ارشيف من :أخبار لبنانية
العدو الاسرائيلي يخسر عددا جديدا من عملائه في لبنان والرئيس سليمان يشيد بالمقاومة والجيش
على وقع الاعتقال اليومي لعملاء العدو الاسرائيلي في لبنان، يمضي المشهد المحلي مبشراً بمزيد من السقوط التدريجي لبائعي الوطن والتراب. وبموازاة ذلك يتوزع الاهتمام الشعبي بين متابعة أخبار العمالة وبين متابعة التحضيرات النهائية للاستحقاق الانتخابي قبل عشرة أيامٍ من الأحد الكبير في 7 حزيران القادم الذي سيخطّ نهاية حقبة غبارية مرّت على"البلد"، وسيرسم حتماً ملامح بدايةٍ جديدة لغدٍ يتنظر أن يكون أفضل في تاريخ لبنان السياسي المعاصر. وحتماً، ومهما ستكون النتائج، فإن الخلاصة تقودنا الى القول أن تغييراً ما سيحمله نهار السابع من حزيران الاتي.
في هذا الوقت، اكتمل أمس، عقد اللوائح الانتخابية في الدوائر الـ 26 مع الإعلان عن لوائح المعارضة في زحلة وتحالف "المستقلين" و14 آذار في كسروان و14 آذار في "بيروت الأولى"، الأمر الذي سيتيح للمرشحين، وخصوصا الأقطاب منهم، التفرغ لمعاركهم الانتخابية ومحاولة تحسين مواقعهم خلال الأيام العشرة الفاصلة عن السابع من حزيران.
فقد أعلن رئيس الكتلة الشعبية النائب الياس سكاف لائحة الكتلة الشعبية في زحلة والتي تضم كلا من الياس سكاف - سليم عون - كميل معلوف - حسن يعقوب - جورج قصارجي- فؤاد الترك ورضا الميس.
وألقى النائب سكاف كلمة قال فيها "يقولون إن زحلة هي من تحسم الانتخابات لكننا لن نسلمهم 7 نواب، منذ 1992 نلتقي ولم نخسر في أي انتخاب واليوم لن نخسر، معتبراً ان مصير البلد على المحك وعلينا أن نتخذ خيارا واضحا، لدينا تاريخ يجب أن نحافظ عليه ولبنان مبني على احترام أبنائه بعضا لبعض ".
مسلسل تهاوي جواسيس العدو
في هذه الاثناء، استمرّت سبحة عملاء العدو في الداخل في "الكرّ"، فبعد توقيف العقيد في الجيش اللبناني منصور دياب أمس بتهمة العمل لمصلحة "اسرائيل"، تكشّفت خيوط جديدة في حلقة دياب . مسؤولون أمنيون كشفوا أن دياب، وهو قائد مدرسة القوات الخاصة في الجيش (من بلدة عدبل العكارية)، اعترف بتعامله مع الاستخبارات الإسرائيلية منذ عام 1997، عندما جنده ضباط إسرائيليون أثناء مشاركته معهم في دورة تدريبية في الولايات المتحدة الأميركية. وقد ضبطت مديرية استخبارات الجيش أجهزة اتصال كان الموقوف يتواصل بواسطتها مع مشغليه، وذلك من منزله ومن "أماكن كان يتردّد إليها باستمرار"، في إشارة إلى أحد المواقع التي كان عمله يقتضي وجوده فيها. وأكّد مسؤولون أمنيون أن التحقيق مع العقيد الموقوف لم يظهر بعد وجود دور تنفيذي له، إذ إن التحقيقات تمحورت حتى أمس حول التفاصيل المتعلقة بطريقة تجنيده والبرنامج الاستعلامي الذي كلفه الإسرائيليون بتنفيذه، فضلاً عن أسلوب جمعه للمعلومات.
وكان العقيد المذكور قد خضع لتحقيق في مديرية استخبارات الجيش عام 1997 بسبب ظهوره في صور تجمعه مع ضباط إسرائيليين في الدورة التدريبية التي خضع لها في أميركا، إلا أنه قدّم "تفسيراً مقنعاً" لما سئل عنه.
ومن ناحية أخرى، أوقفت مديرية استخبارات الجيش أمس المواطن ع. ح. (من بلدة الخيام الجنوبية، يعمل سائق تاكسي) في الضاحية الجنوبية، إثر الاشتباه بتعامله مع الاستخبارات الإسرائيلية. وقد اعترف الموقوف بأن الأخيرة جنّدته عام 2002 للعمل معها على جمع معلومات عن المقاومة، مؤكداً أنه عاد وتوقف عن العمل مع الإسرائيليين في وقت لاحق من تلقاء نفسه، مع تشديد أمنيين على أن التحقيق لا يزال في بدايته. وفي السياق ذاته، أوقفت المديرية أمس المواطن ص. ع. (مواليد 1943، من بلدة كفرشوبا، يعمل في مجال البناء) بهدف الاستيضاح منه عن عدد من التفاصيل المتعلقة بصلاته بعملاء سابقين.
