ارشيف من :أخبار لبنانية

المفتي حسون: سوريا تدفع ثمن العطاء الذي بذلته

المفتي حسون: سوريا تدفع  ثمن العطاء الذي بذلته
في زيارة هي الأولى له إلى الجنوب اللبناني، جال مفتي الجمهورية العربية السورية الشيخ أحمد بدرالدين حسون وجال في معلم مليتا السياحي، تلبية لدعوة من حزب الله الذي أعد له استقبالا شعبياً حاشداً في المكان.

المفتي حسون: سوريا تدفع  ثمن العطاء الذي بذلته
الشيخ أحمد بدرالدين حسون

وقد رُفعت اللافتات المرحبة بالمفتي حسون في كافة قرى وبلدات اقليم التفاح وكُتب على بعضها " لبنان المقاومة يرحب بمفتي الجمهورية العربية السورية الشيخ أحمد بدرالدين حسون"، "أهلا بوالد الشهيد سارية في أرض الشهداء"، "ستبقى سوريا عرين المقاومة وإرداة الأمة المنتصرة"، بينما عزفت الفرقة الموسيقية في كشافة الإمام المهدي "لحن الترحيب" عند وصوله إلى المعلم، ليتوجه برفقة نجليه ومسؤول الأنشطة المركزية في حزب الله الشيخ "علي ضاهر"،  الى القاعة الرئيسية حيث التقى جمعاً من العلماء الذين كانوا في استقباله، إضافة إلى عوائل الشهداء وعدد من أبناء الجالية السورية في المنطقة، كما نثرت بعض النسوة الورود ترحيباً بالزائر الكريم ، فيما قدّم عدد من الفتية باقات ورد وهدايا رمزية له.

المفتي حسون: سوريا تدفع  ثمن العطاء الذي بذلته
داخل النفق

وفي باحة معلم مليتا، أبدى المفتي حسون اعتزازه "بأرض باركتها السماء، وطهّرتها دماء الشهداء، ونورتها أرواح سمت إلى العلياء، وتربة سجد عليها رسول الله، وأي تربة أشرف من تربة تمخضت بعطر دماء الشهداء، وأي سماء ظللت واستقبلت تلك الأرواح التي صعدت إلى السماء"، وأضاف قائلاً: "أنا اليوم ما جئت إلا لأشم أريج آثار الشهداء ولأستنير بأنوار روحهم"، وأشار المفتي حسون إلى أن "جبال عامل وهضبات جباع، هي التي تعلم الدرس العملي لا النظري، تعلم ما معنى قوله تعالى " وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله"، ولقد انتصر هذ البلد الصغير وتألق بابنائه الذين هم أطياف نور وجمال، لا طوائف تناحر وقتال، هم تعدد يعطي ثراه وليس يهدم بناء، هم تنوع أرادته السماء، وهذا الاختلاف والتنوع الذي اعطى لبنان قوته"، ولفت إلى "أنهم اليوم يريدون لسوريا كما ارادوا للبنان منذ سنين ان يتحول الاختلاف الى اقتتال، نقول لا، لن تفرحوا بذلك فلبنان الذين عرفتموه ميتا عاد حيا مقاوما ، عاد املا للامة وللانسانية في وجه تلك الفئة الطاغية".

المفتي حسون: سوريا تدفع  ثمن العطاء الذي بذلته
في الدشمة 

وأشاد المفتي حسون بما سمعه "منذ أيام من السيد أبا هادي (الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله) وهو يقول: لا تفرحوا لن تسقط سوريا والسبب انها لن تسقط"، وأكد أن من يريد أن تسقط سوريا يريدها أن "تسقط لتسقط المقاومة بعدها، واستدرك بالقول إن "المقاومة مدد إلهي ، لا مدد بشري ، ومن كان الله معه لايستطيع احد في الكون أن يخذله"، وشدد على من "يظنون أننا حزب، وجماعة، وطائفة سنة أو شيعة، صوفية أو سلفية"، بالقول إن "تنوعنا جمال وعطاء، صفاء ونماء، قوة وانتماء، فلا تلعبوا بيننا لعبة الطوائف والمذاهب فمذهبنا في الحب مذهب واحد"، ووجه التحية إلى "قائد مسيرة الشهادة وتحية إلى شعب لبنان، جيشاً وشعباً ومقاومة وحَّدتهم فلسطين ووحَّدتهم الكرامة والعزة". 

