ارشيف من :أخبار لبنانية
«يوم الطاعون المسيحي» يرسم خريطة مسيحية جديدة بين الأقطاب
ابتسام شديد - صحيفة الديار
كالعاصفة دخل القانون الانتخابي الى البيت المسيحي، فشلع الأبواب وعصفت الرياح بأرجائه، فبدل توحيد المسيحيين انطلاقاً منه شتتهم مجدداً لتنطلق من بعد سقوط الأرثوذكسي أوسع حملة مسيحية بين القيادات بما فيها من تشرذم وانقسام، فعاد المسيحيون الى المربع الأول والى صراع «قايين وهابيل» المستدام. فانتهت صلاحيات اجتماعات بكركي ومفاعيلها وتحول هدفها الأسمى والمقدس بتوحيد المسيحيين الى صراع سياسي وحزبي هدفه الحصص والأطماع والمقاعد.
يوم الأربعاء التشريعي في ساحة النجمة تعتبره أوساط مسيحية مطلعة «يوم الطاعون المسيحي»، حيث انتشر المرض بسرعة وبحيث يصعب الشفاء منه بسهولة. فتاريخ المارونية السياسية حافل بالصراعات والانقسامات لكنه لم يصل الى الحدود التي بلغتها الصراعات السياسية اليوم، وتخشى الأوساط ان يكون الوضع المتأزم اليوم بلغ حدود الإلغاء وتهديد المصير برمته، خصوصاً ان المحيط الإقليمي يشهد حراكاً مشبوهاً ملؤه النصرة والجهاد وشتى الحركات الأصولية، وفي المقابل انصرفت القيادات المسيحية الى التفتيش في المحيط الملتهب عن المقاعد النيابية كي تؤمن الانتصار على خصومها وان تصفي حساباته الخاصة بدل ان تفتش عن خلاصها وسط البحر الأصولي.
وترسم الأوساط الخريطة المسيحية اليوم على الشكل التالي، التيار الوطني الحر استلم زمام المبادرة في الشارع المسيحي وبدا كأنه يستعيد أيام وليالي قصر الشعب في الحقبة الماضية، فالتيار خرج من الأربعاء التشريعي منتصراً في شارعه رغم خسارته الأرثوذكسي، مما دفع بأركانه وبالناشطين العونيين لأن يتباهوا أمام جمهورهم بأنهم حملة لواء الدفاع عن المسيحيين، ولولا الخيانة لدى البعض لنجحوا في استعادة الحقوق المسروقة. وما الحملة الإعلامية التي شنتها وسائل إعلام التيار لتصوير ازدواجية الموقف القواتي وضربة القوات للأرثوذكسي إلا التعبير الحقيقي عن وضع التيار بعد جلسة الأربعاء.
اما حزب الكتائب فخرج من هذه المعمعة كالشعرة من العجينة، فلم يتلوث الحزب بالمختلط ليترك موجة ارتياح لدى المسيحيين عموماً ولدى فريق 8 آذار، كما انه لم يتورط بالكامل بالأرثوذكسي بل اكتفى بحضور نيابي في القاعة العامة، رغم معرفته المسبقة بان النصاب مستحيل لإقراره وهو يسعى اليوم الى إدخال التعديلات على قانون المختلط ليلقى القبول والموافقة. وهكذا امتلك حزب الكتائب المصداقية التي تؤهله للعب دور الوسيط بين 8 آذار الرافض للمختلط وبين 14 آذار الذي وأد الأرثوذكسي في المجلس النيابي كما ان القرار داخل الحزب كان حاسماً لناحية الالتزام والانضباط، وبالتالي فان التردد ممنوع لدى النائب ايلي ماروني، كما ان ازدواجية الولاء للنائب نديم الجميل باتت غير مقبولة، لذلك انضوى الجميع في الوفد النيابي المشترك اثناء لقاء الكتائب داخل المجلس النيابي وبالأخص في اللقاء الذي جمع نواب الكتائب مع كتلة الوفاء للمقاومة لشرح فوائد الحياد الذي تطرحه الكتائب.
وبحسب الأوساط المسيحية فان القوات هي الأكثر تضرراً من خيارها خصوصاً بعدما ظهرت بانها خارجة عن الاجماع المسيحي بصورة غير محببة شعبياً، وتبين ان أداؤها اثناء تملصها من الأرثوذكسي كان سيئاً تغرد خارج السرب المسيحي، وحملت الأوساط النائب جورج عدوان المسؤولية خصوصاً في عملية تبديل المواقف الذي أعقبه هجوماً عنيفاً من المواقع الالكترونية على التخاذل.
ومن خلال هذا المشهد الانقسامي في الشارع المسيحي فان الجهود تنصب على ايجاد قانون يعيد للمسيحيين وحدتهم بعدما تغيرت الأولويات فكانت قبل الأربعاء النيابي تعيد استعادة الحقوق المسيحية المسلوبة، فيما هي تفتش اليوم عن قانون يعيد الى المسيحيين وحدتهم قبل ان يندثروا ويضيعوا كما ضاعت حقوقهم.