وفي الوقت عينه، استمرت الأجهزة الأمنية بالتحقيق مع الموقوفين الذين قبض عليهم ابتداءً من 11 نيسان الفائت. وأكّد مسؤولون أن الموقوف ز. ح. (من بلدة سعدنايل البقاعية) عاد واعترف بأن تاريخ عمله مع الاستخبارات الإسرائيلية يعود إلى ما قبل عام 2005، بعدما كان قد ذكر سابقاً أن أول اتصال جرى بينه وبين الإسرائيليين يعود إلى ما بعد حرب تموز 2006. وكشف مطلعون على التحقيقات أن ز. ح.، فضلاً عن تزويده الإسرائيليين بكم كبير من المعلومات المتعلقة بشخصيات مقربة من المقاومة، اعترف بتحديد أهداف للإسرائيليين في منطقة البقاع تعرضت للقصف خلال عدوان تموز. أما الموقوف ر. ع. (أوقفته استخبارات الجيش في بلدة رميش الجنوبية يوم أول من أمس)، فلم تتقدم التحقيقات معه بعد إلى أكثر من اعترافه بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال تسعينيات القرن الفائت، وهو ما لم تكن السلطات القضائية قد لاحقته بموجبه.
وصول أول سفير سوري الى لبنان
وفي مشهدٍ آخر وصل الى بيروت أمس أول سفير سوري في تاريخ العلاقات بين لبنان وسوريا مستهلا مرحلة جديدة من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين التي اتخذت شكلها النهائي بوصول السفير السوري على عبد الكريم علي الى بيروت للقيام باعماله.
علي دخل الاراضي اللبنانية عبر نقطة المصنع الحدودية حيث كان في استقباله مدير المراسم في وزارة الخارجية اللبنانية والقائم بالاعمار السوري في لبنان.
وخلال استراحة في صالون استقبال الامن العام اللبناني لانجاز اوراقه توجه السفير علي الى اللبنانيين بحديث مقتضب خال من السياسة "لان الحديث السياسي مؤجل الى ما بعد تقديم اوراق الاعتماد".
وقال علي عبد الكريم علي في كلمته: "سعيد بأنني قادم الى اهلي ولتعميق علاقة اخوية حميمة وشكراً لكم انا في انتظار تقديم اوراق اعتمادي الى فخامة رئيس الجمهورية والى ذلك الوقت نحن مع بعضنا ان شاء الله".
ويرى محللون ان وصول السفير السوري الى بيروت يؤكد عمق العلاقة بين البلدين حتى لو تزامن ذلك مع اهم حدث يشهده لبنان في هذه الايام وهو الانتخابات النيابية.
سليمان يشيد بالمقاومة والجيش
في سياق منفصل ، قدم رئيس الجمهورية ميشال سليمان قراءته للدور المناط به، فاعتبر ان المطلوب من رئيس الجمهورية التوافقي والتوفيقي ليس إدارة التوازنات بل بلورة الحلول المتوازنة وفرض هذه التوازنات وضمان قيامها، مشيرا الى ان الحفاظ على روح الطائف والدستور هو واجب الجميع وحق هذا الوطن علينا.
ونوه خلال احتفال أقامه اتحاد بلديات جبيل وبلدية عمشيت لمناسبة الذكرى الاولى لتوليه الرئاسة بالمقاومة «وبتلاحمها مع الشعب والجيش»، مستذكرا التحرير عام 2000 ومركزا على النصر الذي تحقق في «حرب تموز» وذلك على مسمع من السفيرة الأميركية ميشيل سيسون. واعتبر ان تحرير ما تبقى من ارضنا المحتلة واجب، داعيا الى البقاء سندا للجيش اللبناني والقوى الامنية في مطاردة شبكات العدو الاسرائيلي.
وتحدث سليمان بوضوح عن «هزيمة العدو»، وتطرق الى «مطاردة شبكات العملاء المتهاوية». ووجه رسائل مبطنة حول «الدولة العادلة التي تحمي الجميع دون استثناء»، والاصلاح غير الانتقامي، ودعا الى القبول بنتائج الانتخابات معتبرا أن مسؤولية الخاسر أكبر «إذ تقع عليه مهمة المراقبة والمساءلة». وتطرق الى الحكومة المقبلة قائلا إنها «ستعكس روح الدستور الميثاقية وتلبي طموح الجميع وتكون حاضنة وضامنة بكل أطيافها وليس بجزء منها لأن الجزء لا يضمن الكل بل العكس هو الصحيح»، ولفت الانتباه الى ان النظام الانتخابي النسبي قد يكون الامثل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018