المفتي حسون: سوريا تدفع  ثمن العطاء الذي بذلته
خلال الجولة

بعد ذلك قدم مسؤول الانشطة المركزية في حزب الله درع معلم مليتا الى المفتي حسون عربون تقدير ووفاء، ثم جرى عرض لفيلم عن مراحل تحرير الجنوب اللبناني واندحار العدو، والأهمية التي كانت تكتسبها تلة مليتا ابان الاحتلال الاسرائيلي للمنطقة، ثم كانت جولة للمفتي حسون في أرجاء المعلم واستهلها في منطقة الهاوية التي تضم دبابات وآليات عسكرية اسرائيلية دمرتها المقاومة في مواجهتها مع العدو الاسرائيلي، ثم توقف امام الدشمة التي كان يلتقي فيها الامين العام السابق لحزب الله السيد عباس الموسوي (رض) بالمجاهدين، وتلا سورة الفاتحة عن روح السيد الموسوي، ليجول بعدها في "المسار الجهادي" الذي يمتد عند مرتفعات ومنحدرات مليتا، مطلعاً على صواريخ الغراد وغيرها التي كانت تستخدمها المقاومة، ثم دخل في النفق الذي يمتد نحو 300 متر في تلة مليتا، وصولاً إلى دشمة " سجد".

المفتي حسون: سوريا تدفع  ثمن العطاء الذي بذلته
تفقد الأسلحة

وفي ساحة التحرير توقف المفتي حسون عند عدد من صواريخ الكورنت والتاو، ثم قام بزرع شجرة أرز الى جانب اربع شجرات زرعها من قبل الرئيس اميل لحود، والرئيس سليم الحص، والعماد النائب ميشال عون ، كرمزية خاصة اثناء زيارتهم للمعلم من قبل، كما جال المفتي حسونة في المعرض الحربي الذي يضم اسلحة ومعدات اسرائيلية غنمها المقاومون في حرب تموز 2006 ، ليؤدي بعدها الصلاة في مصلى المعلم.

المفتي حسون: سوريا تدفع  ثمن العطاء الذي بذلته
في متحف الأسلحة

وأثر الجولة أعرب المفتي حسون عن شعوره بأن "الطريق لا زال أمامنا طويلاً في سوريا وفي الجنوب، في اللحظة التي تخلى فيها العالم العربي والاسلامي والانساني عن حق الشعب الفلسطيني"، ورأى أن "سوريا اليوم تدفع  ثمن ما بذلته هنا، ما بذلته من دعم وأخوة وعطاء، سوريا اليوم يريدونها أن تركع ، فإذا ركعت سوريا استسلم هذا الجبل، لذلك لن تستسلم هذه الهضاب، ولا هذه الأرواح ولن تركع سوريا"، وأضاف المفتي حسون أن "ما فعله ابناؤنا في جنوب لبنان جيشا ومقاومة وشعبا سيسجله التاريخ على انه صفحة من صفحات المجد وما يسجله اليوم ابناء سوريا من صمود امام من يريد تمزيقهم وتدميرهم، وان يشعل نار الطائفية فيهم والمذهبية سترد عليهم".

المفتي حسون: سوريا تدفع  ثمن العطاء الذي بذلته
في ظلال الجهاد

ورداً على سؤال حول الدعوات لفتح جبهة الجولان السوري المحتل قال المفتي حسون "إننا لا زلنا ننتظر فتح الجبهات كلها، وارجو الله اذا فتحت الجبهة ان نكون بعمائمننا اول الداخلين الى جبهة الجولان"، بعد ذلك انتقل المفتي حسونة والوفد المرافق إلى بلدة عربصاليم، حيث زار عائلة أحد شهداء المقاومة الاسلامية المجاهد  عاهد سعادة، ملتقياً والديه وابنه وابنته.
2013-05-18