كالعاصفة دخل القانون الانتخابي الى البيت المسيحي، فشلع الأبواب وعصفت الرياح بأرجائه، فبدل توحيد المسيحيين انطلاقاً منه شتتهم مجدداً لتنطلق من بعد سقوط الأرثوذكسي أوسع حملة مسيحية بين القيادات بما فيها من تشرذم وانقسام، فعاد المسيحيون الى المربع الأول والى صراع «قايين وهابيل» المستدام. فانتهت صلاحيات اجتماعات بكركي ومفاعيلها وتحول هدفها الأسمى والمقدس بتوحيد المسيحيين الى صراع سياسي وحزبي هدفه الحصص والأطماع والمقاعد.
يوم الأربعاء التشريعي في ساحة النجمة تعتبره أوساط مسيحية مطلعة «يوم الطاعون المسيحي»، حيث انتشر المرض بسرعة وبحيث يصعب الشفاء منه بسهولة. فتاريخ المارونية السياسية حافل بالصراعات والانقسامات لكنه لم يصل الى الحدود التي بلغتها الصراعات السياسية اليوم، وتخشى الأوساط ان يكون الوضع المتأزم اليوم بلغ حدود الإلغاء وتهديد المصير برمته، خصوصاً ان المحيط الإقليمي يشهد حراكاً مشبوهاً ملؤه النصرة والجهاد وشتى الحركات الأصولية، وفي المقابل انصرفت القيادات المسيحية الى التفتيش في المحيط الملتهب عن المقاعد النيابية كي تؤمن الانتصار على خصومها وان تصفي حساباته الخاصة بدل ان تفتش عن خلاصها وسط البحر الأصولي.
وترسم الأوساط الخريطة المسيحية اليوم على الشكل التالي، التيار الوطني الحر استلم زمام المبادرة في الشارع المسيحي وبدا كأنه يستعيد أيام وليالي قصر الشعب في الحقبة الماضية، فالتيار خرج من الأربعاء التشريعي منتصراً في شارعه رغم خسارته الأرثوذكسي، مما دفع بأركانه وبالناشطين العونيين لأن يتباهوا أمام جمهورهم بأنهم حملة لواء الدفاع عن المسيحيين، ولولا الخيانة لدى البعض لنجحوا في استعادة الحقوق المسروقة. وما الحملة الإعلامية التي شنتها وسائل إعلام التيار لتصوير ازدواجية الموقف القواتي وضربة القوات للأرثوذكسي إلا التعبير الحقيقي عن وضع التيار بعد جلسة الأربعاء.
اما حزب الكتائب فخرج من هذه المعمعة كالشعرة من العجينة، فلم يتلوث الحزب بالمختلط ليترك موجة ارتياح لدى المسيحيين عموماً ولدى فريق 8 آذار، كما انه لم يتورط بالكامل بالأرثوذكسي بل اكتفى بحضور نيابي في القاعة العامة، رغم معرفته المسبقة بان النصاب مستحيل لإقراره وهو يسعى اليوم الى إدخال التعديلات على قانون المختلط ليلقى القبول والموافقة. وهكذا امتلك حزب الكتائب المصداقية التي تؤهله للعب دور الوسيط بين 8 آذار الرافض للمختلط وبين 14 آذار الذي وأد الأرثوذكسي في المجلس النيابي كما ان القرار داخل الحزب كان حاسماً لناحية الالتزام والانضباط، وبالتالي فان التردد ممنوع لدى النائب ايلي ماروني، كما ان ازدواجية الولاء للنائب نديم الجميل باتت غير مقبولة، لذلك انضوى الجميع في الوفد النيابي المشترك اثناء لقاء الكتائب داخل المجلس النيابي وبالأخص في اللقاء الذي جمع نواب الكتائب مع كتلة الوفاء للمقاومة لشرح فوائد الحياد الذي تطرحه الكتائب.
وبحسب الأوساط المسيحية فان القوات هي الأكثر تضرراً من خيارها خصوصاً بعدما ظهرت بانها خارجة عن الاجماع المسيحي بصورة غير محببة شعبياً، وتبين ان أداؤها اثناء تملصها من الأرثوذكسي كان سيئاً تغرد خارج السرب المسيحي، وحملت الأوساط النائب جورج عدوان المسؤولية خصوصاً في عملية تبديل المواقف الذي أعقبه هجوماً عنيفاً من المواقع الالكترونية على التخاذل.
ومن خلال هذا المشهد الانقسامي في الشارع المسيحي فان الجهود تنصب على ايجاد قانون يعيد للمسيحيين وحدتهم بعدما تغيرت الأولويات فكانت قبل الأربعاء النيابي تعيد استعادة الحقوق المسيحية المسلوبة، فيما هي تفتش اليوم عن قانون يعيد الى المسيحيين وحدتهم قبل ان يندثروا ويضيعوا كما ضاعت حقوقهم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018