماتها السابقة مع «الكتائب» و«التيار الوطني الحر»، نموذجاً في هذا الاتجاه، عبر إشارة ممثليها في اللجنة النيابية، الى أن الترشح وفق «قانون الستين» لا يعني أبدا إجراء الانتخابات على أساس القانون المذكور!".


لجنة التواصل تفشل في التوصل الى اتفاق انتخابي
اجتماع لجنة التواصل النيابية برئاسة بري

واعتبرت أن "المسرحية أصبحت مملة جدا، وأبطالها لا يستحقون الوقوف مجددا على الخشبة، ما دام القاسم المشترك بينهم ذلك الانسجام المنقطع النظير بإتقان لعبة المزايدة الى حد دفع البلد نحو الفراغ والمجهول". وبحسب "السفير" "فلعل السيناريو الأكثر ترجيحا لـ«الستين»، حتى لو ذهب الشعب اللبناني كله لترشيح نفسه، أنه لن تكون هناك انتخابات على أساسه والأسباب كثيرة، منها تأليف الهيئة المستقلة للانتخابات وغيرها من المعطيات اللوجستية والمالية والأهم.. الأمنية".

"النهار": مجلس النواب فشل في اثبات أهليته عند مشارف نهاية ولايته

بدورها صحيفة "النهار" قالت "ان مجلس النواب فشل في اثبات أهليته عند مشارف نهاية ولايته لاصدار قانون انتخاب جديد، فسقط في التوقيت القاتل محاصرا نفسه ومعه لبنان بساعات النزع الاخير قبل ان يبعث قانون الـ 60 حيا اعتبارا من غد الاحد ويبدأ سريان مهلة الترشيحات الجديدة للانتخابات لفترة خمسة أيام فقط. وتحت شعارات رفض قانون الـ60 ورفض التمديد للمجلس التي كادت تكون أنشودة جماعية موحدة للكتل النيابية والقوى السياسية المتصارعة على المشاريع الانتخابية المتصادمة، يستفيق اللبنانيون الاثنين المقبل مع بداية الدوام الرسمي في وزارة الداخلية على مشهد مذهل لن تتسع معه دوائر الوزارة لجحافل المرشحين من كل القوى والكتل الذين سيسابقون الوقت الداهم لتسجيل ترشيحاتهم استدراكا لمحظورين: الاول عدم تمكين اكثر من مئة مرشح معظمهم من "المغمورين" تسجلوا سابقا قبل تعليق مهلة الترشيحات من الفوز بالتزكية علما ان مرشحي الحزب التقدمي الاشتراكي وحدهم من دون سائر القوى السياسية والحزبية تقدموا بترشيحاتهم. والثاني التحسب ايضا "لغدرات" المحاولات التي لن تتوقف للتمديد للمجلس في ما تبقى من دورته العادية حتى 31 ايار لئلا تسقط بدورها وتصبح الانتخابات على اساس قانون الـ60 أمرا واقعا محتملا على رغم الرفض شبه الاجماعي لاجراء الانتخابات على أساسه كما شدد على ذلك معظم أعضاء لجنة التواصل النيابية على اختلاف توجهاتهم امس".

وأضافت لقد وضعت "طبخة البحص" النيابية التي استهلكت ثلاثة أيام ماراتونية مجلسية وستة اجتماعات للجنة التواصل حتى مساء امس الازمة المفتوحة امام الطريق المسدود في ما يعكس فوضى نيابية وسياسية لم يتجرأ معها اي فريق على ان يكون البادئ بالاعلان ولو تلميحا الى الذهاب الى خيار التمديد الحتمي. ودفع ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بدا في وضع شديد الحرج، الى الخروج عن صمته في موضوع التمديد للمرة الاولى ودق جرس الانذار حيال نفاد الوقت ولكن مع ابقاء النافذة مفتوحة امام الكتل حتى نهاية الشهر الجاري.

وتابعت "النهار" "بدا واضحا من مجريات الجدل المضني والعقيم بين أفرقاء لجنة التواصل النيابية ان الازمة ومعها البلاد ذاهبة الى أفق مقفل لان التوافق على مشروع موحد بات في حكم المستحيل وتاليا فان مخرج التمديد لم ينضج بعد فمدد بري للجنة التواصل وحدد لها موعدا لاجتماع سابع ظهر اليوم وطارت الجلسة النيابية العامة التي كان مأمولا ان تعقد وتشهد نهاية حاسمة اما بمفاجأة اقرار قانون توافقي واما بالتوافق على التمديد".

"الاخبار": المشهد الانتخابي ما زال ملبداً

صحيفة "الاخبار" لفتت الى انه "مع اقتراب شهر أيار من نهايته، ما زال المشهد الانتخابي ملبداً في ظل استمرار تباعد المواقف حول القانون العتيد، ولا سيما لجهة تقسيم المحافظات، وعدد الدوائر، الأمر الذي فتح الطريق واسعاً لإجراء الانتخابات على أساس القانون الساري حالياً، وهو قانون الستين"، مضيفةً "ربما تكون السابقة الأولى التي تُسَجّل في تاريخ الجمهورية. الطبقة السياسية خجلة. معظم السياسيين، ربما باستثناء النائب ميشال عون، لا تعارض التمديد للمجلس النيابي الحالي، لكن الجميع يخجلون من التقدم باقتراح القانون اللازم لهذا. وبناءً على ذلك، تسير الأمور باتجاه عدم إصدار قانون انتخابي، وتالياً، دخول المهل الداهمة لقانون الستين".

وأضافت انه "وابتداءً من بعد الغد، سيعاود المرشحون تقديم طلبات ترشحهم، وتتجه الأمور إلى إجراء الانتخابات، نظرياً، يوم 16 حزيران. اما الانتقال من النظري إلى العملي، فدونه الكثير من العقبات القانونية: إصدار مجلس الوزراء الذي لا ينعقد سلفة خزينة لمصلحة وزارة الداخلية بقيمة تفوق الـ30 مليار ليرة لبنانية لتمويل إجراء الانتخابات؛ وتعيين حكومة تصريف الأعمال رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات؛ تعديل قانون الستين لإلغاء المواد التي تتحدّث عن اقتراع المغتربين، بسبب غياب الآلية اللازمة لذلك. وحتى ليل أمس، لم يكن احد من المعنيين قادراً على تحديد آلية إجراء الانتخابات وسد الثغر القانونية التي تحول دون إجرائها".

وأشارت الى ان "هذه الوقائع مبنية على أن المفاوضات بشأن التمديد توقفت امس، بعدما اتخذ كل فريق موقفاً علنياً بهذا الصدد: النائب ميشال عون أبلغ الرئيس نبيه بري أمس انه لن يوافق على التمديد «ولو للحظة واحدة». تيار المستقبل يريد ثمناً في قانون الانتخابات او الحكومة. قوى 8 آذار لن تتنازل للمستقبل. والقوات اللبنانية لن تسير في التمديد إذا لم يكن الرئيس سعد الحريري موافقاً. والنائب وليد جنبلاط لم يعلن موقفاً. يبقى الرئيس نبيه بري الذي أكّدت مصادره أنه لن يعقد جلسة للتمديد إلا إذا حَمَل اقتراح القانون اللازم لذلك تواقيع كل الكتل النيابية الرئيسية. ويأمل سياسيون ناشطون على خطوط التواصل بين القوى السياسية أن يكون الواقع المأزوم سياسياً وقانونياً دافعاً للتوافق على تأجيل الانتخابات، لأن إجراءها وفق الستين سيعيد إنتاج المجلس النيابي ذاته، أي تمديد ولاية الأزمات السياسية أربع سنوات.

"الجمهورية": لجنة التواصل ستتابع اليوم البحث في الملاحظات المطروحة على اقتراح "14 اذار"

صحيفة "الجمهورية" قالت "جلسات لجنة التواصل النيابية التي تلاحقت منذ الأربعاء الماضي استولدت جلسة يتوقع أن تكون الأخيرة تعقد ظهر اليوم، في ظلّ إصرار رئيس مجلس النواب نبيه برّي على عدم الدعوة الى جلسة نيابية عامة إلّا في حال التوصّل الى قانون انتخاب توافقي. وهذه الجلسة ستكون الفرصة الأخيرة، فإمّا اتفاق على قانون وهذا يستتبعه تمديد تقني توافقي لولاية المجلس، لا يتعدّى بضعة أشهر، وإمّا فراق، وهذا يستتبعه أيضاً تمديد للمجلس لتلافي الفراغ في السلطة التشريعية، على أمل أن يتمّ خلال الفترة الممدّدة توافق على قانون انتخاب".

وقالت مصادر نيابية بارزة لـ"الجمهورية" إنّ لجنة التواصل ستتابع اليوم البحث في الملاحظات المطروحة على مشروع ثلاثي "المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي و"القوات اللبنانية"، في ظلّ معطيات تؤكد استحالة التوافق على هذا المشروع، على أن يتركز البحث على مشروع برّي الذي عاود طرحه في الجلسة المسائية أمس، والذي يقضي بانتخاب نصف النواب على أساس قانون الستين الأكثري والنصف الآخر على أساس المشروع الأرثوذكسي النسبي. وقال مصدر في لجنة التواصل إنّ اللجنة كانت ستنعى نفسها أمس، لكن هذا النعي أرجئ الى اليوم "إفساحاً في المجال لفرصة أخيرة لتوافق لا يبدو انه سيتحقق". ورأى "أنّ غياب الرئيس سعد الحريري عن البلد هو إحدى الأزمات السياسية الكبيرة في عملية التفاوض، لأننا نتفاوض مع شخص خارج البلاد، والنائب أحمد فتفت يتصرف أحياناً بمزاجية، وأحياناً أخرى يطلب العودة الى رؤسائه في كل شاردة وواردة".

"البناء": الغموض خيّم على كل ما يتعلق بقانون الانتخاب والاستحقاق الانتخابي

من جهتها صحيفة "البناء" قالت "أجهض الحلف الثلاثي المتجدّد محاولات الوصول إلى توافق حول صيغة القانون المختلط، بإصراره على التمسك بالاستنسابية السياسية التي يبني عليها اقتراحه بهدف الفوز بالأكثرية النيابية في المجلس الجديد"، مشيرةً الى انه "ورغم انخراط فريق 8 آذار بالنقاش الجدّي وتقديم ملاحظات تفصيلية على الدوائر والمقاعد، إلا أن ردّ الحلف المذكور كان باللاءات والسلبية، الأمر الذي يعكس نيته في عدم التجاوب مع أي تعديل إصلاحي لهذا الاقتراح".

وعلى ذلك، فانه من غير المتوقع بحسب "البناء" أن "تصل الجلسة التي ستعقدها لجنة التواصل اليوم إلى أي نتائج إيجابية مع العلم أن الرئيس نبيه بري طرح مرة أخرى اقتراح المناصفة بين الأرثوذكسي والستين كمخرج يمكن أن يؤدي إلى اتفاق أو توافق". ووفق المعلومات، فإنه وإلى جانب ذلك، فقد وقع التمديد أيضاً في دائرة التجاذب والابتزاز السياسي ما دفع الرئيس بري إلى إطلاق جملة مواقف أمام الإعلاميين أمس، شكلت رسائل واضحة للمعنيين. وأشارت الصحيفة الى ان "أبرز هذه الرسال تأكيده على عدم عقد جلسة عامة من دون وفاق، وهذا يعني أنه إذا لم تصل اللجنة إلى أي جديد فإنه لن تُعقد جلسة في المدى المنظور، وبالتالي سيعود قانون الستين أمراً واقعاً، حيث من المنتظر أن تكرّ الترشيحات في وزارة الداخلية اعتباراً من الاثنين المقبل بانتظار ما سينتج عن الاتصالات المتوقعة على أرفع مستوى". ووفق المناخ الذي ساد بعد جلسة اللجنة المسائية أمس، فإن الغموض خيّم على كل ما يتعلق بقانون الانتخاب والاستحقاق الانتخابي، ما يزيد المأزق والمخاوف من الفراغ.
2013-05-18